35 - علي مع القرآن والقرآن
مع علي :
روى الهيثمي في مجمع الزوائد بسنده عن أم سلمة قالت : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع القرآن ، والقرآن مع علي قال : رواه
الطبراني في الصغير والأوسط ( 5 ) .
وذكره ابن حجر في صواعقه والشبلنجي في نور
الأبصار ، وقالا : أخرجه الطبراني في الأوسط .
| |
* هامش * |
|
| |
( 5 )
مجمع الزوائد 9 / 134 .
( * ) |
|
|
وروى الحاكم في
المستدرك بسنده عن أبي سعيد التيمي عن أبي ثابت - مولى أبي ذر - قال :
كنت مع علي عليه السلام يوم الجمل ، فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل
الناس ، فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر ( 1 ) ، فقاتلت مع
أمير المؤمنين عليه السلام ، فلما فرغ ذهبت
إلى المدينة ، فأتيت أم سلمة فقلت : إني والله ما جئت أسأل طعاما ولا شرابا ،
ولكني مولى لأبي ذر ، فقالت : مرحبا ، فقصصت عليها قصتي ، فقالت : أين كنت حين
طارت القلوب مصائرها ؟ قلت :
إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس ،
قالت : أحسنت ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع القرآن ،
والقرآن مع علي ، لن يفترقا حتى يردا على الحوض . قال الحاكم : هذا حديث صحيح
الإسناد ، وأبو سعيد التيمي هو عقيصاء ثقة مأمون ( 2 ) .
وذكره المناوي في فيض القدير ،
والمتقي في كنز العمال ، كل منهما مختصرا ، وقالا : عن الطبراني في الأوسط ( 3
) .
وروى ابن حجر الهيثمي في صواعقه : أخرج الطبراني
في الأوسط عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع
القرآن ، والقرآن مع علي ، لا يفترقان حتى يردا على الحوض ( 4 ) .
وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال
- في مرض موته - : ( أيها الناس ، يوشك أن أقبض
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) روى
البخاري في
صحيحه ( 9 / 70 ) بسنده عن الحسن عن أبي بكرة قال : لقد نفعني الله بكلمة يوم
الجمل ، لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم : أن فارسا ملكوا ابنة كسرى ، قال :
لن يفلح قوم ، ولوا أمرهم امرأة .
( 2 ) المستدرك للحاكم 3 / 124 .
( 3 ) فيض
القدير للمناوي 4 / 356 ، كنز العمال للمتقي الهندي 6 / 153 .
( 4 ) ابن حجر
الهيثمي : الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة ص 191 ( دار الكتب
العلمية - بيروت 1403 ه / 1983 ) . ( * ) |
|
|
قبضا سريعا ، فينطلق بي ، وقد قدمت إليكم
القول ، معذرة إليكم ، ألا إني مخلف فيكم كتاب ربي عز وجل ، وعترتي أهل بيتي ،
ثم أخذ بيد علي فرفعها ، فقال : هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي ، لا يفترقان
حتى يردا على الحوض ، فاسألوهما ما خلفت فيهما ( 1 ) .
36 - علي مع الحق ، والحق مع علي :
روى الترمذي في صحيح بسنده عن علي
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث
دار ( 2 ) . ورواه الحاكم في المستدرك ، وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ( 3 )
.
ورواه الإمام الفخر الرازي في التفسير
الكبير ( في ذيل تفسير البسملة )، فقال : أما إن علي بن أبي طالب كان
يجهر بالبسملة ، فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب عليه
السلام ، فقد اهتدى ، والدليل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم أدر
الحق مع علي حيث دار .
ثم قال في موضع آخر : ومن اتخذ عليا إماما
لدينه ، فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه ( 4 ) .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن
عمرة بنت عبد الرحمن قالت : لما سار علي إلى البصرة ، دخل على أم سلمة - زوج
النبي صلى الله عليه وسلم - يودعها ، فقالت : سر في حفظ الله وفي كنفه ، فوالله
إنك لعلى الحق ، والحق معك ، ولولا أني أكره أن أعصي الله ورسوله - فإنه أمرنا
صلى الله عليه وسلم ، أن نقر في بيوتنا - لسرت معك ،
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) نفس
المرجع السابق ص 194 .
( 2 ) صحيح الترمذي 2 / 289 .
( 3 )
المستدرك للحاكم 3 / 124 .
( 4 ) السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي :
فضائل
الخمسة من الصحاح الستة 2 / 108 - 109 ( مؤسسة الأعلى للمطبوعات - بيروت 1393
ه / 1973 م ) . ( * ) |
|
|
ولكن والله لأرسلن معك ، من هو أفضل عندي ،
وأعز علي من نفسي ، ابني - قال الحاكم : هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ( 1 )
( البخاري ومسلم ) .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه
بسنده عن أبي ثابت - مولى أبي ذر - قال : دخلت على أم سلمة فرأيتها تبكي ،
وتذكر عليا ، وقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : علي مع الحق
، والحق مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض يوم القيامة ( 2 ) .
وروى الهيثمي ( 3 ) في مجمعه
بسنده عن محمد بن إبراهيم التيمي : أن فلانا دخل المدينة حاجا ، فأتاه الناس
يسلمون عليه ، فدخل سعد فسلم ، فقال : وهذا لم يعنا على حقنا ، على باطل غيرنا
، قال : فسكت عنه ، فقال : ما لك لا تتكلم ؟ فقال :
هاجت فتنة وظلمة ، فقال لبعيري : إخ إخ ( 4 )
، فأنخت حتى انجلت ، فقال رجل : إني قرأت كتاب الله من أوله إلى آخره ، فلم أر
فيه إخ إخ ، فقال : أما إذا قلت ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
: علي مع الحق - أو الحق مع علي - حيث كان ، قال : مع سمع ذلك ؟ قال : قاله في
بيت أم سلمة ، قال :
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) المستدرك
للحاكم 3 / 119 .
( 2 ) تاريخ بغداد 14 / 321 .
( 3 )
مجمع الزوائد 7 / 235 .
(
4 ) كلمة ( إخ إخ ) بكسر الهمزة ، وسكون الخاء المعجمة : صوت إناخة الجمل ،
والظاهر أن في الحديث سقطا ، والصحيح هكذا : فقال الله لبعيري : إخ إخ ، فأنخت
، وذلك بشهادة قول الرجل : إني قرأت كتاب الله من أوله إلى آخره ، فلم أر فيه (
إخ إخ ) ، ثم إن المراد من كلمة فلان في صدر الحديث ، إنما هو معاوية بن أبي
سفيان ، ومقصوده من عدم إعانة سعد على حقه ، عدم نصرته له يوم صفين ، لأنه كان
منعزلا عن الطرفين ( فضائل الخمسة 2 / 110 ) -
غير أن العجيب أن يلوم معاوية بن أبي سفيان سعد بن أبي وقاص على عدم
نصرة الإمام علي -
لعلمه بالحديث الشريف ( علي مع الحق - أو الحق مع علي ) ، ولكن معاوية
، وقد علم بالحديث الشريف وغيره ، فماذا فعل - إنه استمر على بدعته
الخسيسة بدعة سب الإمام علي وأهل البيت على منابر المسلمين ، بل إن
قوما
من أهله من بني أمية قالوا له : إنك قد
بلغت ما أملت ، فلو كففت عن لعن هذا الرجل ( الإمام علي ) فقال : لا :
حتى يربو عليها الصغير ، ويهرم عليها الكبير ، ولا يذكر له ذاكر فضلا .
( * ) |
|
|
فأرسل إلى أم سلمة فسألها ، فقالت : قد قاله
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في بيتي ، فقال الرجل لسعد : ما كنت عندي قط
ألوم منك الآن ، فقال : ولم قال : لو سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم ،
لم أزل خادما لعلي حتى أموت - قال : رواه البزار .
وفي مجمع الزوائد أيضا عن أم سلمة
- رضي الله عنها - أنها كانت تقول : كان علي على الحق ، من اتبعه اتبع الحق ،
ومن تركه ترك الحق ، عهد معهود قبل يومه هذا - قال : رواه الطبراني ( 1 ) .
وفي مجمع الزوائد أيضا عن سعيد -
يعني الخدري - قال : كنا عند بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، في نفر من
المهاجرين والأنصار - إلى أن قال : ومر علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال
صلى الله عليه وسلم : الحق مع ذا الحق ، ومع ذا -
قال : رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات ( 2 ) .
وذكره المناوي في كنوز الحقائق مختصر عن أبي يعلى ( 3 ) - والمتقي في كنز
العمال وقال : لأبي يعلى وسعيد بن منصور ( 4 ) .
وفي كنز العمال : قال صلى الله
عليه وسلم : تكون بين الناس فرقة واختلاف فيكون هذا وأصحابه على الحق - يعني
عليا عليه السلام - قال : أخرجه الطبراني عن كعب بن عجرة ( 5 ) .