|
- الإمامة وأهل البيت ج 2 - محمد بيومي مهران ص 294 :
|
26 - النهي عن قتال علي :
روى الحاكم في المستدرك بسنده عن قيس بن أبي حازم
، قال علي للزبير : أما تذكر يوم كنت أنا وأنت في سقيفة قوم من الأنصار ، فقال
لك رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتحبه ؟ فقلت : وما يمنعني ؟ قال : أما إنك
ستخرج عليه ، وتقاتله ، وأنت ظالم ، قال : فرجع الزبير ( 1 ) .
وروى الحاكم أيضا بسنده عن أبي الأسود الدؤلي قال
: شهدت الزبير خرج يريد عليا ، فقال له علي : أنشدك الله ، هل سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : تقاتله وأنت له ظالم ؟ فقال : لم أذكر - يعني أنه
نسي - ثم مضى الزبير منصرفا ، قال : هذا حديث صحيح ( 2 ) .
وفي رواية ثالثة عن أبي الأسود الدؤلي قال : شهدت
عليا والزبير ، لما رجع الزبير على دابته يشق الصفوف ، فعرض له ابنه عبد الله
فقال : ما لك ؟ فقال : ذكر لي علي حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : لتقاتلنه وأنت ظالم له
، فلا أقاتله ، قال : وللقتال جئت ؟ إنما جئت لتصلح بين الناس
، ويصلح الله هذا الأمر بك ، قال : قد حلفت أن لا أقاتل ، قال : فاعتق غلامك
سرجس ، وقف حتى تصلح بين الناس ، قال : فأعتق غلامه سرجس ووقف ، فاختلف أمر
الناس ، فذهب على فرسه - قال الحاكم : وقد روى إقرار الزبير لعلي بذلك من غير
هذه لوجوه والروايات ( 3 ) .
وفي نهج البلاغة : قال الإمام علي للزبير : نشدتك
الله ، أتذكر يوم مررت بي ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، متكئ على يدك ، وهو
جاء من بني عمرو بن عوف ، فسلم علي وضحك في وجهي ، فضحكت إليه ، لم أزده على
ذلك ، فقلت : لا
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) المستدرك
للحاكم 3 / 336 . ( 2 ) المستدرك للحاكم 3 / 366 . ( 3 )
المستدرك للحاكم 3 /
366 . ( * )
|
|
|
يترك ابن أبي طالب يا رسول الله زهوه ، فقال لك : مه إنه ليس
به زهو ، أما إنك ستقاتله ، وأنت له ظالم ، فاسترجع الزبير وقال : لقد كان ذلك
، ولكن الدهر أنسانيه ، ولأنصرفن عنك ، فرجع ، فأعتق عبده سرجس تجللا من يمين
لزمته في القتال ،
ثم أتى إلى عائشة ، فقال لهما : إني ما وقفت موقفا قط ، ولا
شهدت حربا ، إلا ولي فيه رأي وبصيرة ، إلا هذه الحرب ، وإني لعلى شك من أمري ،
وما أكاد أبصر موضع قدمي ، فقالت له : يا أبا عبد الله ، أظنك فرقت سيوف ابن
أبي طالب ،
إنها والله سيوف حداد ، معدة للجلاد ، تحملها فئة أنجاد ،
ولئن فرقتها ، لقد فرقها الرجال قبلك ، قال : كلا ، ولكنه ما قلت لك ( 1 ) .
وفي الصواعق المحرقة : أخرج الحاكم وصححه ،
والبيهقي عن أبي الأسود قال : شهدت الزبير خرج يريد عليا ، فقال له علي : أنشدك
الله ، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : تقاتله ، وأنت له ظالم ،
فمضى الزبير منصرفا . وفي رواية أبي يعلى والبيهقي ، فقال الزبير : بلى ، ولكن
نسيت ( 2 ) .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة : وشهد الزبير
الجمل مقاتلا لعلي ، فناداه علي ودعاه ، فانفرد به وقال له : أتذكر ، إذ كنت
أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنظر إلي وضحك وضحكت ، فقلت أنت :
لا يدع ابن أبي طالب زهوه ،
فقال : ليس به زهو ، ولتقاتلنه وأنت له ظالم ، فذكر الزبير
ذلك ، فانصرف عن القتال ، فنزل بوادي السباع ، وقام يصلي ، فأتاه ابن جرموز
فقتله ، وجاء بسيفه إلى علي ، فقال : إن هذا السيف طالما فرج الكرب عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : بشر قاتل ابن صفية بالنار ( 3 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 /
167 . ( 2 ) الصواعق المحرقة ص 184 . ( 3 )
أسد الغابة 2 / 252 . ( * )
|
|
|
وروى ابن حجر العسقلاني في تهذيب
التهذيب - في ترجمة عبد السلام الكوفي - قال : قال إسماعيل بن خالد بن
عبد السلام - رجل من حيه - خلا علي بالزبير يوم الجمل ، فذكر حديث : لتقاتلنه ،
وأنت ظالم له ( 1 ) .
وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ، قال : خلا
علي عليه السلام بالزبير يوم الجمل ، فقال : أنشدك الله كيف سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول - وأنت لاوي يدي في سقيفة بني فلان - لتقاتلنه وأنت له
ظالم ، لينصرن عليك ؟ فقال : قد سمعت ، لا جرم ، لا أقاتلك ( 2 ) .
قال : أخرجه ابن أبي شيبة ومسدد والحارث وابن عساكر ( 3 ) ،
وابن حجر العسقلاني في فتح الباري . ( 4 )
وفي كنز العمال بسنده عن قتادة قال : لما ولي
الزبير يوم الجمل ، بلغ عليا عليه السلام ، فقال : لو كان ابن صفية يعلم أنه
على الحق ما ولي، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم، لقيهما في سقيفة بني ساعدة
فقال : أتحبه يا زبير ؟ قال : وما يمنعني ؟ قال : فكيف بك إذا قاتلته ، وأنت
ظالم له ؟ قال : فيرون أنه إنما ولي لذلك - قال : أخرجه البيهقي في الدلائل ( 5
) .
وفي كنز العمال بسنده عن أبي الأسود الدؤلي قال :
لما دنا علي عليه السلام ، وأصحابه ، من طلحة والزبير ، ودنت الصفوف بعضها من
بعض خرج علي - وهو على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم - فنادى : ادعوا لي
الزبير بن العوام
، فدعي له الزبير فأقبل ، فقال علي : يا زبير ، نشدتك الله ،
أتذكر يوم مر بك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن في مكان كذا وكذا ، فقال
: يا زبير تحب عليا ، فقلت :
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تهذيب
التهذيب 6 / 325 .
( 2 ) كنز العمال 6 / 85 .
( 3 )
فضائل الخمسة 2 / 365 - 336
.
|
( 4 ) فتح الباري 15 / 155 .
( 5 ) كنز العمال 6 / 82 ، وانظر 6 / 83 . ( * ) |
|
|
ألا أحب ابن خالي ، وابن عمتي ، وعلى ديني ؟ فقال : يا علي
أتحبه ، فقلت : يا رسول الله ، ألا أحب ابن عمتي ، وعلى ديني ؟ فقال : يا زبير
، أما والله لتقاتلنه ، وأنت ظالم له ؟ فقال : بلى ، والله لقد نسيته منذ سمعته
من رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، ثم ذكرته الآن ، والله لا أقاتلك ، فرجع الزبير ،
فقال له ابنه عبد الله : ما لك ؟ فقال : ذكرني علي حديثا سمعته من رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، سمعته يقول : لتقاتلنه ، وأنت له ظالم ، قال : وللقتال
جئت ؟ إنما جئت تصلح بين
الناس ، ويصلح الله هذا الأمر بك ، قال : لقد حلفت أن لا
أقاتله ، قال : فاعتق غلامك وقف حتى تصلح بين الناس ، فأعتق غلامه ووقف ، فلما
اختلف أمر الناس ذهب على فرسه . قال : أخرجه البيهقي في الدلائل ، وابن عساكر (
1 ) .
وفي كنز العمال عن الأسود بن قيس قال : حدثني من
رأى الزبير يوم الجمل ، فنوه علي : يا أبا عبد الله فأقبل حتى التقت أعناق
دوابهما ، فقال علي : أتذكر يوم أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا
أناجيك فقال : أتناجيه والله ليقاتلنك يوما وهو لك ظالم ؟ فضرب الزبير وجه
دابته فانصرف . قال : أخرجه ابن أبي شيبة وابن عساكر ( 2 ) .
وروى الإمام الطبري في تاريخه فقال : فلما
توافقوا خرج علي على فرسه ، فدعا الزبير ، فتواقفا ، فقال علي للزبير : ما جاء
بك ؟ قال : أنت ، ولا أراك لهذا الأمر أهلا ، ولا أولى به منا ، فقال علي : لست
له أهلا بعد عثمان ، قد كنا نعدك من
بني عبد المطلب ، حتى بلغ ابنك - ابن السوء - ففرق بيننا
وبينك ، وعظم عليه أشياء ، فذكر أن صلى الله عليه وسلم ، مر عليهما فقال لعلي :
( ما يقول ابن عمتك ، ليقاتلنك ، وهو لك ظالم ) ، فانصرف عنه الزبير ، وقال
فإني لا أقاتلك ،
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) كنز العمال 6 / 82 . ( 2 )
كنز العمال 6 / 85 . ( * )
|
|
|
فرجع إلى ابنه عبد الله فقال : ما لي في هذه الحرب بصيرة ،
فقال له ابنه : إنك قد خرجت على بصيرة، ولكنك رأيت رايات ابن أبي طالب ، وعرفت
أن تحتها الموت ، فجبنت ، فأحفظه حتى أرعد وغضب ، وقال : ويحك ، إني قد حلفت له
ألا
أقاتله ، فقال له ابنه : كفر عن يمينك بعتق غلامك سرجس ،
فأعتقه ، وقام في الصف معهم ، وكان علي قال للزبير : أتطلب مني دم عثمان ، وأنت
قتلته ، سلط الله على أشدنا عليه اليوم ما يكره ( 1 ) .
وفي تاريخ ابن الأثير قال علي للزبير : يا زبير
ما أخرجك ؟ قال : أنت ، ولا أراك لهذا الأمر أهلا ، ولا أولى به منا ، فقال له
علي : ألست له أهلا بعد عثمان ؟ قد كنا نعدك من بني عبد المطلب ، حتى بلغ ابنك
- ابن السوء - ففرق بيننا ، وذكرنا
أشياء ، وقال له : تذكر يوم مررت مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، في بني غنم ، فنظر إلي فضحك فضحكت له ، فقلت له : لا يدع ابن أبي طالب
زهوه ، فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس به زهو ، لتقاتلنه وأنت
ظالم له ، قال : اللهم نعم ، ولو ذكرت ما سرت مسيري هذا ، والله لا أقاتلك أبدا
( 2 ) .
وروى الفقيه ابن عبد ربه الأندلسي في عقد الفريد
بسنده عن شريك عن الأسود بن قيس قال : حدثني من رأى الزبير يوم الجمل ، يقعص
الخيل بالرمح قعصا ، فنوه به علي : أبا عبد الله ، أتذكر يوما أتانا النبي صلى
الله عليه وسلم ، وأنا أناجيك ، فقال : أتناجيه ، والله ليقاتلنك ، وهو ظالم لك
، قال : فصرف الزبير وجه دابته ، وانصرف ( 3 ) .
وفي رواية المسعودي : وخرج علي بنفسه حاسرا على
بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : تاريخ الطبري 4 /
508 - 509 ( دار المعارف - القاهرة 1977 ) .
( 2 ) ابن الأثير :
الكامل في
التاريخ 3 / 239 - 240 ( بيروت 1965 ) .
( 3 ) العقد الفريد 5 / 71 ( بيروت
1983 ) . ( * )
|
|
|
لا سلاح عليه فنادى : يا زبير ، أخرج لي ، فخرج إليه الزبير ،
شاكا في سلاحه ، فقيل ذلك لعائشة ، فقالت : واثكلك يا أسماء ، فقيل لها : إن
عليا حاسر ، فاطمأنت ، واعتنق كل واحد منهما صاحبه ، فقال له علي : ويحك يا
زبير ، ما الذي
أخرجك ؟ قال : دم عثمان . قال : علي : قتل الله أولانا بدم
عثمان ، أما تذكر يوم لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في بني بياضة ، وهو
راكب حمارة ، فضحك إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وضحكت إليه ، وأنت معه ،
فقلت أنت :
يا رسول الله ، ما يدع علي زهوه ، فقال لك : ليس به زهو ،
أتحبه يا زبير ؟ فقلت : إني والله لأحبه ، فقال لك : إنك والله ستقاتله ، وأنت
له ظالم ، فقال الزبير : استغفر الله ، والله لو ذكرتها ما خرجت ، فقال له : يا
زبير إرجع ، فقال : وكيف
أرجع الآن ، وقد التقت حلقتا البطلان ؟ هذا والله العار الذي
لا يغسل ، فقال : يا زبير ، إرجع بالعار ، قبل أن تجمع العار ، والنار ، فرجع
الزبير ، وهو يقول :
اخترت عارا على نار مؤججة * ما أن
يقوم لها خلق من الطين
نادى علي بأمر لست أجهله * عار لعمرك في الدنيا وفي الدين
فقلت : حسبك من عذل أبا حسن * فبعض هذا الذي قد قلت يكفيني
فقال : ابنه عبد الله : أين تذهب وتدعنا ، فقال : يا بني ،
أذكرني أبو الحسن بأمر كنت قد أنسيته ، فقال : لا والله ، ولكنك فررت من سيوف
بني عبد المطلب ، فإنها طوال حداد ، تحملها فتية أنجاد . قال : لا والله ،
ولكني ذكرت ما أنسانيه الدهر ،
فاخترت العار على النار ، أبالجبن تعيرني لا أبا لك ؟ ثم أمال
سنانه ، وشد في الميمنة ، فقال علي : أفرجوا له ، فقد أهاجوه ، ثم رجع فشد في
الميسرة ثم رجع فشد في القلب ، ثم عاد إلى ابنه ، فقال : أيفعل هذا جبان ؟ ( 1
) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) المسعودي مروج الذهب ومعادن الجوهر 1 / 652 ( بيروت 1982 ) . ( * )
|
|
|
هذا عن الزبير ، رضوان الله عليه ، وأما أم المؤمنين السيدة
عائشة رضوان الله عليها : - فلقد روى الحاكم في المستدرك بسنده عن أم سلمة قالت
: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خروج بعض أمهات المؤمنين ، فضحكت عائشة ،
فقال : أنظري يا حميراء أن لا تكوني أنت ( 1 ) .
وفي كنز العمال بسنده عن طاووس قال : إن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، قال لنسائه : أيتكن تنبحها كلاب كذا وكذا ؟ إياك يا
حميراء - قال : أخرجه نعيم بن حماد في الفتن - قال : وسنده صحيح ( 2 ) .
وروى الإمام الطبري في تاريخه ( 3 ) بسنده عن
العرني صاحب الجمل - بعد أن باعه لهم ، وأعطوه ناقة مهرية، وأربعمائة أو ستمائة
درهم - قالوا له : يا أخا عرينة ، هل لك دلالة بالطريق ؟ قال : قلت : نعم ، أنا
من أدرك الناس ، قالوا : فسر
معنا ، فسرت معهم ، فلا أمر على واد ، ولا ماء إلا سألوني عنه
، حتى طرقنا ماء الحوأب ، فنبحتنا كلابها ، قالوا : أي ماء هذا ؟ قلت : ماء
الحوأب ، قال : فصرخت عائشة بأعلى صوتها ، ثم ضربت عضد بعيرها ، فأناخته ، ثم
قالت : إني والله
صاحبة كلاب الحوأب طروقا ، ردوني ، تقول ذلك ثلاثا ، فأناخت
وأناخوا حولها ، وهم على ذلك ، وهي تأبى ، حتى كانت الساعة التي أناخوا فيها من
الغد ، قال : فجاءها ابن الزير ، فقال : النجاء فقد أدرككم والله علي بن أبي
طالب ، قال : فارتحلوا وشتموني فانصرفت .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن قيس بن أبي
حازم قال : لما بلغت عائشة بعض ديار بني عامر ، نبحت عليها كلاب الحوأب ، قالت
: ما أظنني إلا راجعة ، فقال الزبير : لا بعد ، تقدمي ويراك الناس ، ويصلح الله
ذات بينهم ،
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) المستدرك
للحاكم 3 / 119 .
( 2 ) كنز العمال 6 / 84 .
( 3 )
تاريخ الطبري 4 / 456 - 457
، وانظر : ابن الأثير : الكامل في التاريخ 3 / 210 . ( * )
|
|
|
قالت : ما أظنني إلا راجعة ، سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : كيف بإحداكن ، إذا نبحتها كلاب الحوأب ( 1 )
وروى الإمام أحمد في المسند
بسنده عن قيس بن أبي حازم ، أن عائشة - لما أتت على الحوأب سمعت نباح الكلاب -
فقالت : ما أظنني إلا راجعة ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لنا :
أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب ؟ فقال لها الزبير : ترجعين عسى الله عز وجل أن
يصلح بك بين الناس ( 2 ) .
وذكره الهيثمي في مجمعه ( 3 ) وقال : رواه أحمد
وأبو يعلى والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح ( 4 ) .
وروى ابن حجر العسقلاني في الإصابة
- في ترجمة سلمى بنت مالك بن حذيفة بن بدر الفزارية ( أم قرفة الصغرى ) - وكانت
سلمى سبيت فأعتقتها عائشة ، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي عندها ، فقال
: إن إحداكن ستنبح عليها كلاب الحوأب ( 5 ) .
وروى الهيثمي في مجمعه عن ابن عباس قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لنسائه : ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ،
تخرج فتنبحها كلاب الحوأب ، يقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثير ، ثم تنجو
بعدما كادت ؟ - قال رواه البزار ، رجاله ثقات ( 6 ) .
وفي رواية عن عائشة قالت : كان يوم من السنة
تجتمع فيه نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، عنده يوما إلى الليل - وساق الحديث
إلى أن قال - قالت : وفي ذلك
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 120 .
( 2 ) مسند
الإمام أحمد 6 / 97 .
( 3 ) مجمع الزوائد 7 / 234 .
|
( 4 )
فضائل الخمسة 2 / 370
.
( 5 ) الإصابة في تمييز الصحابة 4 / 332 .
( 6 )
مجمع الزوائد 7 / 234 . ( *
)
|
|
|
اليوم قال : كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب ؟ - قال رواه
الطبراني في الأوسط ( 1 ) .
وفي كنز العمال عن عائشة : أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال لأزواجه : أيتكم التي تنبحها كلاب الحوأب ؟ فلما
مرت عائشة ببعض مياه بني عامر ليلا ، نبحت الكلاب عليها ، فسألت عنه فقيل لها :
هذا ماء الحوأب ، فوقفت وقالت : ما أظنني
إلا راجعة ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات
يوم : كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب ؟ يا أم المؤمنين ، إنما تصلحين بين
الناس - قال أخرجه ابن أبي شيبة ونعيم بن حماد في الفتن ( 2 ) .
وروى ابن عبد البر في الإستيعاب بسنده عن عاصم بن
قدامة عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيتكن
صاحبة الجمل الأدبب ، يقتل حولها قتلى كثير ، وتنجو بعد ما كادت - قال ابن عبد
البر : وهذا الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم ( 3 ) .
وفي نور الأبصار ( 4 ) قال : ونقل غير واحد ،
أنهم مروا بمكان اسمه الحوأب فنبحتهم كلابه، فقالت عائشة : أي ماء هذا ؟ قيل :
هذا ماء الحوأب ، فصرخت ، وقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول - وعنده
نساؤه - ليت شعري ، أيتكن تنبحها كلاب الحوأب ؟ ثم ضربت عضد
بعيرها ، فأناخته وقالت : ردوني ، فأناخوا يوما وليلة ، وقال لها عبد الله بن
الزبير : إنه كذب - يعني ليس هذا ماء الحوأب - ولم يزل بها ، وهي تمتنع ، فقال
: النجاء النجاء ، فقد أدرككم علي بن أبي طالب ، فارتحلوا ونزلوا على البصرة .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) مجمع الزوائد 8 / 289 .
( 2
) كنز العمال 6 / 83 .
|
( 3 )
الإستيعاب في معرفة الأصحاب 4 / 361 .
( 4 )
الشبلنجي : نور الأبصار ص 81 . ( * )
|
|
|
وفي الإمامة والسياسة لابن قتيبة :
فلما انتهوا إلى ماء الحوأب ، فقالت : ما أراني إلا راجعة ، قال : ولم ؟ قالت
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنسائه : كأني بإحداكن قد نبحتها كلاب
الحوأب ، وإياك أن تكوني أنت يا حميراء ،
فقال لها محمد بن طلحة : تقدمي رحمك الله ، ودعي هذا القول ،
وأتى عبد الله بن الزبير ، فحلف لها بالله ، لقد خلفتيه أول الليل ، وأتاها
ببينة زور من الأعراب ، فشهدوا بذلك ، فزعموا أنها أول شهادة زور ، شهد بها في
الإسلام ( 1 ) .
وفي تاريخ اليعقوبي : ومر القوم في الليل بماء
يقال له ( ماء الحوأب ) فنبحتهم كلابهم ، فقالت عائشة : ما هذا الماء ؟ قال
بعضهم : ماء الحوأب ، قالت : إنا لله وإنه إليه راجعون ، ردوني ، ردوني، هذا
الماء الذي قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تكوني التي تنبحك كلاب
الحوأب ، فأتاها القوم بأربعين رجلا ، فأقسموا بالله : أنه ليس بماء الحوأب ( 2
) .
وفي نهج البلاغة ( 3 ) بسنده عن ابن عباس ، وعن
عامر الشعبي ، وعن حبيب بن عمير ، قالوا جميعا : لما خرجت عائشة وطلحة والزبير
من مكة إلى البصرة ، طرقت ماء الحوأب - وهو ماء لبني عامر بن صعصعة - فنبحتهم
الكلاب ، فنفرت
صعاب إبلهم ، فقال قائل منهم : لعن الله الحوأب ، فما أكثر
كلابها ، قالت : أهذا ماء الحوأب ؟ قالوا : نعم ، فقالت : ردوني ردوني ،
فسألوها ما شأنها ؟ ما بدا لها ؟ فقالت : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : كأني بكلاب ماء يدعى
الحوأب ، وقد نبحت بعض نسائي ، ثم قال لي : إياك يا حميراء أن
تكونيها . فقال لها الزبير : مهلا يرحمك الله ، فإنا قد جزنا ماء الحوأب بفراسخ
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) ابن قتيبة : الإمامة والسياسة - الجزء الأول - ص 60 ( تحقيق
الدكتور طه محمد الزيني - مؤسسة الحلبي - القاهرة 1967 ) .
( 2 ) تاريخ
اليعقوبي 2 / 81 ( بيروت 1980 ) .
( 3 ) ابن أبي الحديد :
شرح نهج البلاغة 9 /
310 - 311 . ( * )
|
|
|
كثيرة ، فقالت : أعندك من يشهد بأن هذه الكلاب النابحة ليست
على ماء الحوأب ؟ فلفق لها الزبير وطلحة خمسين أعرابيا ، جعل لهم جعلا ، فحلفوا
لها ، وشهدوا أن هذا الماء ليس بماء الحوأب ، فكانت هذه أول شهادة زور في
الإسلام .
فسارت عائشة لوجهها . ويقول سيدنا الإمام علي رضي الله عنه
وكرم الله وجهه في الجنة - ( وأما فلانة ، فأدركها رأي النساء ، وضغن غلا في
صدرها كمرجل القين ، ولو دعيت لتنال من غيري ، ما أتت إلي ، لم تفعل ، ولها بعد
حرمتها الأولى ، والحساب على الله ( 1 ) .
وروى ابن كثير في البداية والنهاية ( 2 ) : ومروا
في مسيرهم ليلا بما يقال له : الحوأب ، فنبحتهم كلاب عنده ، فلما سمعت ذلك
عائشة قالت : ما اسم هذا المكان ، قالوا : الحوأب ، فضربت بإحدى يديها على
الأخرى ، وقالت : إنا لله وإنا إليه
راجعون ، ما أظنني إلا راجعة ، قالوا : ولم ؟ قالت : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنسائه : ليت شعري ، أيتكن التي تنبحها كلاب
الحوأب ، ثم ضربت عضد بعيرها ، فأناخته ، وقالت : ردوني ردوني ، أنا والله
صاحبة ماء
الحوأب . ثم أناخ الناس حولها يوما وليلة ، وقال لها عبد الله
بن الزبير : إن الذي أخبرك أن هذا ماء الحوأب ، قد كذب ، ثم قال الناس : النجاء
النجاء ، هذا جيش علي بن أبي طالب قد أقبل ، فارتحلوا نحو البصرة . وفي السيرة
الحلبية : أن رجلا
كان عاملا لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال لسيدنا
عمر : إني رأيت في المنام كأن الشمس والقمر يقتتلان ، ومع كل واحد منها نجوم ،
فقال عمر : مع أيهما كنت ؟ قال : مع القمر ، قال كنت مع
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) شرح نهج البلاغة 9 / 189 ، وانظر 9 / 199 - 200
.
( 2 ) ابن كثير : البداية والنهاية 7 / 251 - 252 ( القاهرة 1351 ه - 1933 م
) . ( * )
|
|
|
الآية الممحوة ، إذهب فلا تعمل لي عملا ، فاتفق أن هذا الرجل
كان مع معاوية يوم صفين ، وقتل ذلك اليوم ( 1 ) .
وفي نهج البلاغة : أن أم
المؤمنين عائشة جاءت إلى أم المؤمنين أم سلمة ، تخادعها على الخروج للطلب بدم
عثمان ، فقالت لها : يا بنت أبي أمية ، أنت أول مهاجرة من أزواج رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وأنت كبيرة أمهات المؤمنين ، وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقسم لنا من بيتك ، وكان
جبريل أكثر ما يكون في منزلك . فقالت أم سلمة : لأمر ما قلت هذه المقالة ،
فقالت عائشة : إن عبد الله أخبرني أن القوم استتابوا عثمان فلما تاب قتلوه
صائما في شهر حرام ، وقد عزمت
على الخروج إلى البصرة ، ومعي الزبير وطلحة ، فاخرجي معنا ،
لعل الله أن يصلح هذا الأمر على أيدينا وبنا . فقالت أم سلمة : إنك كنت بالأمس
تحرضين على عثمان ، وتقولين فيه أخبث القول ، وما كان اسمه عندك إلا نعثلا ،
وإنك لتعرفين
منزلة علي بن أبي طالب ، عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
أفأذكرك ؟ قالت : نعم ، قالت : أتذكرين يوم أقبل عليه السلام ، ونحن معه ، حتى
إذا هبط من قديد ذات الشمال ، خلا بعلي يناجيه ، فأطال ، فأردت أن تهجمي عليهما
، فنهيتك
فعصيتني ، فهجمت عليهما ، فما لبثت أن رجعت باكية ، فقلت : ما
شأنك ؟ فقلت : إني هجمت عليهما ، وهما يتناجيان، فقلت لعلي : ليس لي من رسول
الله ، إلا يوم من تسعة أيام ، أفما تدعني يا ابن أبي طالب ويومي ، فأقبل رسول
الله صلى الله
عليه وسلم ، علي ، وهو غضبان محمر الوجه ، فقال : ارجعي وراءك
، والله لا يبغضه أحد من أهل بيتي ، ولا من غيرهم من الناس ، إلا وهو خارج من
الإيمان ، فرجعت نادمة ساقطة ، قالت عائشة : نعم أذكر ذلك .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) علي بن برهان الدين الحلبي : إنسان
العيون في سيرة الأمين المأمون - الشهير ب ( السيرة الحلبية ) - الجزء الأول ص
463 ( ط الحلبي - القاهرة 1964 ) . ( * )
|
|
|
قالت أم سلمة : وأذكرك أيضا ، كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وأنت تغسلين رأسه، وأنا أحيس له حيسا ، وكان الحيس ( 1 )
يعجبه فرفع رأسه وقال : يا ليت شعري ، أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ، تنبحها كلاب
الحوأب ،
فتكون ناكبة عن الصراط ، فرفعت يدي من الحيس ، فقلت : أعوذ
بالله وبرسوله من ذلك : ثم ضرب على ظهرك ، وقال : إياك أن تكونيها ، ثم قال :
يا بنت أبي أمية ، إياك أن تكونيها أما أنا فقد أنذرتك ، قالت عائشة : نعم أذكر
هذا . قالت
أم سلمة : وأذكرك أيضا، كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، في سفر له ، وكان علي يتعاهد نعلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فيخصفها ( يحزرها ) ، ويتعاهد أثوابه فيغسلها ، فنقب له نعل ، فأخذها يومئذ
يخصفها ، وقعد في
ظل سمرة ، وجاء أبوك ومعه عمر ، فاستأذنا عليه ، فقمنا إلى
الحجاب ، ودخلا يحادثانه فيما أرادا ، ثم قالا : يا رسول الله ، إنا لا ندري
قدر ما تصحبنا ، فلو أعلمتنا من يستخلف علينا ، ليكون لنا بعدك مفزعا ؟ فقال
لهما : أما إني قد أرى مكانه ،
ولو فعلت لتفرقتم عنه ، كما تفرقت بنو إسرائيل عن هارون بن
عمران ، فسكتا ثم خرجا ، فلما خرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت له
- وكنت أجرأ عليه منا - من كنت يا رسول الله مستخلفا عليهم ؟ فقال : خاصف النعل
، فنظرنا فلم
نجد أحدا ، إلا عليا ، فقلت : يا رسول الله ما أرى إلا عليا ،
فقال : هو ذاك ، فقالت عائشة : نعم أذكر ذلك . فقالت أم سلمة : فأي خروج تخرجين
بعد هذا ؟ فقالت : إنما أخرج للإصلاح بين الناس ، وأرجو فيه الأجر ، إن شاء
الله ، فقالت : أنت ورأيك ، فانصرفت عائشة عنها ، وكتبت أم سلمة بما قالت وقيل
لها ، إلى علي عليه السلام ( 2 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) الحيس : تمر يخلط بسمن وإقط ، فيعجن ويدلك حتى يمتزج ، ثم يندر
نواه .
( 2 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة
6 / 217 - 218 ( دار الفكر - بيروت 1965 ) .
( * )
|
|
|
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة
إلى أن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إنما كان يأسى كثيرا، لأنه
لم يحارب مع سيدنا الإمام علي ، عليه السلام ، وأنه تخلف عنه ،
روى الحاكم في المستدرك بسنده
عن شعيب بن أبي حمزة القرشي عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ،
قال : أنه بينما هو جالس مع عبد الله بن عمر ، إذ جاءه رجل من أهل العراق ،
فقال : يا أبا عبد الرحمن ، إني والله لقد
حرصت أن أتسم بسمتك ، وأقتدي بك في أمر فرقة الناس ، واعتزل
الشر ما استطعت ، وإني أقرأ آية من كتاب الله محكمة، قد أخذت بقلبي فأخبرني
عنها ، أرأيت قول الله عز وجل : ( وإن طائفتان من
المؤمنين اقتتلوا * فأصلحوا بينهما *
فإن بغت
إحداهما على الأخرى *
فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله *
فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب
المقسطين ) ( 1 ) ، أخبرني عن هذه الآية ؟ . فقال عبد الله : ما لك
ولذلك ، انصرف عني ، فانطلق حتى توارى عنا سواده، وأقبل علينا عبد الله بن عمر
، فقال : ما وجدت في نفسي من شئ في أمر هذه الآية ، ما وجدت في نفسي أني لم
أقاتل هذه
الفئة الباغية ، كما أمرني الله عز وجل . قال الحاكم : هذا
باب كبير رواه عن عبد الله بن عمر جماعة من كبار التابعين ، وإنما قدمت حديث
شعيب بن أبي حمزة عن الزهري ، واقتصرت عليه لأنه صحيح على شرط الشيخين ( 2 ) (
أي البخاري ومسلم ) .
وروى الهيثمي في مجمعه عن ابن عمر أنه قال : ما
آسي على شئ فاتني ، إلا الصوم والصلاة ، وتركي الفئة الباغية ، ألا أكون
قاتلتها ، واستقالتي عليا عليه السلام البيعة - قال : رواه الطبراني في الكبير
والأوسط ( 3 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) سورة الحجرات : آية 9 . ( 2 )
المستدرك للحاكم 3 / 115 . ( 3 )
مجمع
الزوائد 3 / 182 . ( * )
|
|
|
وروى ابن سعد في طبقاته بسنده
عن سعيد بن جبير قال : لما أصاب ابن عمر - وساق الحديث إلى أن قال : - قال ابن
عمر : ما آسي من الدنيا ، إلا على ثلاث : ظمأ الهواجر ، ومكابدة الليل ، وألا
أكون قاتلت هذه الفئة الباغية التي حلت بنا ( 1 ) .
وروى ابن عبد البر في الإستيعاب عن حبيب بن أبي
ثابت عن ابن عمر أنه قال : ما آسي على شئ ، إلا أني لم أقاتل مع علي الفئة
الباغية ( 2 ) .
وقال الشعبي : ما مات مسروق ،
حتى تاب إلى الله من تخلفه عن القتال مع علي ( 3 ) .
وعن عطاء قال قال ابن عمر : ما
آسي على شئ ، إلا على أن لا أكون قاتلت الفئة الباغية ، وعلى صوم الهواجر ( 4 )
.
وفي أسد الغابة : قال أبو عمر : روي من وجوه عن
حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر ، أنه قال : ما آسي على شئ إلا أني لم أقاتل مع
علي بن أبي طالب ، الفئة الباغية ( 5 ) .
وفي أسد الغابة بسنده عن عبد الله بن حبيب قال :
أخبرني أبي قال : قال ابن عمر - حين حضره الموت - ما أجد في نفسي من الدنيا ،
إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية ( 6 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) الطبقات الكبرى 4 / 137 .
( 2 )
الإستيعاب 3 / 53 .
( 3 )
الإستيعاب 3 / 53 ،
أسد الغابة 4 / 15 ،
شرح نهج البلاغة 4 / 97 - 98 .
( 4 )
الإستيعاب 3 / 53 .
( 5 )
أسد الغابة 4 / 115 .
( 6 )
أسد الغابة 3 / 342 ، 4 /
115 ، الإستيعاب 2 / 354 - 346 . ( * )
|
|
|
|