|
- الإمامة وأهل البيت ج 2 - محمد بيومي مهران ص 212 :
|
18 - الإمام علي : أحد أصحاب الكساء
الخمسة :
روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن مصعب بن شيبة
عن صفية بنت شيبة قالت : قالت عائشة : خرج النبي صلى الله عليه وسلم ، غداة
وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل
معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال :
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ، ويطهركم
تطهيرا ) ( 3 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 3 ) صحيح مسلم 15 / 194 - 195 .
( * )
|
|
|
ورواه الحاكم في المستدرك ،
والطبراني في الصغير ، والزمخشري في الكشاف ، والفخر الرازي في التفسير الكبير
، والسيوطي في الدر المنثور ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد في مسنده بسنده عن شهر بن حوشب
عن أم سلمة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال لفاطمة : ائتني بزوجك
وابنيك ، فجاءت بهم ، فألقى عليهم كساء فدكيا ، قال : ثم وضع يده عليهم ، ثم
قال : اللهم إن هؤلاء آل محمد
، فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد ، إنك حميد
مجيد ، قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي ، وقال : إنك
على خير ( 2 ) .
ورواه الطحاوي في مشكل الآثار ،
والمتقي الهندي في كنز العمال ، وذكره السيوطي في الدر المنثور ، وقال : أخرجه
الطبراني ( 3 ) .
وفي رواية أخرى في المسند ( 4 ) أيضا عن أم سلمة
قالت : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في بيتي يوما إذ قالت الخادم : إن
عليا وفاطمة بالسدة ، قالت : فقال لي : قومي فتنحي لي عن أهل بيتي ، قالت :
فقمت فتنحيت في البيت قريبا
فدخل علي وفاطمة ، ومعها الحسن والحسين ، وهما صبيان صغيران ،
فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما ، واعتنق عليا بإحدى يديه ، وفاطمة باليد
الأخرى ، فقبل فاطمة وقبل عليا ، فأغدق عليهم خمصية سوداء ، فقال : اللهم إليك
، لا إلى
النار ، أنا وأهل بيتي ، قالت : فقلت : وأنا يا رسول الله ،
فقال : وأنت . وذكره المحب الطبري في الذخائر ، وقال أخرجه أحمد ، والمتقي في
كنز
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) المستدرك
للحاكم 3 / 147 ، المعجم الصغير للطبراني 22 / 5 .
( 2 )
مسند الإمام أحمد 6 /
323 .
|
( 3 ) مشكل الآثار 1 / 334 ،
كنز العمال 7 / 103 .
( 4 )
مسند الإمام
أحمد 6 / 296 . ( * )
|
|
|
العمال ، وقال : أخرجه ابن أبي شيبة ، ثم ذكره أيضا مختصرا ،
وقال : أخرجه الطبراني ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل
بسنده عن شداد أبي عمار قال : دخلت على واثلة ين الأسقع - وعنده قوم فذكروا
عليا فشتموه فشتمه معهم - فقال : ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله
عليه وسلم ؟ قلت : بلى فقال : أتيت فاطمة أسألها عن
علي ، فقالت : توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست
أنتظره ، حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعه علي وحسن وحسين ،
فأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنا وحسينا ، كل منهما على فخذه ، ثم لف عليهم ثوبه
- أو قال كساء -
ثم تلا هذه الآية ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وأهل
بيتي أحق ( 2 ) .
ورواه الإمام الطبري في التفسير
، والترمذي في صحيحه ، والسيوطي في الدر المنثور ، والهيثمي في مجمع الزوائد (
3 )
وفي رواية أيضا عن شداد بن عبد الله قال : سمعت
واثلة بن الأسقع - وقد جئ برأس الحسين بن علي - قال : فلقيه رجل من أهل الشام ،
فغضب واثلة وقال : والله لا أزال أحب عليا وحسنا وحسينا وفاطمة أبدا ، بعد إذ
سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وهو في منزل أم سلمة يقول فيهم ما قال ، قال
واثلة : رأيتني في ذات يوم ، وقد جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو في
منزل أم سلمة ، وجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وقبله ، وجاء الحسين كأجلسه
على فخذه اليسرى
وقبله ، ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه ، ثم دعا بعلي فجاء ،
ثم أغدق عليهم كساء خيبريا ، كأني أنظر إليه ، ثم قال : إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) ذخائر
العقبى ص 21 ، كنز العمال 7 / 103 .
( 2 )
فضائل الصحابة 2 / 577 - 578 .
( 3 )
تفسير الطبري 22 / 5 - 6 ، والترمذي 5 / 351 ، 663 ،
تفسير الدر المنثور
للسيوطي 5 / 198 ، مجمع الزوائد 9 / 166 .( * )
|
|
|
البيت ويطهركم تطهيرا ، فقلت لواثلة : ما الرجس ؟ قال : الشك
في الله عز وجل ( 1 ) .
وفي رواية عن الأوزاعي قال :
حدثني شداد أبو عمار قال : سمعت واثلة بن الأسقع يحدث ، قال : طلبت علي بن أبي
طالب في منزله ، فقالت فاطمة : قد ذهب يأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ
جاء فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم
ودخلت ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفراش ،
وأجلس فاطمة على يمينه ، وعلي على يساره ، وحسن وحسين بين يديه ، فلفع عليهم
بثوبه ، فقال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
( 2 ) .
وفي رواية عن عطاء بن أبي رباح قال : حدثني مع
سمع أم سلمة تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان في بيتها ، فأتته فاطمة
ببرمة فيها خريزة ، فدخلت بها عليه فقال : ادعي لي زوجك وابنيك ، قالت : فجاء
علي وحسن وحسين فدخلوا عليه ،
فجلسوا يأكلون من تلك الخريزة ، وهو على منامة له على دكان،
تحته كساء خيبري ، قالت : وأنا في الحجرة أصلي، فأنزل الله عز وجل هذه الآية :
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) ( 3 ). قالت : فأخذ فضل الكساء
فغشاهم به ، ثم أخرج يده ، فألوى بها إلى السماء ، ثم قال :
اللهم هؤلاء أهل بيتي وحاميتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالت : فأدخلت
رأسي البيت ، قلت : وأنا معكم يا رسول الله ؟ قال : إنك إلى خير ، إنك إلى خير
( 4 ) .
وأخرجه أيضا أحمد في المسند ( 5
) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) فضائل الصحابة
2 / 672 - 673 .
( 2 ) سورة الأحزاب : آية 33 ، فضائل الصحابة 2 / 786 - 787 .
( 3 ) سورة الأحزاب : آية 33 .
|
( 4 )
فضائل الصحابة 2 / 787 - 588 .
( 5 )
مسند
الإمام أحمد 6 / 292 ، 298 . ( * )
|
|
|
وفي رواية عن شهر بن حوشب عن أم
سلمة قالت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لفاطمة : ائتني بزوجك
وابنيك ، فجاءت بهم ، فألقى عليهم كساء فدكيا ، قالت : ثم وضع يده عليه ، ثم
قال : اللهم إن هؤلاء آل محمد ، فاجعل صلواتك
وبركاتك على محمد ، وعلى آل محمد ، إنك حميد مجيد ، وقالت أم
سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي ، وقال : إنك على خير ( 1 ) .
