|
- أضواء على
عقائد الشيعة الإمامية - الشيخ جعفر السبحاني ص 297
:
|
|
متكلمو الشيعة في القرن
الرابع :
1 - الحسن بن علي بن أبي عقيل : أبو محمد
العماني ، الحذاء ، فقيه متكلم ثقة ، له كتب في الفقه
والكلام ، منها كتاب " المتمسك بحبل الرسول " ( 3 ) .
2 - إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت :
كان شيخ المتكلمين من أصحابنا وغيرهم ، له جلالة في
الدنيا والدين ، يجري مجرى الوزراء في جلالة الكتاب ،
صنف كتبا كثيرة ، منها : كتاب الاستيفاء في الإمامة ،
التنبيه في الإمامة .
وقال ابن النديم : أبو سهل ،
إسماعيل بن علي بن نوبخت ، من كبار الشيعة ، وكان أبو
الحسن الناشئ يقول : إنه أستاذه ، وكان فاضلا ، عالما
، متكلما ، وله مجالس بحضرة جماعة من المتكلمين . . .
وذكر فهرس كتبه ( 4 ) .
3 - الحسين بن علي بن الحسين
بن موسى بن بابويه : ( أخو الصدوق ) القمي أبو عبد
الله ، ثقة ، روى عن أبيه إجازة ، وله كتب منها : كتاب
التوحيد ونفي التشبيه ، وقد توفي أخوه عام ( 381 ه )
فهم من أعيان القرن الرابع ، وهو وأخوه
| |
( 3 ) النجاشي ، الرجال 1 : 153 /
99 .
|
( 4 ) ابن النديم ، الفهرست : 265 . ( * )
|
|
|
ولدا بدعوة صاحب الأمر ( عليه السلام ) ، ترجمه ابن
حجر في لسان الميزان ( 1 ) .
4 - محمد بن بشر الحمدوني
" أبو الحسين السوسنجردي " : متكلم جيد الكلام ، صحيح
الاعتقاد ، كان يقول بالوعيد ، له كتب ، منها : كتاب
المقنع في الإمامة ، كتاب المنقذ في الإمامة ( 2 ) .
وقال ابن النديم : السوسنجردي من غلمان أبي سهل
النوبختي ويكنى أبا الحسن ، ويعرف بالحمدوني منسوبا
إلى آل حمدون ، وله من الكتب كتاب الإنقاذ في الإمامة
( 3 ) .
وقال ابن حجر : كان زاهدا ورعا متكلما ، على
مذهب الإمامية ، وله مصنفات في نصرة مذهبه ( 4 ) .
5 -
يحيى أبو محمد العلوي من بني زبارة : علوي ، سيد ،
متكلم ، فقيه ، من أهل نيشابور .
قال الشيخ الطوسي :
جليل القدر ، عظيم الرئاسة ، متكلم ، حاذق ، زاهد ،
ورع ، لقيت جماعة ممن لقوه وقرأوا عليه ، له كتاب
إبطال القياس ، وكتاب في التوحيد ( 5 ) .
6 - محمد بن
عبد الرحمن بن قبة الرازي ، أبو جعفر : متكلم ، عظيم
القدر حسن العقيدة ، قوي في الكلام ، له كتب في الكلام
، وقد سمع الحديث ، وأخذ عنه ابن بطة وذكره في فهرسته
الذي يذكر فيه من سمع منه فقال : وسمعت من محمد بن عبد
الرحمن بن قبة .
وقال ابن النديم : أبو جعفر بن محمد
بن قبة من متكلمي الشيعة وحذاقهم ، وله
| |
( 1 )
النجاشي ، الرجال 1 : 189 / 161 ، ابن حجر ،
لسان
الميزان 2 : 306 / 1260 .
( 2 ) المصدر نفسه 2 : 298 /
1037 .
( 3 ) ابن النديم ، الفهرست : 266 .
( 4 ) ابن
حجر ، لسان الميزان 5 : 93 / 304 .
( 5 ) النجاشي ، الرجال 2 : 413 / 1192 ، وقد جاءت ترجمته أيضا / 1195
، الشيخ الطوسي ، الفهرست / 803 . ( * )
|
|
|
من الكتب : كتاب الإنصاف في الإمامة ، كتاب الإمامة (
1 ) .
وقال العلامة الحلي عنه : " وكان حاذقا شيخ
الإمامية في عصره " ( 2 ) .
7 - علي بن وصيف ، أبو
الحسن الناشئ : ( 271 - 365 ه ) ذكره النجاشي وقال :
الشاعر المتكلم ، ذكر شيخنا - رضي الله عنه - أن له
كتابا في الإمامة ( 3 ) .
وقال الطوسي : كان شاعرا
مجودا في أهل البيت ( عليهم السلام ) ومتكلما بارعا
وله كتب ( 4 ) .
وقال ابن خلكان : من الشعراء المحبين
، وله في أهل البيت قصائد كثيرة ، وكان متكلما بارعا ،
أخذ علم الكلام عن أبي سهل إسماعيل بن علي بن نوبخت
المتكلم ، وكان من كبار الشيعة ، وله تصانيف كثيرة ،
وقال ابن كثير : إنه كان متكلما ، بارعا من كبار
الشيعة ، فهو من متكلمي القرن الرابع ( 5 ) .
8 -
الحسن بن موسى ، أبو محمد النوبختي : شيخنا المبرز على
نظرائه في زمانه قبل الثلاثمائة وبعدها ، له على
الأوائل كتب كثيرة ، منها :
1 - كتاب الآراء والديانات
، يقول النجاشي : كتاب كبير حسن يحتوي على علوم كثيرة
قرأت هذا الكتاب على شيخنا أبي عبد الله ( المفيد ) -
رحمه الله - .
2 - كتاب فرق الشيعة .
3 - كتاب الرد
على فرق الشيعة ما خلا الإمامية .
4 - كتاب الجامع في
الإمامة ( 6 ) .
| |
( 1 ) ابن النديم ، الفهرست : 262 .
( 2 ) العلامة ، الخلاصة - القسم
الأول - : 143 .
( 3 ) النجاشي ، الرجال 2 : 105 / 707
.
|
( 4 ) الطوسي ، الفهرست : 233 ط ليدن .
( 5 ) المامقاني ، تنقيح المقال 2 : 313 / 8549 .
|
|
|
( 6 )
النجاشي ، الرجال 1 : 179 / 146 ، ترجمه ابن حجر في
لسان الميزان 2 : 258 / 1075 ، وترجمه هبة الدين الشهرستاني في مقدمة فرق الشيعة . ( * )
|
|
والرجل من أكابر متكلمي الشيعة ، عاصر الجبائي ( ت 303
ه ) ، والبلخي ( ت 319 ه ) ، وأبا جعفر بن قبة
المتوفى قبل البلخي ، فهو من أعيان متكلمي الشيعة في
أواخر القرن الثالث ، وأوائل القرن الرابع .
وقال عنه
ابن النديم : أبو محمد الحسن بن موسى بن أخت أبي سهل
بن نوبخت ، متكلم فيلسوف كان يجتمع إليه جماعة من
النقلة لكتب الفلسفة ، مثل أبي عثمان الدمشقي ، وإسحاق
وثابت وغيرهم ، وكانت المعتزلة تدعيه ، والشيعة تدعيه
ولكنه إلى حيز الشيعة ما هو ( كذا ) لأن آل نوبخت
معروفون بولاية علي وولده ( عليهم السلام ) في الظاهر
، فلذلك ذكرناه في هذا الموضع . . . وله مصنفات
ومؤلفات في الكلام والفلسفة وغيرها . ثم ذكر فهرس كتبه
ولم يذكر إلا القليل من الكثير ( 1 ) .
أقول : إن بيت نوبخت من أرفع البيوتات الشيعية نبغ منه فلاسفة كبار ،
متكلمون عظام ، لا يسعنا هنا الحديث عنهم ، فمن أراد
التفصيل فليرجع إلى الكتب المؤلفة حول هذا البيت .
هؤلاء هم بعض أعلام الشيعة ومتكلموهم في القرون
الأربعة من الذين ذادوا عن حياض الإسلام والتشيع
ببيانهم وبنانهم ، أتينا بأسمائهم في هذا المقام
كنموذج عن رجالات الشيعة الأفذاذ الذين ساهموا مع
إخوانهم من المفكرين المسلمين في بناء صرح الحضارة
الإسلامية الخالد ، ونختم بحثنا هذا بذكر أكبر فطاحلة
الكلام ورجاله الأفذاذ ، رجل قل أن يسمع الدهر بمثله ،
ونقصد به شيخ الأمة وأستاذ المتكلمين شيخنا المفيد (
336 - 413 ه ) الذي نطق بفضله وعلمه وورعه وتقاه لسان
كل موافق ومخالف ، وإليك نموذجا مما ذكره أصحاب
التذكرة وعلماء الرجال في كتبهم على وجه الإيجاز ،
ونركز على كلمات أهل السنة ومع ذكر القليل من كلمات
الشيعة في حقه .
| |
( 1 ) ابن النديم ، الفهرست : 265 - 266 الفن الثاني من المقالة الخامسة .
( * ) |
|
|
1
- قال عنه معاصره ابن النديم ( ت 388 ه ) في الفهرست
: ابن المعلم أبو عبد الله ، في عصرنا انتهت رئاسة متكلمي الشيعة إليه ، مقدم في صناعة الكلام على مذهب
أصحابه ، دقيق الفطنة ، ماضي الخاطرة ، شاهدته فرأيته
بارعا . . . ( 1 ) .
2 - وقال عبد الرحمن بن الجوزي (
ت 597 ه ) : شيخ الإمامية وعالمها ، صنف على مذهبه ،
ومن أصحابه المرتضى ، كان لابن المعلم مجلس نظر بداره
- بدرب رياح - يحضره كافة العلماء ، له منزلة عند
أمراء الأطراف ، لميلهم إلى مذهبه ( 2 ) .
3 - وقال
أبو السعادات عبد الله بن أسعد اليافعي ( ت 768 ه ) :
وفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة توفي عالم الشيعة وإمام
الرافضة ، صاحب التصانيف الكثيرة ، شيخهم المعروف
بالمفيد ، وابن المعلم أيضا ، البارع في الكلام والجدل
والفقه ، وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة
في الدولة البويهية .
قال ابن أبي طي : وكان كثير
الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، خشن
اللباس ، وقال غيره : كان عضد الدولة ربما زار الشيخ
المفيد ، وكان شيخا ربعة نحيفا أسمر ، عاش ستا وسبعين
سنة ، وله أكثر من مائتي مصنف ، وكانت جنازته مشهورة
وشيعه ثمانون ألفا من الرافضة والشيعة ( 3 ) .
4 -
ووصفه أبو الفداء الحافظ ابن كثير الدمشقي ( ت 774 ه
) بقوله : شيخ الإمامية الروافض ، والمصنف لهم ،
والمحامي عن حوزتهم ، وكان يحضر مجلسه خلق كثير من
العلماء وسائر الطوائف ( 4 ) .
| |
( 1 )
ابن النديم ، الفهرست 266 في فصل أخبار متكلمي الشيعة .
(
2 ) ابن الجوزي ، المنتظم 15 : 157 . |
( 3 ) اليافعي ،
مرآة الجنان 3 : 28 ط الهند .
( 4 ) ابن كثير ، البداية والنهاية 11 : 15 . ( * )
|
|
|
5
- وقال الذهبي ( ت 748 ه ) : عالم الشيعة وإمام
الرافضة وصاحب التصانيف الكثيرة ، قال ابن أبي طي في
تاريخه - تاريخ الإمامية : - هو شيخ مشايخ الطائفة
ولسان الإمامية ورئيس الكلام والفقه والجدل ، وكان
يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة العظيمة في الدولة
البويهية ( 1 ) .
6 - قال ابن حجر ( ت 852 ه ) بعد
نقل ما ذكره الذهبي : وكان كثير التعقيب والتخشع
والإكباب على العلم ، تخرج به جماعة ، وبرع في المقالة
الإمامية حتى يقال : له على كل إمامي منة ، وكان أبوه
معلما بواسط ، وما كان المفيد ينام من الليل إلا هجعة
ثم يقوم يصلي أو يطالع أو يدرس أو يتلو القرآن ( 2 ) .
7 - وقال عنه ابن العماد الحنبلي ( ت 1089 ه ) : ابن
المعلم ، عالم الشيعة ، إمام الرافضة ، وصاحب التصانيف
الكثيرة ، قال ابن أبي طي في تاريخ الإمامية : هو شيخ
مشايخ الطائفة ولسان الإمامية ورئيس الكلام ، والفقه ،
والجدل ، وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة
في الدولة البويهية ( 3 ) .
هذا جانب مما ترجم له أهل
السنة ، وأما الشيعة فنقتصر على كلام تلميذيه الطوسي
والنجاشي توخيا للاختصار :
1 - يقول الشيخ الطوسي (
385 - 460 ه ) في الفهرست : المفيد يكنى أبا عبد الله
، المعروف بابن المعلم ، من جملة متكلمي الإمامية ،
| |
( 1 ) الذهبي ،
العبر 2 : 225 . |
( 2 ) ابن حجر ، لسان الميزان
5 : 368 / 1196 .
|
|
|
( 3 ) ابن العماد
الحنبلي ، شذرات الذهب 3 : 199 وفيه مكان الطائفة "
الصوفية " وهو لحن . ( * )
|
|
انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته ، وكان مقدما في
العلم ، وصناعة الكلام ، وكان فقيها متقدما فيه ، حسن
الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، وله قريب من
مائتي مصنف كبار وصغار ، وفهرست كتبه معروف ، ولد سنة
( 338 ه ) ، وتوفي لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة (
413 ه ) ، وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من
كثرة الناس للصلاة عليه وكثرة البكاء من المخالف
والموافق ( 1 ) .
2 - ويقول تلميذه الآخر ، النجاشي (
372 - 450 ه ) : شيخنا وأستاذنا - رضي الله عنه -
فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية
والوثاقة والعلم . ثم ذكر تصانيفه ( 2 ) .
وهكذا وبعد
أن أوردنا بعضا من رجالات الطائفة الذين برعوا في علم
الكلام حتى نهاية القرن الرابع ، أود أن أشير إلى بعض
أساتذة الفلسفة الذين لمعت أسماؤهم في سماء العالم
الإسلامي بعد القرن الرابع الهجري .
لمتابعة الموضوع اضغط على الصفحة التالية أدناه
| |
( 1 ) الشيخ الطوسي ، الفهرست
/ 710 . |
( 2 ) النجاشي ، الرجال 2 : 327 / 1068 . ( * )
|
|
|
|