|
- الإمامة وأهل البيت ج 2 - محمد بيومي مهران ص 369 :
|
42 - من مناقب الإمام علي عند
الزمخشري :
لعل من الأهمية بمكان أن الإمام الزمخشري ( 467 -
538 ه / 1075 - 1144 م ) إنما قد أجمل مناقب الإمام علي بن أبي طالب - رضي
الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - ( فيما صنفه عن مناقب العشرة المبشرين
بالجنة ) في ثماني عشرة منقبة ، نوجزها فيما يأتي :
المنقبة الأولى : أنه أول من
أسلم من الصبيان ، وأول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن زيد بن
أرقم ، رضي الله عنه ، قال : أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علي
( 3 ) .
المنقبة الثانية : أنه المتخلف على الودائع من
قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في وقت الهجرة ، وبقي بمكة ثلاث ليال
بأيامها ، حتى رد ما كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من ودائع لأصحابها
.
| |
* هامش * |
|
| |
( 3 ) أنظر : مسند الإمام أحمد 4 / 368 ، 4
/ 371 ، فضائل الصحابة 2 / 590 ، 592 ، القطيعي :
زوائد الفضائل ( 1040 ) ،
ابن
المغازلي ، مناقب علي رضي الله عنه ( رقم 14 ) ، الطبراني :
المعجم الكبير 5 /
198 ، سنن البيهقي 6 / 206 ،
صحيح الترمذي 2 / 301 ،
المستدرك للحاكم 3 / 136 ،
الطبقات الكبرى 3 / 12 ،
تاريخ الطبري 2 / 310 - 312 ،
أسد الغابة 4 / 17 ،
الإستيعاب 3 / 31 ،
مجمع الزوائد 9 / 101 ، 103 ، 114 . ( * )
|
|
|
ثم خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في وقت الخروج إلى
غزوة تبوك على العيال والنساء بالمدينة حتى بكى رضي الله عنه ، قول : يا رسول
الله إن قريشا تقول : إن رسول الله استثقله فتركه ، فقال النبي صلى الله عليه
وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ( 1 )
.
المنقبة الثالثة : أن النبي صلى الله عليه وسلم ،
لما آخى بين المهاجرين والأنصار ، جعل عليا أخا نفسه الكريمة ، وقال له : أنت
أخي وصاحبي في الدنيا ، والآخرة ( 2 ) .
المنقبة الرابعة : أنه الممدوح بالسيادة ، لما
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال لفاطمة رضي الله
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أنظر : صحيح البخاري 5 / 24 ، 6 / 3 ، صحيح مسلم 15 / 173 - 176 ،
النسائي :
تهذيب
الخصائص ص 19 ، 20 ، 28 ، 29 ، 39 ، 40 ، 41 ، 42 ، 43 ، 44 ، 45 ، 46 ، 72 ،
ابن حنبل: فضائل الصحابة 2 / 566 ، 567 ، 592 ،
610 ، 611 ، 612 ، 633 ، 642 ، 643 ، 663 ، 670 ، 675 ، 682 ، 684
مسند الإمام أحمد 1 / 170 ، 175 ، 177 ،
184 ، 330 ، 6 / 369 ، مجمع الزوائد 9 / 109 ، 110 ، 111 ، 119 ،
كنز العمال 3
/ 154 ، 5 / 40 ، 6 / 154 ، 188 ، 395 ، 405 ، الطبقات الكبرى 3 / 14 ، 15 ،
حلية الأولياء 7 / 195 ، 196 ، 197 ،
أسد الغابة 4 / 104 ، 106،
الرياض النضرة
2 / 214 ، 215 ، 216 ، 216 ، 270 ، 326 ،
الصواعق المحرقة ص 73 ، 187 ،
تحفة
الأحوذي 10 / 228 ، صحيح ابن ماجة ص 12 ،
سيرة ابن هشام 4 / 382 ،
شرح نهج
البلاغة 13 / 210 - 211 ، الإصابة 2 / 509 ، صحيح الترمذي 10 / 235 ،
الخطيب
البغدادي : تاريخ بغداد 1 / 324 ، 2 / 232 ، 3 / 288 ، 4 / 204 ، 7 / 452 ، 9 /
394 ، 10 / 43 ، 11 / 432 ،
مشكل الآثار 2 / 309 ،
تاريخ ابن عساكر 1 / 107 ،
زاد المعاد 3 / 530 .
( 2 ) أنظر :
المستدرك للحاكم 3 / 14 ، 3 / 126 ، 3 / 159
، الطبقات الكبرى 8 / 14 ، 15 ،
فضائل الصحابة 2 / 597 - 598 ، 638 - 639 ، 652
- 653 ، 2 / 666 - 667 ، تهذيب الخصائص للنسائي ص 18 ، 71 ، 72 ،
تاريخ الخلفاء
للسيوطي ص 170 ، تفسير الدر المنثور 2 / 81 ،
تفسير ابن كثير 1 / 614 ،
مجمع
الزوائد 8 / 302 ، 9 / 134 ،
المسند 1 / 159 ، 230 ،
كنز العمال 3 / 61 ، 6 /
394 ، 6 / 400 ، الإستيعاب 3 / 35 ،
أسد الغابة 3 / 486 ، 4 / 109 . ( * )
|
|
|
عنها ، ( زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة ( 1 ) ، ولما روي عنه
صلى الله عليه وسلم أنه قال : علي سيد العرب ( 2 ) .
المنقبة الخامسة : أنه ولي الله ، وولي المؤمنين
، قال الله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله *
والذين آمنوا * الذين
يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 3 ) . وقد نزلت هذه الآية
الكريمة في حق علي ، حين كان يصلي في المسجد ، وهو راكع ، قام سائل يسأل ، فمد
علي يده إلى خلفه ، وأومأ إلى السائل بخاتمه ، فأخذه من إصبعه ( 4 ) .
هذا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كنت مولاه ، فعلي مولاه ،
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ) . وقد جاء هذا الحديث بطرق مختلفة ، وفي
بعضها زيادة ( وانصر من نصره ، واخذل من خذله ) ( 5 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 127 ،
حلية الأولياء 2 / 42 ، 5 / 59 ، المنادي
: كنوز الحقائق ص 188 .
( 2 )
حلية الأولياء 1 / 63 ، 5 / 38 ،
مجمع الزوائد 9
/ 116 ، 131 ، المستدرك للحاكم 3 / 124 ، 3 / 137 ،
كنز العمال 6 / 157 ،
أسد
الغابة 1 / 84 ، 3 / 147 ، الصواعق المحرقة ص 188 ،
الرياض النضرة 2 / 233 .
(
3 ) سورة المائدة : آية 55 .
( 4 )
تفسير الكشاف 1 / 262 ، السيد مرتضى الحسيني
الفيروزآبادي : فضائل الخمسة من الصحاح الستة 2 / 18 - 19 ( مؤسسة الأعلى -
بيروت 1973 ) .
( 5 ) أنظر : ابن حنبل : فضائل الصحابة 2 / 598 - 599 ،
صحيح
الترمذي 2 / 298 ، صحيح ابن ماجة ص 12 ،
المستدرك للحاكم 2 / 129 ، 3 / 110 ،
116 ، 533 ، 371 ، كنز العمال 6 / 83 ، 6 / 397 ،
تهذيب الخصائص ص 50 - 54 )
أحاديث أرقام 65 ، 66 ، 67 ، 68 ، 69 ، 70 ، 71 ، 72 ، 73 ، 74 ) ،
مسند الإمام
أحمد 4 / 372 ،
وانظر روايات أخرى في المسند ( 1 / 84 ، 88 ، 118 ، 119 ، 330 ،
4 / 368 ، 370 ، 388 ، 5 / 350 ، 366 ، 419 )
وفي فضائل الصحابة
( 2 / 563 ،
569 ، 584 ، 585 ، 592 ، 599 ، 613 ، 620 ، 649 ، 682 ، 683 ، 684 ، 688 ، 689
، 705 ) وهي الأحاديث ( أرقام 947 ، 959 ، 989 ، 1007 ، 1021 ، 1022 ، 1035 ،
1060 ، 1104 ، 1167 ، 1175 ، 1177 ، 1206 ) ، وانظر : المطالب العالية => ( * )
|
|
|
المنقبة السادسة : أنه أقضى
الصحابة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : أقضاكم علي ، وقول عمر - فيما يروي
البخاري - أقرؤنا أبي ، وأقضانا علي .
وعن ابن مسعود . رضي الله عنه -
قال : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي . وهو أعلم الصحابة لقول النبي صلى
الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم ، وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب (
1 ) .
المنقبة السابعة : أنه محبوب المؤمنين ، ومبغوض
المنافقين ، قال له النبي صلى الله عليه وسلم : لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك
إلا منافق ( 2 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
=> 4 / 59 - 60 ،
مجمع الزوائد 9 / 103 ،
تاريخ بغداد 7 / 377 ، 8 / 290 ، 12 / 343 ،
مجمع
الزوائد 9 / 105 ، 106 ، 107 ، 108 ، 119 ، 116 ) .
( 1 ) أنظر عن علم الإمام
علي وقضائه ( ابن حنبل : فضائل الصحابة 2 / 576 ، 581 ، 595 ، 635 ، 646 ، 647
، 654 ، 699 ، 716 ، 719 ، 723 ، 764 ، الإستيعاب 2 / 38 ، 39 - 43 ، 44 ،
حلية
الأولياء 1 / 65 - 66 ، صحيح البخاري 6 / 23 ،
أسد الغابة
4 / 10099 فتح الباري
8 / 1671 ، السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 170 - 171 ،
المستدرك للحاكم 3 / 127 ، 3
/ 305 ،
تفسير الطبري 26 / 116 ،
الإصابة 2 / 509 ، الطبقات الكبرى 2 / 100 -
102 ، 3 / 38 ،
مسند الإمام أحمد 1 / 83 ، 88 ، 111 ، 131 ، 149 ،
مسند أبي
داود الطيالسي 1 / 16 ، 69 ، سنن البيهقي 10 / 86 ،
الباقوري :
علي إمام الأئمة ص 169 - 247 ، محمد بيومي مهران :
الإمام علي بن أبي طالب 2 / 160 - 193 ) .
(
2 ) أنظر : فضائل الصحابة 2 / 565 ، 566 ، 619 ، 622 ، 623 ، 639 ، 648 ، 671 ،
672 ، 693 ، 694 ،
المستدرك للحاكم 3 / 127 ، 130 ، 142 ،
حلية الأولياء 1 / 66
- 67 ، صحيح الترمذي 5 / 641 ،
كنز العمال 6 / 154 ، 157 ، 158 ، 391 ، 394 ،
مجمع الزوائد 9 / 108 ، 123 ، 129 ، 132 ،
الإستيعاب 2 / 37 ، 46 - 47 ، 51 ،
صحيح مسلم 2 / 64 ،
صحيح الترمذي 2 / 301 ،
سنن النسائي 2 / 271 ،
صحيح ابن
ماجة ص 12 ، مسند الإمام أحمد 1 / 84 ، 95 ، 128 ،
تاريخ بغداد 2 / 255 ، 8 /
417 ، 14 / 426 ،
الرياض النضرة 2 / 284 ، 285 ،
مشكل الآثار 1 / 50 ،
شرح نهج
البلاغة 4 / 110 ، 9 / 172 ،
كنوز الحقائق ص 188 ،
تهذيب الخصائص ص 56 ، 59 -
62 . ( * )
|
|
|
المنقبة الثامنة : أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم اختصه بمناجاته يوم الطائف ، عن جابر - رضي الله عنه - قال
: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليا ، يوم الطائف فانتجاه ، فقال الناس
: لقد طال نجواه مع ابن عمه ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( ما أنا انتجيته ،
ولكن الله انتجاه ) . وقال ومعنى قوله : ولكن الله انتجاه ، أي أن أمرني أن
أنتجي معه ( 1 ) .
المنقبة التاسعة : أنه ذو الأذن الواعية ، روي
أنه لما نزل قول الله تعالى : ( وتعيها أذن واعية )
( 2 ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سألت الله عز وجل أن يجعلها أذنك
يا علي ، قال علي : فما نسيت شيئا بعد ذلك ، وما كان لي أن أنسى ) ( 3 ) .
وشرح الزمخشري عبارة ( أذن
واعية ) في تفسيره المعروف باسم ( الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في
وجوه التأويل ) فقال : أذن واعية من شأنها أن تعي وتحفظ ما سمعت به ، ولا تضيعه
بترك العمل ، وكل ما حفظته من نفسك فقد وعيته ، ومن غير نفسك فقد وعيته ( 4 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) رواه الترمذي (
رقم 36538 ) عن الطبراني ( وانظر : محمد عبده يماني : علموا أولادكم محبة آل
بيت النبي ص 111 ) .
( 2 ) سورة الحاقة : آية 12 .
( 3 ) رواه
ابن جرير في
التفسير 29 / 35 ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة
1 / 306 - 307 ،
وابن المغازلي
في مناقب علي رضي الله عنه ص 265 ، 319 ، وابن المؤيد في ( فرائد السبطين ) 1 /
198 ، 200 ،
وانظر : تفسير الدر المنثور للسيوطي 6 / 260 .
( 4 )
تفسير الكشاف
2 / 485 ، وانظر : ابن حجر : الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف ، حيث يقول
: أخرجه سعيد بن منصور والطبري والثعلبي . ولعل من الجدير بالإشارة إلى أن
الزمخشري لم ينفرد بهذا التفسير : فالإمام الطبري يقول : إن رسول الله صلى الله
عليه وسلم : قال لعلي : إني أمرت أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك ، وأن تعي ، وحق
لك أن تعي ، فنزلت الآية . ( تفسير الطبري 29 / 35 ) .
وروى الحافظ ابن كثير في
تفسيره بسنده عن علي بن حوشب قال : سمعت مكحول يقول : لما نزل على رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( وتعيها أذن واعية ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
سألت الله ربي أن يجعلها أذن علي ، قال مكحول : فكان علي يقول : ما سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شيئا قط ، فنسيته ( أنظر تفسير ابن كثير 4 /
647 - بيروت 1986 ) . ( * )
|
|
|
المنقبة العاشرة : أنه جمع
ثلاثة مفاخر لم تجمع لأحد سواه ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له :
يا علي : أعطيت ثلاثا لم يعطهن أحد غيرك : صهرا مثلي ، وزوجة مثل فاطمة ،
وولدين مثل الحسن والحسين .
المنقبة الحادية عشرة : أنه صعد على منكبي النبي
صلى الله عليه وسلم ، وقد روى الإمام علي - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في
الجنة - في قصة قمع الأصنام ، قال : انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى
الكعبة ، فقال لي : إجلس ،
فجلست فصعد على منكبي ، فقال لي : إنهض ، فنهضت فعرف ضعفي
تحته ، فقال لي : إجلس ، فجلست ، ثم نهض بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فخيل إلي - أنني لو شئت نلت فوق السماء ، فصعدت إلى الكعبة ، وتنحى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وقال : إلق صنمهم الأكبر - صنم قريش -
وكان من نحاس موتد بوتاد من حديد في الأرض ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: عالجه ، فجعلت أعالجه ، حتى استمكنت منه ، فقال : إقذفه ، فقذفته حتى انكسر ،
ونزلت من فوق الكعبة ، وانطلقت ، أنا والنبي صلى الله عليه وسلم ، نسعى ،
وخشينا أن يرانا أحد من قريش وغيرهم ( 1 ) .
المنقبة الثانية عشرة : أنه حاز سهم جبريل - عليه
السلام - من غنائم تبوك ، روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما غزا تبوك
استخلف عليا على المدينة ، فلما نصر رسوله ، وغنم المسلمون أموال المشركين
ورقابهم ، جلس رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وجعل يقسم السهام على المسلمين سهما سهما ،
ودفع إلى علي بن أبي طالب سهمين ، فقام أحد الصحابة يسأل : يا رسول الله ، أوحي
نزل من السماء ، أم أمر من نفسك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنشدكم
الله ، هل رأيتم في رأس ميمنتكم صاحب الفرس
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أنظر : الرياض
النضرة 2 / 265 - 266 ، تهذيب الخصائص للنسائي ص 69 - 70 . ( * )
|
|
|
الأغر المحجل ، والعمامة الخضراء ، لها ذؤابتان مرخاتان على
كتفيه ، بيده حربة ، قد حمل على الميمنة ، فأزالها ، وحمل على الميسرة فأزالها
، وحمل على القلب فأزاله ؟ قالوا : نعم ، لقد رأينا ذلك ، قال : هو جبريل ، وقد
أمرني أن أدفع بسهمه لعلي ( 1 ) .
المنقبة الثالثة عشرة : أن النظر إلى وجهه عبادة
. لما روي عن السيدة عائشة ، رضي الله عنها ، أنها قالت : رأيت أبي يديم النظر
إلى وجه علي ، رضي الله عنهما ، فسألته عن ذلك فقال : ما يمنعني من ذلك، ورسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول :
النظر إلى وجه علي عبادة . وأخرج الطبراني والحاكم عن ابن
مسعود ، رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : النظر إلى وجه علي
عبادة - قال : إسناده حسن ( 2 ) .
المنقبة الرابعة عشرة : أنه أحب خلق الله إلى
الله - بعد مولانا وسيدنا وجدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم - لما روي
عن أنس بن مالك الأنصاري ، رضي الله عنه ، أنه قال : أهدي إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فرخان مشويان ، فقال:
( اللهم سق أحب خلقك إليك ، ليأكل معي ) - قال أنس : وكنت على
الباب ، فجاء رجل فرددته ، رجاء أن يجئ رجل من الأنصار ، ثم جاء علي رضي الله
عنه ، فأذنت له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لتأكل يا علي ، فأنت أحب
خلق الله إليه ، فقد دعوت الله تعالى ، أن يسوق أحب خلقه إليه .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أنظر : عبد الرحمن الشرقاوي : علي إمام المتقين 1 / 27 - 32 ( مكتبة غريب - القاهرة 1985 )
.
( 2 ) أنظر : المستدرك للحاكم 3 / 141 ، 3 / 142 ،
حلية الأولياء 2 / 182 -
183 ، 5 / 58 ، مجمع الزوائد 9 / 119 ،
الرياض النضرة 2 / 291 - 292 ،
الإصابة
في تمييز الصحابة 4 / 402 ، تاريخ بغداد 2 / 51 ،
الصواعق المحرقة ص 190 ،
كنز
العمال 6 / 152 ، فيض القدير 6 / 299 ،
كنوز الحقائق ص 155 ،
تاريخ الخلفاء
للسيوطي ص 172 ،
ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 9 / 171 . ( * )
|
|
|
وفي رواية الترمذي عن أنس بن
مالك قال : كان عند النبي صلى الله عليه وسلم ، طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب
خلقك إليك، يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي فأكل معه . وفي أسد الغابة عن أنس بن
مالك قال : كان عند النبي صلى الله عليه وسلم ،
طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، وإلى رسولك - ورفع
صوته - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من هذا ؟ فقال : علي ، فقال :
فافتح له ، ففتحت ، فأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من الطيرين ، حتى
فنيا ( 1 ) .
المنقبة الخامسة عشرة : إن رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، سماه : يعسوب المؤمنين ( 2 ) - فقد روي عن أبي ذر وسلمان أنهما
قالا : أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ، بيد علي ، فقال : إن هذا أول من آمن بي
، وهذا أول من يصافحني يوم القيامة، وهذا الصديق الأكبر ، وهذا فاروق هذه
الأمة، يفرق بين الحق والباطل ، وهذا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظالمين .
وروى ابن حجر في الإصابة بسنده عن أبي ليلى
الغفاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : ستكون بعدي فتنة ،
فإذا كان ذلك ، فالزموا علي بن أبي طالب ، فإنه أول من يراني ، وأول من يصافحني
، وهو الصديق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمة ، يفرق بين الحق والباطل ، وهو
يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظالمين .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أنظر : صحيح الترمذي 2 / 299 ، 5 / 636 ، أسد الغابة 4 /
110 - 111 ، مجمع الزوائد 9 / 126 ،
المستدرك للحاكم 3 / 130 ، ابن كثير :
البداية والنهاية 7 / 351 ،
تذكرة الذهبي 4 / 1042 ،
فضائل الصحابة 2 / 560 -
562 ، الرياض النضرة 2 / 112 ، وأخرجه
البخاري في الكبير 1 / 1 : 358 ، 1 / 2 :
2 .
( 2 ) اليعسوب : أمير النحل ومقدمها وسيدها ، الذي تنقاد إليه ، ويقوم
بمصالحها ، ويرجع إليه في أمورها ، والمعنى هنا : أن المؤمنين يلوذون بالإمام
علي ، كما تلوذ النحل بيعسوبها . ( * )
|
|
|
وقال صلى الله عليه وسلم لعلي : أنت أمير المؤمنين ، ويعسوب
الدين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وفاروق الأمة ، ومنار الهدى ،
وإمام الأولياء ( 1 ) .
المنقبة السادسة عشرة : اختصه النبي صلى الله
عليه وسلم ، بالتبليغ عنه - روى جابر الأنصاري ، رضي الله عنه ، أن النبي صلى
الله عليه وسلم ، بعث أبا بكر - رضي الله عنه ، فأقبلنا معه ، حتى إذا كنا (
بالعرج ) ثوب بالصبح ، ثم استوى ليكبر،
فسمع الرغوة ، خلف ظهره ، فتوقف عن التكبير ، فقال : هذه رغوة
ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لقد بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في
الحج ، فلعله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنصلي معه ، فإذا علي
عليها ، فقال
أبو بكر : أمير أم رسول ؟ فقال علي : لا ، بل رسول، أرسلني
رسول الله صلى الله عليه وسلم، ببراءة ، اقرؤها على الناس في مواقف الحج ،
فقدمنا مكة ، فلما كان قبل التروية بيوم ، قام أبو بكر فخطب في الناس ، فحدثهم
عن مناسكهم ، حتى إذا
فرغ ، قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ، ثم خرجنا معه
، حتى إذا كان يوم عرفة ، قام أبو بكر فخطب في الناس ، فحدثهم عن مناسكهم ، حتى
إذا فرغ ، قام علي فقرأ على الناس سورة البراءة ( التوبة ) حتى ختمها ، ثم كان
يوم النحر
فأفضنا ، فلما رجع أبو بكر خطب في الناس فحدثهم عن إفاضتهم ،
وعن نحرهم ، وعن مناسكهم ، فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس سورة براءة حتى
ختمها ، فلما كان يوم النفر الأول ، قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون
، وكيف يرمون ، فعلمهم مناسكهم ، فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس سورة براءة
حتى ختمها ( 2 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أنظر : المستدرك للحاكم 2 / 377 ، 3 / 137 ، 4 / 219 ،
كنز العمال 3 / 137 ، 6 / 153 ،
156 ، 157 ، 394 ،
مجمع الزوائد 9 / 102 ، 121 ،
حلية الأولياء 1 / 66 - 67 ،
أسد الغابة 3 / 174 ، 6 / 270 ،
فضائل الخمسة من الصحاح الستة 2 / 100 - 106 ،
تاريخ بغداد 11 / 112 ،
الإصابة في تمييز الصحابة 4 / 170 - 171 ،
الإستيعاب في
معرفة الأصحاب 4 / 170 ، الصواعق المحرقة ص 193 ،
الرياض النضرة 2 / 204 - 205
، 234 ،
فيض القدير 4 / 358 ،
كنوز الحقائق ص 92 ،
شرح نهج البلاغة 9 / 167 . (
2 ) أخرجه النسائي في السنن 5 / 247 ،
والدارمي 2 / 66 ، والبيهقي 5 / 111 ،
وأبو زرعة الدمشقي => ( * )
|
|
|
وجاء في حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه
وسلم ، قال : لا ينبغي أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي ، فدعا عليا ، فأعطاه إياه
( 1 ) .
وفي تفسير الطبري بسندي عن
الإمام أبي جعفر محمد الباقر قال : لما نزلت براءة على رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وقد كان بعث أبا بكر الصديق - رحمة الله عليه - ليقيم الحج للناس ، قيل
له يا رسول الله ، لو بعثت بها إلى أبي بكر ، فقال :
لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي ، ثم دعا علي بن أبي طالب ،
رحمة الله عليه ، فقال : أخرج بهذه القصة من سورة ( براءة ) ، وأذن في الناس
يوم النحر ، إذا اجتمعوا بمنى : أنه لا يدخل الجنة كافر ، ولا يحج بعد العام
مشرك ، ولا يطوف
بالبيت عريان ، ومن كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
، عهد ، فهو إلى مدته ، فخرج علي بن أبي طالب ، رحمة الله عليه ، على ناقة رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، ( العضباء ) ، حتى أدرك أبا بكر الصديق بالطريق ،
فلما رآه أبو بكر
قال : أمير أو مأمور ؟ قال : مأمور ، ثم مضيا ، رحمة الله
عليهما، فأقام أبو بكر للناس الحج، والعرب إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم من
الحج التي كانوا عليها في الجاهلية ، حتى إذا كان يوم النحر ، قام علي بن أبي
طالب ، رحمة الله عليه ،
فأذن في الناس بالذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقال : أيها الناس ، لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، ولا يحج بعد العام مشرك ،
ولا يطوف بالبيت عريان ، ثم قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
=> في تاريخه ( 1 / 58911 ) وابن أبي حاتم في تفسيره 4 / 339 ،
والطبراني في المعجم الكبير 11 / 400 ، والخوارزمي في المناقب .
( 1 ) أخرجه
الترمذي في التفسير 5 / 256 .
( 2 ) تفسير الطبري 14 / 107 - 108 . وانظر عن
حديث براءة ( صحيح الترمذي 2 / 183 ،
مسند الإمام أحمد 3 / 283 ،
تفسير الطبري
14 / 105 - 112 ، تفسير المنار 10 / 140 - 141 ،
تفسير القرطبي ص 2906 - 2907 ،
تفسير ابن كثير 2 / 519 - 520 ،
المستدرك للحاكم 3 / 51 ،
السيرة الحلبية 3 /
232 ، المسند 4 / 164 ،
تهذيب الخصائص للنسائي ص 48 - 50 ،
فضائل الصحابة 2 /
594 ، تحفة الأشراف 3 / 13 ،
الرياض النضرة / 229 ، 2 / 226 ،
تفسير النسفي 2 /
115 ، فضائل الخمسة من الصحاح الستة 2 / 342 - 347 ،
كنز العمال 1 / 246 ،
مجمع
الزوائد 9 / 119 . ( * )
|
|
|
المنقبة السابعة عشرة : قول
النبي صلى الله عليه وسلم فيه ( أي علي ) إنه كنفسه ، فلقد روي عن أبي ذر ، رضي
الله عنه، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لينتهين بنو وليعة ،
أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي ، ينفذ فيهم أمري ، فيقتل
فيهم المقاتلة ، ويسبي الذرية ) . قال أبو ذر : فما راعني إلا
كف عمر في حجزتي من خلفي ، قال : من يعني ؟ فقلت : ما إياك يعني ، ولا صاحبك (
يعني أبا بكر ) ، قال : فمن يعني ؟ قلت : خاصف النعل ، قال : وعلي يخصف نعلا (
1 ) .
وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن جابر عن عبد الله
، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الوليد بن عقبة - وساق الحديث إلى
أن قال - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لينتهين بنو وليعة ، أو لأبعثن
إليهم رجلا كنفسي ، يقتل مقاتلتهم ، ويسبي ذراريهم ، وهو هذا ، ثم ضرب بيده على
كتف علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه .
وفي الصواعق المحرقة قال : وأخرج الدارقطني : أن
عليا يوم الشورى ، احتج على أهلها ، فقال لهم : أنشدكم بالله ، هل فيكم أحد
أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في الرحم مني ، ومن جعله صلى الله
عليه وسلم ، نفسه ، وأبناءه أبناءه ، ونساءه نساءه ، غيري ، قالوا : اللهم لا .
وفي الدر المنثور للسيوطي في تفسير آية المباهلة
( آل عمران : آية 61 ) قال جابر : فيهم نزلت ( تعالوا
ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) - الآية ، قال
جابر : أنفسنا وأنفسكم ، رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلي عليه السلام ،
وأبناءنا الحسن والحسين ، ونساءنا : فاطمة عليها السلام ( 2 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أنظر : فضائل الصحابة 2 / 571 - 572 ،
مجمع الزوائد 9
/ 163 ، وأخرجه النسائي في الخصائص ،
وعبد الرازق في المصنف 11 / 226 ،
والخوارزمي في المناقب ص 81 .
( 2 ) وانظر عن الحديث بطرقه المختلفة (
تهذيب
الخصائص ، ص 47 ، مجمع الزوائد 9 / 134 ، 9 / 163 ،
صحيح الترمذي 5 / 634 ،
الصواعق المحرقة ص 194 ،
الرياض النضرة 2 / 216
=> ( * )
|
|
|
المنقبة الثامنة عشرة : إن عليا
، عليه السلام ، كان آخر الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، روى عن
السيدة أم سلمة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - أنها قالت : والذي تحلف به أم
سلمة ، إن كان أقرب الناس عهدا برسول الله صلى
الله عليه وسلم ، علي ، قالت : لما كان غداة قبض رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أرسله في
حاجة ، أظنه ، فجعل يقول : جاء علي ؟ - ثالث مرات - قالت فجاء قبل طلوع الشمس ،
فلما جاء
عرفنا أن له إليه حاجة ، فخرجنا من البيت ، وكنا عدنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، يومئذ في بيت عائشة ، فكنت آخر من خرج من البيت ، ثم
جلست أدناهن من البيت ، فأكب عليه علي ، فكان آخر الناس به عهدا ، جعل يساره
ويناجيه ( 1 ).