وفي رواية عن شهر بن حوشب قال : سمعت أم سلمة -
زوج النبي صلى الله عليه وسلم - حين جاء نعي الحسين بن علي ، لعنت أهل العراق ،
فقالت : قتلوه قتلهم الله ، غروه وذلوه لعنهم الله ، فإني رأيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، جاءته
فاطمة غدية ببرمة قد صنعت لها فيها عصيدة، تحملها فوق طبق
لها، حتى وضعتها بين يديه فقال لها : أين ابن عمك ؟ قالت : هو في البيت ، قال :
اذهبي فادعيه ، وائتني بإبنيه ، قالت : فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد ،
وعلي يمشي في أثرهما،
حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجلسهما في
حجره، وجلس علي على يمينه ، وجلست فاطمة على يساره ، قالت أم سلمة : فاجتذب
كساء خيبريا ، كان بساطا على المنامة في المدينة ، فلفه رسول الله صلى الله
عليه وسلم جميعا ،
فأخذ بشماله طرفي الكساء ، وألوى بيده اليمنى إلى ربه عز وجل،
قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم أهل بيتي
أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم أهل بيتي ، أذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا ،
فقلت : يا رسول الله ، ألست من أهلك ؟ قال : بلى ، فادخلي في
الكساء ، قالت : فدخلت في الكساء ، بعد ما قضى دعاءه لابن عمه ، وابنيه وابنته
فاطمة ( 2 ) .
وأخرجه الإمام أحمد أيضا في المسند . ورواه الطبراني في
الكبير ( 3 ) .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن زبيد عن
شهر بن حوشب عن أم
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) فضائل الصحابة 2 / 602 ،
المسند 6 / 323 .
( 2 )
فضائل الصحابة 2 / 685 - 686 .
( 3 ) المسند 6 / 298 ، معجم الطبراني الكبير 3 / 114 . ( * )
|
|
|
سلمة : أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل عليا وفاطمة والحسن
والحسين كساء ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا ، قالت أم سلمة : قالت يا رسول الله ، أنا منهم ، قال : إنك إلى
خير ( 1 ) .
ورواه الإمام أحمد في المسند ( 2 ) .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن عبد الله بن
جعفر بن أبي طالب قال : لما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرحمة هابطة
قال : ادعوا لي ، ادعوا لي ، فقالت صفية : من يا رسول الله ؟ قال : أهل بيتي :
عليا وفاطمة والحسن
والحسين ، فجئ بهم ، فألقى عليهم كساء ، ثم رفع يديه ، ثم قال
: اللهم هؤلاء آلي ، فصل على محمد وعلى آل محمد ، وأنزل الله عز وجل
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) ( 3 ) .
وروى المتقي في كنز العمال عن واثلة : أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، جمع فاطمة وعليا والحسن والحسين تحت ثوبه وقال :
اللهم قد جعلت صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ،
اللهم إن هؤلاء مني ، وأنا
منهم ، فاجعل صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك علي وعليهم ، قال
واثلة : وكنت على الباب فقلت : وعلي يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، قال : اللهم
وعلى واثلة - قال أخرجه الديلمي ( 4 ) .
وروى الهيثمي في مجمع الزوائد بسنده عن واثلة بن
الأسقع قال : خرجت وأنا أريد عليا ، فقيل لي : هو عند رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فأممت إليهم فأجدهم في حظيرة من قصب ، رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعلي وفاطمة وحسن وحسين ، قد جعلهم
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أسد الغابة 4
/ 110 .
( 2 ) مسند الإمام أحمد 6 / 292 .
|
( 3 ) المستدرك للحاكم 3 / 147 .
( 4
) كنز العمال 7 / 92 . ( * )
|
|
|
تحت ثوب ، قال : اللهم اجعل صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك
علي وعليهم - قال رواه الطبراني ( 1 ) .
وروى الإمام النسائي في الخصائص
( 2 ) بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال : أمر معاوية سعدا فقال : ما يمنعك
أن تسب أبا تراب ( لقب للإمام علي ) فقال : أما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فلن أسبه ، لأن يكون
لي واحدة منها أحب إلي من حمر النعم ، سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول له ، وقد خلفه في بعض مغازيه ، فقال له علي : يا رسول الله
، أتخلفني مع النساء والصبيان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما ترضى
أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبوة بعدي ، وسمعته يقول
يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ،
فتطاولنا إليهما فقال : ادعوا إلي عليا ، فأتي به أرمد ، فبصق في عينه ، ودفع
الراية إليه ، ولما نزلت :
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليا وفاطمة
وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن عطاء بن
يسار عن أم سلمة قالت : في بيتي نزلت : ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) ، قالت : فأرسل رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين ، فقال : هؤلاء أهلي ، قالت : فقلت يا
رسول الله ، أفما أنا من أهل البيت ؟ قال : بلى ، إن شاء الله عز وجل ( 3 ) .
