- الإمامة وأهل البيت ج 2 - محمد بيومي مهران ص 333 :

 33 - علي أحب الرجال إلى النبي صلى الله عليه وسلم :


روى النسائي في الخصائص عن أبي نجيح عن أبيه قال : سمعت عليا رضي الله عنه - على المنبر بالكوفة - يقول : خطب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاطمة عليها السلام ، فزوجني ، فقلت : يا رسول الله ، أنا أحب إليك أم هي ؟ قال : هي أحب إلي منك ، وأنت أعز علي منها ( 2 ) .


وروى الترمذي في صحيحه ، والحاكم في المستدرك بسنده أن عائشة سئلت : أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : فاطمة ، قيل من الرجال ؟ قالت : زوجها ، إنه كان - ما علمت - صواما قواما ( 3 ) .

 

 

* هامش *

 
 

( 2 ) تهذيب الخصائص للنسائي ص 82 .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( رقم 3874 ) باب مناقب فاطمة ، والحاكم في المستدرك 3 / 157 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 334

وعن بريدة ، رضي الله عنه ، قال : كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاطمة ، ومن الرجال علي ( 1 ) .

وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن أبي نجيح عن أبيه عن رجل سمع علي بن أبي طالب يقول : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : أينا أحب إليك ، أنا أو فاطمة ؟ قال : فاطمة أحب إلي منك ، وأنت أعز علي منها ( 2 ) .


وروى ابن الأثير أيضا في أسد الغابة بسنده عن أبي الجحاف عن جميع بن عمير التميمي قال : دخلت مع عمتي ، على عائشة ، فسألت : أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : فاطمة ، قيل من الرجال ؟ قالت : زوجها ، إنه كان - ما علمت - صواما قواما ( 3 ) .


وروى الترمذي في صحيحه بسنده عن ابن بريدة عن أبيه قال : كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة ، عليها السلام ، ومن الرجال علي ، عليه السلام ( 4 ) .


ورواه الحاكم في المستدرك ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، كما رواه النسائي في الخصائص ، وابن عبد البر في الإستيعاب ( 5 ) .


وروى الترمذي في صحيحه بسنده عن جميع بن عمير التميمي قال : دخلت مع عمتي على عائشة ، فسألت : أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت فاطمة ، فقيل من الرجال ؟ قالت : زوجها ، إنه كان - ما علمت - صواما قواما ( 6 ) .

 

* هامش *

 
 

( 1 ) أخرجه الترمذي ( رقم 3868 ) ، والحاكم في المستدرك 3 / 155 .
( 2 ) أسد الغابة 7 / 224 .
( 3 ) أسد الغابة 7 / 223 ، تحفة الأحوذي 10 / 375 ( حديث رقم 3965 ) .
( 4 ) صحيح الترمذي 2 / 319 .
( 5 ) المستدرك للحاكم 3 / 155 ، تهذيب الخصائص ص 82 .
( 6 ) صحيح الترمذي 2 / 319 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 335

ورواه الحاكم في المستدرك ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، والخطيب البغدادي في تاريخه ، وابن عبد البر في استيعابه ، والمتقي في كنز العمال ، وقال : أخرجه الخطيب وابن النجار ( 1 ) .


وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن جميع بن عمير قال : دخلت أمي على عائشة ، فسمعتها من وراء الحجاب ، وهي تسألها عن علي عليه السلام ، فقالت : تسألينني عن رجل ، والله ما أعلم رجلا كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من علي ، ولا في الأرض امرأة كانت أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من امرأته - تعني المرأة علي . قال : هذا حديث صحيح الإسناد ( 2 ) .


وروى الإمام أحمد في مسنده بسنده عن النعمان بن بشير قال : استأذن أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع صوت عائشة عاليا ، وهي تقول : والله لقد عرفت أن عليا أحب إليك من أبي ومني - مرتين أو ثلاثا - فاستأذن أبو بكر ، فدخل فأهوى إليها ، فقال : يا بنت فلانة ، ألا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 3 ) .


ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ( 4 ) ، وقال : رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح ، ورواه الطبراني .


وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن عمرة قالت : قالت لي معاذة الغفارية : كنت أنيسة برسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخرج معه في الأسفار ، أقوم على المرضى ، وأداوي الجرحى ، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيت عائشة ، وعلي رضي الله عنه ، خارج من عنده ، فسمعته يقول : إن هذا أحب الرجال إلي ،
 

 

* هامش *

 
 

( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 157 ، تاريخ بغداد 11 / 430 ، كنز العمال 6 / 400 .
( 2 ) المستدرك للحاكم 3 / 154 .
( 3 ) مسند الإمام أحمد 4 / 257 .
( 4 ) مجمع الزوائد 9 / 126 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 336

وأكرمهم علي ، فاعرفي له حقه ، وأكرمي مثواه - وذكر الحديث النظر إلى علي عبادة . قال : أخرجه أبو موسى ( 1 ) .

وروى ابن الأثير أيضا في أسد الغابة بسنده عن أبي عبد الرحمن حلو بن السري الأودي : حدثنا أبو هاشم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كانت أمي أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم - هو أعتق أبي وأمي - إن رسول الله صلى الله

عليه وسلم ، جاء من المسجد ، فوجد عليا وفاطمة ، رضي الله عنهما ، مضطجعين ، وقد غشيتهما الشمس ، فقام عند رأسهما ، عليه كساء خيبري ، فمده دونهما ، ثم قال : قوما أحب باد وحاضر ، ثلاث مرات - قال أخرجه أبو موسى ( 2 ) .


وروى المحب الطبري في الرياض النضرة بسنده عن الشعبي : أن أبا بكر نظر إلى علي بن أبي طالب ، فقال : من سره أن ينظر إلى أقرب الناس قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأعظمهم عنه غناء ، وأحظاهم عنده منزلة ، فلينظر ، وأشار إلى علي بن أبي طالب - قال أخرجه ابن السمان ( 3 ) .


وعن عائشة : سئلت أي الناس أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : فاطمة ، فقيل من الرجال ؟ قالت : زوجها ، أنه كان - ما علمت - صواما قواما - قال أخرجه الترمذي ( 4 ) .


وعن عائشة : أيضا - وقد ذكر عندها علي - فقالت : ما رأيت رجلا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ، ولا امرأة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من امرأته - قال : أخرجه المخلص والحافظ الدمشقي ( 5 ) .
 

 

* هامش *

 
 

( 1 ) أسد الغابة 7 / 268 .
( 2 ) أسد الغابة 6 / 317 .
( 3 ) الرياض النضرة 2 / 215 .

( 4 ) الرياض النضرة 2 / 213 .
( 5 ) الرياض النضرة 2 / 213 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 337

وعن معاذة الغفارية قالت : كان لي أنس بالنبي صلى الله عليه وسلم ، أخرج معه في الأسفار ، وأقوم على المرضى ، وأداوي الجرحى ، فدخلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في بيت عائشة - وعلي خارج من عنده - فسمعته يقول : يا عائشة ، إن هذا أحب الرجال إلي ، وأكرمهم علي ، فاعرفي له حقه ، وأكرمي مثواه - قال أخرجه الخنجندي ( 1 ) .


وعن مجمع قال : دخلت مع أبي على عائشة ، فسألتها عن مسراها يوم الجمل ، فقالت : كان قدرا من الله ، سألتها عن علي ، فقالت : سألت عن أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزوج أحب الناس كان إليه ( 2 ) .


وفي كنز العمال قال : قلت لعائشة : من كان أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : علي بن أبي طالب ، قلت : أي سبب كان خروجك عليه ؟ قالت : لم تزوج أبوك أمك ؟ قلت ذلك من قدر الله ، قالت : وكان ذلك من قدر الله - قال : أخرجه البزار ( 3 ) .


وفي الرياض النضرة عن معاوية بن ثعلبة قال : جاء رجل إلى أبي ذر ، وهو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا أبا ذر ، ألا تخبرني بأحب الناس إليك ، فإني أعرف أن أحب الناس إليك ، أحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه

وسلم ، قال : أي ورب الكعبة ، أحبهم إلي ، أحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هو ذاك الشيخ ، وأشار إلى علي - قال أخرجه الملا ( 4 ) .


وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن ابن أبي نجيح عن أبيه قال : أخبرني من سمع عليا - على منبر الكوفة - يقول : لما أردت أن أخطب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرت أن لا شئ لي ، ثم ذكرت عائدته ، وصلته ، فخطبتها ،
 

 

* هامش *

 
 

( 1 ) الرياض النضرة 2 / 213 .
( 2 ) الرياض النضرة 2 / 213 .

( 3 ) كنز العمال 6 / 84 .
( 4 ) الرياض النضرة 2 / 213 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 338

فقال : وهل عندك شئ ؟ قلت : لا ، قال : فأين درعك الحطمية التي كنت أعطيتك يوم كذا وكذا ، قلت : هي عندي ، قال : فأت بها ، قال : فأتيته بها ، فأنكحنيها ، فلما أن دخلت علي ، قال : لا تحدثن شيئا حتى آتيكما ، فاستأذن رسول الله صلى الله

عليه وسلم ، وعلينا كساء أو قطيفة ، فتحشحشنا ، فقال : مكانكما ، على حالكما ، فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجلس عند رؤوسنا ، فدعا بإناء فيه ماء ، فأتي به ، فدعا فيه بالبركة ، ثم رشه علينا ، فقلت : يا رسول الله ، أنا أحب إليك ، أم هي ، قال : هي أحب إلي منك ، وأنت أعز علي منها ( 1 ) .

وأخرجه سعيد بن منصور في سننه ، وأحمد في المسند ، والهيثمي في مجمع الزوائد ، وابن سعد في طبقاته وأبو داود النسائي في سننهما ( 2 ) .


وروى ابن سعد في طبقاته بسنده عن حبيب بن أبي ثابت قال : كان بين علي وفاطمة كلام ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فألقي إليه مثالا ، فاضطجع عليه ، فجاءت فاطمة فاضطجعت من جانب ، وجاء علي فاضطجع من جانب ، وأخذ

رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي فوضعها على سرته ، وأخذ بيد فاطمة فوضعها على سرته ، ولم يزل حتى أصلح بينهما ، ثم خرج ، قال فقيل له : دخلت وأنت على حال ، وخرجت ونحن نرى البشر في وجهك ، فقال : وما يمنعني ، وقد أصلحت بين أحب اثنين إلي ( 3 ) ؟ .


 34 - علي أحب الخلق إلى الله ورسوله :


روى الترمذي في صحيحه بسنده عن السدي عن أنس بن مالك قال : كان عند النبي صلى الله عليه وسلم ، طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي فأكل معه .
 

 

* هامش *

 
 

( 1 ) فضائل الصحابة 2 / 631 - 632 .
( 2 ) سنن سعيد بن منصور 3 / 1 : 114 ، مسند الإمام أحمد 1 / 80 ، طبقات ابن سعد 8 / 20 ،
مجمع الزوائد
4 / 283 ، سنن أبي داود 2 / 240 ، سنن النسائي 6 / 129 .
( 3 ) الطبقات الكبرى 8 / 16 - 17 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 339

قال الترمذي : وقد روى من غير وجه عن أنس ( 1 ) .

وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن شعيب ابن إسحاق عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن أنس قال : أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، فجاء علي ، فأكل معه . - قال تفرد به شعيب عن أبي حنيفة ( 2 ) .


وعن السدي عن أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان عنده طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، يأكل معي من هذا الطير ، فجاء أبو بكر فرده ، ثم جاء عثمان فرده ، فجاء علي فأذن له ( 3 ) .


وعن موسى بن سعيد البصري بسنده قال : سمعت الحسن ( البصري ) يقول : سمعت أنس بن مالك يقول : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، طير ، فقال : اللهم ائتني برجل يحبه الله ، ويحبه رسوله ، قال أنس : فأتى علي فقرع الباب ، فقلت :

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مشغول ، وكنت أحب أن يكون رجلا من الأنصار ، ثم إن عليا فعل مثل ذلك ، ثم أتى الثالثة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس أدخله ، فقد عنيته ، فلما أقبل قال : اللهم وال ، اللهم وال . قال : رواه عن أنس - غير ما ذكرنا - حميد الطويل وأبو الهندي ويغنم بن سالم ( 4 ) .


وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن ثابت البجلي عن سفينة قال : أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، طيرين بين رغيفين ، فقدمت إليه الطيرين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، وإلى رسولك ، ورفع صوته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من هذا ؟ فقال : علي ، فقال : فافتح له ،
 

 

* هامش *

 
 

( 1 ) صحيح الترمذي 2 / 299 .
( 2 ) أسد الغابة 4 / 111 .

( 3 ) أسد الغابة 4 / 110 - 111 .
( 4 ) أسد الغابة 4 / 111 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 340

ففتحت ، فأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من الطيرين حتى فنيا ( 1 ) .

وذكره الهيثمي في مجمعه ، والترمذي في صحيحه ، والنسائي في الخصائص ، والبخاري في الكبير ، والحاكم في المستدرك عن أنس وصححه على شرط الشيخين ، وقال : رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفسا ، ثم صحت الرواية عن علي وأبي سعيد وسفينة ( 2 ) .


وروى الترمذي بسنده عن عيسى بن عمر عن السدي عن أنس قال : كان عند النبي صلى الله عليه وسلم ، طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي فأكل ( 3 ) .


وروى المحب الطبري في الرياض النضرة بسنده عن أنس بن مالك قال : كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي بن أبي طالب ، فأكل معه ( 4 ) .

 

 

* هامش *

 
 

( 1 ) فضائل الصحابة 2 / 560 - 562 .
( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 126 ، صحيح الترمذي 5 / 636 ، المستدرك للحاكم 3 / 130 ، البداية والنهاية 7 / 351 ،
تذكرة الذهبي
4 / 1042 ، فضائل الصحابة 2 / 560 - 562 ، وأخرجه البخاري في الكبير 1 / 1 : 358 ، 1 / 2 : 2 .
( 3 ) صحيح الترمذي 5 / 636 .
( 4 ) الرياض النضرة 2 / 211 . ( * )

 

 

 

من هم الشيعة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب