- ومن الحوار اكتشفت الحقيقة - المستبصر : هشام آل قطيط ص 139 :

الفصل الثالث
ثلاث حوارات من كتاب الشيخ الأنطاكي قاضي قضاة ( حلب ) استوقفتني

 

الحوار الأول : شيعي وسني يترافعان عنده .

الحوار الثاني : بين الشيخ الأنطاكي وأحد علماء الأزهر من مصر .

الحوار الثالث : مناظرة الشيخ الأنطاكي مع كبير علماء الشافعية في حلب .
 

 ص 141

الحوار الأول شيعي وسني يترافعان عنده


شيعي وسني يترافعان عند قاضي القضاة الشيخ الأنطاكي الذي تشيع .

يقول الشيخ الأنطاكي : دخل علي يوما في حلب نفران من أهل حمص : أحدهما شيعي مستبصر والآخر سني مستهتر ، وكانت بينهما مناقشة ، أولوية علي عليه السلام بالخلافة فقال لي الشيعي ، يقول صاحبي هذا وهو من أهل السنة : ليس هناك

نص على علي عليه السلام بأنه الخليفة بعد رسول الله بلا فصل ! فسألني السني هل هناك نص صريح ؟ فأجبته : نعم ، بل نصوص صريحة في كتبكم ومصادركم ، وأحلته على تاريخ الطبري ، وابن الأثير والتفاسير أجمع . ذكرت له تفسير آية

( وأنذر عشيرتك الأقربين ) . من تاريخ الكامل لابن الأثير والحديث بطوله ، وقد رواه ابن الأثير بزيادة ألفاظ على ما رواه الطبري إلى أن انتهيت إلى قول النبي صلى الله عليه وآله :
 

 ص 142

 أيكم يا بني عبد المطلب يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي ، وخليفتي من بعدي ؟ ) . وأجابه علي عليه السلام لما لم يجبه أحد منهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( هذا أخي ، ووزيري ، ووصيي ، وخليفتي من بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا ) ( 1 ) .


ثم قلت له : أيها المحترم ، أتطلب نصا أصرح من هذا النص ؟ فقال إذا ما صنعوا ؟ ففهمت من قوله ( ما صنعوا ) يشير إلى اجتماعهم في السقيفة ، وتنازعهم فيمن يخلف رسول الله صلى الله عليه وآله أمهاجرون أم أنصار فقلت له : هذا ما وقع ،

فقال : عجبا ، عجبا ، وانتهى الأمر وقال قولا في هذا المقام ، ولا أريد ذكره ، ثم استبصر وتشيع وذهب حامدا شاكرا . وقد بلغني من بعض الثقات أنه قام بالدعوة إلى المذهب الحق فتشيع على يده جماعات ، والحمد لله على هذه النعمة ، وهي نعمة الولاء والبراء .

 

  * هامش *  
 

( 1 ) تاريخ الطبري : ج 3 - ص 560 . ( * )

 


 

 

الصفحة الرئيسية

 

من هم الشيعة ؟

 

فهرس الكتاب