|
- أضواء على
عقائد الشيعة الإمامية - الشيخ جعفر السبحاني ص 432 :
|
|
البداء في القرآن الكريم
منها : قوله سبحانه حاكيا عن شيخ
الأنبياء : { اسْتَغْفِرُوا
رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا
*
يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا
*
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل
لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا } ( 1 ) .
ترى أنه ( عليه
السلام ) يجعل الاستغفار علة مؤثرة في نزول المطر ،
وكثرة الأموال والبنين ، وجريان الأنهار إلى غير ذلك ،
وأما بيان كيفية تأثير عمل العبد في الكائنات الطبيعية
، فيطلب في محله .
وقوله سبحانه : {
إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا
بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ } ( 2 ) .
وقوله تعالى
: { ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ
يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ
حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ " ( 3 ) .
وقوله سبحانه : {
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى
آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ
مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ
فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } ( 4 )
.
وقوله سبحانه : {
وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا
*
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ
| |
( 1 )
نوح : 10 - 12 . |
( 2 )
الرعد : 11 . |
( 3 )
الأنفال : 53 . |
( 4 )
الأعراف : 96
. ( * ) |
|
|
لَا يَحْتَسِبُ
} ( 1 ) .
وقوله تعالى : {
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ
لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ
إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } ( 2 ) .
وقوله سبحانه : {
وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِن
قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ
مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ } ( 3 ) .
وقال تعالى :
{ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى
رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ
الرَّاحِمِينَ *
فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ
} ( 4 ) .
وقال
سبحانه : { وَمَا كَانَ اللّهُ
لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ
مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } ( 5 ) .
وقال تعالى : {
فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ
الْمُسَبِّحِينَ *
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
*
فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاء وَهُوَ سَقِيمٌ
*
وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ } ( 6 ) .
وقال تعالى : {
فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ
وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ } ( 7 ) .
وقال
سبحانه : { فَلَوْلاَ كَانَتْ
قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ
قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ
عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ } ( 8 ) .
وهذه الآيات
بالإضافة إلى كثير من الأحاديث - التي سيوافيك بيان
نزر
| |
( 1 ) الطلاق : 3 .
( 2 ) إبراهيم :
7 .
( 3 ) الأنبياء : 76 .
( 4 ) الأنبياء : 83 .
|
( 5
) الأنفال : 33 .
( 6 ) الصافات : 143 - 146 .
( 7 ) الأنبياء : 88 .
|
|
|
( 8 )
يونس : 98 . وقد استشهد الإمام
أمير المؤمنين ببعض هذه الآيات عند الاستسقاء ، فقال :
" إن الله يبتلي عباده عند الأعمال السيئة بنقص
الثمرات . . . " نهج البلاغة ، الخطبة 143 . ( * )
|
|
منها - تعرب عن أن الأعمال الصالحة مؤثرة في مصير
الإنسان ، وأن الإنسان بعمله يؤثر في تحديد قدره
وتبديل القضاء ، وليس هناك مقدر محتوم فيما يرجع إلى
أفعاله الاختيارية حتى يكون العبد في مقابله مكتوف
الأيدي والأرجل .
لمتابعة
الموضوع اضغط على الصفحة التالية أدناه
|