|
- الإمامة وأهل البيت ج 2 - محمد بيومي مهران ص 409 :
|
9 - آية القصص 61 : قال الله تعالى :
( أفمن وعدناه وعدا
حسنا فهو لاقيه * كمن متعناه متاع الحياة الدنيا *
ثم هو يوم القيامة من
المحضرين ) .
يروي الإمام الطبري في تفسيره بسنده عن مجاهد عن
الآية الكريمة قال : نزلت في حمزة وعلي وأبي جهل ( 3 ) .
وفي تفسير الكشاف للزمخشري :
قيل نزلت في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي جهل ، وقيل في علي وحمزة وأبي
جهل ( 4 ) .
وروى المحب الطبري في الرياض النضرة :
قال مجاهد : نزلت في علي وحمزة وأبي جهل ، وروي أنه في ورسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وأبي جهل ( 5 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 3 ) تفسير الطبري 20 / 62 . ( 4 )
تفسير الزمخشري 2 / 168
. ( 5 ) الرياض النضرة 2 / 274 . ( * )
|
|
|
وروى الواحدي في أسباب النزول في قوله تعالى :
(
أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه ) قال : أخبرنا أبو بكر الحارث قال : أخبرنا
أبو الشيخ الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن سليمان قال أخبرنا عبد الله بن حازم
الأباني قال : أخبرنا بلال بن المحبر،
قال : أخبرنا شعبة عن أبان عن مجاهد في هذه الآية قال : نزلت
في علي وحمزة وأبي جهل ، وقال السدي : نزلت في عمار والوليد بن المغيرة ، وقيل
نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبي جهل ( 1 ) .
وفي تفسير ابن كثير : قيل إنها نزلت في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي
جهل ، وقيل في حمزة وعلي وأبي جهل ، وكلاهما عن مجاهد ( 2 ) .
وفي تفسير
القرطبي : قال ابن عباس : نزلت في حمزة بن عبد المطلب ، وفي أبي جهل بن هشام ،
وقال مجاهد : نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبي جهل ، وقال محمد بن كعب
: نزلت في حمزة وعلي ، وفي أبي جهل وعمارة بن الوليد ، قاله السدي ( 3 ) .
10 -
آية التوبة 19 :
قال الله تعالى : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام *
كمن آمن بالله واليوم الآخر
* وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله *
والله
لا يهدي القوم الظالمين ) .
روى السيوطي في الدر المنثور : أخرج ابن مردويه عن
ابن عباس قال : ( أجعلتم سقاية الحاج ) - الآية ،
نزلت في علي والعباس .
وأخرج أبو نعيم في فضائل الصحابة وابن عساكر عن
أنس قال : قعد العباس وشيبة يفتخران ، العباس يقول : أنا أشرف منك ، أنا عم
النبي صلى الله عليه وسلم ،
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أسباب النزول ص 229 . ( 2 )
تفسير ابن كثير 3 / 632 چ ( 3 ) تفسير
القرطبي ص 5019 . ( * )
|
|
|
وصنو أبيه ، وساقي الحجيج ، ويقول شيبة : أنا أشرف
، أنا أمين الله على بيته وخازنه ، فهلا ائتمنك كما ائتمنني ، فاطلع عليهما علي
رضي الله عنه ، فأخبراه بما قالا ، فقال علي رضي الله عنه : أنا أشرف منكما ،
أنا أول من آمن وهاجر ،
فانطلقوا ثلاثتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،
فأخبروه ، فما أجابهم بشئ ، فنزل عليه الوحي بعد أيام ، فأرسل إليهم ، فقرأ
عليهم ( أجعلتم سقاية الحاج ) - الآية ( 1 ) .
وفي تفسير ابن كثير عن أبي صخرة
قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول : افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار ،
وعباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت ، معي
مفتاحه ، ولو أشاء بت فيه ، وقال
العباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها ، لو
أشاء بت في المسجد ، فقال علي ، رضي الله عنه : ما أدري ما تقولان ، لقد صليت
إلى القبلة ستة أشهر ، قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ، فأنزل الله عز وجل
(
أجعلتم سقاية الحاج ) - الآية كلها .
وقال عبد الرازق : أخبرنا معمر عن عمرو عن الحسن
قال : نزلت في علي وعباس وعثمان وشيبة ، تكلموا في ذلك ، فقال العباس : ما
أراني إلا أني تارك سقايتنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أقيموا
على سقايتكم ، فإن لكم فيها خيرا ) ( 2 ) .
وفي تفسير القرطبي : قال افتخر عباس بالسقاية ،
وشيبة بالعمارة ، وعلي بالإسلام والجهاد ، فصدق الله عليا ، وكذبهما ، وأخبر أن
العمارة لا تكون بالكفر ، وإنما تكون بالإيمان والعبادة وأداء الطاعة ، وهذا
بين لا غبار عليه ( 3 ) .
وفي تفسير الطبري بسنده عن الحسن قال : نزلت في
علي وعباس وعثمان وشيبة ، تكلموا في ذلك ( أي في سقاية الحاج وعمارة المسجد
الحرام ، والإيمان
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) محمد بيومي مهران : الإمام علي بن
أبي طالب 2 / 263 .
( 2 ) تفسير ابن كثير 2 / 535 .
( 3 )
تفسير القرطبي 2930 -
2931 . ( * )
|
|
|
بالله والجهاد في سبيله ) ، فقال العباس : ما
أراني إلا تارك سقايتنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقيموا على
سقايتكم ، فإن لكم فيها خيرا ) .
وعن أبي صخر قال : سمعت محمد بن كعب القرظي
يقول : افتخر طلحة بن شيبة من عبد الدار ، وعباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي
طالب ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت ، معي مفتاحه ، لو أشاء بت فيه ، وقال عباس
أنا صاحب السقاية
والقائم عليها ، ولو أشاء بت في المسجد ، وقال علي : ما أدري
ما تقولان ، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر ، قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ،
فأنزل الله تعالى : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام *
كمن آمن بالله * وجاهد في سبيل الله *
لا يستوون عند الله * والله
لا يهدي القوم الظالمين ) ( 1
) .
وعن السدي : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام
* كمن آمن بالله *
وجاهد في سبيل الله * لا يستوون عند الله ) ( 2 ) قال : افتخر علي وعباس وشيبة
: أنا أعمر مسجد الله ، وقال عباس أنا القائم على السقاية ، وقال علي : أنا
هاجرت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأجاهد معه في سبيل الله ( 3 ) ،
فأنزل الله : ( الذين آمنوا وهاجروا في سبيل الله ) - إلى
( نعيم مقيم ) ( 4 ) .
وفي تفسير المنار : عن كعب القرظي قال : افتخر
طلحة بن شيبة من بني عبد الدار ، وعباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ،
فقال طلحة : أنا صاحب البيت ، معي مفتاحه ، ولو أشاء بت فيه ، وقال العباس :
أنا صاحب السقاية ، والقائم
عليها ، ولو أشاء بت في المسجد ، فقال علي رضي الله عنه : ما
أدري ما يقولان ، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر ، قبل الناس ، وأنا صاحب
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تفسير الطبري
14 / 171 ( دار المعارف - القاهرة 1958 ) .
( 2 ) سورة التوبة : آية 19 .
|
( 3 )
تفسير الطبري 14 / 172 .
( 4 ) سورة
التوبة : آية 20 - 21 - 121 . ( * )
|
|
|
الجهاد ، فأنزل الله ( أجعلتم سقاية الحاج ) الآية
كلها ( 1 ) .
وعن ابن سيرين قال : قدم علي بن أبي طالب مكة ، فقال للعباس : أي
عم ، ألا تهاجر ؟ ألا تلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أعمر المسجد
، وأحجب البيت ، وأنزل الله ( أجعلتم سقاية الحاج ) - الآية ( 2 ) .
وفي تفسير
النسفي ( 3 ) : نزلت جوابا لقول العباس ، حين أسر ، فطفق علي ، رضي الله عنه ،
يوبخه بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقطيعة الرحم ، فقال العباس : تذكر
مساوينا ، وتدع محاسننا ، فقيل : أولكم محاسن ؟ فقال : نعمر
المسجد ، ونسقي
الحاج ، ونفك العاني . وقيل : افتخر العباس بالسقاية ، وشيبة بالعمارة ، وعلي ،
رضي الله عنه ، بالإسلام والجهاد ، فصدق الله تعالى عليا ( الذين آمنوا وهاجروا
* وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ) أولئك ( أعظم درجة عند الله ) من
أهل السقاية والعمارة ( وأولئك هم الفائزون ) ،
لا أنتم المختصون بالفوز دونهم .
وروى الواحدي في أسباب النزول : لما أسر العباس
يوم بدر ، أقبل عليه المسلمون ، فعيروه بكفره بالله وقطيعة الرحم ، وأغلظ علي ،
رضي الله عنه ، له القول ، فقال العباس : ما لكم تذكرون مساوينا ، ولا تذكرون
محاسننا ، فقال له علي
رضي الله عنه : ألكم محاسن ؟ قال : نعم ، إنا لنعمر المسجد
الحرام ، ونحجب الكعبة ، ونسقي الحاج ، ونفك العاني ، فأنزل الله ( ما كان
للمشركين أن يعمروا ) - الآية . وقال ابن عباس - في رواية الوالبي - قال العباس
بن عبد المطلب - حين أسر يوم بدر - لئن كنتم سبقتمونا إلى الإسلام ، والهجرة
والجهاد ، لقد كنا نعمر
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تفسير المنار 10 / 195 . ( 2 )
تفسير المنار 10 / 194 - 195 . (
3 ) تفسير النسفي 2 / 120 - 121 . ( * )
|
|
|
المسجد ، ونسقي الحاج ، ونفك العاني ، فأنزل الله
تعالى : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام )
- الآية .
وقال الحسن البصري والشعبي والقرطي : نزلت الآية
في علي والعباس وطلحة بن شيبة ، وذلك أنهم افتخروا ، فقال طلحة : أنا صاحب
البيت ، بيدي مفتاحه ، وإلي ثياب بيته ، وقال العباس : أنا صاحب السقاية ،
والقائم عليها ، وقال علي : ما أدري
ما تقولان ، لقد صليت ستة أشهر ، قبل الناس ، وأنا صاحب
الجهاد ، فأنزل الله تعالى هذه الآية . وقال ابن سيرين ، ومرة الهمداني : قال
علي للعباس : ألا تهاجر ، ألا تلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : ألست في
أفضل من الهجرة ؟ ألست أسقي حاج بيت الله ، وأعمر المسجد الحرام ؟ فنزلت الآية
( 1 ) .
وفي تفسير الفخر الرازي : قال ابن عباس - في بعض
الروايات - إن عليا عليه السلام ، لما أغلظ الكلام للعباس ، قال العباس : إن
كنتم سبقتمونا بالإسلام والهجرة والجهاد ، فلقد كنا نعمر المسجد الحرام ، ونسقي
الحاج ، فنزلت الآية ( 2 ) .
وفي تفسير الدر المنثور للسيوطي قال : أخرج أبو
نعيم ، في فضائل الصحابة وابن عساكر عن أنس قال : قعد العباس وشيبة صاحب البيت
يفتخران ، فقال له العباس : أنا أشرف منك ، أنا عم رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وصنو أبيه ، وساقي
الحجيج ، فقال شيبة : أن أشرف منك ، أنا أمين الله على بيته
وخازنه ، أفلا ائتمنك ، كما ائتمنني ؟ فاطلع عليهما علي عليه السلام ، فأخبراه
بما قالا ، فقال علي : أنا أشرف منكما ، أنا أول من آمن وهاجر ، فانطلقوا
ثلاثتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبروه ، فما أحاجبهم بشئ ، فانصرفوا
، فنزل عليه الوحي بعد
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تفسير الطبري 17 / 5 . ( 2 )
أسباب النزول للواحدي ص 163 - 164 ، وانظر
: نور الأبصار ص 77 . ( * )
|
|
|
أيام ، فأرسل إليهم ، فقرأ ( أجعلتم سقاية الحاج )
- الآية .
وأخرج عبد الرازق ، وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن
أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن الشعبي قال : نزلت هذه الآية : أجعلتم سقاية الحاج ،
في العباس وعلي تكلما في ذلك .
وأخرج ابن مردويه عن الشعبي قال : كان بين علي
والعباس منازعة ، فقال العباس لعلي : أنا عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنت
ابن عمه ، وإلي سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام فأنزل الله
( أجعلتم سقاية
الحاج ) - الآية .
وأخرج عبد الرازق عن الحسن قال : نزلت في علي
وعباس وعثمان وشيبة ، تكلموا في ذلك ( 1 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) فضائل الخمسة 1 / 280 - 281 . ( * )
|
|
|
|