|
- الإمامة وأهل البيت ج 2 - محمد بيومي مهران ص 133 :
|
10 - قوله صلى الله عليه وسلم
لعلي :
أنت أخي في الدنيا والآخرة :
روى الحاكم في المستدرك بسنده عن ابن عمر قال :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، آخى بين أصحابه ، فآخى بين أبي بكر وعمر ،
وبين طلحة والزبير ، وبين عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف فقال علي عليه
السلام : يا رسول الله ، إنك
قد آخيت بين أصحابك ، فمن أخي ؟ قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : أما ترضى يا علي أن أكون أخاك ، قال ابن عمر : وكان علي جلدا شجاعا ،
فقال علي : بلى يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت أخي في
الدنيا والآخرة ( 1 ) .
وأخرج الترمذي عن ابن عمر قال : آخى رسول الله
عليه الصلاة والسلام بين أصحابه ، فجاء علي تدمع عيناه ، فقال : يا رسول الله :
آخيت بين أصحابك ، ولم تواخ بيني وبين أحد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: أنت أخي في الدنيا والآخرة ( 2 ) .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن ابن عباس قال :
كان علي يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن الله يقول : ( أفإن
مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) ، والله لا ننقلب على أعقابنا ، بعد إذ هدانا
الله ، والله لئن مات أو قتل ، لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت ، والله إني
لأخوه ووليه ، وابن عمه ، ووارث علمه ، فمن أحق به مني ) ( 3 ) .
وذكره الهيثمي في مجمعه وقال : رواه الطبراني
ورجاله رجال الصحيح ، وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة ، وقال أخرجه أحمد
في المناقب ، والنسائي في الخصائص ، والذهبي مختصرا في ميزان الاعتدال ( 4 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) المستدرك للحاكم
3 / 14 . ( 2 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 170 . ( 3 ) المستدرك للحاكم 3 / 126 .
( 4 ) مجمع الزوائد 9 / 134 ،
الرياض النضرة 2 / 226 ، الخصائص ص 18 ،
ميزان
الاعتدال 2 / 285 . ( * )
|
|
|
وروى ابن كثير في التفسير : قال
أبو القاسم الطبراني : حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة
القناد ، حدثنا أسباط بن نصر عن سمك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس : أن عليا كان
يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه
وسلم ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) ، والله لا
ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ، والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما
قاتل عليه ، حتى أموت ، والله إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارثه ، فمن أحق به
مني ) ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن سماك عن
عكرمة عن ابن عباس ، أن عليا كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إن الله عز وجل يقول : ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) ( 2 ) والله لا
ننقلب على أعقابنا ، بعد إذ هدانا
الله ، والله لئن مات أو قتل ، لأقاتلن على ما قاتل عليه ،
حتى أموت والله إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارثه ، ومن أحق به مني ) ( 3 ) .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن أسماء بنت عميس
قالت : كنت في زفاف فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبحنا جاء
النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا أم أيمن ، إدعي لي أخي ، فقالت : هو أخوك
وتنكحه ؟ قال : نعم
يا أم أيمن ، فجاء علي عليه السلام ، فنضح النبي صلى الله
عليه وسلم ، عليه من الماء ، ودعا له ، ثم قال : إدعي فاطمة ، قالت : فجاءت
تعثر من الحياء ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : أسكتي ، فقد أنكحتك
أحب أهل بيتي ( 4 ) .
وفي رواية ابن سعد : فجاء رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فاستفتح ، فخرجت إليه أم أيمن ،
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تفسير ابن كثير 1 / 614 ( بيروت 1986 ) .
( 2 ) سورة
آل عمران : آية : 144 .
( 3 ) فضائل الصحابة للإمام ابن حنبل 2 / 652 - 653 ،
ونسبه السيوطي في ( الدر المنثور ) ( 2 / 81 ) إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم
والطبراني والحاكم عن ابن عباس ، وذكره المحب الطبري في (
ذخائر العقبى ) ص 100
، وفي الرياض النضرة 2 / 262 .
( 4 )
المستدرك للحاكم 3 / 159 . ( * )
|
|
|
أيمن ، فقال : أين أخي ؟ قالت : وكيف يكون أخوك ، وقد أنكحته
ابنتك ، قال ، فإنه كذلك ( 1 ) .
وفي رواية أخرى : فجاء رسول الله حتى وقف بالباب
وسلم ، فاستأذن فأذن له ، فقال : أين أخي ؟ فقالت أم أيمن : بأبي أنت وأمي يا
رسول الله ، من أخوك ؟ قال : علي بن أبي طالب ، قالت : وكيف يكون أخاك ، وقد
زوجته ابنتك ؟ قال : هو ذاك يا أم أيمن ( 2 ) .
وروى النسائي في الخصائص بسنده عن ابن عباس قال :
لما زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاطمة رضي الله عنها من علي رضي الله
عنه ، كان فيما أهدى معها سرير مشروط ، ووسادة من أديم ، حشوها ليف ، وقربة ماء
، وجاء ببطحاء
من الرمل فبسطوه في البيت ، وقال لعلي رضي الله عنه : إذا
أتيت بها فلا تقربها حتى آتيك ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدق الباب
، فخرجت أم أيمن ، فقال : أين أخي، قالت : وكيف يكون أخاك، وقد زوجته ابنتك،
قال : إنه أخي ( 3 )
وروى الترمذي في صحيحه عن ابن
عمر قال : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ، فجاء علي تدمع عيناه
فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك ، ولم تواخ بيني وبين أحد ، فقال له رسول
الله صلى الله عليه وسلم : أنت أخي في الدنيا والآخرة ( 4 ) .
وروى ابن ماجة في صحيحه بسنده عن عباد بن عبد
الله عن علي عليه السلام قال قال علي : أنا عبد الله وأخو رسوله ، وأنا الصديق
الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كذاب ، صليت قبل الناس بسبع سنين ( 5 ) .
ورواه الحاكم في المستدرك والإمام الطبري في تاريخه ، والنسائي
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) ابن سعد : الطبقات الكبرى 8 / 14 (
دار التحرير - القاهرة 1970 ) .
( 2 ) الطبقات الكبرى 8 / 15 .
