- الإمامة وأهل البيت ج 2 - محمد بيومي مهران ص 344 :

 37 - علي كنفس النبي صلى الله عليه وسلم :


روى النسائي في الخصائص بسنده عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن أبي رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لينتهين بنو ربيعة ، أو لأبعثن عليهم رجلا كنفسي ، ينفذ فيهم أمري ، فيقتل المقاتلة ، ويسبي الذرية ، فما

 

 ج 2 - ص 345

راعني إلا وكف عمر في حجزتي من خلفي : من يعني ؟ قلت : إياك يعني وصاحبك ؟ قال : فمن يعني ؟ قلت : خاصف النعل ، قال : وعلي يخصف النعل ( 1 ) .


وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لينتهين بنو وليعة ( 2 ) ، أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي ، يمضي فيهم أمري ، يقتل المقاتلة ، ويسبي الذرية ، قال : فقال أبو ذر ، فما راعني إلا برد كف عمر في حجزتي من خلفي ، فقال : من تراه يعني ؟ قلت : ما يعنيك ، ولكن يعني خاصف النعل ( 3 ) ؟

أخرجه الترمذي وأبو بكر بن شيبة والهيثمي ( 4 ) .


وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم، مكة، ثم انصرف إلى الطائف ، فحاصرهم ثمانية أو سبعة ، ثم أوغل غدوة أو روحة ، ثم نزل ثم هجر ، ثم قال : أيها الناس ، إني لكم فرط ،

وإني أوصيكم بعترتي خيرا ، موعدكم الحوض ، والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة ، ولتؤتن الزكاة ، أو لأبعثن عليكم رجلا مني - أو كنفسي - فليضربن أعناق مقاتليهم ، وليسبين ذراريهم قال : فرأى الناس أنه يعني أبا بكر أو عمر ، فأخذ بيد علي عليه السلام ، فقال : هذا . قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ( 5 ) .

وذكره المتقي في كنز العمال ، وابن حجر في صواعقه - كلاهما عن

 

* هامش *

 
 

( 1 ) تهذيب الخصائص ص 47 .
( 2 ) يذهب ابن سعد في طبقاته أن بني وليعة هم ملوك حضرموت ، جمادة ومخوس ومشرع وأبضعة ( الطبقات الكبرى 1 / 349 ) في وفد حضرموت .
( 3 ) فضائل الصحابة 2 / 571 - 572 .
( 4 ) صحيح الترمذي 5 / 634 ، المطالب العالية 4 / 56 ، مجمع الزوائد 9 / 163 .
( 5 ) المستدرك للحاكم 2 / 120 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 346

ابن شيبة ( 1 ) - وذكره الهيثمي في مجمعه مرتين ، قال في الأولى : رواه أبو يعلى ، وقال في الثانية : رواه البزار ( 2 ) .

وفي تفسير الزمخشري لقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ ) الآية ( 3 ) ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الوليد بن عقبة - أخا عثمان لأمه وهو الذي ولاه عثمان الكوفة ، بعد سعد بن أبي وقاص ، فصلى بالناس

وهو سكران ، صلاة الفجر مربعا ، ثم قال : هل أزيدكم ، فعزله عثمان - إلى أن قال : مصدقا إلى بني المصطلق وكانت بينه وبينهم إحنة ، فلما شارف ديارهم ركبوا مستقبلين له ، فحسبهم مقاتليه ، فرجع ، وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : قد

ارتدوا ، ومنعوا الزكاة ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم أن يغزوهم ، فبلغ القوم فوردوا ، وقالوا : نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله ، فاتهمهم فقال : لتنتهين أو لأبعثن إليكم رجلا ، هو عندي كنفسي يقاتل مقاتلتكم ، ويسبي ذراريكم ، ثم ضرب بيده على كتف علي عليه السلام ( 4 ) .


وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن جابر بن عبد الله ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الوليد بن عقبة - وساق الحديث إلى أن قال - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لينتهين بنو وليعة ، أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي ، يقتل مقاتلتهم ، ويسبي ذراريهم ، وهو هذا ، ثم ضرب بيده على كتف علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه - قال : رواه الطبراني في الأوسط ( 5 ) .


وفي كنز العمال عن عمرو بن العاص أنه قال : لما قدمت من غزوة ذات السلاسل ، وكنت أظن أن ليس أحد أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مني ، فذكر أناسا

 

* هامش *

 
 

( 1 ) كنز العمال 6 / 405 ، الصواعق المحرقة ص 194 .
( 2 ) مجمع الزوائد 134 ، 9 / 163 .
( 3 ) سورة الحجرات : آية 6 .

( 4 ) تفسير الزمخشري 2 / 393 ( القاهرة 1344 ه‍ / 1925 م ) .
( 5 ) مجمع الزوائد 7 / 110 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 347

إلى أن قال عمرو بن العاص ، قلت : يا رسول الله فأين علي ؟ فالتفت صلى الله عليه وسلم ، إلى أصحابه ، فقال : إن هذا يسألني عن النفس . قال : أخرجه ابن النجار ( 1 ) .


وفي صواعق ابن حجر : وأخرج ابن أبي شيبة بسنده عن عبد الرحمن بن ف قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، انصرف إلى الطائف ، فحصرها سبع عشرة ليلة ، أو تسع عشرة ليلة ، ثم قام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال :

أوصيكم بعترتي خيرا ، وإن موعدكم الحوض ، والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة ، ولتؤتن الزكاة ، ولأبعثن إليكم بجلا مني ، أو كنفسي يضرب أعناقكم ، ثم أخذ بيد علي ، رضي الله عنه ، ثم قال : هذا هو ( 2 ) .


وروى ابن عبد البر في استيعابه عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لوفد ثقيف - حين جاء - ( لتسلمن أو لأبعثن رجلا مني ، - أو قال مثل نفسي - فليضربن أعناقكم ،

وليسبين ذراريكم ، وليأخذن أموالكم ، قال عمر : فوالله ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ ، وجعلت أنصب صدري له ، رجاء أن يقول : هو هذا ، قال : فالتفت إلى علي رضي الله عنه ، فأخذ بيده ، ثم قال : هو هذا ، هو هذا ) ( 3 ) .


وفي الرياض النضرة عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لوفد ثقيف : لتسلمن أو لأبعثن عليكم رجلا مني - أو قال مثل نفسي - فليضربن أعناقكم ، وليسبين : ذراريكم ، وليأخذن أموالكم ، قال عمر فوالله ما

تمنيت الإمارة ، إلا يومئذ ، فجعلت أنصب صدري ، رجاء أن يقول : هو هذا ، قال : فالتفت إلى علي ، فأخذه بيده ، وقال : هو هذا .

 

* هامش *

 
 

( 1 ) كنز العمال 6 / 400 . ( 2 ) الصواعق المحرقة ص 194 . ( 3 ) الإستيعاب 3 / 46 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 348

قال : أخرجه عبد الرازق في جامعه ، وأبو عمر وابن السمان ( 1 ) .

وعن زيد بن نفيع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لينتهين بنو ربيعة ، أو لأبعثن رجلا كنفسي ، يمضي فيهم أمري ، يقاتل المقاتلة ، ويسبي الذرية ، قال : قال أبو ذر : فما راعني ، إلا برد كف عمر في حجزتي من خلفي ، فقال : من تراه يعني ؟ قلت : ما يعنيك ، ولكن يعني خاصف النعل - يعني عليا - قال : أخرجه أحمد في المناقب ( 2 ) .


وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من نبي ، إلا وله نظير في أمته ، وعلي نظيري ، قال : أخرجه الخلعي ( 3 ) .


وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال في خطبته في حجة الوداع : لأقتلن العمالقة في كتيبة ، فقال له جبريل عليه السلام : أو علي ؟ قال : أو علي بن أبي طالب ( 4 ) .


وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن ابن طاوس عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لوفد ثقيف - حين جاؤوه - والله لتسلمن أو لأبعثن إليكم رجلا مني - أو قال مثل نفسي - فليضربن أعناقكم ، وليسبين

ذراريكم ، وليأخذن أموالكم ، قال عمر : فوالله ما اشتهيت الإمارة ، إلا يومئذ ، جعلت أنصب صدري له ، رجاء أن يقول : هذا ، فالتفت إلى علي ، فأخذ بيده ، ثم قال : هو هذا ، هو هذا ، مرتين ( 5 ) .

وأخرجه عبد الرازق في المصنف ، وأبو بكر بن أبي شيبة في المطالب العالية ، والهيثمي في مجمع الزوائد ( 6 ) .
 

 

* هامش *

 
 

( 1 ) الرياض النضرة 2 / 216 .
( 2 ) الرياض النضرة 2 / 216 .
( 3 ) الرياض النضرة 2 / 216 - 217 .
( 4 ) المستدرك للحاكم 3 / 126 .
( 5 ) فضائل الصحابة 2 / 593 .
( 6 ) مصنف عبد الرازق 11 / 226 ، المطالب العالية 4 / 57 ، مجمع الزوائد 9 / 134 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 349

وروى ابن سعد في طبقاته بسنده عن الإمام جعفر الصادق عن أبيه الإمام الباقر عن جابر قال : قضى علي بن أبي طالب دين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقضى أبو بكر عدته ( 1 ) .


وعن عبد الواحد بن أبي عون : أن ، لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر علي صائحا يصيح : من كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة أو دين فليأتني ، فكان يبعث كل عام عند العقبة يوم النحر ، من يصيح بذلك ، حتى توفي

علي ، ثم كان الحسن بن علي يفعل ذلك حتى توفي ، ثم كان الحسين يفعل ذلك ، وانقطع ذلك بعده ، رضوان الله عليهم وسلامه ، قال ابن أبي عون : فلا يأتي أحد من خلق الله إلى علي بحق ولا باطل ، إلا أعطاه ( 2 ) .


وفي حلية الأولياء بسنده عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أعطيت في علي خمسا ، أما إحداها فيواري عورتي ، والثانية يقضي ديني ، والثالثة أنه متكافئ في طول الموقف ، والرابعة فإنه عوني على حوضي ، والخامسة فإني لا أخاف عليه أن يرجع كافرا بعد إيمان ، ولا زانيا بعد إحصان ( 3 ) .


وفي كنز العمال عن علي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : في علي خمس خصال ، لم يعطها نبي في أحد قبلي ، أما خصلة فإنه يقضي ديني ويواري عورتي ، وأما الثانية فهو الذائد عن حوضي ، وأما الثالثة فإنه مشكاة لي في

طريق الحشر يوم القيامة ، وأما الرابعة فإن لوائي معه يوم القيامة ، وتحته آدم وما ولد ، وأما الخامسة فإني لا أخشى أن يكون زانيا بعد إحصان ، ولا كافرا بعد إيمان ، قال : أخرجه العقيلي ( 4 ) .
 

 

* هامش *

 
 

( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 89 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 89 .

( 3 ) حلية الأولياء 10 / 211 .
( 4 ) كنز العمال 6 / 403 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 350

وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن أبي الحسناء عن الحكم عن حنش عن علي قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن أضحي عنه ، فأنا أضحي عنه أبدا ( 1 ) .

قال : وأخرجه أحمد أيضا في المسند ، ورواه عبد الله في زيادات المسند ، وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة ، ورواه البيهقي في سننه ، والحاكم في المستدرك ، وأبو داود في سننه ، والترمذي في صحيحه ( 2 ) .