وعن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر ، إذا خرج لصلاة الفجر ، يقول : الصلاة يا
أهل بيت محمد ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 4 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) مجمع الزوائد 9 /
167 .
( 2 ) تهذيب الخصائص ص 19 - 20 .
|
( 3 )
أسد الغابة 7 / 222 ، 343 ،
المستدرك للحاكم 3 / 146 .
( 4 )
أسد الغابة 7 / 223 ،
تحفة الأحوذي 9 / 67 -
68 . ( * )
|
|
|
وفي تفسير ابن كثير : عن أبي
سعيد عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : إن هذه الآية نزلت في بيتي
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) ، قالت : وأنا جالسة على باب البيت ، فقلت : يا رسول الله :
ألست من أهل
البيت ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : إنك إلى خير ، أنت من
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت : وفي البيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، رضي الله عنهم ( 1 ) .
وعن ابن حوشب عن ابن عم له قال : دخلت مع أبي على
عائشة ، رضي الله عنها ، فسألتها عن علي ، رضي الله عنه فقالت رضي الله عنها :
تسألني عن رجل كان من أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت تحته
ابنته ، وأحب
الناس إليه ؟ لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دعا
عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، رضي الله عنهم ، فألقى عليهم ثوبا ، فقال : ( اللهم
هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) ، قالت : فدنوت منهم فقلت :
يا رسول الله ، وأنا من أهل بيتك ، فقال صلى الله عليه وسلم : تنحي ، فإنك إلى
خير ( 2 ) .
وعن بكير بن مسمار قال : سمعت عامر بن سعد رضي
الله عنه قال : قال سعد رضي الله عنه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - حين
نزل عليه الوحي - فأخذ عليا وابنيه وفاطمة رضي الله عنهم ، فأدخلهم تحت ثوبه ،
ثم قال : ( رب هؤلاء أهلي ، وأهل بيتي ) ( 3 ) .
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : نزلت هذه الآية في خمسة : في وفي علي وحسن وحسين وفاطمة
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) ( 4 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تفسير ابن كثير 3 / 772 .
( 2 )
تفسير ابن كثير 3 / 772 - 773 .
|
( 3 )
تفسير ابن كثير 3 / 773 .
( 4 )
تفسير
ابن كثير 3 / 773 . ( * )
|
|
|
وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن شداد بن
عبد الله قال : سمعت واثلة بن الأسقع - وقد جئ برأس الحسين - فلعنه رجل من أهل
الشام ، ولعن أباه ، فقام واثلة وقال : والله لا أزال أحب عليا والحسن والحسين
وفاطمة، بعد أن سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، يقول فيهم ما قال ، لقد
رأيتني ذات يوم ، وقد جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في بيت أم سلمة ،
فجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وقبله ، ثم جاء الحسين وأجلسه على فخذه
اليسرى وقبله ، ثم جاءت فاطمة
فأجلسها بين يديه ، ثم دعا بعلي ثم قال :
( إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، قلت لواثلة : ما
الرجس ، قال : الشك في الله عز وجل ( 1 ) .
وعن عطية قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم ،
على فاطمة ، وهي تعصد عصيدة ، فجلس حتى بلغت ، وعندها الحسن والحسين ، فقال صلى
الله عليه وسلم : إرسلوا إلي علي ، فجاء فأكلوا ، ثم اجتر بساطا كانوا عليه ،
فجللهم به ثم قال : اللهم
هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا فسمعت أم
سلمة فقالت : يا رسول الله ، وأنا معهم ، قال : إنك على خير - أخرجه أبو موسى (
2 ) .
وروى الترمذي بسنده عن عمرو بن أبي سلمة
- ربيب النبي صلى الله عليه وسلم - قال : لما نزلت هذه الآية على النبي صلى
الله عليه وسلم ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
في بيت أم سلمة ، فدعا فاطمة وحسنا
وحسينا ، فجللهم بكساء ، وعلي خلف ظهره ، فجللهم بكساء ، ثم
قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالت أم سلمة :
وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال : أنت على مكانك ، وأنت على خير ( 3 ) -
قال رواه الطحاوي في مشكل
الآثار ، وابن جرير في تفسيره ، وابن الأثير في أسد الغابة ( 4 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أسد الغابة 2 / 121 .
( 2 )
أسد الغابة 4 / 46 - 47 .
|
( 3 )
صحيح الترمذي 2 / 209 .
( 4 )
مشكل الآثار 2 /
319 ، تفسير الطبري 22 / 6 - 7 ،
أسد الغابة 2 / 12 . ( * )
|
|
|
وفي صحيح الترمذي أيضا عن شهر
بن حوشب عن أم سلمة : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، جلل الحسن والحسين وعلي
وفاطمة كساء ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، أذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا ، فقالت أم سلمة ، وأنا معهم
يا رسول الله ؟ قال : إنك إلى خير . قال : هو أحسن شئ روى في
هذا الباب ، ثم قال : وفي الباب عن عمرو بن أبي سلمة ، وأنس بن مالك ، ومعقل بن
يسار وعائشة ( 1 ) .
ورواه أيضا الإمام الطبري في التفسير ، والإمام أحمد في
المسند ، وابن الأثير في أسد الغابة ، وابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب ،
والمحب الطبري في ذخائر العقبى ( 2 ) .
وفي صحيح الترمذي كذلك عن أنس بن مالك ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر ، إذا خرج إلى
صلاة الفجر ، يقول : الصلاة يا أهل البيت ، ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
( 3 ) . قال : وفي الباب عن أبي الحمراء ومعقل بن يسار وأم
سلمة - ورواه الإمام الطبري في التفسير ، والحاكم في المستدرك وابن حنبل في
المسند ، وابن الأثير في أسد الغابة ، والمتقي في كنز العمال ، والسيوطي في
الدر المنثور ( 4 ) .
وروى الحاكم في المستدرك عن عبد الله بن جعفر بن
أبي طالب، قال : لما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى الرحمة هابطة ، قال
: ادعوا لي ، ادعوا لي ، فقالت صفية : من يا رسول الله ؟ قال : أهل بيتي ، عليا
وفاطمة والحسن والحسين ،
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) صحيح الترمذي 2 / 319 .
( 2
) تفسير الطبري 22 / 6 ، مسند الإمام أحمد 6 / 306 ،
أسد الغابة 4 / 29 ، تهذيب
التهذيب 2 / 297 ، ذخائر العقبى ص 21 .
( 3 )
صحيح الترمذي 2 / 209 .
( 4 )
المسند 3 / 252 ، أسد الغابة 5 / 521 ،
كنز العمال 7 / 103 ،
المستدرك 3 / 158
. ( * )
|
|
|
فجئ بهم ، فألقى عليهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، كساء ، ثم رفع يديه ، ثم قال : اللهم هؤلاء آلي ، فصل على محمد ، وعلى
آل محمد ، وأنزل الله عز وجل : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) ( 1 ) .
وروى السيوطي في تفسيره ( الدر المنثور في التفسير
بالمأثور ) قال : وأخرج ابن مردويه عن أم سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي
(
إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، وفي البيت سبعة،
جبريل وميكائيل عليهما
السلام ، وعلي فاطمة والحسن والحسين ، وأنا على الباب ، قلت :
يا رسول الله ، ألست من أهل البيت ؟ قال : إنك إلى خير ، إنك من أزواج النبي
صلى الله عليه وسلم .
وقال أيضا : وأخرج ابن مردويه والخطيب عن أبي سعيد
قال : كان يوم أم سلمة ، أم المؤمنين رضي الله عنها ، فنزل جبريل عليه السلام
على رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
، قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم
بحسن وحسين وفاطمة وعلي ، عليهم السلام ، فضمهم إليه ، ونشر عليهم الثوب ،
والحجاب على أم سلمة مضروب ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالت أم سلمة رضي الله عنها : فأنا معهم يا نبي الله ؟
قال : أنت مكانك ، وإنك على خير .
وقال أيضا : وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم
والطبراني عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : نزلت هذه الآية في ، وفي علي وفاطمة وحسن وحسين
( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
وقال أيضا : وأخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد ، وابن
جرير ، وابن المنذر ،
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 /
147 . ( * )
|
|
|
وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم ، والبيهقي
في سننه ، عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال : جاء رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، إلى فاطمة ومعه حسن وحسين وعلي ، عليهم السلام ، حتى دخل ، فأدنى عليا
وفاطمة ، فأجلسهما بين يديه،
وأجلس حسنا وحسينا ، كل واحد منها على فخذه ، ثم
لف عليهم ثوبه ، وأنا مستدبرهم ، ثم تلا هذه الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
وقال أيضا : وأخرج ابن جرير ، وابن أبي
حاتم عن قتادة رضي الله عنه ، في قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، قال : هم أهل بيت طهرهم الله من
السوء ، واختصهم برحمته .
وقال : وحدث الضحاك بن مزاحم ،
أن نبي الله صلى الله عليه وسلم ، كان يقول : نحن أهل بيت طهرهم الله ، من شجرة
النبوة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وبيت الرحمة ، ومعدن العلم ( 1 ) .
وروى الخطيب البغدادي في
تاريخه بسنده عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله تعالى
: ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليا وفاطمة والحسن
والحسين ، ثم أدرا عليهم الكساء ، فقال : هؤلاء أهل بيتي ،
اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) ، وأم سلمة على الباب فقالت : يا رسول
الله : ألست منهم ؟ فقال : ( إنك لعلى خير ، وإلى خير ) ( 2 )
- قال رواه الإمام الطبري في التفسير ( 3 ) .
وروى الإمام الطبري في تفسيره ( جامع البيان عن
تأويل آي القرآن ) عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: نزلت هذه الآية في خمسة : في
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تفسير الدر المنثور للسيوطي 5 / 198 - 199 ،
فضائل الخمسة 1 / 227 - 230
.
( 2 ) تاريخ بغداد 10 / 278 .
( 3 )
تفسير الطبري 22 / 7 . ( * )
|
|
|
وفي علي وحسن وحسين وفاطمة ، ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 1 ) - قال : ورواه
الهيثمي في مجمعه ( 2 ) ، والمحب الطبري في الذخائر ( 3 ) .
وعن أبي سعيد الخدري أيضا : أهل البيت الذين أذهب
الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فعدهم في يده فقال : خمسة : رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ( 4 ) .
وقال : الطبراني في الأوسط ،
وذكره علي بن سلطان في مرقاته ( 5 ) .
وروى
الطحاوي في مشكل الآثار ( 6 ) بسنده عن أم سلمة قالت : نزلت هذه الآية في رسول
الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة وحسن وحسين ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
وفي رواية في مشكل الآثار أيضا عن أم سلمة
قالت : نزلت هذه الآية في بيتي ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) ( 7 ) .
وفي رواية عن عامر بن سعد عن أبيه قال : لما نزلت
هذه الآية ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ،
وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ( 8 ) - رواه الإمام الطبري في التفسير ( 9 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تفسير الطبري 22 / 5 .
( 2 )
مجمع الزوائد 9 / 167 .
( 3 ) ذخائر
العقبى ص 24 .
( 4 ) تفسير الطبري 22 / 5 .
( 5 )
مرقاة علي بن سلطان 5 / 590 .
|
( 6 ) أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي : مشكل الآثار 1 / 332
( ط مجلس دائرة
المعارف النظامية - حيدرآباد الدكن 1333 ه ) .
( 7 ) مشكل الآثار 1 / 332 .
(
8 ) مشكل الآثار 1 / 332 .