( 3 )
خصائص
النسائي ص 71 - 72 .
( 4 ) صحيح الترمذي 2 / 299 .
( 5 )
صحيح ابن ماجة ص 12 .
( * )
|
|
|
الخصائص ، والمتقي في كنز العمال ، والمحب الطبري في الرياض
النضرة ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل
بسنده عن زيد بن أرقم قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده فذكر
قصة مؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ، فقال علي ، يعني للنبي
صلى الله عليه وسلم : لقد ذهبت روحي ،
وانقطع ظهري ، حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، إن كان
هذا من سخط علي، فلك العتبى والكرامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
والذي بعثني بالحق ، ما أخرتك إلا لنفسي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا
أنه لا نبي
بعدي ، وأنت أخي ووارثي قال : وما أرث منك يا رسول الله ؟ قال
: ما ورث الأنبياء قبلي ، قال : وما ورث الأنبياء قبلك ؟ قال : كتاب الله وسنة
نبيهم ، وأنت معي في قصري في الجنة ، مع فاطمة ابنتي ، وأنت أخي ورفيقي ، ثم
تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إخوانا على سرر متقابلين ) ، المتحابون في
الله ينظر بعضهم إلى بعض ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن قتادة عن
سعيد بن المسيب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين أصحابه ، فآخى بين
أبي بكر وعمر وقال لعلي : أنت أخي ، وأنا أخوك ( 3 ) .
وفي رواية للإمام أحمد بسنده عن عمر بن عبد الله
عن أبيه عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، آخى بين الناس، وترك عليا ،
حتى بقي آخرهم ، لا يرى له أخا ، فقال يا رسول الله آخيت بين الناس وتركتني ،
قال : ولم تراني تركتك، إنما تركتك لنفسي ، أنت أخي ، وأنا أخوك ، فإن ذاكرك
أحد ، فقل : أنا عبد الله وأخو رسوله ، لا يدعيها بعدي إلا كذاب ( 4 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 111 ،
تاريخ الطبري 2 /
56 ، خصائص النسائي ص 3 ، 18 ،
كنز العمال 6 / 394 ،
الرياض النضرة 2 / 155 .
(
2 ) فضائل الصحابة 2 / 638 - 639 ، وانظر رواية أخرى 2 / 666 - 667 .
( 3 )
فضائل الصحابة 2 / 597 - 598 .
( 4 )
فضائل الصحابة 2 / 617 . ( * )
|
|
|
وروى الإمام أحمد في المسند
بسنده عن ربيعة بن ناجذ عن علي عليه السلام قال : جمع رسول الله صلى الله عليه
وسلم أو دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم - بني عبد المطلب ، فيهم رهط كلهم
يأكل الجذعة ، ويشرب الفرق ، قال : فصنع لهم
مدا من طعام ، فأكلوا حتى شبعوا ، قال : وبقي الطعام كأنه لم
يمس - أو لم يشرب - فقال : يا بني عبد المطلب إني بعثت لكم خاصة ، وإلى الناس
عامة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي
وصاحبي ؟ قال : فلم يقم
إليه أحد ، قال : فقمت إليه - وكنت أصغر القوم - قال : فقال :
إجلس ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي : إجلس ، حتى كان في الثالثة ضرب
بيده على يدي وقال : أنت أخي ( 1 ) .
وذكره الهيثمي في مجمعه ، وقال : رجاله ثقات،
ورواه الإمام الطبري في تاريخه وقال فيه : على أن يكون أخي ، وصاحبي ووارثي ،
وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة ، ورواه النسائي في خصائصه ، والمتقي في
كنز العمال ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد في المسند بسنده عن ابن عباس
قال : لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من مكة ، خرج علي بابنة حمزة ،
فاختصم فيها علي وجعفر وزيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال علي : ابنة
عمي ، وأنا أخرجتها ،
وقال جعفر : ابنة عمي ، وخالتها عندي ، وقال زيد : ابنة أخي -
وكان زيد مواخيا لحمزة ، آخى بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لزيد : أنت مولاي ومولاها ، وقال لعلي : أنت أخي
وصاحبي ، وقال لجعفر : أشبهت خلقي وخلقي ، وهي إلى خالتها ( 3 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) المسند 1 / 159 .
( 2 )
مجمع الزوائد 8 / 302 ،
تاريخ الطبري 2 / 63
، الرياض النضرة 2 / 167 ، الخصائص ص 18
كنز العمال 6 / 408 .
( 3 )
المسند 1 /
230 . ( * )
|
|
|
وذكره المتقي الهندي في كنز العمال مختصرا ، وقال : أخرجه ابن
النجار ( 1 ) .
وروى ابن سعد في طبقاته بسنده
عن ابن عباس قال : إن عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب - وأمها سلمى بنت عميس -
كانت بمكة ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كلم علي النبي فقال :
علام نترك ابنة عمنا يتيمة بين ظهري المشركين ؟
فلم ينهه النبي صلى الله عليه وسلم ، عن إخراجها ، فتكلم زيد
بن حارثة ، وكان وصي حمزة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ، آخى بينهما ، حين
آخى بين المهاجرين ، فقال : أنا أحق بها ، ابنة أخي ، فلما سمع بذلك جعفر بن
أبي طالب قال :
الخالة والدة ، وأنا أحق بها ، لمكان خالتها عندي ، أسماء بنت
عميس ، فقال علي : ألا أراكم تختصمون في ابنة عمي ، وأنا أخرجتها من بين أظهر
المشركين ، ليس لكم إليها نسب دوني ، وأنا أحق بها منكم ، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم :
أنا أحكم بينكم ، أما أنت يا زيد ، فمولى الله ومولى رسوله ،
وأما أنت يا علي فأخي وصاحبي ، وأما أنت يا جعفر فشبيه خلقي وخلقي ، وأنت يا
جعفر أولى بها ، تحتك خالتها ، ولا تنكح المرأة على خالتها ، ولا عمتها، فقضى
بها لجعفر ( 2 ).
وروى ابن سعد في طبقاته بسنده عن محمد بن عمر بن
علي عن أبيه قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين المهاجرين
بعضهم ببعض ، وآخى بين المهاجرين والأنصار ، فلم تكن مؤاخاة إلا قبل بدر ، آخى
بينهم على الحق والمواساة ، فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بينه وبين علي
بن أبي طالب ( 3 ) .
