
|
31/08/2008م - 10:33 م | مرات القراءة: 4320
لم يكتف الحنابلة ومن كان معهم من المجسمة والمشبهة بالقول بصفة العلو ، وبوصف الباري عز وجل بالنزول ، بل أصروا على وصفه تعالى عما يقولون علواً كبيراً بالهرولة وغاية ما في الأمر توقفوا في كيفية الهرولة بعد إثبات اصل الهرولة ، بدعوى أنها هي الظاهرة من اللفظ ، وهذه بعض كلماتهم بهذا الشأنْ :
528 ......................................................................... التشبيه والتجسيم 1- أبو العلاء المباركفوري بعد أنْ ذكر التأويلات بشأنْ ما روي في الهرولة فيما في شرحه لسنن الترمذي قال : قلت لا حاجة إلى هذا التأويل ، قال الترمذي في باب فضل الصدقة بعد رواية حديث أبي هريرة > إنّ الله يقبل الصدقة بيمينه الخ < وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبهه هذا من الروايات من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا : قد تثبت الروايات في هذا ، ونؤمن بها ، ولا يتوهم ولا يقال كيف ، هكذا روي عن مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث : أمروها بلا كيف ، وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجمـاعة . (1) 2- أبو إسماعيل الأنصاري وهو من كبار علماء الحنابلة كما تقدم ، يقول في كتابه الأربعين في دلائل التوحيد : باب الهرولة لله عز وجل . (2) ثم ذكر الروايات التي استفاد منها إثبات صفة الهرولة تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .
(1) تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي ج10 ص 47 ط. دار الكتب العلمية / بيروت سنة 1410هـ- 1990م . الإنصاف في مسائل الخلاف ج1 ................................................................ 529 3- أبو عبد الله بن بطة العكبري الحنبلي وهو من أبرز من صنف في العقيدة من الحنابلة وقد عد الهرولة من الصفات الخبرية الثابتة التي يجب الاعتقاد بها . (1) 4- شيخ الوهابية ناصر الدين الألباني ورد في فتاويه ما نصه : سؤال : حول الهرولة ، وهل أنكم تثبتون صفة الهرولة لله تعالى ؟ المنكرون لصفة الهرولة وفي مقابل إثبات صفة الهرولة التي أثبتها بعض الوهابية والحنابلة فقد أنكرها من عداهم ، بل وأنكر هذه الصفة بعض علماء الحنابلة أنفسهم ، وهذه بعض كلمات المنكرين :
(1) الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة ص 248 ط. مكتبة العلوم والحكم / المدينة المنورة – دار العلوم والحكم / دمشق سنة 1423هـ- 2002م . 530 ......................................................................... التشبيه والتجسيم 1- ابن قتيبة وهو من أركان القول بالتشبيه والتجسيم وعدم تأويل ما ورد من الصفات ، ولزوم حمل المقصود منها على المدلول الوضعي للفظ ، كما اتضح فيما تقدم ، ومع ذلك أنكر صفة الهرولة وأولها إلى معنى آخر ، وتبعه على ذلك بعض علماء الحنابلة ، فقد أورد الحديث المروي الذي ورد فيه > ومن أتاني يمشي أتيته هرولة < ثم قال : ونحن نقول إن هذا تمثيل وتشبيه ، وإنما أراد من أتاني مسرعا بالطاعة أتيته بالثواب أسرع من إتيانه فكنى عن ذلك بالمشي كما يقال فلان موضع في الضلال والإيضاع سير سريع لا يراد به أنه يسير ذلك السير وإنما يراد أنه يسرع إلى الضلال فكنى بالوضع عن الإسـراع وكذلـك قـولـه : ( سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ ) (1) والسعي الإسراع في المشي وليس يراد أنهم مشوا دائما وإنما يراد أنهم أسرعوا بنياتهم وأعمالهم والله أعلم . (2) 2- النووي ذكر النووي في شرحه على صحيح مسلم الحديث الذي أخرجه مسلم والذي جاء فيه : > ... وإنْ أتاني يمشي أتيته هرولة < ، ثم قال :
(1) سورة الحج : 51 . الإنصاف في مسائل الخلاف ج1 ................................................................ 531 هذا الحديث من أحاديث الصفات ، ويستحيل إرادة ظاهره ، وقد سبق الكلام في أحاديث الصفات مرات ، ومعناه : من تقرب إليّ بطاعتي تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة ، وإنْ زاد زدت ، فإنْ أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة ، أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود ...الخ . (1) 3 ، 4 – ابن بطال المالكي وابن حجر العسقلاني قال ابن حجر أثناء شرحه للحديث المتقدم في فتح الباري : قال ابن بطال :
(1) شرح النووي على صحيح مسلم ج17 ص 3 . 532 ......................................................................... التشبيه والتجسيم 5- الحافظ جلال الدين السيوطي قال في شرح الحديث المتقدم : > أتيته هرولة < أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها . (1) 6- أبو العلاء المباركفوري قال بعد أنْ نقل كلام النووي المتقدم في شرحه على سنن الترمذي : وكذا قال الطيبي والحافظ والعيني وابن بطال وابن التين وصاحب المشارق والراغب ، وغيرهم من العلماء . (2) 7- المناوي ذكر في فيض القدير كلام النووي المتقدم في شرح الحديث المذكور ، ولم يذكر معنى آخر . (3)
(1) الديباج على صحيح مسلم للسيوطي ج6 ص 44 ط. دار ابن عفان للنشر والتوزيع / الخبر سنة 1416 هـ - 1996 م . الإنصاف في مسائل الخلاف ج1 ................................................................ 533 8- أبو بكر البيهقي يقول البيهقي في الأسماء والصفات : فتقرب العبد بالإحسان وتقرب الحق بالامتنان ، يريد أنه الذي أدناه ، وتقرب العبد بالتوبة والإنابة ، وتقرب الباري بالرحمة والمغفرة ، وتقرب العبد إليه بالسؤال ، وتقربه إليه بالنوال ، وتقرب العبد إليه بالسر ، وتقربه إليه بالبشر ، لا من حيث توهمته الفرقة المضلة بالأعمال والمتغابية بالإعثار ، وقد قيل في معناه : إذا تقرب العبد إليّ بما تعبدته ، تقربت إليه بما له عليه وعدته . (1) إلى أنْ قال (2) : هكذا القول في الهرولة ، إنما يخبر عن سرعة القبول وحقيقة الإقبال ودرجة الوصول ، والوصف الذي يرجع إلى المخلوق مصروف على ما هو لائق ، وبكونه متحقق ، والوصف الذي يرجع إلى الله سبحانه وتعالى يصرفه لسان التوحيد وبيان التجـريد ، إلى نعـوتـه المتعـالية ، وأسمائه الحسنى ... أقول : وما تقدم لإثبات بطلان الحركة والنزول هو بعينه يدل على بطلان القول بصفة الهرولة ، تعالى الله عز وجل عما يقولون علواً كبيراً .
(1) كتاب الأسماء والصفات للبيهقي ص 577 ط. دار الكتب العلمية / بيروت . » التعليقات «6»
القيسي - العراق [السبت 17 ديسمبر 2011 - 9:20 م]
دفعا لجهل الجاهلين اقول من اثبت هذه الصفات لم يثبتها بالمعنى الذي نعرفه لهذا قالوا بلا تكييف يعني ما دام الله وصف نفسه بالهرولة فنحن نصفه بذلك ولكن بدون ان نشبهه بالبشر لقول الله تعالى ( ليس كمثله شي وهو السميع البصير) كذلك نقول كما ان ذات الله ليست كذات المخلوقين فصفاته كذلك سبحانه ليست كصفاتهم فلا يجوز ان يتخيل الانسان منا اي كيفية لله وانما يثبت الصفة لانها وردت كذلك فلا نحتاج للتأويل وانما نقول بلا تكييف ولا تمثيل فهو سبحانه ليس كمثله شي
شيعي حسيني - العربيه السعوديه [الخميس 16 ديسمبر 2010 - 4:51 ص]
والله اول مره ادخل الموقع ولكم جزيل الشكر
طلال - المملكة العربية السعودية [الخميس 01 يوليو 2010 - 10:29 م]
هذا حديث قدسي وصحيح وهو من الله سبحانه وتعالي اخبر به الرسول (ص) والله سبحانه قال عن نفسه وهو العالم بكل شيء _ أتيته هرولة - هل انت تركض في الشارع تهرول الى الله سبحانه وتعالى معناه واضح ولا يوجد خلاف فيه الا قليل فثط واسماء الله وصفاته لا نكيفها ولا نمثلها ولا نعطلها ولا نحرفها
سيف - من عمان [الجمعة 04 ديسمبر 2009 - 8:15 م]
وراجع كتاب الرسائل لابن تيمية وفي رسالته الواسطية ص 136 قوله "ولا تزال جهنم يلقى فيها وهي تقول هل من مزيد ؟ حتى يضع رب العزة فيها رجله ، فينزوي بعضها إلى بعض وتقول : قط قط" .
يجب ان نتواضع لبعضنا - [الأربعاء 30 سبتمبر 2009 - 7:42 ص]
ليس الهروله التي نعرفها لله المثل الاعلى ولكن يبين الله سرعة قبول توبة العبد المذنب هذه رحمه من الله ويمكن الشيعه فهموا خطا التفسير اذا كان عندنا خطا نبهونا جزاكم الله خير ابن تيميه انظر ماذا يقول وهو عالم كبير يقول (رايي صواب يحتمل الخطا وراي غيري خطا يحتمل الصواب) والله حكمه تكتب بذهب انا سني ولكن سمعته من شيعي يقول ولنجعل حوارنا على حكمة ابن تيميه .ليس سني لايخطى وليس شيعي لايصيب اليس صحيحه الحكمه يا شيعه ؟
قاعد لكم يالوهابية - المغرب [الجمعة 31 اكتوبر 2008 - 1:23 م]
سبحان الله كيف يفسرون بهذه التفاسير الصبيانية
والله لا ستغرب من عقول الراشدين حينما تفكر بفكر الاطفال والله علمهم لا يحتاج الى مجهود فقط فسر كما ترى انت |