- الإمامة وأهل البيت ج 2 - محمد بيومي مهران ص 365 :

 40 - اختصاص علي بصعوده على منكبي النبي :


روى النسائي في الخصائص بسنده عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : انطلقت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى أتينا الكعبة ، فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على منكبي ، فنهض به علي، فلما رأى رسول الله صلى

الله عليه وسلم ضعفي ، قال لي : إجلس فجلست ، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم وجلس لي ، وقال لي : إصعد على منكبي ، فصعدت على منكبيه ، فنهض بي ، فقال علي رضي الله عنه : أنه يخيل إلي أني لو شئت لنلت أفق السماء، فصعدت على

الكعبة ، وعليها تمثال من صفراء ونحاس ، فجعلت أعالجه لأزيله يمينا وشمالا وقداما ، ومن يديه ومن خلفه ، حتى استمكنت منه ، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : أقذفه فقذفت له ، فكسرته كما يكسر القوارير ، ثم نزلت فانطلقت - أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم - نستبق ، حتى توارينا بالبيوت ، خشية أن يلقانا أحد ( 3 ) .


وفي الرياض النضرة عن علي عليه السلام قال : انطلقت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم ، حتى أتينا الكعبة ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إجلس ، وصعد على منكبي ، فذهبت لأنهض به ، فرأى مني ضعفا ، فنزل ، وجلس لي نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : إصعد

 

* هامش *

 
 

( 3 ) تهذيب الخصائص ص 69 - 70 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 366

على منكبي ، فصعدت على منكبيه ، قال : فنهض ، قال : فتخيل إلي - إن شئت - لنلت أفق السماء، حتى صعدت على البيت ، وعليه تمثال صفراء ونحاس ، فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله ، ومن بين يديه ومن خلفه ، حتى إذا استمكنت منه ،

قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إقذفه ، فقذفت به ، فتكسر - كما تتكسر القوارير - ثم نزلت ، فانطلقت - أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم - نستبق حتى توارينا بالبيوت ، خشية أن يلقانا أحد من الناس . قال : أخرجه أحمد وصاحب الصفوة ، وأخرجه الحاكمي ( 1 ) .


 41 - اختصاص الإمام علي بعشر خصائص :


روى النسائي في الخصائص ، والمحب الطبري في الرياض النضرة بسنده عن عمرو بن ميمونة قال : ( إني لجالس إلى ابن عباس ، إذ أتاه تسعة رهط ، فقالوا : يا ابن عباس ، إما أن تقوم معنا ، وإما أن تخلفنا هؤلاء ، قال : فقال ابن عباس : بل

أقوم معكم ، قال وهو يومئذ صحيح ، قبل أن يعمى ، قال : فابتدأوا فتحدثوا ، فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ، وهو ينفض ثوبه ، وهو يقول : ( أف وتف ، وقعوا في رجل له عشر ) . ( وقعوا في رجل قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :

لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله ، لا يخزيه الله أبدا ، قال : فاستشرف لها من استشرف ، فقال : أين ابن أبي طالب ، قيل هو في الرحى يطحن ، قال : وما كان أحدكم ليطحن ، قال : فجاءه وهو أرمد لا يكاد يبصر، فتفل في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثا

، فدفعها إليه ، فجاء بصفية بنت حيي ) . ( وبعث أبا بكر بسورة التوبة ( براءة ) ، وبعث عليا خلفه فأخذها منه ، فقال : لا يذهب بها إلا رجل مني ، وأنا منه ) .

 

* هامش *

 
 

( 1 ) الرياض النضرة 2 / 265 - 266 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 367

( قال : وقال صلى الله عليه وسلم : لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة - قال وعلي معه جالس - فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ) . ( قال : وكان أول من أسلم من الناس - بعد خديجة ) - ( قال : وأخذ رسول الله صلى الله

عليه وسلم ، ثوبه، فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين، فقال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت * ويطهركم تطهيرا ) . ( قال : وشرى علي نفسه ، لبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم نام مكانه ، قال : وكان

المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء أبو بكر ، وعلي نائم، قال : وأبو بكر يحسبه أنه نبي الله، قال : فقال له علي : إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمونة فأدركه ، قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ، قال : وجعل علي يرمي

بالحجارة ، كما كان يرمي نبي الله ، وهو يتضور ، قال : لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه ، فقالوا : إنك للئيم ، كان صاحبك نرميه فلا يتضور ، وأنت تتضور ، وقد استنكرنا ذلك ) . ( قال : وخرج بالناس في غزوة

تبوك ، قال : فقال له علي : أخرج معك ؟ فقال له نبي الله : لا ، فبكى علي ، فقال له : أما ترضى أن كون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنك لست بنبي ، إنه لا ينبغي أن أذهب ، إلا وأنت خليفتي ) . ( قال : قال له رسول الله صلى الله

عليه وسلم : أنت ولي على كل مؤمن بعدي ) . ( قال : وسد أبواب المسجد ، غير باب علي ، قال : فقال : فليدخل المسجد جنبا ، وهو طريقه ليس له طريق غيره ) . ( قال : وقال : من كنت مولاه ، فإن مولاه علي ) . ( قال : وأخبرنا الله ،

عز وجل ، في القرآن ، قد رضي عنهم ، عن أصحاب الشجرة ، فعلم ما في قلوبهم ، هل حدثنا أنه سخط عليهم بعد ) .

 

 ج 2 - ص 368

( قال : وقال نبي الله صلى الله عليه وسلم ، لعمر ، حين قال ائذن لي فلأضرب عنقه ، قال : أو كنت فاعلا ، وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم ) ( 1 ) .


ورواه المحب الطبري في الرياض النضرة ، وقال : أخرجه بتمامه أحمد والحافظ أبو القاسم الدمشقي في الموافقات ، وفي الأربعين الطوال وأخرج النسائي بعضه ( 2 ) .

 

 

* هامش *

 
 

( 1 ) تهذيب الخصائص 27 - 29 .
( 2 ) الرياض النضرة 2 / 269 - 270 ، الإصابة في تمييز الصحابة 2 / 509 . ( * )

 

 

 

من هم الشيعة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب