|
- ومن الحوار
اكتشفت الحقيقة - المستبصر : هشام آل قطيط ص 337 :
|
حديث السفينة
قال رسول الله ( ص ) : ( إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة
نوح في قومه ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ) ( 1 ) .
( وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من
دخله غفر له ) ( 2 ) .
فالمقصود والمراد بتشبيههم عليهم السلام بسفينة نوح أن من لجأ
إليهم في الدين فأخذ فروعه وأصوله عن أئمتهم الميامين نجا من عذاب النار ، ومن
تخلف عنهم كان كمن أوى ( يوم الطوفان ) إلى جبل ليعصمه من أمر الله ، غير أن
ذاك غرق في
الماء وهذا في الحميم والعياذ بالله . والوجه في تشبيههم
عليهم السلام بباب حطة ، هو أن الله تعالى جعل ذلك الباب مظهرا من مظاهر
التواضع لجلاله والنجوع لحكمه ، وبهذا كان سببا للمغفرة ، وهذا وجه الشبه . وقد
حاول ابن حجر بعد أن أورد
هذه الأحاديث وغيرها من أمثالها : ( ووجه تشبيههم بالسفينة إن
من أحبهم وعظمهم شكرا لنعمة مشرفهم وأخذ بهدي علمائهم نجا ، من ظلمة المخالفات
، ومن تخلف عن ذلك غرق في
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) المستدرك للحاكم : ج 2 - ص 448 و ج
3 - ص 150
تلخيص الذهبي ، الصواعق المحرقة :
ص 184 ، و 234 ط المحمدية ، المعجم الصغير
للطبراني : ج 1 - ص 139 .
( 2 ) مجمع الزوائد للذهبي : ج 9 - ص 168
. ( * )
|
|
|
بحر كفر النعم . وهلك في مفاوز الطغيان ) : إلى أن قال : (
وباب حطة - يعني ووجه تشبيههم بباب حطة - أن الله تعالى جعل دخول ذلك الباب
الذي هو باب أريحاء أو بيت المقدس مع التواضع والاستغفار سببا للمغفرة وجعل
لهذه الأمة مودة أهل البيت سببا لها ) .
وأقول : إن العجيب عند علماء السنة مسألة الخلط
والتلبيس وعدم فهم من هم أهل البيت ( ع ) ؟ فالأغلب منهم يدخلون نساء النبي
ويعتبرونهن من أهل بيته مخالفين ما جاء في صحاحهم المعتبرة كصحيح مسلم وغيره
الواضحين كل الوضوح في بيان أهل البيت ( ع ) فقط هم الخمسة ( محمد وعلي وفاطمة
والحسن والحسين ) ! !
حديث من سره أن يحيى حياتي
قال رسول الله ( ص ) : ( من سره أن يحيى حياتي ، ويموت مماتي
، ويسكن جنة عدن غرسها ربي ، فليوال عليا من بعدي وليوال وليه ، وليقتد بأهل
بيتي من بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل
للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي ) ( 1 )
.
| |
* هامش * |
|
| |
( 1 ) حلية الأولياء : ج 1 - ص 86 ،
ينابيع المودة : ص 149 ،
مستدرك الحاكم : ج 3 - ص 128 ،
الجامع الصغير للطبراني والإصابة
لابن حجر العسقلاني ، كنز العمال : ج 6 -
ص 155 ، تاريخ ابن عساكر : ج 2 - ص 95 -
المناقب للخوارزمي ص 234 . ( * )
|
|
|
وأقول : إن هذا الحديث صريح كل
الصراحة التي لا تقبل التأويل والتبرير ولا تترك للمسلم أي اختيار بل تقطع عليه
كل حجة ، وإذا لم يوال عليا ويقتد بأهل البيت عترة الرسول فهو محروم من شفاعة
جدهم رسول الله ( ص ) .
فحاول العلماء إيجاد قاعدة ( التأويل والتبرير ) لإيجاد حلول تخلصهم من هذا
الحديث الواضح كل الوضوح ليتأولوا كلمة مولى ( أو المحب أو الناصر ) فعمد قسم
منهم إلى تغطية هذه النصوص وتبديلها وحاولوا حجب الشمس عن إرسال نورها وأبى
الله إلا أن يتم نوره رغم أنف المعاندين والمتعصبين .
|