- الإمامة وأهل البيت ج 2 - محمد بيومي مهران ص 327 :

 31 - قوله صلى الله عليه وسلم : أنا وعلي حجة الله على عباده :


روى المناوي في كنوز الحقائق قوله صلى الله عليه وسلم : أنا وعلي حجة الله على عباده . قال أخرجه الديلمي ( 3 ) .

وروى الخطيب البغدادي بسنده عن أنس بن مالك قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فرأى عليا ، عليه السلام ، مقبلا ، فقال : أنا وهذا حجة على أمتي يوم القيامة ( 4 ) .
 

 

* هامش *

 
 

( 3 ) كنوز الحقائق ص 43 . ( 4 ) تاريخ بغداد 2 / 88 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 328

وروى المحب الطبري في الرياض النضرة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فرأى عليا مقبلا ، فقال : يا أنس ، قلت : لبيك ، قال : هذا المقبل حجتي على أمتي يوم القيامة ( 1 ) .


وروى الواقدي ( 2 ) أن عليا - عليه السلام - إنما كان من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ، كالعصا لموسى عليه السلام ، وإحياء الموتى لعيسى بن مريم عليه السلام .


وروى الخطيب البغدادي في تاريخه ( 11 / 173 ) بسنده عن أنس بن مالك قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لما عرج بي رأيت على ساق العرش مكتوبا : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أيدته بعلي .


وفي تفسير الدر المنثور
، قال السيوطي في تفسير قوله تعالى : ( سبحان الذي أسرى بعباده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) - الآية : وأخرج ابن عدي وابن عساكر عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما عرج بي رأيت على ساق العرش مكتوبا : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أيدته بعلي .


وفي كنز العمال ( 6 / 158 ) قال صلى الله عليه وسلم : رأيت ليلة أسري بي ، مثبتا على ساق العرش : إني أنا الله ، لا إله غيري ، خلقت جنة عدن بيدي ، محمد صفوتي من خلقي ، أيدته بعلي ، ونصرته بعلي - قال : أخرجه ابن عساكر ، وابن الجوزي ، من طريقين عن أبي الحمراء ( وانظر ) فضائل الخمسة 1 / 175 ) .


وفي حلية الأولياء ( 3 / 27 ) بسنده عن يونس بن عبيد عن سعيد بن جبير عن أبي الحمراء ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت ليلة
 

 

* هامش *

 
 

( 1 ) الرياض النضرة 2 / 254 ، ذخائر العقبى ص 77 .
( 2 ) الواقدي : كتاب المغازي ص 16 ( المقدمة ) ، ابن النديم : الفهرست ص 44 ، أعيان الشيعة 46 / 171 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 329

أسري بي ، مثبتا على ساق العرش ، أنا غرست جنة عدن ، محمد صلى الله عليه وسلم ، صفوتي من خلقي ، أيدته بعلي ) .

وفي ذخائر العقبى ( ص 69 ) عن أبي الخميس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أسري بي إلى السماء ، فنظرت إلى ساق العرش الأيمن ، فرأيت كتابا فهمته : محمد صلى الله عليه وسلم ، رسول الله ، أيدته بعلي ، ونصرته به - قال : خرجه الملا في سيرته .


وفي كنز العمال : قال : مكتوب في باب الجنة - قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي سنة - لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أيدته بعلي - قال : أخرجه العقيلي عن جابر .


 32 - رد الشمس للإمام علي :
 

يقول الإمام الرازي في التفسير الكبير ( تفسير سورة الكوثر ) : وأما سليمان عليه السلام ، فإن الله تعالى رد له الشمس مرة ، وفعل ذلك لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين نام ، ورأسه في حجر علي ، فانتبه وقد غربت الشمس ، فردها سبحانه وتعالى حتى صلى . وقال : وردها مرة أخرى لعلي عليه السلام ، فصلى العصر لوقته ( 1 ) .


وفي كنز العمال عن علي قال : لما كنا بخيبر ، سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتال المشركين ، فلما كان من الغد ، وكان مع صلاة العصر ، فوضع رأسه في حجري ، فنام فاستثقل فلم يستيقظ مع غروب الشمس ، قلت : يا رسول الله ، ما

صليت صلاة العصر ، كراهية أن أوقظك من نومك ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يده ، وقال : اللهم إن عبدك تصدق بنفسه على نبيك ، فاردد عليه شروقها ، فرأيتها في الحال في وقت العصر بيضاء نقية ، حتى قمت ، ثم توضأت ، ثم صليت ثم غابت .

 

* هامش *

 
 

( 1 ) فضائل الخمسة 2 / 119 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 330

قال : أخرجه أبو الحسن سادان الفضلي العراقي في كتاب رد الشمس ( 1 ) .

وفي الرياض النضرة عن الإمام الحسن بن علي قال : كان رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجر علي ، وهو يوحى إليه ، فلما أسري عنه قال : يا علي صليت العصر ؟ قال : لا ، قال : اللهم إنك تعلم أنه كان في حاجتك ، وحاجة نبيك ، فرد عليه الشمس ، فردها عليه ، فصلى وغابت الشمس - أخرجه الدولابي ( 2 ) .


وعن أسماء بنت عميس قالت : كان رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجر علي، فكره أن يتحرك حتى غابت الشمس ، فلم يصل العصر ، ففزع النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر له علي أنه لم يصل العصر ، فدعا رسول الله صلى الله عليه

وسلم ، الله عز وجل ، أن يرد الشمس عليه ، فأقبلت الشمس لها خوار ، حتى ارتفعت قدر ما كانت في وقت العصر ، قال : فصلى ثم رجعت ( 3 ) .


وروى الثعلبي في قصص الأنبياء قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن حامد الأصفهاني ، بإسناده عن عروة بن عبد الله ، قال : دخلت على فاطمة بنت علي ، فرأيت في عنقها خرزا ، ورأيت في يدها مسكتين غليظتين ، وهي عجوز كبيرة ، فقلت لها :

ما هذا، فقالت : إنه يكره للمرأة أن تتشبه بالرجل . ثم حدثتني : أن أسماء بنت عميس الخثعمية حدثتها : أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان مع نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أوحى الله إليه ، فجلله بثوبه ، ولم يزل كذلك حتى أدبرت الشمس ،

تقول غابت أو أرادت أن تغيب ، ثم إن نبي الله صلى الله عليه وسلم ، سري عنه ، فقال : صليت يا علي ؟ قال : لا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم اردد عليه الشمس ، فرجعت حتى بلغت نصف المسجد ( 4 ) .
 

 

* هامش *

 
 

( 1 ) كنز العمال 2 / 236 .
( 2 ) الرياض النضرة 2 / 236 .

( 3 ) الرياض النضرة 2 / 236 - 237 .
( 4 ) قصص الأنبياء ص 340 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 331

وفي مجمع الزوائد ( 1 ) بسنده عن أسماء بنت عميس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صلى الظهر بالصهباء ، ثم أرسل عليا عليه السلام ، في حاجة ، فرجع وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم العصر ، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم

رأسه في حجر علي ، فنام فلم يحركه حتى غابت الشمس ، فقال : اللهم إن عبدك عليا احتبس بنفسه على نبيه ، فرد عليه الشمس ، قالت أسماء : فطلت عليه الشمس حتى وقفت على الجبال وعلى الأرض ، وقام علي فتوضأ وصلى العصر ، ثم غابت بعد ذلك بالصهباء .

ورواه الطحاوي في مشكل الآثار بسنده عن أسماء بنت عميس ( 2 ) .


وروى الهيثمي أيضا عن أسماء بنت عميس قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يكاد يغشى عليه، فأنزل عليه يوما - وهو في حجر علي - فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : صليت العصر ؟ قال : لا يا رسول الله ، فدعا الله ، فرد عليه الشمس حتى صلى العصر ، قالت : فرأيت الشمس طلعت بعدما غابت ، حين ردت ، حتى صلى العصر

قال رواه الطبراني ( 3 ) .


وفي الصواعق المحرقة ( 4 ) : ومن كراماته الباهرة ( أي كرامات الإمام علي ) : أن الشمس ردت عليه ، لما كان رأس النبي صلى الله عليه وسلم ، في حجره ، والوحي ينزل عليه ، وعلي لم يصل العصر ، فما سرى عنه صلى الله عليه وسلم ،

إلا وقد غربت الشمس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم إنه كان في طاعتك ، وطاعة رسولك ، فأردد عليه الشمس ، فطلعت بعدما غابت .
 

ويقول المحدث الفقيه ابن حجر الهيثمي : وحديث رد الشمس صححه

 

* هامش *

 
 

( 1 ) مجمع الزوائد 8 / 297 .
( 2 ) مشكل الآثار 2 / 8 .

( 3 ) مجمع الزوائد 8 / 297 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 197 - 198 . ( * )

 

 

 ج 2 - ص 332

الطحاوي والقاضي عياض في الشفاء ، وحسنه شيخ الإسلام أبو زرعة ، وتبعه غيره ، وردوا على جميع من قال أنه موضوع . وللإمام السيوطي جزء في تتبع طرق هذا الحديث ، سماه ( كشف اللبس في حديث رد الشمس ) ،

وختمه بقوله : ومما يشهد لصحة ذلك قول الإمام الشافعي ، رضي الله عنه ، وغيره ، ما أوتي نبي معجزة ، إلا أوتي نبينا صلى الله عليه وسلم ، نظيرها ، أو أبلغ منها ، وقد صح أن الشمس حبست ليوشع ليالي قاتل الجبارين ، فلا بد أن يكون لنبينا نظير ذلك ، والقول مبسوط في ابن كثير وتنزيه الشريعة .


ويقول ابن حجر : ورغم فوات الوقت بغروب الشمس ، فلا فائدة لردها في محل المنع ، بل نقول : كما أن ردها خصوصية ، كذلك إدراك العصر الآن أداء خصوصية وكرامة ، على أن في ذلك ، أعني أن الشمس إذا غربت ثم عادت ، هل يعود الوقت بعودها ، ترددا حكيته ، مع بيان المتجه منه في شرح العباب في أوائل كتاب الصلاة .


وقال سبط بن الجوزي : وفي الباب حكاية عجيبة ، حدثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق : أنهم شاهدوا ( أبا منصور المظفر بن أزدشير القباوي الواعظ ) ، ذكر بعد العصر هذا الحديث ، ونمقه بألفاظه ، وذكر فضائل أهل البيت ، فغطت سحابة الشمس ، حتى ظن الناس أنها قد غابت ، فقام على المنبر ، وأومأ إلى الشمس وأنشدها :

لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحي لآل المصطفى ولنجله
وأثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذا كان الوقوف لأجله
إن كان لمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله

قالوا : فانجاب السحاب عن الشمس وطلعت .


وفي الخصائص الكبرى : أخرج ابن مندة وابن شاهين والطبراني - بأسانيد بعضهما على شرط الصحيح - عن أسماء بنت عميس قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

 ج 2 - ص 333

يوحى إليه ، ورأسه في حجر علي ، فلم يصل العصر ، حتى غربت الشمس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم إنه كان في طاعتك ، وطاعة رسولك ، فاردد عليه الشمس ، قالت أسماء : فرأيتها غربت ، ثم رأيتها طلعت بعدما غربت .

وفي لفظ للطبراني : فطلعت عليه الشمس حتى وقفت على الجبال وعلى الأرض ، وقام علي فتوضأ وصلى العصر ، ثم غابت ، وذلك بالصهباء .


وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال : نام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورأسه في حجر علي ، ولم يكن صلى العصر حتى غربت الشمس ، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم ، دعا له فردت عليه الشمس حتى صلى ، ثم غابت ثانية .

وأخرج الطبراني بسند حسن عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار ( 1 ) .

 

  * هامش *  
 

( 1 ) الإمام السيوطي : الخصائص الكبرى 2 / 82 .  ( * )

 

 

 

من هم الشيعة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب