مجمع الزوائد - الهيثمي - ج 1 - ص 106 : قال رسول الله (ص) بني الإسلام على ثلاثة أهل لا إله إلا الله لا تكفروهم بذنب ولا تشهدوا عليهم بشرك ...
» خشية الطغاة من الأئمة الهداة    » البقيع .. جرح نازف ومحنة قائمة منذ ظهور الوهابية    » الامام علي عليه السلام ضمير الانسانية والعدالة النازف في الأمة    » الرذيلــــة ...    » عِلم أن لا تعلم    » الامام المهدي.. المصلح والمنقذ الذي يهابه الطغاة والملحدون    » الامام السجاد.. نبراس النضال السلمي ضد الطغاة    » العباس بن علي (ع).. نبراس عزة وكرامة المقاومين    » الامام الحسين.. منار الأحرار ونهج الانتصار على الظلم والطغيان    » علمنا مكارم الاخلاق فاختلفنا بعده ليقتل بعضنا بعضا    » حتى غياهب الزنازين لن تحول دون بزوغ شمس الحقيقة    » الامام علي.. تبيان الحق الذي عن ولائه لن نحيد    » الامام علي.. تبيان الحق الذي عن ولائه لن نحيد    » الامام الجواد.. معجزة الامامة وحقانيتها السماوية    » فدك.. عنوان صراع الحق والباطل منذ يوم السقيفة    » نعم .. إنها الحرب على أهل السنّة !    » لهذه الاسباب حرموا الاحتفال بالمولد النبوي الشريف    » الامام العسكري وعبء قيادة الأمة وإعدادها    » هداهم الى النور فحقدوا عليه واغتالوه وحرفوا رسالته    » سبايا آل الرسول (ص) وأحقاد أبناء البغايا.. بين الأمس واليوم   

نسخة للطباعة أرسل الى صديق
- | مرات القراءة: 3030



ايها الناس ! انه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة ، شهر هو عند الله أفضل الشهور ، وايامه أفضل الايام ، ولياليه أفضل الليالي ...

في تعظيم شهر رمضان

روى محمد بن أبي القاسم الطبري في كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى باسناده إلى الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه السيد الشهيد الحسين بن علي ، عن أبيه سيد الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال :
ان رسول الله صلى الله عليه وآله خطبنا ذات يوم فقال : ايها الناس ! انه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة ، شهر هو عند الله أفضل الشهور ، وايامه أفضل الايام ، ولياليه أفضل الليالي ، وساعاته أفضل الساعات ، وهو شهر دعيتم فيه الى ضيافة الله ، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله ، أنفاسكم فيه تسبيح ، ونومكم فيه عبادة ، وعملكم فيه مقبول ، ودعاؤكم فيه مستجاب ، فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة ، ان يوفقكم الله لصيامه وتلاوة كتابه ، فان الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم .
اذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه ، وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم ، ووقروا كباركم ، وارحموا صغاركم ، وصلوا ارحامكم ، واحفظوا السنتكم ، وغضوا عما لا يحل النظر إليه ابصاركم ، وعما لا يحل الإسمتاع إليه أسماعكم ، وتحننوا على أيتام الناس يتحنن على أيتامكم ، وتوبوا الى الله من ذنوبكم ، وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في اوقات صلواتكم ، فانها افضل الساعات ، ينظر الله عز وجل فيها بالرحمة الى عباده ، ويجيبهم إذا ناجوه ، ويلبيهم إذا نادوه ويستجيب لهم إذا دعوه .
أيها الناس ! ان انفسكم مرهونه باعمالكم ، ففكوها باستغفاركم ، وظهوركم ثقيلة من اوزاركم ، فخففوا عنها  بطول سجودكم ، واعلموا ان الله عزوجل ذكره اقسم بعزته ان لا يعذب المصلين والساجدين ، ان لا يروعهم بالنار ، يوم يقوم الناس لرب العالمين .
أيها الناس ! من فطر منكم صائما مؤمنا في هذا الشهر كان له بذلك عند الله عتق رقبة ومغفرة لما مضى من ذنوبه ، فقيل : يا رسول الله وليس كلنا نقدر على ذلك ؟ فقال عليه السلام : اتقوا النار ولو بشق تمرة ، اتقوا النار ولو بشربة من ماء .
أيها الناس ! من حسن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جواز على الصراط يوم تزل فيه الاقدام ، ومن خفف منكم في هذا الشهر عما ملكت يمينه خفف الله عليه حسابه ، ومن كف فيه شره كف الله عنه غضبه يوم يلقاه ، ومن اكرم فيه يتيما اكرمه الله يوم يلقاه ، ومن وصل فيه رحمه وصله الله برحمته يوم يلقاه ، ومن قطع فيه رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه ، ومن تطوع فيه بصلاة كتب الله له براءة من النار ، ومن ادى فيه فرضا كان له ثواب من ادى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور ، من اكثر فيه من الصلاة علي ثقل الله ميزانه يوم تخف الموازين ، ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل اجر من ختم القرآن في غيره من الشهور .
أيها الناس ! ان ابواب الجنان في هذا الشهر مفتحة فاسألوا ربكم ان لا يغلقها عليكم ، وابواب النيران مغلقة فاسألوا ربكم ان لا يفتحها عليكم ، والشياطين مغلولة فاسألوا ربكم الا يسلطها عليكم .

قال امير المؤمنين صلوات الله عليه : فقمت وقلت : يا رسول الله ! ما افضل في هذا الشهر ؟ فقال : يا ابا الحسن ! افضل الاعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله عز وجل ، ثم بكى ، فقلت : يا رسول الله ! ما يبكيك ؟ فقال : يا علي ! لما يستحل منك في هذا الشهر ، كأني بك وانت تصلي لربك وقد انبعثت اشقى الاولين والآخرين ، شقيق عاقر ناقة ثمود ، فيضربك ضربة على قرنك تخضب منها لحيتك .
قال امير المؤمنين عليه السلام : فقلت : يا رسول الله ! وذلك في سلامة من ديني ؟
فقال عليه السلام : في سلامة من دينك ، ثم قال : يا علي ! من قتلك فقد قتلني ، ومن ابغضك فقد ابغضني ، ومن سبك فقد سبني ، لانك مني كنفسي ، روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ، ان الله عزوجل خلقني واياك ، واصطفاني واياك ، اختاروني للنبوة واختارك للامامة ، فمن انكر امامتك فقد انكر نبوتي . يا علي انت وصيي وابو ولدي وزوج ابنتي وخليفتي على امتي في حياتك وبعد موتي ، امرك امري ونهيك نهيي ، اقسم بالذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية انك حجة الله على خلقه وامينه على سره وخليفته في عباده .


رواه الصدوق في أماليه : 84 ، فضائل الأشهر الثلاثة : 77 ، عيون الأخبار 1 : 295 ، عنهم الوسائل 10 : 313 ، البحار 96 ، 358 ، اخرجه مختصرا في الكافي 4 : 67 ، التهذيب 3 : 57 و 152 ، الفقيه 2 : 58 ، أورد صدره مع اختلاف في دعائم الإسلام 1 : 269 ، عنه المستدرك 7 : 437 : و 354 .



» التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!