وفي رواية عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن
أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، حين آخى بين أصحابه ، وضع يده على منكب
علي ، ثم قال : أنت أخي ، ترثني وأرثك ، فلما نزلت آية الميراث قطعت ذلك ( 4 )
.
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) كنز العمال 6 / 391 .
( 2 ) ابن سعد :
الطبقات الكبرى
8 / 114 .
|
( 3 ) الطبقات الكبرى 3 / 13 - 14 .
( 4 )
الطبقات الكبرى 3 / 4 . (
* )
|
|
|
وروى السيوطي في ( الدر المنثور )
في ذيل تفسير قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وهاجروا
وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ) ( 1 ) ، قال : وأخرج ابن
مردويه عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين المسلمين
من المهاجرين والأنصار ، فآخى بين حمزة بن عبد المطلب وبين
زيد بن حارثة ، وبين عمر بن الخطاب ومعاذ بن عفراء ، وبين الزبير بن العوام
وعبد الله بن مسعود ، وبين أبي بكر وطلحة بن عبيد الله ، وبين عبد الرحمن بن
عوف وسعد بن الربيع ، وقال لسائر أصحابه : تآخوا ، وهذا أخي - يعني علي بن أبي
طالب .
وروى السيوطي في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله
تعالى : ( قال رب اشرح لي صدري ) ، قال : وأخرج
السلفي في الطبوريات عن الإمام أبي جعفر محمد الباقر بن علي عليهما السلام قال
: لما نزلت : واجعل لي وزيرا من أهلي ، هارون
أخي ، أشدد به أزري ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على
جبل ، ثم دعا ربه : اللهم اشدد أزري بأخي علي ، فأجابه إلى ذلك ( 2 ) .
وروى المتقي في كنز العمال بسنده عن علي عليه
السلام قال : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بين عمر وأبي بكر ، وبين حمزة
بن عبد المطلب وزيد بن حارثة ، وبين عبد الله بن مسعود والزبير بن العوام ،
وبين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك ، وبيني وبين نفسه ( 3 ) .
وفي رواية أخرى عن أبي رافع عن أبي تمام قال :
لما آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الناس ، آخى بينه وبين علي - قال
أخرجه ابن عساكر ( 4 ) ،
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) سورة الأنفال : آية 72 .
( 2 ) السيد مرتضى الحسيني
الفيروزآبادي : فضائل الخمسة من الصحاح الستة 1 / 323 - 324 ( بيروت 1973 ) .
(
3 ) كنز العمال 6 / 394 .
( 4 )
كنز العمال 6 / 400 . ( * )
|
|
|
ورواه الهيثمي في مجمعه ، وقال
: رواه الطبراني، وذكره المناوي في فيض القدير، والطبراني في الأوسط والديلمي (
1 )
وفي رواية ثالثة عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال
: كنت على الباب يوم الشورى ، فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت عليا يقول : بايع
الناس لأبي بكر ، وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحق به منه ، فسمعت وأطعت ،
مخافة أن يرجع الناس كفارا ،
يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم بايع الناس عمر ، وأنا والله
أولى بالأمر منه ، وأحق به منه ، فسمعت وأطعت ، مخافة أن يرجع الناس كفارا ،
يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ، إذن أسمع
وأطيع ،
إن عمرا جعلني في خمسة أنفار ، أنا سادسهم ، لا يعرف لي فضلا
عليهم في الصلاح ، ولا يعرفونه لي ، كلنا فيه شرع سواء ، وأيم الله ، لو أشاء
أتكلم ، ثم لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم ، ولا المعاهد منهم ، ولا المشرك ، رد
خصلة منها ،
لفعلت، ثم قال : أنشدتكم بالله أيها النفر جميعا، أفيكم أحد
أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم، غيري ؟ قالوا : اللهم لا ( 2 )
وروى المتقي في كنز العمال بسنده عن ابن عمر قال
: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في حجة الوداع ، وهو على ناقته ، فضرب
على منكب علي عليه السلام ، وهو يقول : اللهم أشهد ، اللهم قد بلغت ، هذا أخي
وابن عمي وصهري ، وأبو ولدي ، اللهم كب من عاداه في النار ( 3 ) .
وروى ابن عبد البر في الإستيعاب بسنده عن أبي
الطفيل قال : لما احتضر عمر جعلها شورى بين علي وعثمان وطلحة والزبير وعبد
الرحمن بن عوف وسعد ، فقال لهم علي : أنشدكم الله هل فيكم أحد آخى رسول الله
صلى الله عليه وسلم بينه وبينه ، إذ آخى بين المسلمين ، غيري ، قالوا : اللهم
لا .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 112 ،
فيض
القدير 4 / 355 .
( 2 ) كنز العمال 3 / 155 .
( 3 )
كنز العمال 3 / 61 ، وانظر
6 / 154 . ( * )
|
|
|
قال : وقد روينا من وجوه عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول :
أنا عبد الله ، وأخو رسول الله ، لا يقولها أحد غيري ، إلا كذاب . قال أبو عمر
: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بين المهاجرين ، ثم آخى بين المهاجرين
والأنصار ، وقال في
كل واحدة منهما لعلي : أنت أخي في الدنيا والآخرة ، وآخى بينه
وبين نفسه ، فلذلك كان هذا القول ، وما أشبهه ، من علي رضي الله عنه ( 1 ) .
وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، لعلي : أنت أخي صاحبي ( 2 ) .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة
بسنده عن عروة عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعد الأنصاري ، أدرك رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وقبل النبي صلى الله عليه وسلم أيضا ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : تواخوا في الله أخوين أخوين ، وأخذ بيد علي ، وقال : هذا
أخي - أخرجه أبو منده وأبو نعيم ( 3 ) .
وروى ابن الأثير أيضا بسنده عن ابن عمر قال : آخى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بين أصحابه ، فجاء علي فقال : يا رسول الله ،
آخيت بين أصحابك ، ولم تواخ بيني وبين أحد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: أنت أخي في الدنيا والآخرة ( 4 ) - ورواه الحافظ أبو يعلى في تحفة الأحوذي (
5 ) .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن الأئمة
محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين عن أبيه عن علي عليهم السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي ، أنت أخي وصاحبي ، ورفيقي في الجنة
( 6 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) ابن عبد البر : الإستيعاب في معرفة الأصحاب 3 / 135 .
( 2 )
الإستيعاب 3 / 35 . ( 3 )
أسد الغابة 3 / 486 .
( 4 )
أسد الغابة 4 / 109 .
( 5 ) تحفة الأحوذي - باب
مناقب علي رضي الله عنه - 10 / 222 ( حديث رقم 3804 ) .
( 6 )
تاريخ بغداد 12 /
268 . ( * )
|
|
|
وفي كنوز الحقائق للمناوي : أما
ترضى ، أنك أخي وأنا أخوك ؟ قاله النبي صلى الله عليه وسلم ، لعلي ( 1 ) .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 2 ) .
وروى الحافظ أبو نعيم في حليته
بسنده عن عطية عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مكتوب على باب
الجنة ، ( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أخو رسول الله ، قبل أن يخلق
السماوات والأرض بألفي عام ) ( 3 ) - رواه الخطيب في تاريخه ، والمتقي في كنز
العمال ، والمناوي في فيض القدير ، والمحب الطبري في الرياض النضرة ( 4 ) .
وروى ابن حجر الهيثمي في صواعقه : أخرج الديلمي
عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خير أخوتي علي ، وخير أعمامي
حمزة ( 5 ) .
وروى الهيثمي في مجمع الزوائد عن علي عليه السلام
قال : طلبني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوجدني في جدول نائما ، فقال : قم
ما ألوم الناس يسمونك أبا تراب ، قال : فرآني كأني وجدت في نفسي من ذلك ، فقال
لي : والله لأرضينك :
أنت أخي ، وأبو ولدي ، تقاتل عن سنتي ، وتبرئ ذمتي ، من مات
في عهدي ، فهو في كنز الله ، ومن مات في عهدك ، فقد قضى نحبه ، ومن مات يحبك
بعد موتك ، ختم الله له بالأمن والإيمان ، ما طلعت شمس أو غربت ، ومن مات يبغضك
مات ميتة جاهلية ، وحوسب بما عمل في الإسلام ( 6 )
- وذكره ابن حجر الهيثمي في صواعقه ، ونسبه إلى
أحمد في المناقب ( 7 ) ، وذكره المتقي في كنز العمال عن أبي يعلى ، ثم قال :
قال البوصيري : رواته ثقات ( 8 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) كنوز الحقائق ص 27 .
( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 131 .
( 3 )
حلية
الأولياء 7 / 256 .
( 4 ) تاريخ بغداد 7 / 387 ،
كنز العمال 6 / 159 ،
فيض
القدير 4 / 355 ، الرياض النضرة 2 / 169 .
( 5 )
الصواعق المحرقة ص 192 ، وانظر
فيض القدير 3 / 482 ،
كنز العمال 6 / 152 .
( 6 )
مجمع الزوائد 9 / 121 .
( 7 )
الصواعق المحرقة ص 195 . ( 8 )
كنز العمال 6 / 404 . ( * )
|
|
|
وفي رواية : ألا أرضيك يا علي ؟
أنت أخي ووزيري ، تقضي ديني ، وتنجز موعدي ، وتبرئ ذمتي - وقال : أخرجه
الطبراني عن ابن عمر ( 1 ) ، وذكره الشنقيطي في كفاية الطالب ، وقال : أخرجه
أحمد في المناقب ( 2 ) .
وأخرج ابن حجر العسقلاني في الإصابة بسنده عن
ليلى الغفارية قالت : كنت أغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فأداوي الجرحى ،
وأقوم على المرضى ، فلما خرج علي إلى البصرة خرجت معه ، فلما رأيت عائشة أتيتها
فقلت : هل سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضيلة في علي ، قالت : نعم ،
دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو معي ، وعليه جرد قطيفة ، فجلس
بيننا ، فقلت : أما وجدت مكانا هو أوسع لك من هذا ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : يا عائشة ، دعي لي أخي ، فإنه أول الناس إسلاما ، وآخر الناس بي
عهدا ، وأول الناس لي لقيا يوم القيامة ( 3 ) .
وروى عثمان بن سعيد عن عبد الله بن بكير عن حكيم
ين جبير قال : خطب علي عليه السلم ، فقال في أثناء خطبته : ( أنا عبد الله ،
وأخو رسوله ، لا يقولها أحد قبلي ولا بعدي ، إلا كذب ، ورثت نبي الرحمة ، ونكحت
سيدة نساء هذه الأمة ، وأنا خاتم الوصيين ) ( 4 ) .
ولعل من الأهمية : بمكان الإشارة إلى أن
المهاجرين إنما قد خرجوا من مكة ، وقد تركوا فيها أموالهم، وحلوا بالمدينة،
وليس لهم فيها بيت يأويهم ، ولا مال ينهض بحوائجهم ، فاستقبلهم الأنصار على
الرحب والسعة ، حريصين على الحفاوة بهم ،
متنافسين في ضيافتهم ، حتى أنه ما نزل مهاجري على أنصاري ،
إلا بقرعة ، وذلك من كثرة الراغبين في الإيواء ، وتحمل الأعباء ، بل إن تاريخ
الدنيا كلها لم يعرف حادثا جماعيا ، كحادث استقبال الأنصار
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) كنز العمال 6 / 155 .
( 2 )
كفاية الطالب ص 34 .
|
( 3 ) ابن حجر
العسقلاني : الإصابة في تمييز الصحابة 4 / 402 - 403 .
( 4 ) ابن أبي الحديد :
شرح نهج البلاغة 2 / 287 . ( * )
|
|
|
للمهاجرين ، بهذا الحب الكريم ، وبهذا البذل السخي ، وبهذه
المشاركة الرضية ، وبهذا التسابق إلى الإيواء ، واحتمال الأعباء ، والإيثار على
النفس مع الحاجة ، فلقد بلغ الأنصار في كل هذا قمة علية لم تشهد لها البشرية من
قبل نظيرا .
ويصور القرآن الكريم ذلك كله في قول الله تعالى : (
والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم * يحبون
من هاجر إليهم * ولا يجدون في صدورهم حاجة مما
أوتوا * ويؤثرون على أنفسهم *
ولو كان بهم خصاصة * ومن
يوقن شح نفسه * فأولئك هم المفلحون ) ( 1
) ، وقد قدر المهاجرون هذا البذل الخالص ، فما استغلوه ، ما نالوا منه ، إلا
بقدر ما يتوجهون إلى العمل الحر الشريف .
هذا وقد اختلفت الروايات في ابتداء المؤاخاة ، فذهب قوم إلى أنها إنما كانت
إبان بناء النبي صلى الله عليه وسلم ، لمسجده الشريف ، وذهب آخرون إلى أنها بعد
الهجرة بخمسة أشهر أو تسعة ، على أن هناك وجها ثالثا للنظر يذهب أصحابه إلى
أنها كانت قبل بدر بسنة وثلاثة أشهر ، وعند ابن سعد ( في شرف
المصطفى ) أنها كانت في المسجد هذا وقد ظلت عقود الإخاء مقدمة على حقوق القرابة
من توارث التركات ، فكان إذا مات المهاجر ورثه أخوه الأنصاري ، وإذا مات
الأنصاري
ورثه أخوه المهاجر ، فلما كانت ( غزوة بدر ) ( في صباح يوم
الجمعة 17 رمضان عام 2 ه = 17 مارس 624 م ) ، وعز شأن الإسلام ، نزلت آية
الأنفال ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله
* إن الله بكل شئ عليم ) ( 2 ) ،
فنسخت هذه الآية ما كان قبلها ، وانقطعت المؤاخاة في الميراث
، ورجع كل إنسان إلى نسبه ، وورثه ذو رحمه .
ويروي البخاري في صحيحه ( 3 ) بسنده عن ابن عباس
في تفسير آية النساء
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) سورة الحشر : آية 9 . ( 2 ) سورة
الأنفال : آية 75 . ( 3 )
صحيح البخاري 6 / 55 - 56 . ( * )
|
|
|
( ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان
والأقربون * والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم )
( 1 ) ، قال : كان المهاجرون لما قدموا المدينة ، يرث المهاجر الأنصاري ، دون
ذوي رحمته ، للأخوة التي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بينهم ،
فلما نزلت الآية ( ولكل جعلنا
موالي . . . ) نسخت ، ثم قال : ( والذين عقدت
أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) من النصر والرفادة والنصيحة ، وقد ذهب الميراث
، ويوصى له ( 2 ) .
على أن هناك ما يشير إلى أن منع الإرث ، إنما كان بعد أحد ، وليس بعد بدر ، جاء
في تفسير ابن كثير : أخرج ابن سعد : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بين
الزبير بن العوام وكعب بن مالك ، قال الزبير : لقد رأيت كعبا أصابته الجراحة
بأحد ، فقلت : لو مات ورثته ، فنزلت آية الأنفال ( 75 ) .
ولا ريب في أن الهدف من المؤاخاة إنما كان ليذهب
عن المهاجرين وحشة الغربة ، ويؤنسهم ، من مفارقة الأهل والعشيرة ، ويشد أزرهم
بعضهم ببعض ، ويتوارثون بعد الممات ، دون ذوي الأرحام ، ويروي ابن إسحاق في
السيرة عن تفاصيل هذا
الإخاء فيقول : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بين
أصحابه من المهاجرين والأنصار ، فقال : تآخوا في الله أخوين أخوين ، ثم أخذ بيد
علي بن أبي طالب ، فقال : هذا أخي ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سيد
المرسلين ، وإمام
المتقين ، ورسول رب العالمين ، الذي ليس له خطير ولا نظير من
العباد ، وعلي بن أبي طالب ، رضي الله عنه أخوين ، ثم يعدد ابن إسحاق أسماء من
آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بينهم من المهاجرين والأنصار ( 3 ) .
ولعل من الجدير بالإشارة أن هناك مؤاخاة أخرى ،
كانت قبل الهجرة ، آخى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حمزة وزيد بن
حارثة ، وبين أبي بكر وعمر بن
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) سورة النساء : آية 33 ، وانظر :
تفسير ابن كثير 1 / 738 - 740 ( بيروت ( 1986 )
.
( 2 ) تفسير ابن كثير 1 / 740 - 741 .
( 3 )
سيرة ابن هشام 2 / 320 - 321 ،
وانظر : السيرة الحلبية 2 / 291 . ( * )
|
|
|
الخطاب ، وبين عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف ، وبين
الزبير وابن مسعود ، وبين عبادة بن الحارث وبلال ، وبين مصعب بن عمير وسعد بن
أبي وقاص ، وبين سعيد بن زيد وطلحة بن عبيد الله ، وبين علي بن أبي طالب وبين
نفسه صلى
الله عليه وسلم ، وقال : أما ترضى أن أكون أخاك ، قال : بلى
يا رسول الله ، رضيت ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : فأنت أخي في الدنيا
والآخرة ( 1 ) .
هذا وقد أنكر ( ابن تيمية ) مؤاخاة المهاجرين
بعضهم لبعض ، وخصوصا بين المصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلي بن أبي
طالب ، رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة ، وقال : إن المؤاخاة بين
المهاجرين والأنصار ، ولا معنى لمؤاخاة مهاجرين لمهاجرين ، لأن المؤاخاة شرعت
لإرفاق بعضهم ببعض ( 2 ) .
وقد تابع ( ابن تيمية ) في رأيه هذا ، ( ابن
القيم ) و ( ابن كثير ) ، وقال ( ابن القيم ) : إن المؤاخاة كانت بين المهاجرين
والأنصار ، وأن المهاجرين كانوا مستغنين بأخوة الإسلام ، وأخوة الدار ، وقرابة
النسب ، عن عقد مؤاخاة ، بخلاف المهاجرين مع الأنصار ، ولو آخى النبي صلى الله
عليه وسلم بين المهاجرين ، لاختار الصديق ، رضي الله عنه ( 3 ) .
