- الإمامة وأهل البيت ج 2 - محمد بيومي مهران ص 436 :

 17 - آية آل عمران 103 :
قال الله تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )


أخرج الثعلبي في تفسيره عن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه ، أنه قال : نحن حبل الله الذي قال فيه ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) . وكان جده سيدنا الإمام علي زين العابدين ، إذا تلا قول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله

وكونوا مع الصادقين ) ( 2 ) يقول دعاء طويلا يشتمل على طلب اللحوق بدرجة الصادقين ، والدرجات العلية، وعلى وصف المحن ، وما انتحلته المبتدعة المفارقون لأئمة الدين والشجرة النبوية الشريفة ، ثم يقول : ( وذهب آخرون إلى التقصير في

أمرنا ، واحتجوا بمتشابه القرآن ، فتأولوا بآرائهم ، واتهموا مأثور الخبر ) إلى أن قال : ( فإلى من يفزع خلف هذه الأمة ، وقد درست أعلام هذه الملة ، ودانت الأمة بالفرقة والاختلاف ، يكفر بعضهم بعضا ، والله تعالى يقول : ( لا تكونوا كالذين

تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة ، وتأويل الحكم إلى أهل الكتاب ، وأبناء أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، الذين احتج الله بهم على عباده ، ولم يدع الخلق سدى من غير حجة ، هل
 

 

* هامش *

 
 

 ( 2 ) سورة التوبة : آية 119 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 437

تعرفونهم أو تجدونهم ، إلا من فروع الشجرة المباركة ، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وبرأهم من الآفات ، وافترض مودتهم في الكتاب ) ( 1 ) .


 18 - آية النساء 54 :
قال الله تعالى : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) :

أخرج أبو الحسن المغازلي عن الإمام محمد الباقر عليه السلام ، أنه قال : في هذه الآية ، نحن الناس والله ( 2 ) .

وعن ابن عباس في قول الله تعالى : ( أم يحسدون الناس ) ، قال ابن عباس : نحن الناس ، دون الناس ( 3 ) .
 


 19 - آية البينة 7 :
قال الله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات * أولئك هم خير البرية ) .

وروى الطبري في تفسيره بسنده عن ابن أبي الجارود عن الإمام محمد بن علي الباقر ( أولئك هم خير البرية ) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنت يا علي وشيعتك ( 4 ) .


وفي تفسير الدر المنثور للسيوطي : في تفسير قول الله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات * أولئك هم خير البرية )، أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فأقبل علي عليه السلام ، فقال النبي صلى

الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده ، إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ، ونزلت : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات * أولئك هم خير البرية ) ، فكان

 

* هامش *

 
 

( 1 ) الصواعق المحرقة ص 233 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 233 .

( 3 ) تفسير ابن كثير 1 / 778 .
( 4 ) تفسير الطبري 30 / 171 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 438

أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا أقبل علي عليه السلام ، قالوا : جاء خير البرية .

وقال : وأخرج ابن عدي وابن عساكر عن أبي سعيد مرفوعا - ( علي خير البرية ) .
 

قال : وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال : لما نزلت : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات * أولئك هم خير البرية ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لعلي : هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين .


وقال : وأخرج ابن مردويه عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألم تسمع قول الله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات * أولئك هم خير البرية ) ؟ أنت وشيعتك ، وموعدي وموعدكم الحوض ، إذا جئت الأمم الحساب تدعون غرا محجلين ( 1 ) .


وفي الصواعق المحرقة : قول الله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات * أولئك هم خير البرية ). قال : أخرج الحافظ جمال الدين الذرندي عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، أن هذه الآية لما نزلت ، قال صلى الله عليه وسلم ، لعلي : هو أنت

وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ، ويأتي عدوك غضابا مقحمين ، قال : ومن عدوي ؟ قال : من تبرأ منك ولعنك ، وخير السابقون إلى ظل العرش يوم القيامة ، طوبى لهم ، قيل : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : شيعتك يا علي ومحبوك ( 2 ) .


وأخرج الدارقطني : يا أبا الحسن : أما أنت وشيعتك في الجنة ، وإن قوما يزعمون أنهم يحبونك يصغرون الإسلام، ثم يلفظونه ، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية ، لهم نبز يقال لهم الرافضة فإن أدركتهم فقاتلهم ، فإنهم مشركون ( 3 ) .
 

 

* هامش *

 
 

( 1 ) تفسير السيوطي ، فضائل الخمسة 1 / 277 - 278 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 246 - 247 ، نور الأبصار ص 70 ، 101 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 247 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 439

 20 - آية يونس 58 :
قال الله تعالى : ( قل بفضل الله وبرحمته * فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) .


روى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن ابن عباس ، ( قل بفضل الله وبرحمته ) - بفضل الله النبي صلى الله عليه وسلم ، وبرحمته علي عليه السلام ( 1 ) . 

 

 

 

* هامش *

 
 

( 1 ) صحيح مسلم 15 / 36 . ( * )

 

 

 

من هم الشيعة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب