|
- الإمامة وأهل البيت ج 2 - محمد بيومي مهران ص 100 :
|
7 - قول النبي صلى الله عليه وسلم
لعلي : أنت أمير المؤمنين ويعسوب الدين ،
وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وفاروق الأمة ، ومنارة الهدى وإمام
الأولياء :
روى الحاكم في المستدرك بسنده عن عبد الله بن سعد
بن زرارة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوحي إلي في علي
ثلاث ، إنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين - قال الحاكم :
هذا حديث صحيح الإسناد ( 2 ) .
وذكره المتقي في كنز العمال بطريقين : قال : في أحدهما : لما عرج بي إلى
السماء انتهى بي إلى قصر من لؤلؤ ، فراشه من ذهب يتلألأ ، فأوحى إلي ربي في علي
ثلاث خصال : إنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين - قال
أخرجه البارودي وابن قانع والبزار والحاكم وأبو نعيم ( 3 ) .
وقال في الثاني : ليلة أسري بي أتيت على ربي ،
فأوحى إلي في علي بثلاث : إنه سيد المسلمين ، وولي المتقين ، وقائد الغر
المحجلين - قال أخرجه ابن النجار عن عبد الله بن زرارة ( 4 ) .
ورواه الهيثمي في مجمعه عن عبد الله بن حكيم قال
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى أوحى إلي في علي ثلاثة
أشياء ، ليلة أسري بي : إنه سيد المؤمنين ، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين
- قال رواه الطبراني في الصغير ( 5 )
| |
* هامش * |
|
| |
( 2 ) المستدرك
للحاكم 3 / 137 .
( 3 ) كنز العمال 6 / 157 .
( 4 )
كنز العمال 3 / 157 .
( 5 )
الهيثمي : مجمع الزوائد 9 / 121 . ( * )
|
|
|
وروى أبو نعيم في الحلية بسنده
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس أسكب لي وضوءا، ثم قام
فصلى ركعتين ، ثم قال : يا أنس ، أول من يدخل عليك من هذا الباب ، أمير
المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ،
وخاتم الوصيين ، قال أنس : قلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار
، وكتمته ، إذ جاء علي ، فقال : من هذا يا أنس ؟ فقلت : علي فأقبل الرسول صلى
الله عليه وسلم مستبشرا ، فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ، ويمسح عرق علي
بوجهه ،
قال علي : يا رسول الله ، لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي من
قبلي ؟ قال : وما يمنعني ، وأنت تؤدي عني ، وتسمعهم صوتي ، وتبين لهم ما
اختلفوا فيه بعدي - رواه جابر الجعفي عن أبي الطفيل عن أنس نحوه ( 1 ) .
وفي رواية عن الشعبي قال : قال علي : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : ( مرحبا بسيد المسلمين : وإمام المتقين ) ، فقيل
لعلي : فأي شئ كان من شكرك ؟ قال : ( حمدت الله تعالى على ما آتاني ، وسألته
الشكر على ما أولاني ، وأن يزيدني مما أعطاني ) ( 2 ) .
وفي رواية ثالثة عن أنس بن مالك قال : بعثني رسول
الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي برزة الأسلمي ، فقال له - وأنا أسمع - ( يا
أبا برزة ، إن رب العالمين عهد إلي عهدا في علي بن أبي طالب ، فقال : إنه راية
الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام
أوليائي ، ونور جميع من أطاعني ، يا أبا برزة ، علي بن أبي
طالب ، أميني غدا في القيامة ، وصاحب رايتي في القيامة ، على مفاتيح خزائن رحمة
ربي ) ( 3 ) .
وفي نهج البلاغة : إن الله عهد إلي في علي عهدا ،
فقلت : يا رب بينه لي ، قال : إسمع ، إن عليا راية الهدى ، وإمام أوليائي ،
ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ، ومن
أطاعه فقد أطاعني ،
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أبو نعيم الأصفهاني : حلية الأولياء 1 / 63 - 64 .
( 2 ) حلية الأولياء 1 / 66 . ( 3 )
حلية الأولياء 1 / 66 . ( * )
|
|
|
فبشره بذلك . فقلت : قد بشرته يا رب ، فقال : أنا عبد الله
وفي قبضته ، فإن يعذبني فبذنوبي لم يظلم شيئا ، وأن يتم لي ما وعدني ، فهو أولى
، وقد دعوت له فقلت : اللهم أجل قبله ، واجعل ربيعه الإيمان بك ، قال : قد فعلت
ذلك ، غير أني
مختصه بشئ من البلاء ، لم أختص به أحدا من أوليائي ، فقلت :
رب ، أخي وصاحبي ، قال : إنه سبق في علمي ، إنه لمبتل ومبتلى ( 1 ) .
وعن سلام الجعفي عن أبي برزة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى عهد لي عهدا في علي ، فقلت : يا رب بينه لي
، فقال : إسمع ، فقلت : سمعت ، فقال : إن عليا راية الهدى ، وإمام أوليائي ،
ونور من أطاعني ، وهو الكلمة
التي ألزمتها للمتقين ، من أحبه أحبني ، ومن أبغضه أبغضني ،
فبشره بذلك ، فجاء علي ، فبشرته ، فقال : يا رسول الله ، أنا عبد الله وفي
قبضته ، فإن يعذبني فبذنبي ، وإن يتم لي الذي بشرتني به ، فالله أولى بي ، قال
: قلت ، اللهم أجل قلبه ،
واجعل ربيعه الإيمان ، فقال الله : قد فعلت به ذلك ، ثم إنه
رفع إلي أنه سيخصه من البلاء بشئ لم يخص به أحدا من أصحابي ، فقلت : يا رب ،
أخي وصاحبي ، فقال : إن هذا شئ قد سبق إنه مبتلي ومبتلى به ( 2 ) .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن ابن
عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس في القيامة راكب غيرنا ،
ونحن أربعة ، فقام عمه العباس فقال له : فداك أبي وأمي ، أنت ومن ؟ قال : أما
أنا فعلى دابة الله البراق ، وأما
أخي صالح على ناقة الله التي عقرت ، وعمي حمزة ، أسد الله
وأسد رسوله ، على ناقتي العضباء ، وأخي وابن عمي وصهري علي بن أبي طالب ، على
ناقة من نوق الجنة ، مدبجة الظهر ، رحلها من زمرد أخضر ، مصبب بالذهب الأحمر ،
رأسها من الكافور الأبيض ، وذنبها من العنبر الأشهب ، وقوائمها من المسك
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج
البلاغة 9 / 167 ( دار الفكر - بيروت 1967 ) . ( 2 )
حلية الأولياء 1 / 66 - 67
. ( * )
|
|
|
الأذفر ، وعنقها من لؤلؤ ، وعليها قبة من نور الله ، باطنها
عفو الله ، وظاهرها رحمة الله ، بيده لواء الحمد ، فلا يمر بملأ من الملائكة ،
إلا قالوا : هذا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو حامل عرش رب العالمين ، فينادي
مناد من لدنان العرش - أو
قال من بطنان العرش - ليس هذا ملكا مقربا ، ولا نبيا مرسلا ،
ولا حامل عرش رب العالمين ، هذا علي بن أبي طالب ، أمير المؤمنين ، وإمام
المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، إلى جنات رب العالمين ، أفلح من صدقه ، وخاب
من كذبه ، ولو أن
عابدا عبد الله بين الركن والمقام ، ألف عام ، وألف عام ، حتى
يكون كالشن البالي ، ولقي الله مبغضا لآل محمد ، أكبه الله على منخره في نار
جهنم ( 1 ) .
وفي رواية أخرى : جاء فيها :
هذا علي بن أبي طالب، وصي رسول رب العالمين، وإمام المتقين، وقائد الغر
المحجلين ( 2 )
وروى ابن حجر العسقلاني في الإصابة بسنده عن أبي
ليلى الغفاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيكون من بعدي
فتنة ، فإذا كان ذلك ، فالزموا علي بن أبي طالب ، فإنه أول من آمن بي ، وأول من
يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمة ، وهو يعسوب
المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين ( 3 ) .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن خالد بن
الحارث عن عوف عن الحسن عن أبي ليلى الغفاري قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : ستكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب ،
فإنه أول من يراني ، وأول من
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 122 . ( 2 ) تاريخ بغداد 11 / 112 . ( 3 )
الإصابة في تمييز الصحابة 4 / 170 - 171 . ( * )
|
|
|
يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو فاروق هذه
الأمة يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ( 1 ).
وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن
أبي ذر وسلمان قالا : أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ، بيد علي فقال : إن هذا
أول من آمن بي ، وهذا أول من يصافحني يوم القيامة ، وهذا الصديق الأكبر ، وهذا
فاروق هذه الأمة ، يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب
الظالمين ( 2 ) .
رواه الطبراني والبزار عن أبي ذر وحده ، ورواه المناوي في فيض القدير ، والمتقي
في كنز العمال ( 3 ) . وروى المتقي في كنز العمال عن علي عليه السلام قال : أنا
يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة - قال أخرجه أبو نعيم ( 4 ) .
وفي رواية عن أبي مسعر قال : دخلت على علي عليه
السلام ، وبين يديه ذهب ، فقال : أنا يعسوب المؤمنين ، وهو يعسوب المنافقين ،
وقال : بي يلوذ المؤمنون ، وبهذا يلوذ المنافقون - قال أخرجه أبو نعيم ( 5 )
وفي رواية ثالثة : علي يعسوب المؤمنين ، والمال
يعسوب المنافقين - قال أخرجه ابن عدي عن علي ( 6 ) . وأخرجه المناوي في فيض
القدير ( 7 ) وفي كنوز الحقائق ( 8 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أسد الغابة 6 / 270 .
( 2 )
مجمع الزوائد 9
/ 102 ( يعسوب النحل : مقدمها وسيدها ، المعنى هنا أن المؤمنين يلوذون بالإمام
علي ، كما تلوذ النحل بيعسوبها ) .
( 3 ) فيض القدير 4 / 358 ،
كنز العمال 6 /
156 ، الفيروزآبادي : فضائل الخمسة 2 / 100 - 106 ( بيروت 1973 ) .
( 4 ) كنز
العمال 6 / 394 .
( 5 ) كنز العمال 6 / 394 ( 6 )
كنز العمال 6 / 153 .
( 7 )
فيض القدير 4 / 358 .
( 8 )
كنوز الحقائق ص 92 . ( * )
|
|
|
وروى المحب الطبري في الرياض
النضرة بسنده عن عبد الله بن سعد بن زرارة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، ليلة أسري بي انتهيت إلى ربي عز وجل ، فأوحي إلي - وأمرني شك الراوي -
في علي بثلاث : أنه سيد المسلمين ، وولي
المتقين ، وقائد الغر المحجلين - أخرجه المحاملي . وعن علي
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك سيد المسلمين ، وإمام المتقين ،
وقائد الغر المحجلين ، ويعسوب الدين - أخرجه الإمام علي بن موسى الرضا ( 2 ) .
وعن معاذة العدوية قالت : سمعت عليا على المنبر -
منبر البصرة - يقول : أنا الصديق الأكبر - أخرجه ابن قتيبة . وعن علي أنه كان
يقول : أنا عبد الله ، وأخو رسول الله ، وأنا الصديق الأكبر - أخرجه القلعي .
وعن أبي ذر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، يقول لعلي : أنت الصديق الأكبر ، وأنت الفاروق الذي تفرق بين الحق
والباطل ، وفي رواية : وأنت يعسوب الدين - أخرجهما الحاكمي .
ويقول المحب الطبري : يعسوب الدين : سيده ورئيسه
، ومنه الحديث الآخر : هذا يعسوب قريش ، وأصله : فحل النحل ، وكان الإمام علي
يلقب أيضا ببيضة البلد ، وبالأمين ، وبالشريف ، وبالهادي ، وبالمهتدي ، وذي
الأذن الواعية ،
وقد جاء في الصحيح من شعره : أنا الذي سمتني أمي حيدرة .
وحيدرة اسم الأسد ، وكانت أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم ، لما ولدته سمته باسم
أبيها ، فلما قدم أبو طالب كره الاسم ، فسماه عليا ( 3 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) كنوز الحقائق ص 92 . ( 2 )
الرياض النضرة 2 / 234 . ( 3 )
الرياض النضرة 2 / 204 - 205 . ( * )
|
|
|
وروى ابن حجر الهيثمي في صواعقه
بسنده عن علي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : علي يعسوب المؤمنين ، والمال
يعسوب المنافقين . وأخرج الحاكم عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
علي إمام البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ( 1 ) .
وأخرج الحاكم في المستدرك بسنده عن جابر بن عبد
الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو آخذ بضبع علي بن أبي طالب
، وهو يقول : هذا أمير البررة ، قاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله -
مد بها صوته - قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ( 2 ) .
ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه ، وقال فيه :
وهو آخذ بضبع علي يوم الحديبية ( 3 ) ، وفي رواية أخرى ، مع زيادة في آخره :
أنا مدينة العلم ، وعلي بابها ، فمن أراد البيت فليأت الباب ( 4 ) .
وروى ابن عبد البر في الإستيعاب بسنده عن أبي
ليلى الغفاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ستكون بعدي فتنة
، فإذا كان ذلك ، فالزموا علي بن أبي طالب ، فإنه أول من يراني ، وأول من
يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمة ، يفرق بين
الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين ( 5 ) .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن عبد الله
بن أسعد بن زرارة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما أسري بي إلى
السماء ، انتهي بي إلى قصر من لؤلؤ ،
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) الصواعق المحرقة 193 .
( 2 )
المستدرك للحاكم
3 / 129 .
( 3 ) المستدرك للحاكم 4 / 219 .
( 4 )
المستدرك للحاكم 2 / 377 .
(
5 ) الإستيعاب في معرفة الأصحاب 4 / 170 . ( * )
|
|
|
فراشه من ذهب يتلألأ ، فأوحي إلى - وأمرني في علي - بثلاث
خصال : أنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ( 1 ) .
ولا ريب في أن من يكون أمير المؤمنين ، ويعسوب
الدين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وفاروق الأمة ، الذي يفرق بين
الحق والباطل ، والصديق الأكبر ، ومنارة الهدى ، وإمام الأولياء ، وكهف الناس
عند الفتن ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، إن من يكون كذلك ، إنما هو أولى
الناس بخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أسد الغابة 3 / 174 .
|
|
|
|