وعن أبي الحسناء عن الحكم عن حنش قال : رأيت عليا يضحي بكبشين ، فقلت له : ما هذا ؟ فقال : أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن أضحي عنه ( 3 ) .


وروى الإمام أحمد في المسند بسنده عن ابن عباس قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، في حجة الوداع مائة بدنة ، نحر منها ثلاثين بدنة بيده ، ثم أمر عليا فنحر ما بقي منها ، وقال : أقسم لحومها وجلالها وجلودها بين الناس ، ولا تعط

الجزار منها شيئا ، وخذ لنا من كل بعير حذية ( قطعة ) من لحم ، ثم اجعلها في قدرة واحدة ، حتى نأكل من لحمها ، ونحسو من مرقها ، ففعل ( 4 ) .


وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن حنش قال : ضحى علي بكبشين ، كبش عن النبي صلى الله عليه وسلم وكبش عن نفسه ، وقال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن أضحي عنه ، فأنا أضحي أبدا . قال : هذا حديث صحيح الإسناد ( 5 )


 وروى أبو داود في سننه ( باب الأضحية عن الميت ) بسنده عن أبي

 

* هامش *

 
 

( 1 ) فضائل الصحابة 2 / 698 .
( 2 ) المسند 1 / 107 ، 2 / 152 ، زيادات المسند 1 / 149 ، 150 ، سنن البيهقي 9 / 288 ،
المستدرك
للحاكم 4 / 229 ، صحيح الترمذي 4 / 84 .
( 3 ) فضائل الصحابة 2 / 702 .
( 4 ) المسند 1 / 260 ، وانظر : المسند 3 / 331 ، سنن البيهقي 5 / 6 ، 238 .
( 5 ) المستدرك للحاكم 4 / 229 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 351

الحسناء عن الحكم عن حنش قال : رأيت عليا ، رضي الله عنه ، يضحي بكبشين ، فقلت له : ما هذا ، فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوصاني أن أضحي عنه ، فأنا أضحي عنه ( 1 ) .


وروى النسائي في الخصائص بسنده عن يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عبد الله بن الحرث عن جده عن علي بن أبي طالب قال : مرضت فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخل علي ، وأنا مضطجع فاتكأ إلى جنبي ثم سجاني بثوبه ، فلما

رآني قد برئت ، قام إلى المسجد يصلي ، فلما قضى صلاته ، جاء فرفع الثوب وقال : قم يا علي ، فقمت ، وقد برئت ، كأنما لم أشك شيئا قبل ذلك ، فقال : ما سألت ربي شيئا في صلاتي ، إلا أعطاني ، وما سألت لنفسي شيئا ، إلا سألت لك ( 2 ) .


وفي رواية عن القاسم بن زكريا بن دينار قال قال لي علي رضي الله عنه : وجعت وجعا ، فأتيت فأقامني في مكانه ، وقام يصلي ، وألقى علي طرف ثوبه ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثم يا علي قد برئت ، لا بأس عليك ، وما دعوت لنفسي بشئ إلا دعوت لك بمثله ، وما دعوت بشئ ، إلا أستجيب لي - أو قال أعطيت - إلا أنه قيل لي : لا نبي بعدي ( 3 )


وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن عياش العامري عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل اليمن وفد ليشرح ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لتقيمن الصلاة ، أو لأبعثن إليكم رجلا يقتل المقاتلة ، ويسبي الذرية ، قال : ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم أنا ، أو هذا ، وانتشل بيد علي ( 4 ) .
 

