|
|
|
|
الفصل الثاني النبوة تمهيد الإيمان بالنبي هو الركن الثاني من أركان الإسلام . وهو ركن
لا خلاف فيه بين الفرق الإسلامية ، إنما الخلاف يكمن في نظرة كل فرقة إلى النبي
كشخصية تؤدي دورها في محيط الرسالة . . وسوف نعرض هنا لمجمل الخلاف حول هذا
الأمر
الأول : ما يتعلق
بالاعتقادية . واجتمعت الأمة على أن الأنبياء معصومون عن الكفر والبدعة إلا
الفضلية من الخوارج فإنهم يجوزون الكفر على الأنبياء . وذلك لأن عندهم يجوز
صدور الذنوب عنهم . والروافض فإنهم يجوزون عليهم إظهار كلمة الكفر على سبيل
التقية . . الثاني : ما يتعلق بجميع
الشرائع والأحكام من الله تعالى ، وأجمعوا على أنه لا يجوز عليهم التحريف
والخيانة في هذا الباب لا بالعمد ولا بالسهو . وإلا لم يبق الاعتماد على شئ من
الشرائع . . الثالث : ما يتعلق بالفتوى . وأجمعوا على أنه لا يجوز تعمد الخطأ . فأما على سبيل السهو فقد اختلفوا فيه .
1 - الحشوية : وهو أنه
يجوز عليهم الإقدام على الكبائر والصغائر . . 2 - إنه لا يجوز منهم
تعمد الكبيرة البتة . وأما تعمد الصغيرة فهو جائز . بشرط أن لا تكون منفرة .
وأما إن كانت منفرة فذلك لا يجوز عليهم . .
3 - إنه لا يجوز عليهم تعمد الكبيرة والصغيرة . ولكن يجوز صدور الذنب منهم على سبيل الخطأ في التأويل . .
|
|