- ومن الحوار اكتشفت الحقيقة - المستبصر : هشام آل قطيط ص 341 :

الفصل التاسع
الحوادث التي ألوت بعنقي لإعلان التشيع
 

حادثة لا مثيل لها في التاريخ البشري ( حادثة رزية يوم الخميس ) .

حادثة الصحابة في سرية أسامة .

حادثة الصحابة في صلح الحديبية .

حادثة الشورى المصطنعة .

 ص 343

الحوادث التي ألوت بعنقي لإعلان التشيع حادثة لا مثيل لها في التاريخ البشري ( حادثة رزية يوم الخميس ) فموضوع الحادثة أن الصحابة كانوا مجتمعين في بيت النبي صلى الله عليه وآله قبل وفاته بثلاثة أيام ، فطلب منهم الرسول أن يحضروا

له الكتف والدواة ليكتب لهم كتابا يرشدهم من طريق الضلالة إلى طريق الهدى ولكن الصحابة اختلفوا فيما بينهم فمنهم من عصى أمره واتهمه بالهجر فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وأخرجهم من بيته دون أن يكتب لهم شيئا ، وإليك الحادثة بالتفصيل :
 

قال ابن عباس : يوم الخميس وما يوم الخميس اشتد برسول الله وجعه فقال : ( هلم أكتب كتابا لا تضلوا بعده ، فقال عمر إن النبي قد غلبه الوجع ، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت واختصموا . منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي

كتابا لا تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي ، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله قوموا عني ،

 ص 344

فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ( 1 ) ولغطهم .

وهذه الحادثة صحيحة لا شك فيها ، فقد نقلتها كتب الفريقين من السنة والشيعة . وهي حجة ملزمة لمن رآها ووقف عليها وخاصة عندما قرأتها في صحيح البخاري الذي هو أصدق صحيح في كتب السنة بعد القرآن مباشرة فالذي حيرني كيف يقف الخليفة عمر بن الخطاب من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله .


فالسؤال الذي يطرح نفسه . . كيف تجرأ الخليفة عمر من مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وآله فإن هذه الحادثة المؤسفة والمؤلمة التي أغضبت الرسول حتى طردهم من بيته وجعلت ابن عباس حبر الأمة يبكي حتى يبل دمعه الحصى وسماها أكبر

رزية وفي هذه الحادثة تعدو حدود رفع الأصوات والجهر بالقول إلى رميه صلى الله عليه وآله بالهجر والهذيان ( والعياذ بالله ) ثم أكثروا اللغط والاختلاف وصارت ضجة إعلامية بحضرته فتأمل عزيزي القارئ ؟ ! !

 

  * هامش *  
 

( 1 ) صحيح البخاري : ج 3 باب قول المريض قوموا عني ، صحيح مسلم : ج 5 - ص 75 في آخر كتاب الوصية ، مسند الإمام أحمد ج 1 - ص 255 و ج 5 - ص 116 ، تاريخ الطبري : ج 3 - ص 192 ، تاريخ الكامل لابن الأثير : ج 2 - ص 320 . ( * )

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

من هم الشيعة ؟

 

فهرس الكتاب