 

* هامش *

 
 

( 1 ) سنن أبي داود 2 / 85 ( ط الحلبي - القاهرة 1952 ) .
( 2 ) تهذيب الخصائص ص 82 - 83 .
( 3 ) النسائي : تهذيب خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ص 13 ( بيروت 1983 ) .
( 4 ) فضائل الصحابة 2 / 599 - 600 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 352

وفي الرياض النضرة عن علي عليه السلام قال : لما كنا يوم الحديبية ، خرج لنا أناس من المشركين ، منهم سهيل بن عمرو، وأناس من رؤساء المشركين ، فقالوا : يا رسول الله ، خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقائنا ، فأرددهم إلينا ، فإن كان

بهم فقه في الدين سنفقهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا معشر قريش لتنتهين أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، قد امتحن الله قلبه على الإيمان ، فقالوا : من هو يا رسول الله ، وقال أبو بكر : من هو يا رسول الله ؟

وقال عمر : من هو يا رسول الله ؟ قال : هو خاصف النعل ، وكان أعطى عليا نعله يخصفها ، ثم التفت على من عنده ، وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار قال : أخرجه الترمذي ، وقال : حسن صحيح ( 1 ) .


وفي نهج البلاغة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لوفد ثقيف : لتسلمن أو لأبعثن إليكم رجلا مني - أو قال: عديل نفسي - فليضربن أعناقكم أو ليسبين ذراريكم ، وليأخذن أموالكم ، قال عمر : فما تمنيت الإمارة ، إلا يومئذ ، وجعلت أنصب له صدري ، رجاء أن يقول : هو هذا ، فالتفت فأخذ بيد علي ، وقال : هو هذا ، مرتين .


وفي رواية : لتنتهي يا بني وليعة ( حي في كندة ) ، أو لأبعثن إليكم رجلا كنفسي ، يمضي فيكم أمري ، يقتل المقاتلة ، ويسبي الذرية ، قال أبو ذر : فما راعني إلا برد كف عمر في حجزتي ( موضع الإزار ) من خلفي يقول : من تراه يعني ؟ فقلت : إنه لا يعنيك ، وإنما يعني خاصف النعل ، وإنه قال : هو هذا ( 2 ) .


وروى مسلم في صحيحه والترمذي والحاكم في المستدرك : ولما نزلت هذه الآية ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) - الآية ( 3 ) ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليا

 

* هامش *

 
 

( 1 ) الرياض النضرة 2 / 252 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 / 167 .
( 3 ) سورة آل عمران : آية 61 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 353

وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي ( 1 ) .

وفي الصواعق المحرقة : وأخرج الدارقطني : أن عليا يوم الشورى احتج على أهلها ، فقال لهم : أنشدكم بالله ، هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في الرحم مني ، ومن جعله صلى الله عليه وسلم ، نفسه ، وأبناءه أبناءه ، نساءه نساءه ، غيري ، قالوا : اللهم لا ( 2 ) .


وروى السيوطي في تفسير آية المباهلة ( آل عمران : آية 61 ) قال : وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن جابر قال : قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ، العاقب والسيد فدعاهما إلى الإسلام ، فقالا : أسلمنا يا محمد ،

قال : كذبتما ، إن شئتم أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام ، قالا : فهات ، قال : حب الصليب ، وشرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير ، قال جابر : فدعاهما إلى الملاعنة ، فواعداه إلى الغد ، فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخذ بيد علي

وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، ثم أرسل إليهما ، فأبيا أن يجيباه ، وأقرا له ، فقال : والذي بعثني بالحق ، لو فعلا، لأمطر عليهم الوادي نارا . قال جابر : فيهم نزلت ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) - الآية قال

جابر : أنفسنا وأنفسكم ، رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلي عليه السلام ، وأبناءنا ، الحسن والحسين ، عليهما السلام ، ونساءنا : فاطمة عليها السلام ( 3 ) .

 

 

* هامش *

 
 

( 1 ) صحيح مسلم 15 / 175 - 176 ، صحيح الترمذي 2 / 166 ، المستدرك للحاكم 3 / 150 ، سنن البيهقي 7 / 63 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 239 .
( 3 ) الحافظ أبو نعيم : دلائل النبوة ص 297 - 298 ( دار الباز - مكة المكرمة 1977 ) ، فضائل الخمسة 1 / 249 . ( * )

 

 

 

من هم الشيعة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب