أللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَاجْعَلْنَا مِنْ دُعَاتِكَ الدّاعِينَ إلَيْكَ وَهُدَاتِكَ الدَّالّينَ عَلَيْكَ وَمِنْ خَاصَّتِكَ الْخَاصِّينَ لَدَيْكَ يَا أرْحَمَ ألرَّاحِمِينَ
» فدك.. عنوان صراع الحق والباطل منذ يوم السقيفة    » نعم .. إنها الحرب على أهل السنّة !    » لهذه الاسباب حرموا الاحتفال بالمولد النبوي الشريف    » الامام العسكري وعبء قيادة الأمة وإعدادها    » هداهم الى النور فحقدوا عليه واغتالوه وحرفوا رسالته    » سبايا آل الرسول (ص) وأحقاد أبناء البغايا.. بين الأمس واليوم    » غدر الناس منع الامام السجاد من مواكبة ثورات زمانه    » قتلوا الحسين بسيوفهم فقتلناهم بحبنا للحسين    » المباهلة .. تأكيد إلهي بولاية علي (ع) بعد النبي (ع) دون فصل    » بيعة الغدير .. فريضة وحقيقة لا يمكن إنكارها أو كتمانها    » أحقاد أمية على الأمة.. من الأمس حتى اليوم    » الامام الجواد (ع) وإحياء الدين في ظلامية السلطة    » ذكرى شهادة الامام محمد الجواد (عليه السلام)    » الامام الرضا (ع).. وسبل التصدي للطغيان والاستبداد    » ذكرى ولادة الامام الرضا (عليه السلام)    » الشيعة لن تركع إلا لله مهما تفرعن الطغاة    » "البقيع الغرقد" نموذج للتوحش الوهابي في انتهاك المقدسات    » دواعش العربان أحفاد خوارج النهروان يستبيحون حرمة القرآن    » من المسؤول عن إخفاء فضل الإمام علي بن أبي طالب    » أحفاد أمية وديدن نقض العهود والمواثيق   

نسخة للطباعة أرسل الى صديق
- | مرات القراءة: 12370



الركل والخيزران هو الخطاب الذي كان يخاطب به الشيعة قبل بضع سنين

ومن قبله لـهيب السياط وحز السيف الذي كان يتعرض له الشيعة من قبل أمراء سلفهم الصالح حتى قضي ألوف من الشيعة صلبا وتقطيعا للأطراف وسجنا حتى الموت في المطبق وغيره ، وقد انزوت هذه الأفاعيل اليوم وصار محلها الدهاليز العطنة والسراديب المظلمة مراعاةً لمشاعر العالم الغربي ولجان حقوق الإنسان ، وأما على مستوى عقائد الشيعة فكان الأسلوب القهري الجبروتي الخطاب المعتاد ، كالتكفير والإخراج من الدين والتبديع والتفسيق ، ومازالت رحى أسلوبـهم المنطقي هذا دائرة على رؤوس أتباع أهل البيت عليهم السلام ، وصواعق الافتراء والكذب عليهم كالمطر الهاطل ، ومازال الشيعة ينتظرون الخطاب العقلائي منذ أكثر من ألف سنة !

ولو أراد أحدنا أن يدون التهم التي أنيطت بالشيعة الإمامية والخزعبلات التي نبزوا بـها من أول التاريخ إلى يومنا هذا لكتب من جنسه أنواعا ، كراريس ودفاتر بل موسوعات ، وقد كتبت بالفعل ! لكن بأقلام مأجورة فرحين بـها ترضي أحلامهم وآمالهم ، فبدلا من مقارعة الحجة بالحجة أخذا وردا قاموا بكل قوة وحماس بقذف الحمم البركانية وتلبيد سماء التشيع لأهل البيت عليهم السلام بسحائب التنكيل والتشنيع والتبديع والتهديد والإخراج من الملة وأن الشيعة هم وقود النار ، كفار مشركون ، عبدة طين وأوثان ، هدفهم الأول والأخير إحياء أصل مذهبهم المزدكي المجوسي الزرادشتي القرمطي الهندوكي الساساني الكنفوشي وكل عجيب وغريب ، وأن الشيعة فعلوا ، وما فعلوا ، وما أدراك ما فعلوا ؟! إلى غير ما هنالك من الافتراء والكذب !

وكله يحقق لـهؤلاء غايتين في طول بعضهما لا أرى ثالثة لهما ، أولهما أن هذه المكدسات من الكذب والأراجيف ترتفع وتتراكم لتكون ساترا كثيفا يقف دون علم الناس بحقيقة ما يقوله أهل البيت عليهم السلام ويمنع من فهمه على النحو الصحيح ، ولا ريب لهؤلاء المهرجين العذر في إثارة الأتربة ونفضها في وجوه من يحاول فهم مذهب أهل البيت عليهم السلام ، لأن أثر كلمات أهل البيت عليهم السلام في النفوس الطيبة قوي جدا ، وأقل النور يخرق الظلام وإن كان دامسا ، فما بالك بنور أناس أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وهم أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟!

وغايتهم الأخرى من هذا الكذب المتواصل والافتراء على مدى أكثر من ألف سنة ، هي المنع من نتيجة الفهم الصحيح لمذهب أهل البيت عليهم السلام ، فهذا المنع والحرمان ينتج عنه يقف دون أي مقايسة حقة ومقارنة صحيحة يقوم بـها الناس الطيبون بين ما يدين به أولئك وما يدين به أهل البيت عليهم السلام ، لئلا يظهر فساد المعتقد وفراغ المذهب وعوار الفكر ، ولكي لا يتضح الأصيل من اللصيق والنور المبين من الضلال القديم ، وإلا بماذا نفسر قولهم لعوامهم : لا تناقش شيعيا فإنه يسحرك بالكلام ! ، { قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ }(البقرة/118) ، { كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ }(الذاريات/52)، { أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ }(الطور/15).