|
- الإمامة وأهل البيت ج 2 - محمد بيومي مهران ص 390 :
|
4 - آية الحاقة 12 :
قال الله تعالى : ( وتعيها أذن واعية )
قال السيوطي في تفسيره : أخرج سعيد بن منصور ،
وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن مكحول قال : لما
نزلت ( وتعيها أذن واعية ) قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : ( سألت ربي أن يجعلها أذن علي ) ، قال مكحول فكان علي يقول :
ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شيئا فنسيته .
وروى الواحدي في أسباب النزول : حدثنا أبو بكر
التميمي ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، أخبرنا الوليد بن أبان ، أخبرنا
العباس الدوري ، أخبرنا بشر بن آدم ، أخبرنا عبد الله بن الزبير قال : سمعت
صالح بن هشيم يقول : سمعت بريدة
يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لعلي : إن الله
أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك وتعي ، وحق على الله أن تعي ، فنزلت
( وتعيها أذن واعية ) ( 2 ) .
وروى الإمام الطبري في تفسيره بسنده عن بريدة
يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي : يا علي ، إن الله أمرني
أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك وأن تعي ، وحق على الله أن تعي - فنزلت
( وتعيها أذن واعية ) ( 3 ) - كما رواه بطريق آخر
عن بريدة الأسلمي باختلاف يسير ( 4 ) .
وروى الإمام الطبري أيضا عن مكحول يقول : قرأ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وتعيها أذن واعية )
، ثم التفت إلى علي عليه السلام ، فقال : سألت الله أن
| |
* هامش * |
|
| |
( 2 ) أسباب النزول ص 294 . ( 3 )
تفسير الطبري 29 / 35 . ( 4 )
تفسير الطبري 29
/ 36 . ( * )
|
|
|
يجعله أذنك ، قال علي : فما سمعت شيئا من رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فنسيته ( 1 ) .
وروى الزمخشري في الكشاف عن النبي
صلى الله عليه وسلم ، عند نزول هذه الآية ( وتعيها أذن واعية ) ، سألت الله أن
يجعلها أذنك يا علي ، قال علي رضي الله عنه : ( فما نسيت شيئا بعد ، وما كان لي
أن أنسى ) ( 2 ) - وروى الفخر الرازي مثله في تفسيره كالكشاف .
وروى الحافظ ابن
كثير في تفسيره ( 3 ) : قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة الدمشقي ، حدثنا
العباس بن الوليد بن صبيح الدمشقي ، حدثنا زيد بن يحيى ، حدثنا علي بن حوشب :
سمعت مكحولا يقول : لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم
( وتعيها أذن
واعية ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سألت ربي أن يجعلها أذن علي )
، قال مكحول : فكان علي يقول : ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شيئا
قط ، فنسيته .
وروى ابن كثير أيضا في التفسير قال قال ابن أبي حاتم أيضا :
حدثنا جعفر بن محمد بن عامر ، حدثنا بشير بن آدم حدثنا عبد الله بن الزبير أبو
محمد - يعني والد أبي أحمد الزبيري ، حدثني صالح بن الهشيم ، سمعت بريدة
الأسلمي يقول : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، لعلي : إني أمرت أن أدنيك ،
ولا أقصيك ، وأن أعلمك وأن تعي ، وحق لك أن تعي ، قال : فنزلت هذه الآية
(
وتعيها أذن واعية ) .
قال ابن كثير : ورواه ابن جرير عن محمد بن خلف عن
بشر بن آدم ، به - ثم رواه ابن جرير من طريق آخر عن داود الأعمى عن بريدة ، به
( 4 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تفسير الطبري 29 / 35 .
( 2 )
تفسير الكشاف 2 / 485 .
( 3 )
تفسير ابن كثير 4 / 647 ( دار الكتب العلمية - بيروت 1406 ه / 1986 م ) .
( 4
) تفسير ابن كثير 4 / 647 . ( * )
|
|
|
وفي تفسير القرطبي : وروى مكحول أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال عند نزول هذه الآية ( سألت ربي أن يجعلها أذن علي ) ، قال مكحول
: فكان علي رضي الله عنه يقول : ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
شيئا قط فنسيته ، إلا
وحفظته - ذكره الماوردي . وعن الحسن ( البصري ) نحوه ،
ذكره الثعلبي قال : لما نزلت ( وتعيها أذن واعية )
قال النبي صلى الله عليه وسلم : سألت ربي أن يجعلها أذنك يا علي ، قال علي :
فوالله ما نسيت شيئا بعد ، ما كان لي أن أنسى .
وقال أبو برزة الأسلمي ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ، لعلي
: يا علي ، إن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك ، وأن تعي ، وحق على
الله أن تعي ( 1 ) .
وفي التفسير ( الدر المنثور ) للسيوطي قال : وأخرج
سعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن
مكحول قال : لما نزلت ( وتعيها أذن واعية ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: سألت ربي أن يجعلها أذن علي ، قال مكحول : فكان علي يقول : ما سمعت من رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، شيئا فنسيته .
وقال أيضا : وأخرج ابن جرير وابن أبي
حاتم والواحدي ، وابن مردويه وابن عساكر وابن النجار ، عن بريدة قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لعلي : إن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك
، وأن تعي ، وحق لك أن تعي ، فنزلت هذه الآية ( وتعيها أذن واعية )
( 2 ) .
وروى الهيثمي في مجمعه عن أبي رافع ، أن النبي
صلى الله عليه وسلم ، قال لعلي بن أبي طالب ، عليه السلام : إن الله أمرني أن
أعلمك ، ولا أجفوك ، وأن أدنيك ، ولا أقصيك ، فحق علي أن أعلمك ، وحق عليك أن
تعي .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تفسير
القرطبي ص 6743 . ( 2 ) فضائل الخمسة 2 / 273 - 274 . ( * )
|
|
|
قال : رواه البزار ( 1 ) - وذكر ما يقرب من ذلك
المتقى في كنز العمال ( 2 ) .
وروى الحافظ أبو نعيم في حليته قال : حدثنا محمد
بن مسلم ، حدثني أبو محمد القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله ، حدثني
أبي عن أبيه جعفر عن أبيه محمد بن عبد الله عن أبيه محمد عن أبيه عمر عن أبيه
علي قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : يا علي ، إن الله أمرني أن أدنيك
، وأعلمك لتعي ، وأنزلت هذه الآية ( وتعيها أذن واعية ) ، فأنت أذن واعية لعلمي
) ( 3 ) .
وروى أبو نعيم بسنده عن سليمان الأحمسي عن أبيه عن علي قال : والله
ما نزلت آية ، إلا وقد علمت فيما أنزلت ، وأين أنزلت ، إن ربي وهب لي قلبا
عقولا ، ولسانا سؤالا ( 4 ) .
وعن أبي البختري قال : سئل علي عن نفسه ، فقال :
كنت إذا سئلت أعطيت ، وإذا سكت أبتديت ( 5 ) .
وعن المنهال بن عمرو عن التميمي
عن ابن عباس قال : كنا نتحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم : عهد إلى علي سبعين
عهدا ، لم يعهد إلى غيره ( 6 ) .
وفي نور الأبصار : عن مكحول عن علي بن أبي
طالب رضي الله عنه في قول الله تعالى : ( وتعيها أذن واعية )
قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي ، ففعل ، فكان علي ، رضي
الله عنه يقول : ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كلاما ، إلا وعيته
وحفظته ، ولم أنسه ( 7 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) مجمع الزوائد 1 / 131 .
كنز
العمال 6 / 398 .
( 3 ) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء 1 / 67 ( دار الفكر -
بيروت ) .
( 4 ) حلية الأولياء 1 / 67 - 68 .
|
( 5 )
حلية الأولياء 1 / 68 .
( 6
) حلية الأولياء 1 / 68 .
( 7 )
نور الأبصار ص 78 . ( * )
|
|
|
وفي كنز العمال عن علي عليه السلام في قول الله
تعالى : ( وتعيها أذن واعية ) قال : قال لي رسول
الله صلى الله عليه وسلم : سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي ، فما سردت من رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، شيئا فنسيته . قال : أخرجه الضياء المقدسي وابن
مردويه ( 1 ) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ( 2 ) .
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي رضي الله عنه عن مكحول مرسلا ، وابن المؤيد في
فرائد السمطين ( 3 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) كنز العمال 6
/ 408 .
( 2 ) معرفة الصحابة 1 / 306 - 307 .
( 3 ) ابن المغازلي :
مناقب علي -
رضي الله عنه ص 265 ، 319 ، فرائد السمطين 1 / 198 - 200 . ( * )
|
|
|
|