|
- الإمامة وأهل البيت
: المستبصر الدكتور : محمد بيومي مهران - ج1 : ص 268 - |
7 - مصحف فاطمة :
ينسب إلى الشيعة الإمامية القول بأن عند سيدة نساء العالمين - السيدة فاطمة
الزهراء عليها السلام - مصحفا " فيه زيادات عن هذا القرآن الكريم الذي بين أيدي
المسلمين .
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة - بادئ ذي بدء - إلى أن القرآن الكريم ، كتاب
الله الذي * ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
تنزيل من حكيم حميد ) * ( 2 ) ، نزل على سيدنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، منجما " في ثلاث وعشرين سنة ، حسب الحوادث ، ومقتضى الحال ( 3 ) .
وكانت الآيات والسور تدون ساعة نزولها ، إذ كان المصطفى صلى الله عليه وسلم ،
إذا ما أنزلت عليه آية أو آيات قال : ضعوها في مكان كذا . . . من سورة كذا ،
فقد
| |
* هامش * |
|
| |
( 2 ) سورة فصلت : آية 42 .
( 3 ) نزل القرآن منجما " فيما بين عامي 13 قبل الهجرة ، عام 11 هجرية
( 610 - 632 م ) لأسباب
منها ( أولا " ) تثبيت قلب النبي صلى
الله عليه وسلم ، أمام أذى الكافرين ،
ومنها ( ثانيا " ) التلطف بالنبي صلى
الله عليه وسلم ، عند نزول الوحي ،
ومنها ( ثالثا " ) التدرج في تشريع
الأحكام السماوية
ومنها ( رابعا " ) تسهيل حفظ القرآن
وفهمه على المسلمين ،
ومنها ( خامسا " ) مسايرة الحوادث
والوقائع والتنبيه عليها في حينها ،
ومنها ( سادسا " ) الإرشاد إلى مصدر
القرآن ، وأنه تنزيل الحكيم الحميد ( أنظر : محمد عبد الله دراز :
مدخل إلى القرآن الكريم ص 33 ، محمد سعيد
رمضان : من روائع القرآن ص 36 - 41 ،
محمد علي الصابوني : التبيان في علوم القرآن
ص 40 - 49 ) ،
ومنها ( سابعا " ) أن العرب كانوا أمة
أمية ، والكتابة ليست فيهم رائجة ، بل يندر فيهم من يعرفها ، وأندر منه
من يتقنها ، فما كان في استطاعتهم أن يكتبوا القرآن كله ، إذا نزل جملة
واحدة ، إذ يكون بسوره وآياته عسيرا " عليهم أن يكتبوه ، وإن كتبوه لا
يعدموا الخطأ والتحريم و التصحيف ( محمد أبو زهرة :
القرآن ص 23 - 24 ) . ( * )
|
|
|
ورد أن جبريل عليه السلام ، كان ينزل بالآية أو الآيات على
النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقول له : يا محمد ، إن الله يأمرك أن تضعها على
رأس كذا من سورة كذا .
ومن ثم فقد اتفق العلماء على أن جمع القرآن توقيفي ، بمعنى أن ترتيبه بهذه
الطريقة التي نراه عليها اليوم في المصاحف ، إنما هو بأمر ووحي من الله تعالى (
1 ) .
وهكذا تمر الأيام برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو على هذا العهد ، يأتيه
الوحي نجما " بعد نجم ، وكتابه يسجلونه آية بعد آية ( 2 ) ، حتى إذا ما كمل
التنزيل ، وانتقل الرسول الأعظم ، سيدنا ومولانا وجدنا محمد رسول الله صلى الله
صلى الله
عليه وسلم ، إلى الرفيق الأعلى ، كان القرآن كله مسجلا " في
صحف ، وإن كانت مفرقة ، لم يكونوا قد جمعوها بين الدفتين ، ولم يلزموا القراء
توالي سورها ( 3 ) - كما كان محفوظا " في صدور الحفاظ من الصحابة - رضوان الله
عليهم - هؤلاء
الصفوة من أمة محمد النبي المختار ، الذين كانوا يتسابقون في
تلاوة القرآن ومدارسته ، ويبذلون قصارى جهدهم لاستظهاره وحفظه ، ويعلمونه
أولادهم وزوجاتهم في البيوت ، حتى كان الذي يمر ببيوت الأنصار في غسق الدجى ،
لا يسمع فيها إلا صوت
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) أنظر : السيوطي : الإتقان في علوم القرآن
1 / 48 ، 63 ، الزركشي : البرهان في علوم القرآن
ص 234 ، 237 ، 241 ،
السجستاني : كتاب المصاحف ص 31 ،
مقدمتان في علوم القرآن ص 26 - 32 ، 40 -
41 ، 58 ، تفسير القرطبي 1 / 60 ،
محمد أبو زهرة : القرآن ص 27 ، 47 - 49 ،
محمد علي الصابوني : المرجع السابق ص 59 .
( 2 ) لعل أشهر كتاب الوحي - وعددهم 29 - الخلفاء الأربعة ( أبو بكر
وعمر وعثمان وعلي ) وأبي بن كعب وزيد بن ثابت والزبير بن العوام
والمغيرة بن شعبة ، وشرحبيل وعبد الله بن رواحة (
فتح الباري 9 / 18 ) . وكانوا يضعون ما
يكتبونه في بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يكتبون لأنفسهم صورا "
أخرى يحفظونها لديهم ( الإتقان 1 / 58 ،
البرهان 1 / 238 ، من
روائع القرآن ص 49 - 51 ) .
( 3 ) السيوطي : الإتقان في علوم القرآن
1 / 59 ، الزركشي : البرهان في علوم القرآن
ص 235 ، مقدمتان في علوم القرآن ص 32 ،
مقدمة كتاب المصاحف لآرثر جفري ص 5 . ( *
)
|
|
|
القرآن يتلى ، وحتى كان المصطفى صلى الله عليه وسلم ، يمر على
بعض دور الصحابة ، فيقف عند بعضها يستمع القرآن في ظلام الليل . هذا وقد روي
عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن ،
حين يدخلون بالليل ، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالليل بالقرآن ، وإن كنت لم أر
منازلهم بالنهار ( 1 ) .
ومن هنا كان حفاظ القرآن الكريم في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يحصون ،
وتلك - وأيم الله - عناية من الرحمن ، خاصة بهذا القرآن العظيم ، حين يسره
للحفظ ، * ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) *
( 2 ) فكتب له الخلود ، وحماه من التحريف والتبديل ، وصانه من تطرق الضياع إلى
شئ منه ، عن طريق حفظه في السطور ، وحفظه في الصدور ( 3 ) .
وكان ذلك كله مصداقا " لقول الله تعالى :
* ( وإنه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا
من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) * ( 4 ) ،
وقول الله تعالى * ( نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )
* ( 5 ) ،
وقول الله تعالى : * ( إن علينا جمعه وقرآنه * فإذا
قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه ) * ( 6 ) .
ولعل من الأفضل هنا أن نشير إلى أن القرآن الكريم ، إنما كان
مكتوبا " كله عند الصحابة ، قد لا يكون الأمر كذلك عندهم جميعا " ، أو عند واحد
منهم
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) رواه الشيخان .
( 2 ) سورة القمر : آية 32 .
( 3 ) محمد عبد الله دراز : النبأ العظيم
ص 12 - 14 . وانظر : حسن ضياء عتر : شغف الرسول
وأصحابه بحفظ القرآن ، أساس تواتره - مجلة كلية الشريعة - جامعة
الإمام محمد بن سعود الإسلامية - العدد السادس - عام 1402 ه / 1403 ه
ص 190 - 231 ) .
( 4 ) سورة فصلت : آية 41 - 42 .
( 5 ) سورة الحجر : آية 9 .
( 6 ) سورة القيامة : آية 17 - 19 ،
وانظر : تفسير الطبري 1 / 95 - 97 . ( *
)
|
|
|
بعينه ، ولكنه كان كذلك عند الجميع ، وأن ما ينقص الواحد منهم
يكمله الآخر ، ومن ثم فقد تضافروا جميعا " على نقله مكتوبا " ، وإن تقاصر بعضهم
عن كتابته كمل الآخر ، وكان الكمال النقلي جماعيا " ، وليس أحاديا " .
والأمر الذي لا ريب فيه أن القرآن الكريم إنما كان كله مسجلا
" في صحف قبل أن ينتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى ( 1 ) ، ومن ثم فإن ما قام به
الصديق أبو بكر رضي الله عنه ( 11 - 13 ه / 632 - 634 م ) ، إنما كان جمع
القرآن كله في
مصحف ، جمعت مما كان محفوظا " في صدور الرجال ، وبما كان يكتب
بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم حفظ هذا المصحف الشريف عند الصديق ،
ثم عند الفاروق عمر ( 13 - 23 ه / 634 - 644 م ) من بعده ، ثم عند أم المؤمنين
حفصة ، رضي الله عنهم أجمعين ( 2 ) .
وفي عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه ( 24 - 35 ه / 644 - 656 م
) جمع القرآن الكريم في مصحف في العام الرابع والعشرين - أو أوائل العام الخامس
والعشرين من الهجرة - ثم كتب منه سبعة مصاحف ( 3 ) ، وبعث بواحد منها إلى كل من
مكة والشام واليمن والبحرين والبصرة والكوفة ، وحبس بالمدينة واحدا " ( 4 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) قدم المؤلف أكثر من ستة عشر دليلا " على جمع القرآن كاملا " في
حياة النبي صلى الله عليه وسلم ( أنظر : محمد بيومي مهران :
دراسات تاريخية من القرآن الكريم - الجزء
الأول - في بلاد العرب - الرياض 1980 ص 21 - 26 ) .
( 2 ) السيوطي : الإتقان في علوم القرآن
1 / 59 - 60 ، الزركشي : البرهان في علوم القرآن
ص 233 - 234 ، 239 ، كتاب المصاحف ص 5 -
10 ، 20 ، محمد أبو زهرة : القرآن ص 30 -
31 ، ابن كثير : فضائل القرآن ص 14 - 16
، تفسير الطبري 1 / 59 - 62 ،
تفسير القرطبي 1 / 49 - 50 ، ابن الأثير
: الكامل في التاريخ 3 / 112 ،
مقدمتان في علوم القرآن ص 17 - 21 .
( 3 ) اختلف العلماء في عدد المصاحف ، فمن قائل : إنها أربعة ، بعث بها
الخليفة إلى الكوفة والبصرة والشام ، وترك واحدا " بالمدينة ، ومن قائل
إنها خمسة ، ومن قائل إنها سبعة ( الإتقان
1 / 62 ، البرهان 2 / 240 ) .
( 4 ) أنظر : كتاب المصاحف ص 34 ، وانظر
: محمد بيومي مهران : المرجع السابق ص 26 - 32 . ( * )
|
|
|
هذا ويذهب العلماء إلى أن الفرق بين جمع أبي بكر ، وجمع عثمان
، أن الأول إنما كان جمعا " للقرآن وكتابته في مصحف واحد ، مرتب الآيات على ما
وقفهم عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، خشية أن يذهب من القرآن شئ ، بسبب موت
كثير من الحفاظ في موقعة اليمامة .
وأما جمع عثمان فكان عبارة عن نسخ عدة نسخ من المصحف الذي جمع في عهد أبي بكر ،
لترسل إلى البلاد الإسلامية وأن السبب في ذلك إنما هو اختلاف بعض القراء في
قراءة آيات من القرآن الكريم ، وهكذا فإن الخليفة سرعان ما أرسل في
طلب المصحف الذي عند حفصة ، وأمر زيد بن ثابت ، وسعيد بن
العاص ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الرحمن بن هشام ، أن ينسخوها في المصاحف ،
وقال لهم : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن ، فاكتبوها
بلسان قريش ، فإن القرآن أنزل بلسانهم ، ففعلوا ذلك حتى كتبت المصاحف ( 1 ) .
ويروى أن هناك خلافا " قد حدث على كتابة كلمة التابوت التي جاءت في قول الله
تعالى : * ( إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من
ربكم ) * ، أيكتبونه بالتاء أو بالهاء ، فقال زيد : إنما هو " التابوه "
، وقال القرشيون الثلاثة : إنما هو التابوت ، فتراجعوا إلى عثمان ، فقال :
اكتبوه بلغة قريش ، فإن القرآن نزل بلغتهم ( 2 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) السيوطي : الإتقان في علوم القرآن
1 / 60 - 63 ( القاهرة 1278 ه ) ، الزركشي :
البرهان في علوم القرآن 1 / 230 ( القاهرة 1957 ) ،
فتاوى ابن تيمية 15 / 251 - 252 ، 13 /
396 ، قارن 13 / 409 - 410 ( الرياض 1382 ه ) ،
صحيح البخاري 6 / 225 - 227 ، محمد أبو زهرة :
القرآن ص 44 - 46 ،
تفسير القرطبي 1 / 52 - 62 ،
ابن كثير : فضائل القرآن ص 18 - 19 ،
مقدمتان في علوم القرآن ص 51 - 52 ،
محمد بيومي مهران : دراسات تاريخية من القرآن
الكريم 1 / 33 - 34 .
( 2 ) تفسير القرطبي 1 / 54 ،
البرهان 1 / 376 ،
الإتقان 1 / 98 ، فضائل القرآن ص
20 ،
دراز : مدخل إلى القرآن الكريم ص 38 - 39
، تفسير ابن كثير 1 / 445 - 446 ،
تفسير الكشاف 1 / 293 - 294 ، تفسير
الطبري 5 / 315 - 328 . ( * )
|
|
|
والخلاصة من كل ما تقدم : أن
القرآن الكريم كان كله مسجلا " في صحف - وإن كانت مفرقة - وفي صدور الصحابة ،
قبل أن ينتقل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى الرفيق الأعلى ، وأنه
قد جمع في مصحف واحد على أيام أبي بكر الصديق ، وأن هذا المصحف قد أودع عنده ،
ثم عند الفاروق عمر ، ثم عند أم المؤمنين حفصة ( 1 ) .
وفي عهد عثمان رضي الله عنه ، نسخت منه عدة نسخ ، أرسلت إلى الآفاق الإسلامية ،
بمشورة من حضر من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن الإمام علي بن أبي
طالب - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - قد ارتضى هذا العمل ، وحمد
أثره ( 2 ) .
ومعنى كل هذا ببساطة : أن المصحف الذي كتب على
أيام أبي بكر ، هو نفس المصحف الذي كتب على أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم
، وهو نفس المصحف الذي كتب على أيام عثمان .
ومن ثم فإن كل قراءة قرآنية يجب أن تكون متفقة مع نصه ، وأن الشك فيه كفر ، وأن
الزيادة عليه أبدا " لا تجوز ، وأنه القرآن المتواتر الخالد إلى يوم القيامة -
إن شاء الله تعالى ( 3 ) - .
ومن ثم فلا يتوقف أحد في تكفير من ينكر كلمة واحدة من القرآن
، وأن
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) كتاب المصاحف ص 5 ،
مقدمتان في علوم القرآن ص 23 ،
البرهان 1 / 59 .
( 2 ) هناك رواية تنسب فضل السبق في جمع القرآن الكريم إلى الإمام علي
بن أبي طالب - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - إذ يروي أشعث
عن ابن سيرين : أنه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أقسم على
أن لا يرتدي برداء إلا لجمعة ، حتى يجمع
القرآن في مصحف ، ففعل ، فأرسل أبو بكر إليه بعد أيام : أكرهت إمارتي
يا أبا الحسن ؟ قال : لا والله ، إلا أني أقسمت أن لا أرتدي برداء إلا
لجمعة ، فبايعه ، ثم رجع ( أنظر : الإتقان
1 / 59 ، كتاب المصاحف ص 10 ، عبد الصبور
شاهين : تاريخ القرآن ص 104 - 105 ،
حلية الأولياء 1 / 67 ،
شرح نهج البلاغة 6 / 40 ، 6 / 46 - 52 ،
الشيخان ص 32 - 38 ) .
( 3 ) محمد أبو زهرة : القرآن ص 43 ،
تفسير القرطبي 1 / 80 - 86 ،
فتاوى ابن تيمية 13 / 420 - 421 . ( * )
|
|
|
جحود البعض ، كجحود الكل ، لأنه طعن صريح ، فيما ثبت عن النبي
صلى الله عليه وسلم ، بضرورة الدين ، واتفاق المسلمين ( 1 ) .
وأما مصحف
فاطمة :
فهو تفسير لبعض الأحكام ، وليس مصحفا "من مصاحف القرآن ، أملاه سيدنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، على الإمام علي ، قال الإمام جعفر الصادق : عندنا مصحف
فاطمة ، أما والله ما فيه حرف من القرآن ،
ولكنه إملاء عن رسول الله ، وخط علي ، قال السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة :
إن نفي الإمام الصادق أن يكون فيه شئ من القرآن ، لكون تسميته بمصحف فاطمة ،
يوهم أنه أحد نسخ المصحف الشريف ، فنفي هذا الاتهام .
وفي كتاب الكافي أن الخليفة العباسي المنصور كتب يسأل فقهاء أهل المدينة عن
مسألة في الزكاة ، فما أجابه أحد غير الإمام جعفر الصادق ، ولما سئل من أين أخذ
هذا ؟ قال : من كتاب فاطمة .
وهكذا يبدو واضحا " أن مصحف فاطمة إنما هو كتاب
مستقل ، وليس بقرآن ، فنسبة التحريف إلى الإمامية ، على أساس قولهم بمصحف فاطمة
، جهل وافتراء ( 2 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) قالت قلة نادرة شاذة في العصور البائدة : إن في القرآن نقصا "،
وقد أنكر عليهم يومذاك المحققون ، وشيوخ الإسلام من السنة والشيعة ،
وجزموا بكلمة قاطعة : أن ما بين الدفتين هو القرآن المنزل ، دون زيادة
أو نقصان ، واليوم أصبح هذا القول ضرورة من ضرورات
الدين ، وعقيدة لجميع المسلمين ، إذ لا قائل بالنقص أبدا " من السنة أو
الشيعة ( صحيح البخاري 8 / 209 - 210 ، 9
/ 86 ،
صحيح مسلم 11 / 191 - 192 ، الإتقان
1 / 60 ، 2 / 25 ( ط حجازي ) ، أبو زهرة :
الإمام الصادق ص 36 ، الإمام زيد ص 245 ، محمد جواد مغنية :
الشيعة في الميزان ص 57 - 62 ) .
( 2 ) السيد محسن الأمين : أعيان الشيعة
1 / 248 ، محمد جواد مغنية : الشيعة في الميزان
ص 61 . ( * )
|
|
|
|