( 9 ) تفسير الطبري 22 / 7 . ( * )
|
|
|
وفي رواية عن أم سلمة قالت : نزلت هذه الآية في
بيتي ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، يعني في
سبعة : جبريل وميكائيل ورسول الله صلى الله عليه وسلم . وعلي وفاطمة والحسن
والحسين ، وما قال : إنك من أهل البيت ( 1 ) .
وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن
أبي الحمراء قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . جاء إلى باب علي عليه
السلام ، أربعين صباحا ، بعدما دخل علي على فاطمة عليها السلام ، فقال : السلام
علكيم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 2 ) .
وفي رواية عن أبي الحمراء أيضا قال : رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، يأتي باب علي وفاطمة عليهما السلام ، ستة أشهر ،
يقول : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 3 ) .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن أم سلمة ، أنها قالت : في بيتي نزلت هذه
الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
، قالت : فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى علي وفاطمة والحسن والحسين،
فقال :
اللهم هؤلاء أهل بيتي قالت أم سلمة : يا رسول الله ما أنا من
أهل البيت ؟ قال : إنك إلى خير ، وهؤلاء أهل بيتي ، اللهم أهل بيتي أحق ( 4 ) .
ورواه الحاكم أيضا في المستدرك ، والبيهقي في
السنن ، والطحاوي في مشكل الآثار ، والخطيب البغدادي في تاريخه ، وابن الأثير
في أسد الغابة ، والمحب الطبري في الذخائر ( 5 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) مشكل الآثار 1 / 333 .
( 2 )
مجمع الزوائد 9 / 169 .
( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 121 .
|
( 4 )
المستدرك للحاكم 2 / 416 .
( 5 )
المستدرك
للحاكم 3 / 147 ، مشكل الآثار 1 / 334 ،
سنن البيهقي 2 / 150 ،
أسد الغابة 7 /
223 ، تاريخ بغداد 9 / 126 ،
ذخائر العقبى ص 23 . ( * )
|
|
|
وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن
أبي الطفيل قال : خطبنا الحسن بن علي بن أبي طالب ، فحمد الله وأثنى عليه (
وساق الحديث ، إلى أن قال ) ، ثم قال : أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا
ابن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنا ابن الداعي إلى
الله بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا ابن الذي أرسل
رحمة للعالمين ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا
( 1 ) .
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى أنه في أصحاب الكساء
هؤلاء ، والذين باهل بهم النبي صلى الله عليه وسلم ، إنما نزلت فيهم آية المودة
قال الله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا *
إلا المودة في القربى ) ( 2 ) ، هذا وقد روى
الزمخشري في
الكشاف في تفسير هذه الآية الكريمة ، قال : وروى أنها لما
نزلت : قيل : يا رسول الله ، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال :
علي وفاطمة ، وابناهما .
وقال الفخر الرازي في التفسير الكبير ( في تفسير
آية الشورى 23 ) - بعد أن نقل الرواية المتقدمة عن صاحب الكشاف - ما لفظه :
فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي صلى الله عليه وسلم ، وإذا ثبت هذا وجب أن
يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ، لوجوه ،
الأول : قوله تعالى :
( إلا المودة في
القربى ) ، ووجه الاستدلال به ما سبق ، يعني به ما تقدم من قوله قبل ذلك
من أن آل محمد ، عليهم السلام هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكل من كان أمرهم
إليه أشد وأكمل ، كانوا هم الآل ، ولا شك في أن
فاطمة وعليا والحسن والحسين ، عليهم السلام ، كان التعلق
بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أشد التعلقات ، وهذا كالمعلوم
بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل .
والثاني : لا شك في أن النبي صلى الله عليه وسلم
، كان يحب فاطمة عليها السلام ، قال صلى الله عليه وسلم : ( فاطمة بضعة مني ،
يؤذيني ما يؤذيها ) ، كما ثبت بالنقل المتواتر أن
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 146 . ( 2 ) سورة
الشورى : آية 23 . ( * )
|
|
|
النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يحب عليا والحسن
والحسين ، عليهم السلام ، وإذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله
( واتبعوه لعلكم
تهتدون )
وقوله تعالى : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) ( 1 ) ،
ولقوله تعالى
: ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) ( 2 ) .
والثالث : أن الدعاء للآل
منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء ، خاتمة التشهد في الصلاة ، وهو قوله : (
اللهم صل على محمد وآل محمد ) ( وبارك على محمد وآل محمد ) أو ( ارحم محمدا وآل
محمد ) .
وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل ، فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد
واجب ، قال الإمام الشافعي : ( 150 ه / 767 م - 204 ه / 820 م ) :
يا راكبا
قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحر إذا فاض الحجيج إلى منى *
فيضا كما نظم الفرات الفائض
إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي
( 3 ) .
وروى المحب الطبري في ذخائر العقبى عن ابن عباس قال : لما نزلت
( قل لا
أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ، قالوا : يا رسول الله من
قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما ( 4 ) .
وذكره المحب الطبري في الصواعق المحرقة ، وقال
أخرجه أحمد والطبراني وابن أبي حاتم الحاكم عن ابن عباس ، والشبلنجي في نور
الأبصار عن البغوي في تفسيره ، والهيثمي في مجمعه ( 5 ) .
وروى المحب الطبري في صواعقه :
وروى أبو الشيخ وغيره عن علي -
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) سورة النور : آية 63 .
( 2 ) سورة
الأحزاب : آية 21 .
( 3 )
فضائل الخمسة 1 / 263 - 264 .
|
( 4 ) سورة
الشورى : آية 23 ، ذخائر العقبى ص 25
.
( 5 ) الصواعق المحرقة ص 258 - 259 ،
نور الأبصار ص 101 ،
مجمع الزوائد 7 /
103 ، 9 / 168 . ( * )
|
|
|
رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - قال :
فينا آل حم آية ، لا يحفظ مودتنا إلا كل مؤمن ، ثم قرأ ( قل لا أسألكم عليه
أجرا ، إلا المودة في القربى ) ( 1 ) .
وروى الإمام الطبري في تفسيره عن ابن
أبي الديلم قال : لما جئ بعلي بن الحسين ، عليهما السلام ، أسيرا ، فأقيم على
درج دمشق ، قام رجل من أهل الشام ، فقال : الحمد لله الذي قتلكم ، واستأصلكم ،
وقطع قرني الفتنة ، فقال له علي بن الحسين
عليه السلام : أقرأت القرآن ؟ قال :
نعم ، قال : أقرأت آل حم ؟ قال : قرأت القرآن ، ولم أقرأ آل حم ، قال : ما قرأت
( قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى )
قال : وإنكم لأنتم هم ؟ قال : نعم ( 2 )
- وذكره المحب الطبري في صواعقه
، وقال : أخرجه الطبراني ( 3 ) .
وقال ابن العربي ( 468 ه / 1165 م - 543 ه /
1240 م ) .
رأيت ولائي آل طه فريضة * على رغم أهل
البعد يورثني القربا
فما طلب المبعوث أجرا على الهدى * بتبليغه إلا المودة في القربى ( 4 )
وروى أبو نعيم في الحلية بسنده عن الإمام جعفر
الصادق عن أبيه الإمام محمد الباقر عن جابر قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى
الله عليه وسلم ، فقال : يا محمد ، أعرض علي الإسلام ، فقال ، تشهد أن لا إله
إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن
محمدا عبده ورسوله ، قال : تسألني عليه أجرا ؟ قال : لا ، إلا
المودة في القربى ، قال : قرباي أو قرباك ؟ قال : قرباي ، قال : هات أبايعك ،
فعلى من لا يحبك ، ولا يحب قرباك لعنه الله ، قال صلى الله عليه وسلم : آمين (
5 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 259 .
( 2
) تفسير الطبري 25 / 16 .
( 3 )
الصواعق المحرقة ص 259 .
|
( 4 )
الصواعق المحرقة
ص 259 .
( 5 ) حلية الأولياء 3 / 201 . ( * )
|
|
|
|