|
|
|
|
نشأة التشيع والشعية بقلم الامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر ( قدس سره ) تحقيق وتعليق الدكتور عبد الجبار شراره دائرة معارف الفقة الاسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) مركز الغدير للدراسات الاسلامية
حقوق الطبع محفوظة للناشر الكتاب : نشأة التشيع والشيعة المؤلف : الامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر تحقيق : الدكتور عبد الجبار شرارة الناشر : مركز الغدير للدرسات الاسلامية الطبعة : الثانية شوال 1417 ه / 1997 م المطبعة : قدس عدد النسخ : 2000
مقدمة المحقق بين يدي المؤلف والكتاب : إن الامام الشهيد الصدر ( رضي الله عنه ) - الذي ينشر له هذا البحث - عالم رباني ، وفقيه من أعاظم فقهاء العصر ، ومجاهد في سبيل الله ، متفان في سبيل الاسلام الى درجة الاستشهاد . وهو ( رضي الله عنه ) كان ينبوعا متدفقا من العطاء العلمي الاصيل ، فهو إمام فد في الدرسات الاصولية والفقهية ، وعبقري نادر في المنطق ومناهج البحث ، ومجدد في الفكر الاسلامي لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة ، في الفلسفة والاقتصاد والاجتماع ، وهو بعد ذلك كله قد أسهم باطروحاته ، ونظراته ، وآرائه الاصيلة في تأصيل المدرسة الاسلامية ، وتجديد البحوث الكلامية ، وإغناء المعرفة القرآنية ، كما أرسي دعائم منهج علمي رصين في كل ما تناوله قلمه الشريف من موضوعات . إن الدراسة الرائدة التي بين أيدينا حول ( قضية التشيع ) قد
نهج فيها الشهيد الصدر ( رضي الله عنه ) المنهج العلمي الرصين ، وأحكم فيها المنطق النزيه ، وسار في خطواتها بعمق الخبير البصير الذي يعرف منذ البداية كيف ينقل القاري خطوة بعد خطوة بما يمليه منطق الحق . لقد تناول الشهيد الصدر هذا الموضوع الخطير فجاء فيه على وجازته بما لم يسبقه إليه ، من قوة الحجة ومتانتها ، ورصائة العبارة ودقتها ، وحسن العرض ولطافته ، مع كثرة نكته وإشاراته التي يفطن إليها كل أديب وأريب ، ولكنها تغيب عمن لم يمارس هذا النوع من البحوث الكلامية العميقة ، ولم يلج ميدان الحجاج والمناظرة ، ولم يعالج من قبل النصوص النبوية الشريفة ، والوقائع التاريخية .
الطبعة الاولى عام 1397 ه / 1977 م ، كما نشر في العام نفسه من قبل دار التعارف للمبطوعات - بيروت . ولكن كلتا الطبعتين لم تكونا وافتين بالغرض ، إذ لم تعتينا بالتحقيق والتدقيق ، ولم تهتما بتخريج الاحاديث وتوثيق النصوص ، فضلا عن كثرة الاخطاء المطبعة ، عى أن طبعة القاهرة قد حظيت ببعض التعليقات النافعة بقلم السيد الرفاعي ، وكانت أحسن ضبطا ، وأقل أخطاء .
من هنا مست الحاجة إلى أن ينال هذا البحث ما يستحقه من عناية التحقيق والتدقيق والتعليق . وقد جهدت كل الجهد أن أضبط العبارة مستفيدا من الطبعات المذكورة ، مراعيا التحصيحات الازمة ، أما العنوان فقد استانست برأي سماحة آية الله السيد محمود الهاشمي الذي أشار علي أن يكون العنوان : " نشأة التشيع والشيعة " . فكان هو العنوان الانسب .
أنه مما تضافر على نقله الرواة وتداولته كتب السيرة ، وذلك هو : الاعداد الفكري والتربوي لامامة علي ( عليه السلام ) ، وخلافته .
عملي في التحقيق : اولا : لم يتوفر لدي سوى ما أشرت إليه من النسخ المطبوعة ، وسوى التصدير الذي في مقدمة كتاب الدكتور عبد الله فياض الموسوم ب " تاريخ الامامية وأسلافهم من الشيعة " . ولما كانت نسخة طبعة القاهرة التي صدرت باشراف السيد طالب الرفاعي هي أضبط النسخ وأكملها ، لذلك اعتمدتها أصلا ، واستعنت بالطبعتين الاخريين ، طبعة دار التعارف البيروتية ، والطبعة في مقدمة كتاب الدكتور فياض البغدادية ، وذلك لضبط النص ومعالجة الاخطاء أو الاشتباهات التي وقعت في طبعة القاهرة .
وتناول المبحث الثاني الطريق
الثاني وهو الايجابية ممثلة بنظام الشوري ، أما الفصل الثاني فقد عنون ب " كيف
وجدت الشيعة " ووزع أيضا على ثلاثة مباحث
، واختص المبحث الثاني بالكلام
على المرجعية الفكرية والقيادية ،
ثالثا : رجعت إلى المصادر التي أحال إليها الشهيد الصدر ( رضي الله عنه ) ، ووثقت النص الذي اعتمده ، مشيرا إلى الجزء والصفحة في الموارد التي لم يذكر فيها . وقد بلغت الاحالات في طول البحث ثلاثا وعشرين إحالة وضعت إزاءها كلمة ( الشيهد ) بين قوسين كبيرين حفاظا على الاصل المكتوب بهوامشة ، وتمييزا لما من الهوامش والتعليقات التي كتبتها بقلمي .
|
|