|
- الإمامة وأهل البيت ج 2 - محمد بيومي مهران ص 427 :
|
16 - آية الشورى 23 :
قال الله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا
* إلا المودة في القربى *
ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا *
إن الله غفور شكور ) .
روى الحاكم في المستدرك بسنده عن الإمام علي زين
العابدين بن الإمام الحسين عليهما السلام ، قال : خطب الحسن بن علي ، عليهما
السلام ، على الناس ، حين قتل علي عليه السلام ، فحمد الله وأثنى عليه - فساق
الحديث إلى أن قال - ( أيها الناس
من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي ، وأنا ابن النبي صلى
الله عليه وسلم ، وأنا ابن الوصي ، وأنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا
ابن الداعي إلى الله بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذي
كان جبريل
ينزل إلينا ، ويصعد من عندنا ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم
، فقال تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ( قل لا
أسألكم عليه أجرا * إلا
المودة في القربى ) ،
( ومن يقترف حسنة نزد له
فيها حسنا ) ، فاقتراف الحسنة مودتها أهل البيت ( 1 ) .
وذكره المحب الطبري في الذخائر ( 2 ) ، والهيثمي في مجمع
الزوائد ( 3 ) ، وابن حجر الهيثمي في صواعقه ( 4 ) .
وأخرج الدارقطني : أن عمر بن الخطاب سأل عن علي ،
فقيل له : ذهب إلى أرضه ، فقال : اذهبوا بنا إليه ، فوجدوه يعمل ، فعملوا معه
ساعة ، ثم جلسوا يتحدثون ، فقاله له علي : يا أمير المؤمنين ، أرأيت لو جاءك
قوم من بني إسرائيل ، فقال لك
أحدهم : أنا ابن عم موسى عليه السلام ، أكانت له عندك أثرة
على أصحابه ، قال : نعم ، قال : فأنا والله ، أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم
، وابن عمه ، قال : فنزع عمر رداءه ، فبسطه فقال : لا والله لا يكون لك مجلس
غيره حتى نفترق ،
فلم يزل جالسا عليه حتى تفرقوا . وذكر علي له ذلك إعلاما بأن
ما فعله معه من مجيئه إليه ، وعمله معه في أرضه ، وهو أمير المؤمنين ، إنما هو
لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزاد عمر في إكرامه ، وأجلسه على
ردائه ( 5 ) .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن حبيب بن
أبي ثابت : قال : كنت أجالس أشياخنا ، إذ مر علينا علي بن الحسين عليه السلام ،
وقد كان بينه وبين أناس من قريش منازعة في امرأة تزوجها منهم ، لا يرض منكحها ،
فقال أشياخ الأنصار :
ألا دعوتنا أمس ، لما كان بينك وبين بني فلان ، إن أشياخنا
حدثونا أنهم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد ، ألا نخرج لك
من ديارنا ،
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 172 .
( 2 ) ذخائر العقبى ص
138 .
( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 146 .
|
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 259 .
( 5 )
الصواعق المحرقة ص 272 . ( * )
|
|
|
ومن أموالنا ، لما أعطانا الله بك ، وفضلنا بك ،
وأكرمنا بك ، فأنزل الله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا
* إلا المودة في
القربى ) ، ونحن ندلكم على الناس - قال : أخرجه ابن منده ( 1 ) .
وروى المحب
الطبري في ذخائر العقبى بسنده عن ابن عباس قال : قال الله تعالى :
( قل لا
أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى ) ، قالوا : يا رسول الله ، من قرابتك
هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما ( 2 ) .
قال :
أخرجه أحمد في المناقب - ما ذكره الهيثمي في مجمعه في موضعين ، وقال فيهما :
رواه الطبراني وابن حجر في صواعقه ، وقال : أخرجه أحمد والطبراني وابن أبي حاتم
والحاكم عن ابن عباس وذكره الشبلنجي في نور الأبصار - نقلا عن البغوي في تفسيره
( 3 ) - .
وروى ابن حجر في صواعقه : أخرج أحمد والطبراني وابن أبي حاتم والحاكم
عن ابن عباس : أن هذه الآية لما نزلت قالوا : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء
الذين وجبت علينا مودتهم ، قال : علي وفاطمة وابناهما .
وأخرج الطبراني عن
الإمام علي زين العابدين ، أنه لما جئ به أسيرا ، عقب مقتل أبيه مولانا الإمام
الحسين رضي الله عليهما ، وأقيم على درج دمشق ، قال بعض جفاة أهل الشام : الحمد
لله الذي قتلكم واستأصلكم ، وقطع قرن الفتنة ، فقال له :
ما قرأت ( قل لا
أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى ) ، قال : وأنتم هم ؟ قال : نعم .
وقال الشيخ شمس الدين بن العربي - رحمه الله - :
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) ابن الأثير : أسد الغابة 5 / 367 .
( 2 )
ذخائر العقبى ص 25 .
( 3 )
مجمع الزوائد 7 / 103
، 9 / 168 ، الصواعق المحرقة ص 258 ،
نور الأبصار ص 112 . ( * )
|
|
|
رأيت ولائي آل طه فريضة * على رغم أهل البعد
يورثني القربا
فما طلب المبعوث أجرا على الهدى * بتبليغه إلا المودة في القربى
وأخرج الإمام أحمد عن ابن عباس في
( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) ، قال :
المودة لآل محمد صلى الله عليه وسلم .
وروى أبو الشيخ وغيره عن علي - كرم الله
وجهه - ( فينا آل حم آية ، لا يحفظ مودتنا ، إلا كل مؤمن ، ثم قرأ
( قل لا
أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى ) ( 1 ) .
ونقل الثعلبي والبغوي عن ابن
عباس : أنه لما نزل قول الله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا *
إلا المودة في
القربى ) ( 2 ) .
قال قوم في نفوسهم : ما يريد إلا أن يحثنا على قرابته من بعده
، فأخبر جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ، أنهم اتهموه ، فأنزل :
( أم يقولون
افترى على الله كذبا ) ، فقال القوم : يا رسول الله ، إنك لصادق ، فنزل :
( وهو
الذي يقبل التوبة عن عباده ) ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن
الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت ( قل لا أسألكم عليه أجرا *
إلا المودة في القربى ) ، قالوا : يا رسول الله ،
من قرابتنا هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما ، عليهم
السلام ( 5 ) .
وذكره الهيثمي في مجمعه ، والسيوطي في تفسيره ( 6 ) .
وروى الحافظ أبو نعيم في الحلية بسنده عن الإمام
جعفر الصادق عن أبيه
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 258
- 259 .
( 2 ) سورة الشورى : آية 23 .
( 3 ) سورة
الشورى : آية 24 .
|
( 4 ) سورة
الشورى : آية 25 .
( 5 )
فضائل الصحابة 2 / 669 .
( 6 )
مجمع الزوائد 9 / 168 ،
تفسير الدر المنثور 6 / 7 . ( * )
|
|
|
( الإمام محمد الباقر ) عن جابر : قال : جاء أعرابي إلى النبي
صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا محمد ، أعرض علي الإسلام ، فقال : تشهد أن لا
إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، قال : تسألني عليه
أجرا ؟ قال : لا ، إلا
المودة في القربى ، قال : قرباي أو قرباك ، قال : قرباي ، قال
: هات أبايعك ، فعلى من لا يحبك ، ولا يحب قرباك ، لعنة الله ، قال صلى الله
عليه وسلم : آمين ( 1 ) .
وفي تفسير ابن كثير بسنده
عن قيس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال : لما نزلت هذه الآية :
(
قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى )
، قالوا : يا رسول الله ، من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم ؟ قال : فاطمة
وولدها رضي الله عنهم ( 2 ) .
وعن محمد بن علي بن عبد الله عن أبيه عن جده عبد
الله بن عباس ، رضي الله عنهم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (
أحبوا الله تعالى لما يغذوكم من نعمه ، وأحبوني بحب الله ، وأحبوا أهل بيتي
بحبي ) ( 3 ) .
وفي تفسير القرطبي
بسنده عن ابن عباس : لما أنزل الله عز وجل : ( قل لا أسألكم عليه أجرا
* إلا
المودة في القربى ) ، قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين نودهم ، قال
: ( علي وفاطمة وأبناؤهما ) .
ويدل عليه أيضا ما روي عن علي رضي الله عنه ، قال
: ( شكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، حسد الناس لي ، فقال : أما ترضى أن
تكون رابع أربعة ، أول من يدخل الجنة ، أنا وأنت والحسن والحسين ، وأزواجنا عن
أيماننا وشمائلنا ، وذريتنا خلف أزواجنا ) .
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( حرمت
الجنة على من ظلم أهل بيتي ، وآذاني
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) حلية
الأولياء 3 / 201 .
( 2 ) تفسير ابن كثير 4 / 169 - 170 .
( 3 ) تفسير ابن كثير
4 / 171 - 172 ، تحفة الأحوذي 10 / 292 . ( * )
|
|
|
في عترتي ، ومن صنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب ، ولم
يجازه عليها ، فأنا أجازيه عليها غدا ، إذا لقيني يوم القيامة ) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من مات على حب آل محمد مات
شهيدا ، ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة ، مكتوبا بين عينيه ، : آيس
من رحمة الله ، ومن مات على بغض آل محمد لم يرح ( يشم ) رائحة الجنة ، ومن مات
على بغض آل بيتي ، فلا نصيب له في شفاعتي ) .
وذكر هذا الخبر الزمخشري في تفسيره بأطول من هذا
، فقال :( من مات على حب آل محمد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات
مؤمنا مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ، ثم
منكر ونكير ،
ألا ومن مات على حب آل محمد ، فتح له في قبره بابان إلى الجنة
، ألا ومن مات على حب آل محمد ، جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة . ألا ومن
مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمد ،
جاء يوم
القيامة مكتوبا بين عينيه : آيس من رحمة الله ، ألا ومن مات
على بغض آل محمد مات كافرا ، ألا ومن مات علي بغض آل محمد ، لم يشم رائحة الجنة
( 1 ) .
وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (
من مات على حب آل محمد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له ،
ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا
مستكمل
الإيمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد ، بشره ملك الموت
بالجنة ، ثم منكر ونكير ، ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة ، كما تزف
العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حب آل محمد فتح في قبره بابان إلى
الجنة ، ألا ومن مات على حب آل محمد ، جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة ،
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تفسير القرطبي ص 5841 -
5843 ، تفسير الكشاف 2 / 339 . ( * ) |
|
|
ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة
والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة ، مكتوب بين عينيه :
آيس من رحمة الله ، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا ، ألا ومن مات على
بغض آل محمد ، لم يشم رائحة الجنة ) ( 1 ) .
وفي التفسير الطبري بسنده عن أبي
الديلم قال : لما جئ بعلي بن الحسين عليهما السلام أسيرا ، فأقيم على درج دمشق
، قام رجل من أهل الشام ، فقال : الحمد لله الذي قتلكم ، واستأصلكم ، وقطع قرني
الفتنة ، فقال له علي بن الحسين ، عليه السلام
: أقرأت القرآن ؟ قال : نعم ،
قال : أقرأت آل حم ؟ قال : قرأت القرآن ، ولم أقرأ آل حم ، قال : ما قرأت
( قل
لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى ) ، قال : وإنكم لأنتم ؟ قال : نعم
( 2 ) .
وفي تفسيره الزمخشري في قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا
المودة في القربى ) ، قال : وروي أنها لما نزلت قيل : يا رسول الله من قرابتك
هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما .
وقال الفخر
الرازي في تفسيره الكبير - بعد أن نقل الرواية المتقدمة عن صاحب الكشاف : (
فثبت أن هؤلاء الأربعة ( علي وفاطمة والحسن والحسين ) أقارب النبي صلى الله
عليه وسلم ، وإذا ثبت هذا ، وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ، ويدل عليه -
يعني اختصاصهم بمزيد التعظيم - وجوه :
الأول : قوله تعالى : ( إلا المودة في
القربى ) ، ووجه الاستدلال به ، أن آل محمد هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكل من
كان أمرهم إليه أشد وأكمل ، كانوا هم الآلة ، ولا شك في أن فاطمة وعليا والحسن
والحسين ، عليهم
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تفسير الزمخشري ( الكشاف عن حقائق غوامض
التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل 2 / 339 ( المطبعة البهية المصرية -
الطبعة الأولى - القاهرة 1344 ه / 1925 ) .
( 2 ) تفسير الطبري 25 / 16 . ( *
)
|
|
|
السلام ، كان التعليق بينهم وبين رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، أشد التعليقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن
يكونوا هم الآل .
والثاني : لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يحب فاطمة
عليها السلام ، قال صلى الله عليه وسلم : ( فاطمة بضعة مني ، يؤذيني ما يؤذيها
) ، وثبت بالنقل المتواتر عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يحب عليا
والحسن والحسين ، عليهم السلام ، وإذا ثبت ذلك ، وجب على كل الأمة مثله ، لقوله
تعالى : ( واتبعوه لعلكم تهتدون ) ،
ولقوله تعالى : ( فليحذر الذين يخالفون عن
أمره ) ،
ولقوله تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) ،
ولقوله تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) .
والثالث : إن الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل
هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة ، وهو قوله : ( اللهم صل على محمد * وعلى آل
محمد * وارحم محمدا وآل محمد ) ، وهذا التعظيم لم يوجد في غير حق الآل ، فكل
ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب - قال الشافعي :
يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف
بساكن خيفها والناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كما نظم الفرات الفائض
إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي ( 1 )
وروى السيوطي في تفسيره ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور ) في
تفسير قول الله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا *
إلا المودة في القربى ) ،
قال : وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه من طريق سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية ( قل لا أسألكم عليه أجرا *
إلا
المودة في القربى ) ، قالوا : يا رسول الله ، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا
مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وولداهما ( 2 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تفسير الكشاف 2
/ 238 ، فضائل الخمسة 1 / 263 - 264 . ( 2 )
تفسير الدر المنثور 6 / 7 . ( * )
|
|
|
وفي نور الأبصار : وروى الإمام أبو الحسين البغوي
في تفسيره - يرفعه بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما - قال : لما نزلت هذه
الآية ( قل لا أسألكم عليه أجرا *
إلا المودة في القربى ) ، قالوا : يا رسول الله
من هؤلاء الذين أمرنا الله تعالى بمودتهم ، فقال : علي وفاطمة وابناهما .
وأخرج ابن سعد والملا في سيرته ، أنه صلى الله
عليه وسلم قال : استوصوا بأهل بيتي خيرا ، فإني أخاصمكم عنهم غدا ، ومن أكن
خصمه ، خصمه الله ، ومن خصمه الله ، أدخله النار . وأخرج الحاكم عن أبي هريرة
رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خيركم خيركم لأهلي من بعدي (
1 ) .
ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ، وقال : رواه أبو
يعلى ، ورجاله ثقات ( 2 ) .
وأخرج أحمد والترمذي عن علي رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : من أحب هذين - يعني الحسن والحسين - وأباهما وأمهما ، كان معي في درجتي
يوم القيامة ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد والترمذي وابن حبان والحاكم
بسنده عن زيد بن أرقم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لعلي وفاطمة والحسن
والحسين : أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم ( 4 ) .
وروى الإمام ابن تيمية في ( رسالة فضل أهل البيت
وحقوقهم ) : وقد ثبت
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) نور الأبصار ص 112 - 114 .
( 2 )
مجمع الزوائد 9
/ 174 .
( 3 ) مسند الإمام أحمد 1 / 77 ،
تحفة الأحوذي 10 / 237 .
( 4 ) أنظر :
الترمذي 5 / 656 ، وابن ماجة ، في المقدمة ( باب فضل الحسن والحسين ابني علي بن
أبي طالب رضي الله عنهم )
مسند الإمام أحمد 2 / 442 ، 3 / 642 ،
المستدرك
للحاكم 3 / 149 . ( * )
|
|
|
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، من وجوه صحاح، أن
الله لما أنزل عليه ( إن الله وملائكته يصلون على النبي *
يا أيها الذين آمنوا
صلوا عليه وسلموا تسليما ) ، سأل الصحابة : كيف يصلون عليه ؟ فقال :
قولوا : اللهم صل على محمد ، وعلى
آل محمد ، كما صليت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد
مجيد ، وبارك على محمد وآل محمد ، كما باركت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ،
إنك حميد مجيد ( 1 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) ابن تيمية : رسالة فضل أهل
البيت وحقوقهم ص 23 - 24 ( جدة - الطبعة الأولى 1405 ه / 1985 م ) . ( * )
|
|
|
|