|
- الإمامة وأهل البيت ج 2 - محمد بيومي مهران ص 87 :
|
6 - قوله صلى الله عليه وسلم لعلي :
أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي : -
روى البخاري في صحيحه بسنده عن سعد قال : سمعت
إبراهيم بن سعد عن أبيه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : أما ترضى أن
تكون مني بمنزلة هارون من موسى ( 3 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 3 ) صحيح البخاري 5 / 24 . ( * )
|
|
|
وروى البخاري أيضا بسنده عن
شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خرج
إلى تبوك واستخلف عليا ، فقال : أتخلفني في الصبيان والنساء ، قال : ألا ترضى
أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه ليس نبي بعدي ( 1 ) .
وروى مسلم في صحيحه بسنده عن سعيد بن المسيب عن
عامر بن سعد بن وقاص عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي :
أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ، قال سعيد : فأحببت أن
أشافه بها سعدا ، فلقيت سعدا ، فحدثته بما حدثني عامر ، فقال : أنا سمعته ،
فقلت : أنت سمعته ، فوضع إصبعيه على أذنيه ، فقال : نعم ، وإلا فاستكتا ( 2 ) .
وروى مسلم أيضا بسنده عن الحكم عن مصعب بن سعد بن
وقاص قال : خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في غزوة تبوك ،
فقال : يا رسول الله ، تخلفني في النساء والصبيان ، فقال : أما ترضى أن تكون
مني بمنزلة هارون من موسى ، غير أنه لا نبي بعدي ( 3 ) .
وروى مسلم في صحيحه أيضا بسنده عن عامر بن سعد بن
أبي وقاص عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا ، فقال : ما منعك أن تسب
أبا التراب ، فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم
، فلن أسبه ، لأن تكون لي
واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول له ، خلفه في بعض مغازيه ، فقال له علي : خلفتني مع النساء
والصبيان ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من
موصى ، إلا أنه لا نبوة بعدي ، وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين
الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، قال : فتطاولنا لهما ، فقال
: ادعوا لي عليا ، فأتي به أرمد ،
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) صحيح البخاري 6 / 3 .
( 2 )
صحيح مسلم 15 / 173 - 75 ( بيروت 1981 ) .
( 3 )
صحيح مسلم 15 / 175 . ( * )
|
|
|
فبصق في عينه ، ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه ، ولما
نزلت هذه الآية : فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم . . . دعا رسول الله صلى
الله عليه وسلم : عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي ( 1 ) .
وروى مسلم أيضا بسنده عن شعبة عن سعد بن إبراهيم
: سمعت إبراهيم بن سعد عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي : أما
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ( 2 ) .
وروى النسائي في الخصائص بسنده عن عامر بن سعد بن
أبي وقاص قال : أمر معاوية سعدا فقال : ما يمنعك أن تسب أبا تراب ، فقال : أما
ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلن أسبه ، لأن تكون لي واحدة
منها أحب إلي من
حمر النعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له ،
وخلفه في بعض مغازيه ، فقال له علي : أتخلفني مع النساء والصبيان ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا
أنه لا نبوة بعدي
، وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله
ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فتطاولنا إليها فقال : ادعوا إلي عليا ، فأتي به
أرمد ، فبصق في عينه ودفع الراية إليه ، ولما نزلت (
إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) دعا رسول
الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهل
بيتي ) ( 3 ) .
هذا وقد روى الإمام النسائي حديث المنزلة هذا بعدة طرق ، وبصيغ مختلفة ( 4 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) صحيح
مسلم 15 / 175 - 176 .
( 2 ) صحيح مسلم 15 / 176 .
( 3 ) النسائي :
تهذيب خصائص
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه - تهذيب وترتيب كمال يوسف الحوت -
عالم الكتب - ( بيروت 1983 ) ص 19 - 20 .
( 4 ) تهذيب خصائص أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب رضي الله عنه ص 19 ، 20 ، 28 ، 29 ، 39 ، 40 ، 41 ، 42 ، 43 ، 44 ،
45 ، 46 ، 72 ( وهي الأحاديث الشريفة أرقام 8 ، 9 ، 21 ، 41 ،
=>
|
|
|
وروى الحاكم في المستدرك بسنده
عن الحسن بن سعد مولى علي عليه السلام ، ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أراد أن يغزو غزوة له قال : فدعا عليا فأمره أن يتخلف على المدينة ، فقال : لا
أتخلف بعدك يا رسول الله أبدا ، قال ( أي علي ) :
فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعزم علي لما تخلفت ،
قبل أن أتكلم ، قال : فبكيت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يبكيك يا
علي ؟ قلت : يا رسول الله ، يبكيني خصال غير واحدة ، تقول قريش غدا : ما أسرع
ما تخلف عن ابن
عمه وخذله ، ويبكيني خصلة أخرى ، كنت أريد أن أتعرض للجهاد في
سبيل الله ، لأن الله يقول : ( ولا يطؤون موطأ يغيظ
الكفار * ولا ينالون من عدو نيلا ) . .
إلى آخر الآية ، فكنت أريد أن أتعرض لفضل الله ) . ( فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : أما قولك تقول قريش : ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه
وخذله ، فإن لك بي أسوة ، قد قالوا : ساحر وكاهن وكذاب ، أما ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ؟ وأما قولك أتعرض لفضل الله ،
فهذه
أبهار من فلفل ، جاءنا من اليمن ، فبعه واستمتع به أنت وفاطمة
، حتى يأتيكم الله من فضله ، فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك ، قال الحاكم :
هذا حديث صحيح الإسناد .
وذكره السيوطي في الدر المنثور في تفسير قوله
تعالى : ( ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن
يتخلفوا عن رسول الله ) في أواخر التوبة ، وقال : أخرجه ابن مردويه عن
علي ( 1 ) .
وأخرج الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن سعيد بن
المسيب عن عامر بن سعد عن أبيه سعد سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعلي :
أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه ليس بعدي نبي ؟ قال سعيد
: فأحببت أن أشافه بذلك
| |
* هامش * |
|
| |
=> 42 ، 43 ،
44 ، 45 ، 46 ، 47 ، 48 ، 49 ، 50 ، 51 ، 52 ، 53 ، 54 ، 55 ، 56 ، 57 ، 58 ،
112 ) .
( 1 ) المستدرك للحاكم 2 / 337 ، الفيروزآبادي :
فضائل الخمسة 1 / 302
- 303 . ( * )
|
|
|
سعدا ، فلقيته فذكرت له ما ذكرني عامر ، قال : فوضع إصبعيه في
أذنيه ، ثم قال : استكتا ، إن لم أكن سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 )
.
هذا وقد روى الإمام أحمد حديث المنزلة هذا في الفضائل ( 2 )
والمسند ( 3 ) بطرق وصيغ مختلفة ، ورواه أيضا الهيثمي في مجمع الزوائد ( 4 ) ،
والمتقي في كنز العمال ( 5 ) .
وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى
بسنده عن أبي سعيد قال : غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك ، وخلف
عليا في أهله ، فقال بعض الناس : ما منعه أن يخرج به ، إلا أنه كره صحبته ،
فبلغ ذلك عليا ، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا ابن أبي طالب ،
أما ترضى أن تنزل مني بمنزلة هارون من موسى ) ( 6 ) .
وعن عبد الله بن شريك قال : سمعت عبد الله بن
رقيم الكناني قال : قدمنا المدينة ، فلقينا سعد بن مالك فقال ، خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى تبوك ، وخلف عليا ، فقال له : يا رسول الله خرجت
وخلفتني ، فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي
بعدي ( 7 ) .
وعن سعيد بن المسيب قال قلت لسعد بن مالك : إني
أريد أن أسألك عن حديث ، وأنا أهابك أن أسألك عنه ، قال : لا تفعل يا ابن أخي ،
إذا علمت أن عندي علما ، فسلني عنه ولا تهبني ، فقلت قول رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، لعلي حين خلفه
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) فضائل الصحابة 2 / 633 .
( 2 )
فضائل الصحابة 2 /
566 ، 567 ، 592 ، 610 ، 612 7611 ، 633 ، 642 ، 643 ، 633 ، 670 ، 682 7675 -
684 ( وهي الأحاديث أرقام 954 ، 956 ، 1006 ، 1041 ، 1045 ، 1078 ، 1091 ، 1093
، 1131 ، 1143 ، 1153 ، 1168 ) .
( 3 ) مسند الإمام أحمد 1 / 170 ، 175 ، 177 ،
184 ، 330 ، 6 / 369 .
( 4 ) مجمع الزوائد 9 / 109 ، 110 ، 111 ، 119 .
( 5 )
كنز العمال 3 / 154 ، 5 / 40 ، 6 / 154 ، 188 ، 395 ، 405 .
( 6 )
الطبقات
الكبرى 3 / 14 ، 15 .
( 7 ) الطبقات الكبرى 3 / 15 . ( * )
|
|
|
بالمدينة في غزوة تبوك قال قال : أتخلفني في الخالفة في
النساء والصبيان ؟ فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، فأدبر
علي مسرعا ، وكأني أنظر إلى غبار قدميه يسطع ( 1 ) .
وروى الحافظ أبو نعيم في حليته
بسنده عن حبشي بن جنادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله
تعالى عنه : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ( 2 ) . ورواه
الهيثمي في مجمعه ( 3 ) ، نقلا عن الطبراني في الثلاثة .
وفي الحلية أيضا بسنده عن سعيد بن المسيب عن علي
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في غزوة تبوك : خلفتك أن تكون خليفتي
في أهلي ، قلت : لا أتخلف بعدك يا نبي الله ، قال : ألا ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ( 4 ) ؟ - ورواه المتقي في كنز
العمال ( 5 ) ، والهيثمي في مجمعه ( 6 ) .
وفي رواية عن سعيد بن المسيب قال : قال سمعت سعدا
يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لعلي بن أبي طالب : أما ترضى أن
تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ، قال الحضرمي في حديثه :
بلى رضيت رضيت ( 7 ) .
وفي الحلية أيضا بسنده عن الحكم عن مصعب بن سعد عن سعد قال :
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) الطبقات الكبرى 3 / 15 .
( 2 )
حلية الأولياء 4 / 345 ، وانظر 7 / 194 - 197
.
( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 109 .
( 4 )
حلية الأولياء 7 / 196 .
|
( 5 ) كنز
العمال 6 / 404 .
( 6 ) مجمع الزوائد 9 / 110 .
( 7 )
حلية الأولياء 7 / 195 .
( * )
|
|
|
خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في غزوة
تبوك ، فقال : أتخلفني في النساء والصبيان ، فقال : أما ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ، قال أبو نعيم : صحيح مشهور من
حديث شعبة عن الحكم ( 1 ) .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده إلى
المأمون عن الرشيد عن المهدي قال : دخل علي سفيان الثوري ، فقلت : حدثني بأفضل
فضيلة عندك لعلي ، رضي الله تعالى عنه ، فقال : حدثني سلمة بن كهيل عن حجية بن
عدي عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت مني بمنزلة هارون من
موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ( 2 ) .
وروى المتقي في كنز العمال بسنده عن ابن عباس قال
عمر بن الخطاب ، كفوا عن ذكر علي بن أبي طالب ، فإني سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : في علي ثلاث خصال لأن يكون لي واحدة منهن ، أحب إلي مما طلعت
عليه الشمس
، كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح ، ونفر من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والنبي متكئ على علي بن أبي طالب ، حتى ضرب
بيده على منكبه ، ثم قال : أنت يا علي أول المؤمنين إيمانا ، وأولهم إسلاما ،
ثم قال : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وكذب علي من زعم أنه يحبني ويبغضك ( 3
) .
وروى المتقي في كنز العمال أيضا عن عامر بن سعد
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي ثلاث خصال، لأن يكون لي واحدة
منهن أحب إلي من حمر النعم ، نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي ،
فأدخل عليا وفاطم وابنيهما
عليهم السلام ، تحت ثوبه ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهلي وأهل
بيتي ، وقال له : حين خلفه في غزاة غزاها ، فقال علي : يا رسول الله خلفتني مع
النساء
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) حلية الأولياء 7 / 196 . ( 2 )
تاريخ بغداد 4 / 71 . ( 3 )
كنز العمال
6 / 395 . ( * )
|
|
|
والصبيان ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا ترضى
أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبوة بعدي ؟ وقوله يوم خيبر :
لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه
، فتطاول المهاجرون
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليراهم ، فقال : أين علي ؟
قالوا : هو أرمد ، قال : ادعوه فدعوه ، فبصق في عينيه ، ففتح الله على يديه -
قال أخرجه ابن النجار ( 1 ) .
وفي كنز العمال أيضا بسنده عن أبي ذر قال : لما
كان أول يوم البيعة لعثمان ، اجتمع المهاجرون والأنصار في المسجد ، وجاء علي بن
أبي طالب فأنشأ يقول : إن أحق ما ابتدأ به المبتدئون ، ونطق به الناطقون ،
وتفوه به القائلون ، حمدا لله والثناء
عليه بما هو أهله ، والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم . .
. إلى إن قال : فهل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي : أنت مني
بمنزلة هارون من موسى ؟ إلى أن قال : فهل لخلق مثل هذه المنزلة ؟ نحن صابرون ،
ليقضي الله أمرا كان مفعولا - قال : أخرجه ابن عساكر ( 2 ) .
وروى الهيثمي في مجمع الزوائد ، بسنده عن أم سلمة
، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال لعلي : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون
من موسى ، غير أنه لا نبي بعدي - قال رواه أبو يعلى والطبراني ( 3 ) .
وفي رواية أخرى عن ابن عمر ، أن النبي قال لعلي :
أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبوة بعدي - قال رواه
الطبراني في الكبير والأوسط ( 4 ) .
وروى ابن عبد البر في الإستيعاب بسنده عن يحيى بن معين عن مروان بن
معاوية الفزاري عن موسى الجهني عن فاطمة بنت علي قالت : سمعت أسماء
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) كنز العمال 6 /
405 .
( 2 ) كنز العمال 3 / 154 وانظر روايات أخرى في 5 / 40 ، 6 / 154 ، 188 ،
405 ، 8 / 215 .
( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 109 .
( 4 )
مجمع الزوائد 9 / 110 ،
وانظر 9 / 109 - 110 . ( * )
|
|
|
بنت عمير تقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي
: أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه ليس بعدي نبي ( 1 ) .
وروى ابن حجر العسقلاني في
الإصابة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي في غزوة تبوك : أنت مني بمنزلة
هارون من موسى ، إلا أنك لست بنبي ، أي لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ( 2 )
.
هذا وقد ورد حديث المنزلة هذا أيضا في أسد الغابة ( 3 ) ، وفي الرياض النضرة (
4 ) ، وفي ذخائر العقبى ( 5 ) ،
وفي صواعق ابن حجر ( 6 ) ، وفي تحفة الأحوذي ( 7 ) ، ورواه ابن ماجة ( 8 ) ،
والترمذي ( 9 ) ،
في صحيحهما ، والخطيب البغدادي في تاريخه ( 10 ) ، والطحاوي في مشكل الآثار (
11 ) ،
وابن هشام في السيرة ( 12 ) ، وابن الأثير في الكامل ( 13 ) ، وابن عساكر في
تاريخه ( 14 ) ،
والمسعودي في مروج الذهب ( 15 ) ، وابن كثير في السيرة ( 16 ) ، وابن قيم
الجوزية
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) الإستيعاب في معرفة الأصحاب 3 / 34 .
(
2 ) الإصابة في تمييز الصحابة 2 / 509 .
( 3 )
أسد الغابة 4 / 104 ، 106 .
( 4
) الرياض النضرة 2 / 214 ، 215 ، 216 ، 270 ، 326 .
( 5 )
ذخائر العقبى ص 120 .
( 6 ) الصواعق المحرقة ص 73 ، 74 ، 187 .
( 7 )
تحفة الأحوذي 10 / 228 ( حديث
رقم 3808 ) .
( 8 ) صحيح ابن ماجة ص 12 .
( 9 )
صحيح الترمذي 10 / 235 .
( 10 )
تاريخ بغداد 1 / 324 ، 2 / 323 ، 3 / 228 ، 4 / 204 ، 282 ، 7 / 452 ، 8 / 52 ،
9 / 394 ، 10 / 43 ، 11 / 432 .
( 11 ) مشكل الآثار 2 / 309 .
( 12 )
سيرة ابن
هشام 4 / 382 .
( 13 ) الكامل في التاريخ 2 / 278 .
( 14 )
تاريخ ابن عساكر 1 /
107 .
( 15 ) مروج الذهب 1 / 711 .
( 16 ) ابن كثير :
السيرة النبوية 4 / 12 .
( * )
|
|
|
في زاد المعاد ( 1 ) ، والندوي في السيرة ، وابن عبد الوهاب
في مختصر السيرة ( 2 ) ، وكذا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في مختصر السيرة
( 3 ) ، كما جاء في السيرة الحلبية ( 4 ) ، وفي خاتم النبيين لأبي زهرة ( 5 ) ،
ومحمد رسول الله للصادق عرجون ( 6 ) ، ورواه المقدسي في البدء والتأريخ ( 7 ) .
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة هنا إلى عدة نقاط ، لعل من أهمها ( أولا ) أن
هذا الحديث الشريف من الأحاديث المتواترة ، بل هو - كما يقول ابن أبي الحديد في
شرح نهج البلاغة - بأنه الخبر المجمع على روايته بين سائر فرق الإسلام ( 8 ) .
وإذا رغبت في التأكد من ذلك بالاطلاع على بعض الرواة ، فاسمع ما يقول ( ابن أبي
الحديد ) بعد ذكره الإنذار يوم الدار ، وقول الرسول في حقه ( هذا أخي ووصيي
وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا ) يقول الإمام : أنا يا رسول الله أكون
وزيرك عليه ، ويدل على أنه وزير رسول الله صلى الله عليه وسلم
من نص الكتاب والسنة ، قول الله تعالى : ( واجعل وزيرا
من أهلي * هارون أخي *
أشدد به أزري * وأشركه في أمري ) ( 9 ) )
. وقال النبي صلى الله عليه وسلم - في الخبر المجمع على روايته بين سائر فرق
الإسلام
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) زاد المعاد 3
/ 530 .
( 2 ) الندوي : السيرة الثبوتية ، ابن عبد الوهاب :
مختصر السيرة ص 165
.
( 3 ) مختصر سيرة الرسول ص 393 .
( 4 )
السيرة الحلبية 3 / 104 .
( 5 ) أبو
زهرة : خاتم النبيين 2 / 1078 .
( 6 ) محمد الصادق عرجون :
محمد رسول الله صلى
الله عليه وسلم 4 / 444 - 445 .
( 7 ) البدء والتأريخ 4 / 239 .
( 8 ) ابن أبي
الحديد : شرح نهج البلاغة 13 / 210 - 211 ، مهدي السماوي :
الإمامة في ضوء
الكتاب والسنة ص 235 .
( 9 ) سورة طه : آية 29 - 31 . ( * )
|
|
|
- ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ) .
وهكذا ثبت النبي صلى الله عليه وسلم للإمام علي جميع مراتب
هارون من موسى ، فهو إذن وزير النبي صلى الله عليه وسلم ، وشادا أزره ، ولولا
أنه صلى الله عليه وسلم ، خاتم النبيين ، لكان الإمام شريكا في أمره .
ومنها ( ثانيا ) أن هذا الحديث
الشريف ، قد تكرر من النبي صلى الله عليه وسلم في مناسبات عدة ، مما يدل على
اهتمامه الخاص ، وتأكيده الشديد ، حتى صار نقله يرسل إرسال المسلمات في فضائل
الإمام علي ، بحيث لا تستطيع الدنيا حجبه .
ومنها ( ثالثا ) أن مضمون
الحديث الشريف عام ، وإعطاء المنزلة بهذا الشمول ، منزلة هارون من موسى ، وقد
فصلها القرآن تفصيلا ، وقد اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم الإمام علي بن أبي
طالب ، أخا له ، وآثره بذلك على من سواه ، تحقيقا لعموم الشبه بين الإمام علي
وهارون عليه السلام .
ومنها ( رابعا ) أن الحديث الشريف قد أعطى للإمام
بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم ما كان لهارون بالنسبة لموسى عليهما السلام -
ما عدا النبوة - وقد أشارت معظم الروايات إلى ذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم
( إلا أنه لا نبي بعدي ) أو
( لا نبوة بعدي ) ، ولا ريب في أن استثناء النبوة أمر لا بد
منه ، إذ لم يدع أحد أن عليا كان نبيا - سواء في حياة رسول الله أو بعد مماته -
وإنما هو وصي رسول الله ، خاتم النبيين ، وهو سيد الوصيين ، وأبو العترة
الطاهرة المطهرة ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
ولا ريب في أن الحديث الشريف إنما يدل على أن الإمام علي بن أبي طالب إنما هو
كف ء لخلافة النبي من بعده ، وأنه قد خلفه على أمته - وإن ظلمه الناس - ولهذا
يقول صاحب الدعوة صلى الله عليه وسلم للإمام علي : أنت مني كهارون من موسى ،
إلا أنه لا نبي بعدي ، وهكذا أخرج النبي صلى الله عليه وسلم النبوة الثابتة
لهارون ، وأبقي للإمام جميع ما لهارون .
ومكانة هارون من موسى بينها القرآن الكريم ، إذ طلب موسى من
ربه أن يرسل معه وزيرا ، هارون أخاه ، يشركه في أمره ، وقد أعطي الإمام علي -
بموجب حديث المنزلة - عموم منزلة هارون من موسى ما عدا النبوة ، لأن سيدنا محمد
صلى الله
عليه وسلم ، هو خاتم النبيين ، فلا نبوة بعده ، ومن ثم فإن
للإمام علي الخلافة - خلافة النبي صلى الله عليه وسلم - يقول ابن أبي الحديد (
وقال له صلى الله عليه وسلم : لولا أني خاتم الأنبياء ، لكنت شريكا في النبوة ،
فإن لا تكن نبيا ، فإنك وصي نبي ووارثه بل أنت سيد الأوصياء ، وإمام المتقين .
ومن المعروف أن أظهر المنازل التي لهارون من موسى ( وزارته ) له ، وشد أزره به
، وإشراكه معه في أمره ، وخلافته عنه ، وفرض طاعته على جميع أمته ، بدليل قول
الله تعالى : ( واجعل لي وزيرا من أهلي *
هارون أخي * اشدد به أزري
* وأشركه في أمري ) ،
وقوله تعالى : ( أخلفني قي قومي
* وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) ،
وقوله تعالى : ( قد أوتيت سؤلك يا موسى
) .
ومن ثم فإن الإمام علي بن أبي طالب ، بحكم هذه النصوص ، إنما
هو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قومه ووزيره في أهله ، وشريكه في
أمره - على سبيل الخلافة عنه ، وليس على سبيل النبوة - وأفضل أمته ، وأولاهم به
حيا وميتا ، وله عليهم من فرض الطاعة زمن النبي - بوزارته له - مثل الذي كان
لهارون على أمة موسى ، زمن موسى ( 1 ) .
وهكذا يمكن القول بأن حديث المنزلة هذا ، إنما هو دليل واضح على خلافة علي
للنبي صلى الله عليه وسلم ، وأن الخلافة غير النبوة ، ولو كان مع النبوة غيرها
لاستثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .
ويذهب القمي إلى أن الحديث دليل على إمامة علي ، وأن النبي
أعلمهم
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) مهدي السماوي : الإمامة ص
235 - 256 . ( 2 ) سليم بن قيس : السقيفة ص 104 . ( * )
|
|
|
أن منزلة علي منه كمنزلة هارون من موسى - غير النبوة - وقد
جعله في حياته نظير نفسه ، وأنه أولى بهم بعده ، كما كان هو أولى بهم منهم
بأنفسهم ، إذ جعله في المباهلة كنفسه ( 1 ) .
ويقول أبو حنيفة النعمان المغربي : ولا يقتضي قول
النبي لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه خليفته في أمته ، كما قال
موسى لهارون : أخلفني في قومي ( 2 ) .
ويؤكد الصدوق دلالة هذا الحديث على الإمامة ،
ويقول : سئل جابر بن عبد الله الأنصاري عن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم
لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . . . قال : استخلفه بذلك ولاه على أمته
في حياته وبعد وفاته ، وفرض عليهم طاعته ، فمن لم يشهد له بعد هذا القول
بالخلافة فهو من الظالمين ) ( 3 ) .
وينشر ابن رستم الطبري هذا الحديث ، وكل الوجوه
التي تحمله ، ويذكر أن النبي جعل منزلة علي منه منزلة هارون من موسى - واستثنى
النبوة ، وأوجب كل ما كان لهارون من موسى ، وأنه بهذا دل على خلافته ، لأن
هارون من موسى ،
ولو بقي بعده ، كما أن هارون كان أحب الناس إلى موسى ، فكذلك
علي أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت أخوة هارون لموسى أخوة
النسب ، أما أخوة علي للنبي صلى الله عليه وسلم ، فكانت أخوة الدين والمشاكلة
والمشابهة .
ويرى الشيخ المفيد أن حديث المنزلة نص لا خفاء
فيه على إمامة علي ، لأن الرسول حكم له بالفضل على الجماعة ، والنصرة والوزارة
والخلافة في حياته وبعد مماته ، والإمامة له ، بدليل أن هذه المنازل كلها كانت
لهارون من
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) سعد القمي : المقالات والفرق ص 16 ،
وانظر : العقد الفريد 5 / 16 .
( 2 ) النعمان المغربي :
دعائم الإسلام 1 / 20 .
( 3 ) الصدوق : معاني الأخبار ص 74 . ( * )
|
|
|
موسى في حياته ، وإيجاب جميعها لأمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ، إلا ما أخرجه الاستثناء ( 1 ) ( أي النبوة ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) المفيد : الإفصاح في إمامة علي ص 6 ، النكت الاعتقادية ص 51 ( قارن
الجويني : الغيائي ص 40 - 42 ) .
|
|
|
|