المنقبة التاسعة عشرة : شفقة النبي صلى الله عليه
وسلم ، عليه عن أم عطية - رضي الله عنها - قالت : بعث النبي صلى الله عليه وسلم
، جيشا ، منهم علي، قالت : فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول : ( اللهم لا
تمتني حتى تريني عليا ) ( 2 )
المنقبة العشرون : أن النبي صلى الله عليه وسلم ،
أشركه في هديه في حجة الوداع ، فقدم مائة بدنة ، نحر منها بيديه ثلاثا وستين ،
وأناب عليا في نحر ما زاد من المائة .
| |
* هامش * |
|
| |
=> - 217 ،
المستدرك
للحاكم 2 / 120 ، 3 / 126 ، 3 / 126 ، المطالب العالية 4 / 57 ،
الطبقات الكبرى
2 / 89 ، تفسير الزمخشري 2 / 393 ( القاهرة 1925 ) ، الإستيعاب 3 / 46 ،
فضائل
الصحابة 2 / 698 ، المسند 1 / 107 ، 2 / 152 ،
زيادات المسند 1 / 149 - 150 ،
سنن البيهقي 9 / 288 .
( 1 ) أخرجه
الإمام أحمد في المسند 6 / 300 ، وفي
الفضائل 2 / 686 ، وابن أبي شيبة في مصنفه 12 / 57 ،
وأبو نعيم في
أخبار أصفهان
2 / 250 ، وأبو يعلى والطبراني والحاكم في المستدرك 3 / 138 .
( 2 ) وانظر
أحاديث أخرى في نفس الباب ( الطبقات الكبرى 2 / 51 ، 2 / 61 ،
مجمع الزوائد 9 /
36 ، 1 / 293 ، 9 / 35 ،
الرياض النضرة 2 / 237 ،
ذخائر العقبى ص 72 ، 94 ،
كنز
العمال 3 / 155 ، 4 / 55 ) . ( * )
|
|
|
وروى الإمام أحمد في المسند
بسنده عن ابن عباس قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، في حجة الوداع
مائة بدنة ، نحر منها ثلاثين بدنة بيده ، ثم أمر عليا فنحر ما بقي منها ، وقال
: أقسم لحومها وحلاها وجلودها بين الناس ، ولا تعط
الجزار منها شيئا ، وخذ لنا من كل بعير حذية من لحم ، ثم
اجعلها في قدر واحدة ، حتى نأكل من لحمها ، ونحسو من مرقها ، ففعل ( 1 ) .
المنقبة الحادية والعشرون : قول النبي صلى الله
عليه وسلم ، لعلي : أنت مني وأنا منك ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل
بسنده عن عمران بن حصين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : علي مني
وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ( 3 ) .
وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي :
وأخرج الترمذي والنسائي وابن ماجة عن حبشي بن جنادة قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : علي مني ، وأنا منه ( 4 ) .
وروى أبو داود الطيالسي في مسنده
بسنده عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي : أنت ولي كل
مؤمن بعدي ( 5 ) .
وفي الخصائص للنسائي من حديث
بريدة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : لا تبغضن لي عليا ، فإن عليا
مني ، وأنا منه ، وهو وليكم بعدي ( 6 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) مسند الإمام
أحمد 1 / 260 ، وانظر : المسند 3 / 331 ،
سنن البيهقي 5 / 6 ، 5 / 238 .
( 2 )
صحيح البخاري 5 / 22 ، 5 / 180 ،
زاد المعاد 3 / 374 - 375 .
( 3 )
فضائل
الصحابة 2 / 649 - وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ( أ 115 ب ) من طريق جعفر بن
سليمان مثله ،
وانظر : فضائل الصحابة 2 / 605 ، 620 ،
مسند الإمام أحمد 4 / 437
، معجم الصحابة للبغوي ( ل 420 ) .
( 4 ) السيوطي :
تاريخ الخلفاء ص 169 .
( 5
) مسند أبي داود الطيالسي 11 / 360 ( حيدرآباد الدكن 1321 ه ) .
( 6 ) النسائي
: تهذيب الخصائص ص 55 - 56 . ( * )
|
|
|
|