هذا وقد رد ( ابن حجر العسقلاني ) على ذلك - فيما
يروي الزرقاني في شرح المواهب اللدنية - بأن هذا القول رد للنص بالقياس ، وأن
الحكمة في مؤاخاة المهاجرين أن بعضهم كان أقوى من بعض ، في المال والعشيرة ،
فآخى النبي صلى الله
عليه وسلم ، بين الأعلى والأدنى ، ليرتفق الأدنى بالأعلى ،
وبهذا ظهرت الحكمة في مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم ، لعلي رضي الله عنه ،
لأنه صلى الله عليه وسلم هو الذي كان يقوم بأمره قبل البعثة وبعدها ( 4 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) فتح الباري 7 / 191 ، البلاذري :
أنساب
الأشراف 1 / 270 ( القاهرة 1959 ) .
( 2 ) فتاوى ابن تيمية 35 / 92 - 93 .
( 3
) ابن قيم الجوزية : زاد المعاد في هدى خير العباد 3 / 63 - 65 ( بيروت 1985 )
.
( 4 ) السيرة الحلبية 2 / 181 - 182 . ( * )
|
|
|
ثم إن ( ابن القيم ) نفسه ، وفي نفس كتابه ( زاد المعاد ) ،
الذي أنكر فيه المؤاخاة بين المهاجرين بعضهم مع بعض ، إنما يثبت - عند الكلام
على عمرة القضية - هذه المؤاخاة ، فيقول - مشيدا بالمؤاخاة بين المهاجرين في
مكة - وقول زيد ( ابنة
أخي ) ، يريد الإخاء الذي عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم
بينه ( أي زيد ) وبين حمزة ، لما آخى بين المهاجرين ، فإنه آخى بين أصحابه
مرتين ، فآخى بين المهاجرين بعضهم مع بعض قبل الهجرة على الحق والمساواة ، فآخى
بين أبي بكر
وعمر ، وبين حمزة وزيد بن حارثة ، وبين عثمان وعبد الرحمن بن
عوف ، وبين الزبير وعبد الله بن مسعود ، وبين عبيدة بن الحارث وبلال ، وبين
مصعب بن عمير وسعد بن أبي وقاص ، وبين سعيد بن زيد وطلحة بن عبيد الله ، وبين
أبي عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة ، وفي المرة الثانية آخى بين المهاجرين
والأنصار في دار أنس بن مالك بعد مقدمه المدينة ( 1 ) .
وأما ( ابن كثير ) فربما كان أقرب إلى الموافقة
على مؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لعلي ، أكثر منه رفضا لها ، فيقول :
أما مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم ، لعلي ، فإن من العلماء من ينكرها ،
ويمنع صحتها ، ومستنده في ذلك أن هذه
المؤاخاة إنما شرعت لأجل ارتفاق بعضهم مع بعض ، وليتألف قلوب
بعضهم على بعض ، فلا معنى لمؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم ، لأحد منهم ،
ولمهاجري آخر ، كما ذكر من مؤاخاة حمزة وزيد بن ثابت ، اللهم إلا أن يكون صلى
الله عليه
وسلم ، لم يجعل مصلحة علي إلى غيره ، فإنه كان ممن ينفق عليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من صغره ، في حياة أبيه أبي طالب ، وكذلك يكون
حمزة قد التزم بمصالح مولاهم زيد بن حارثة ، فأخذه بهذا الاعتبار ( 2 ) .
هذا وقد عرض شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام
( 577 - 660 ه / 1181 - 1262 م ) لقضية المؤاخاة بما يشعر بأنه لا مانع من
وقوع
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) ابن قيم الجوزية : زاد المعاد في هدى
خير العباد 3 / 374 ، 377 ، 378 .
( 2 ) ابن كثير :
البداية والنهاية 3 / 272 ،
السيرة النبوية 2 / 326 . ( * )
|
|
|
المؤاخاة بين المهاجرين بعضهم مع بعض في مكة قبل الهجرة ومن
وقوعها بين المهاجرين والأنصار بعد الهجرة ، وفي الصحيح أن زيد بن حارثة قال عن
إمامة بنت حمزة بن عبد المطلب ، ابنة أخي ، وذلك بسبب المؤاخاة بين حمزة وزيد ،
هذا وقد ذكر ذلك الحاكم في الإكليل ، وأبو سعد النيسابوري في شرف المصطفى ، هذا
فضلا عن أن الحاكم قد أخرج في المستدرك ، وابن عبد البر في الإستيعاب أن النبي
صلى الله عليه وسلم آخى بين الزبير وابن مسعود ( 1 ) .
ويقول العلامة أبو زهرة : وما ينكره ( ابن القيم
) نحن نثبته ، ونرجح أن المؤاخاة بين المهاجرين بعضهم مع بعض ، والأنصار بعضهم
مع بعض نقررها ، وذلك لأن الحافظ ابن كثير لم يتكلم في صحة هذه الرواية المثبتة
، ولأن قصر الباعث
في المؤاخاة على مجرد تمكين المهاجرين من الارتفاق من إخوانهم
الأنصار ، قصر لا دليل عليه ، بل هو أخذ من ظاهر الهجرة والإيواء والنصرة ، كما
صرح بذلك القرآن الكريم .
ثم يقول : إن المؤاخاة ليس
المقصود منها - فيما نحسب - هذا الارتفاق فقط ، ولكن آثار غير ذلك :
منها ( أولا ) عقد الألفة بين
الضعيف والقوي ، وتمكين الصحبة بين المؤمنين ،وألا يتعالى مؤمن على مؤمن،
وناهيك بمؤاخاة حمزة - الشريف النسب - مع زيد بن حارثة ، المولى ، الذي كان
عبدا ، ومن النبي صلى الله عليه وسلم ، عليه بالعتق ،
وكان قد أعلاه ، وجعله ابنا له ، حتى حرم الله تعالى الأدعياء
، وقال سبحانه وتعالى : ( وما جعل أدعياءكم أبناءكم )
، فكان من حكمة النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعله أخا لابن عبد المطلب
.
ومنها ( ثانيا ) أن المهاجرين كانوا من قبائل
مختلفة ، والقرشيون منهم ،
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) المستدرك للحاكم 1 / 580 ،
الإستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر 2 / 397 .
( * )
|
|
|
كانوا من بيوت متنافسة ، فكان لا بد من محو العصبية ، والدمج
بينهم بحكم أخوة الإسلام .
ومنها ( ثالثا ) أن الأنصار لم يكونوا متآلفين
فيما بينهم ، فكانت على مقربة من هدايتهم ، العداوة المستمرة الأوار بينهم ،
بين الأوس والخزرج ، فكان لا بد من العمل على نسيانها ، وذلك بالمؤاخاة
المحمدية .
ومنها ( رابعا ) أن النبي صلى الله عليه وسلم ،
عندما عقد المؤاخاة ، إنما كان يشرع للأمة من بعث هذا النظام الذي يجمع
المسلمين ، ولم يكن حكما لحادثة واقعة ، ولا علاجا مقصورا ، على ما بين
المهاجرين والأنصار ، بل هو تأليف للمؤمنين ،
ونظام متبع ، وربما تكون الحاجة إليه من بعد ، أشد وأكبر ،
ولذلك كان ولاء الموالاة الذي تقرر ، أنه لم ينسخ ، وأنه بين العرب وغيرهم من
الأعاجم الذين يدخلون في الإسلام من بعد ( 1 ) .
وفي الواقع فإن الأحاديث الشريفة التي رويت عن سيدنا ومولانا وجدنا محمد رسول
الله صلى الله عليه وسلم في مؤاخاته للإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ،
وكرم الله وجهه في الجنة ، جد كثيرة ، وأكبر من أن يقف في سبيلها قول قائل
- كما رأينا من قبل - فلقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم
، مرتين ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، آخى بين المهاجرين ، ثم آخى بين
المهاجرين والأنصار بعد الهجرة ، وقال لعلي ، في كل واحدة منها : أنت أخي في
الدنيا والآخرة ( 2 ) .
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن أخوة النبي صلى الله عليه وسلم ، للإمام
علي بن أبي طالب ، إنما تمتاز عن غيرها ، من أخوة الإيمان العامة ، التي كانت
بين أفراد المهاجرين قبل الهجرة ، بما كان للإمام علي - رضي الله عنه ، وكرم
الله وجهه في الجنة - من منزلة خاصة عند النبي صلى الله عليه وسلم ، دون الناس
جميعا ، اقتضتها
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) محمد أبو زهرة : خاتم النبيين 2 / 558 - 559 (
دار الفكر العربي ) .
( 2 ) ابن الأثير : أسد الغابة
4 / 91 . ( * )
|
|
|
وشائج الأسرة ، التي تدل على أحد أفرادها ، ولهذا خلفه بعده
في الهجرة ليرد ودائع الناس التي كانت عنده صلى الله عليه وسلم ، لأهلها ،
وأنامه على فراشه ، وأمره أن يتسجى ببرده ، ليرى أعداؤه المتربصون به ، أنه صلى
الله عليه وسلم ، نائم في فراشه - والأمر كذلك في بلاغ براءة ، كما سنبينه في
مكانه من هذه الدراسة .
ولعل مما يؤيد ذلك قول ابن عبد البر في الإستيعاب :
ولم يتخلف علي عن مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منذ قدم المدينة ،
إلا تبوك ، فإنه خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على المدينة وعلى عياله
بعده في غزوة تبوك ، وقال له
في الحديث الصحيح : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) ، وفي
رواية ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ) (
1 ) .
ولا ريب في أن هذا كله ، إنما يدل على أخوة خاصة ، أرفع درجات من الأخوة
الإيمانية العامة ، أغنت الإمام عن أن يدخل في المؤاخاة العامة التي كانت بين
المهاجرين بعضهم مع بعض ، والتي كان النبي صلى الله عليه وسلم ، ينميها بكل
وسيلة ،
وكما قال ابن عبد البر وابن الأثير : إن النبي صلى الله عليه
وسلم ، آخى بين المهاجرين بعضهم مع بعض ، وآخى بين المهاجرين والأنصار ، وقال
في كل واحدة منهما لعلي ، رضي الله عنه ، ( أنت أخي في الدنيا والآخرة ) ، وآخى
بينه وبين نفسه ( 2 ) .
وهكذا ، ولحكمة أرادها الله ، كرر النبي صلى الله عليه وسلم ، قوله لعلي ، رضي
الله عنه : ( أنت أخي في الدنيا والآخرة ) ، مرة في عقدة أخوة المهاجرين بعضهم
مع بعض ، ومرة في عقد الأخوة بين المهاجرين والأنصار ، وقال ابن عبد البر :
وقد روينا من وجوه ، عن علي رضي الله عنه ، أنه كان يقول : (
أنا عبد الله وأخو رسول الله ، لا يقولها أحد غيري إلا كذاب ) ( 3 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) ابن عبد البر : الإستيعاب في
معرفة الأصحاب 3 / 34 .
( 2 ) ابن الأثير : أسد الغابة 4 / 91
الإستيعاب 3 / 35
.
( 3 ) الإستيعاب 3 / 35 . ( * )
|
|
|
وصدق الإمام علي في قوله هذا ، تصديقا لقول المعصوم ، سيد
الأنبياء والمرسلين ، سيدنا ومولانا وجدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم (
أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) ، فهذه منزلة رفيعة ، لا يتطاول إليها أحد من
العالمين ، ولا
يدعيها أحد ، غير الإمام علي ، إلا كان كاذبا في ادعائه ،
مفتريا على الله ورسوله ، بل حتى الذين أنكروا المؤاخاة بين النبي صلى الله
عليه وسلم ، والإمام علي ، إنما كانت حجتهم ضعيفة ، وفي أحسن الأحوال ، إنما
كان قولهم ردا للنص بالقياس ،
بل إن الحافظ ابن كثير - بعد أن تردد في ذلك - قال : اللهم
إلا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ، لم يجعل مصلحة علي إلى غيره ، فإنه كان
مما ينفق عليه من صغره ، في حياة أبيه أبي طالب ، فآخاه بهذا الاعتبار - كما
أشرنا آنفا .
وفي الحق أن الإمام علي إنما كان لسيدنا ومولانا
وجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كان أخا وابنا وعونا - دائما وأبدا -
حتى كان آخر عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، بالحياة ، بل كان يقوم ، بما كان
يقوم به النبي صلى الله عليه وسلم ، في أموره الخاصة ، ولعل حوادث : ليلة
الهجرة ، ويوم تبوك ، ويوم براءة ، مما يؤيد وجهة نظرنا هذه ( 1 ) .
ولعل سائلا يتساءل : ما مدلول هذا الإخاء بين
النبي صلى الله عليه وسلم ، والإمام علي ؟ وهل يضيف ما لعلي من فضل في خاصة
نفسه ، وما أعطى لله ولرسوله من جهاد وتضحية وإيثار ؟ من البدهي أن الجواب نعم
، وقد أمسك علي نفسه - فيما يرى الأستاذ الخطيب - بهذا الفضل العظيم ، والشرف
الكبير ، اللذين كانا من هذا النسب
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) علي بن برهان الدين الحلبي : إنسان العيون في سيرة الأمين
المأمون - الشهيرة بالسيرة الحلبية 2 / 291 - 296 ( القاهرة 1964 ) ،
محمد الصادق إبراهيم عرجون : محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم 2 / 53 - 74 (
بيروت 1985 ) ،
محمد أبو زهرة : خاتم النبيين 2 / 556 - 560 ، أبو الحسن الندوي
: السيرة النبوية ص 172 - 173 ( جدة 1983 ) ،
محمد رضا :
محمد رسول الله ص 149
- 150 ( بيروت 1975 ) ،
محمد سعيد رمضان البوطي : فقه السيرة
ص 155 - 159 ( دار
الفكر - بيروت 1978 ) ،
محمد بيومي مهران : السيرة النبوية الشريفة 2 / 27 - 35
( دار النهضة العربية - بيروت 1990 ) . ( * )
|
|
|
الكريم ، وتلك الأخوة التي تجمع بينه وبين سيدنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، في رحاب الله ، وفي دين الله ، وعلى طريق الدعوة إلى الله
.
وفي الواقع أن الإمام علي ، لو سكت عن التحدث
بهذا الفضل ، ومباهاة الناس بتلك الأخوة ، وإلفاتهم إليها ، لما سكت الناس ،
ذلك لأن دلالتها لا تخفى على أحد ، وكان مما تنطوي عليه من نفحات النبوة ، أقوى
من أن يحول بينها وبين أن تشم في أعطاف الإمام علي ، وما يعرض للنفوس الحاقدة
من علل ، وما يصيب القلوب الكارهة من مرض .
على أن هناك فرقا بين هذه الأخوة ، وقرابة الإمام علي من سيدنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، في النسب فهما أبناء عم ، كان مرباهما معا إلى أبي طالب ،
العم البار الرحيم ، الذي قام من النبي صلى الله عليه وسلم مقام الأب ، عطفا
وحنوا ،
حتى كان لابنه علي أشبه بالعم ، إذ استأثر النبي صلى الله
عليه وسلم ، بأبوته ، كما استأثر النبي صلى الله عليه وسلم ، بعلي دونه في
رعايته وتنشئته ، والنظر في أمره كله ، فهذه القرابة التي جمعت بين النبي صلى
الله عليه وسلم ، وعلي ، كان من
شأنها أن تجعل من ابني العم أخوين ، نسبا وقرابة ، ودون أن
يكون لفارق السن بينهما حساب في تقرير هذه الأخوة ، فقد كان بين الإمام علي
وبين بعض إخوته من أبيه وأمه ، أكثر مما بينه وبين ابن عمه النبي صلى الله عليه
وسلم ، من فارق السن .
وعند أكثر الذين تلقوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم ، لعلي : ( أنت أخي ترثني
وأرثك ) ، قد وقع في نفوسهم أن هذه الأخوة ، إنما هي أخوة قرابة ونسب ، إن لم
تكن على سبيل الحقيقة ، فعلى سبيل المجاز .
غير أن المؤاخاة بين النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلي ، غير قرابة النسب ،
والقرابة القريبة ، فقد ظلت هذه الأخوة قائمة ، حتى بعد أن نسخت آيات المواريث
ما كان يترتب عليها من ميراث الأخ لأخيه ، بدليل حديث المنزلة الصحيح المشهور
( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ) ،
وهو في غزوة تبوك ، سنة تسع من الهجرة ، وهي كذلك باقية ، إذا لم يكن من ورائها
قرابة ونسب .
على أن قرابة المؤاخاة لا يستقيم أمرها ، إلا إذا كان بين ابن
العم مشاركة ومقاربة في الصفات النفسية والروحية ، وفي كل ما تحتاج إليه الدعوة
الجديدة من قوى في الرجل الذي يحمل رسالتها ، وفي الرجال الذين يشدون من أزره
في الحفاظ عليها ،
وفي إبلاغها للناس ، وقد كان ذلك كله ، فإذا اجتمع لذلك قرابة
مدانية ، كان ذلك مما يدعم تلك المنزلة ، التي ينزلها الإمام علي من سيدنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، ويوثقها ويزيدها قربا إلى قرب ، وقد كانت قرابة رسول
الله صلى الله عليه
وسلم ، لبني هاشم ، قوة له في وجه أعدائه الذين أنكروا دعوته
فيهم ، ومقامه بينهم ، كان ذلك كذلك ، وكثير من بني هاشم على ما كانت عليه قريش
، بل إن بعضا منهم دخل معه في دين الله أول الأمر ، استجابة لعاطفة تلك القرابة
، من غير نظر
إلى هذا الدين ، وما يحمل للناس من خير وهدى ورحمة . وقد ظلت
هذه الأخوة، أو المؤاخاة عاملة بين النبي صلى الله عليه وسلم ، والإمام علي ،
تعطي آثارها في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، في كل موقف يحتاج فيه رسول
الله صلى الله عليه
وسلم ، إلى أن يلقاه بنفسه ، أو بمن يراه في منزلة نفسه ، كما
في أحداث ليلة الهجرة ، وسورة براءة ، وغزوة تبوك ، وقوله صلى الله عليه وسلم :
( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ) ( 1 ) .
وهل بعد هذا دليل على أن الإمام علي بن أبي طالب
إنما كان أحق الناس بخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) عبد الكريم الخطيب : علي بن أبي طالب - بقية النبوة وخاتم
الخلافة - بيروت 1975 ،
محمد بيومي مهران : السيرة النبوية الشريفة
2 / 33 - 34 ( دار النهضة العربية -
بيروت 1990 ) .
|
|
|
|