|
- الإمامة وأهل البيت ج 2 - محمد بيومي مهران ص 439 :
|
نسب الإمام علي
لا ريب في أن نسب الإمام علي إنما هو أشرف نسب عرفته الدنيا ، فهو علي بن أبي
طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، القرشي الهاشمي ، وأمه السيدة فاطمة بنت أسد بن
هاشم ، القرشية الهاشمية ، أول هاشمية ولدت لهاشمي ، وأول هاشمية
ولدت خليفة ، ومن ثم فقد كان الإمام علي أول هاشمي يولد
لهاشميين ، ذلك لأن بني هاشم إنما كانوا قد اعتادوا أن يصهروا إلى أسر أخرى من
قريش ، قبل أن يتزوج أبو طالب من ابنة عمه فاطمة بنت أسد .
وهكذا نستطيع أن نقول : إنه ليس هناك - غير رسول
الله صلى الله عليه وسلم - من شرف بنسب أشرف من هذا النسب ، بل ليس هناك أحد من
الصحابة - من غير بني هاشم - من يشرف بنسب ، كنسب الإمام علي ، وبكلمة واحدة
إنه أشرف الصحابة - من غير بني هاشم - نسبا وحسبا .
وروى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن أبي عمار
شداد ، أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
: ( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من
قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم ) ( 2 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 2 ) صحيح مسلم 15 / 36 .
( * )
|
|
|
ورواه الترمذي ( 1 ) والقسطلاني ( 2 ) وابن كثير ( 3 ) .
وروى المحب الطبري في ذخائر العقبى
عن واثلة ين الأسقع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن الله اصطفى
من ولد آدم إبراهيم ، واتخذه خليلا ، واصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، ثم اصطفى
من ولد إسماعيل نزارا ، ثم اصطفى من
ولد نزار مضرا ، ثم اصطفى من مضر كنانة ، ثم اصطفى من كنانة
قريشا ، ثم اصطفى من قريش بني هاشم ، ثم اصطفى من بني هاشم عبد المطلب ، ثم
اصطفاني من عبد المطلب ) ( 4 ) .
قال : أخرجه بهذا السياق أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي ،
وأخرجه مسلم وأبو حاتم مختصرا ( 5 ) .
وروى البيهقي في دلائل النبوة عن أبي عمار شداد
أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : - إن
الله تعالى ، اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من
قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم ) ( 6 ) .
ورواه الإمام أحمد في المسند ( 7 ) ،
والترمذي في أول أبواب المناقب ( 8 ) ،
والسيوطي في الخصائص ( 9 ) ،
وابن كثير في البداية والنهاية ( 10 ) ،
وفي التفسير ( 11 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) صحيح الترمذي 4 / 292 .
( 2 ) القسطلاني :
المواهب اللندية 1 / 13 .
( 3 ) ابن كثير : السيرة النبوية 1 / 191 .
( 4 )
ذخائر العقبى ص 10 .
( 5 )
أنظر : فضائل الخمسة 1 / 7 .
( 6 ) البيهقي :
دلائل النبوة 1 / 108 - 109 .
|
( 7
) مسند الإمام أحمد 4 / 107 .
( 8 )
صحيح الترمذي 2 / 281 .
( 9 ) السيوطي :
الخصائص الكبرى 1 / 38 .
( 10 ) ابن كثير :
البداية والنهاية 2 / 256 .
( 11 )
تفسير ابن كثير 3 / 293 . ( * )
|
|
|
ورواه البيهقي في دلائل النبوة بسنده عن عمرو بن دينار عن
محمد بن علي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله ، عز وجل ،
اختار ، فاختار العرب ، ثم اختار منهم كنانة - أو النضر بن كنانة - ثم اختار
منهم قريشا ، ثم اختار منهم بني هاشم ، ثم اختارني من بني هاشم ) ( 1 )
وأخرجه السيوطي في الخصائص ( 2
) .
وروى البيهقي في دلائل بسنده عن ابن عمر قال :
إنا لقعود بفناء النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ مرت به امرأة ، فقال بعض القوم
: هذه ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو سفيان : مثل محمد في بني
هاشم ، مثل الريحانة في وسط النتن ،
فانطلقت المرأة فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء النبي
صلى الله عليه وسلم ، يعرف في وجهه الغضب ، فقال : ما بال أقوال تبلغني عن
أقوام ؟ إن الله عز وجل ، خلق السماوات سبعا ، فاختار العليا منها ، فأسكنها من
شاء من خلقه ثم خلق
الخلق ، فاختار من الخلق بني آدم ، واختار من بني آدم العرب ،
واختار من العرب مضر ، واختار من مضر قريشا ، واختار من قريش بني هاشم ،
واختارني من بني هاشم ، فأنا من خيار إلى خيار ، فمن أحب العرب ، فبحبي أحبهم ،
ومن أبغض العرب ، فبغضي أبغضهم ) ( 3 ) .
وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 4 ) ،
وأبو نعيم في الدلائل ( 5 ) ،
وابن كثير في البداية والنهاية ( 6 )
وابن أبي حاتم في العلل ( 7 ) .
وروى البيهقي في دلائل النبوة بسنده عن عبد الله
بن الحارث بن نوفل عن
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي : دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة - بتحقيق السيد أحمد
صقر - الجزء الأول ص 109 - القاهرة 1389 ه / 1970 م .
( 2 ) السيوطي :
الخصائص
الكبرى 1 / 38 ( دار الكتب العلمية - بيروت ) .
( 3 )
دلائل البيهقي 1 / 115 .
( 4 ) المستدرك للحاكم 4 / 73 - 74 .
( 5 )
دلائل النبوة لأبي نعيم ص 25 - 26 .
( 6 ) ابن كثير : البداية والنهاية 2 / 257 .
( 7 )
العلل المتناهية 2 / 367 -
368 . ( * )
|
|
|
العباس قال : قلت : يا رسول الله ، إن قريشا ، إذا التقوا ،
لقي بعضهم بعضا بالبشاشة ، وإذا لقونا ، لقونا بوجوه لا نعرفها ، فغضب رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، عند ذلك غضبا شديدا ، ثم قال : ( والذي نفس محمد
بيده ، لا يدخل قلب رجل
الإيمان حتى يحبكم لله ورسوله ، فقلت : يا رسول الله ، إن
قريشا جلوسا تذكروا أحسابهم ، فجعلوا مثلك ، مثل نخلة في كبوة ( الكناسة ) من
الأرض ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل ، يوم خلق الخلق
جعلني من خيرهم ،
ثم حين فرقهم ، جعلني في خير الفريقين ، ثم حين جعل القبائل
جعلني في خير قبيلة ، ثم حين جعل البيوت جعلني في خيرهم بيتا ، فأنا خيرهم نسبا
، وخيرهم بيتا ) ( 1 ) .
ورواه الترمذي ( 2 )
وابن كثير في البداية والنهاية ( 3 ) ،
وأبو نعيم في الدلائل مقتصرا على شقه الأخير ( 4 ) ،
ورواه الحاكم في المستدرك ( 5 )
والإمام أحمد في المسند ( 6 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل والبيهقي في الدلائل
والقاضي عياض في الشفاء بسنده عن الزهري عن أبي أسامة عن عائشة قالت :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال لي جبريل عليه السلام : قلبت مشارق
الأرض ومغاربها ، فلم أجد رجلا أفضل من محمد ، وقلبت الأرض مشارقها ومغاربها ،
فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم ( 7 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) البيهقي : دلائل النبوة 1 / 110 .
( 2 )
صحيح الترمذي 2 / 281 .
( 3 )
البداية والنهاية 2 / 257 .
( 4 )
دلائل النبوة لأبي نعيم ص 25 .
( 5 )
المستدرك للحاكم 3 / 333 .
( 6 )
مسند الإمام أحمد 3 / 206 .
( 7 )
دلائل
النبوة للبيهقي 1 / 120 - 121 ، الشفاء 1 / 166 ، فضائل الصحابة 2 / 628 - 6129
. ( * )
|
|
|
ورواه ابن كثير في التفسير ( 1 ) ، والهيثمي في مجمع الزوائد
( 2 ) عن الطبراني في الأوسط .
وروى البيهقي بسنده عن عبد الله بن الحارث بن
نوفل عن المطلب بن أبي وداعة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وبلغه
بعض ما يقول الناس ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه - وقال : من أنا ؟
قالوا : أنت رسول الله ، قال : أنا محمد
بن عبد الله بن عبد المطلب ، إن الله خلق الخلق ، فجعلني في
خير خلقه ، وجعلهم فرقتين ، فجعلني في خير فرقة ، وجعلهم قبائل فجعلني في خيرهم
قبيلة ، وجعلهم بيوتا ، فجعلني في خيرهم بيتا ، فأنا خيركم بيتا ، وخيركم نفسا
) ( 3 ) .
ورواه الترمذي ( 4 ) ، وابن كثير في البداية والنهاية ( 5 )
وفي التفسير ( 6 ) .
وروى البيهقي في دلائل النبوة بسنده عن الأعمش عن
كتابة بن ربعي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله
عز وجل ، قسم الخلق قسمين ، فجعلني في خيرهما قسما ، وذلك قوله تعالى :
( وأصحاب اليمين ) ( 7 ) و
( أصحاب الشمال ) ( 8 ) ، فأنا
من أصحاب اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين أثلاثا ، فجعلني في
خيرها ثلثا ، فذلك قوله تعالى : ( فأصحاب الميمنة )
( 9 ) ( والسابقون السابقون ) ( 8 ) ، فأنا من
السابقين ، ثم جعل الأثلاث قبائل ، فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قول الله
تعالى : ( وجعلناكم شعوبا
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تفسير ابن كثير 3 /
293 .
( 2 ) مجمع الزوائد 8 / 217 .
( 3 ) البيهقي :
دلائل النبوة 1 / 112 .
(
4 ) صحيح الترمذي 2 / 282 .
( 5 ) ابن كثير :
البداية والنهاية 2 / 256 .
|
( 6 )
تفسير ابن كثير 3 / 8393 .
( 7 ) سورة
الواقعة : آية 37 .
( 8 ) سورة
الواقعة :
آية 41 .
( 9 ) سورة الواقعة : آية 8 .
( 10 ) سورة
الواقعة : آية 10 . ( * )
|
|
|
وقبائل لتعارفوا *
إن أكرمكم عند الله أتقاكم * إن
الله عليم خبير ) ( 1 ) ، وأنا أتقى ولد آدم ، وأكرمهم على الله ولا فخر ، ثم
القبائل بيوتا ، فجعلني بيتا ، وذلك قوله عز وجل : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل الرجس البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 2 ) ، فأنا وأهل بيتي مطهرون
من الذنوب ) ( 3 ) .
ورواه السيوطي في الخصائص ( 4 ) ، ونسبه إلى
الطبراني وأبي نعيم ، ورواه ابن كثير في البداية والنهاية ( 5 ) .
وهكذا يبدو واضحا أن خير بيوت الناس ، إنما هو
بيت هاشم ، والذي خيره بيت عبد المطلب ، جد النبي صلى الله عليه وسلم ، وجد
الإمام علي بن أبي طالب ، ومن ثم فليس هناك من يعادل الإمام عليا في نسبه ، سوى
أهله من بني عبد المطلب ، وليس هناك من يتفوق عليه حسبا ونسبا ، سوى سيدنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام علي المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) سورة الحجرات : آية 13 .
( 2 ) سورة
الأحزاب : آية 33 .
( 3 ) البيهقي :
دلائل النبوة 1 / 113 - 114 . |
( 4 )
السيوطي : الخصائص الكبرى 1 / 38 .
( 5 ) ابن كثير :
البداية والنهاية 2 / 257
. ( * ) |
|
|
|