ملحق البحث الاعداد التربوي والفكري لولاية علي ( عليه
السلام ) وخلافته بقلم الدكتور عبد الجبار شراره
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 101 : - |
المبحث الاول * الاعداد
التربوي والفكري لعلي ( عليه السلام )
المبحث الثاني * إعداد الامة وتهيئتها لتولي علي
( عليه السلام ) الخلافة
المبحث الثالث * مدخلية اختصاص علي ( عليه السلام
) بالمعرفة القرآنية في إعداده للخلافة
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 103: - |
تمهيد إن عملية الاعداد الفكري
والتربوي ( الرسالي ) لولاية علي بن أبي طالب وخلافته ، التي قام بها الرسول
الاعظم
( صلى الله عليه وآله ) كانت تسير في خطين متوازيين ومتكاملين ، وهما إعداد علي
( عليه السلام ) وإعداد الامة في آن واحد .
فبينما نجد الرسول القائد ( صلى الله عليه وآله ) يتعهد عليا برعاية خاصة ،
تربية وتثقيفا ، فكريا وعقائديا ، وفق برنامج دقيق ويومي متواصل ، نجده صلوات
الله عليه يتولى تهيئة ذهنية الامة المسلمة ، وتربيتها فكريا وعقائديا أيضا
لترسيخ ولاية علي ، وتأكيد أهليته لقيادة المسيرة الاسلامية والتجربة الاسلامية
بعده مباشرة .
وقد كان تدخل الوحي المباشر في كثير من الموارد والمناسبات - كما سيأتي - يصب
هو الاخر في هذا الاتجاه . لقد كان قرآن ينزل دائما يحمل الاشادة بفضل علي تارة
، ويدل على خصائصه تارة ، وبشخصه دون غيره إلى أن يصل الامر إلى تعليق إكمال
تبليغ الرسالة على الاعلان عن ولايته ، والتصريح بها
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 104 : - |
للامة - كما سيأتي البيان - . هذا ما سنحاول استيضاحه وتوثيقه
في هذه الدراسة التي نلحقها بهذا البحث العميق والاصيل للشهيد الصدر ( رضوان
الله تعالى عليه ) .
وسنوزع هذه الدراسة على ثلاثة مباحث :
نعرض في المبحث الاول : عملية الاعداد الفكري
والتربوي لعلي ( ع ) من أجل تولي مهمة القيادة بعد النبي ( ص ) .
ونعرض في المبحث الثاني عملية الاعداد الفكري
والتربوي للامة المسلمة من اجل تلك المهمة نفسها .
ونعرض في المبحث الثالث ، مدخلية إفراد علي بعلم
القرآن خاصة بتلك المهمة نفسها .
وسنحاول في هذه الدراسة الموجزة تسليط الاضواء على تلك الحقائق معتمدين اصول
البحث العلمي وقواعده ، بعيدا عن المبالغات والتمحلات ، مستندين إلى المصادر
الحديثية والتفسيرية من مصنفات العلماء والمحدثين والباحثين الفضلاء وخاصة من
أهل السنة . نستمد العون من الله تعالى وهو حسبنا ونعم والوكيل .