|
البخاري في مهب الريح -
المشارك :
د. عثمان محمد علي |
|
لقد انفرد الإمام
البخاري بتصنيف وتبويب صحيحه عن بقية
أصحابه من أصحاب
المسانيد . في زيادته أبوابا وحذفه أبوابا أخرى . وكذلك
في عدد رواياته
المكررة والغير مكررة .وأُختلف في عدد رواياته من
مصدر إلى الآخر .مثل عدد
روايات فتح الباري يختلف عن عدد روايات العالمية .عن
روايات
(د_البغا).. وهكذا .
وعلى أية حال دعونا ندخل داخل هذا
الصرح الكبير الذي يعتبره كثير من
المسلمين اصح كتاب بعد كتاب الله تعالى (القرآن
الكريم) . وجعلوا بعض
رواياته فوق آيات القرآن الكريم حيث انها أحلت حرامه و
حرمت حلاله بدعوى
النسخ (بمعنى الإزالة) ( اى ان بعض الروايات أبطلت عمل
بعض الآيات) . فاوقفوا عملها
خدمة للسلاطين والأمراء. في وقتها وظل العمل بها معطلا
أو منسوخا. واكتسبت
هذه الروايات قدسية حتى يومنا هذا بعد ذلك. ولنتعرف
عليه من قريب ونحاول
ان نطرح أسئلة ..؟؟؟؟ محاولين التفكير في الرد عليها
سويا بصوت عال طبقا
للوصية القرآنية العظيمة ( وتواصوا بالحق وتواصوا
بالصبر ) .
فهل ما قدمه علماءه
انه كلام النبي محمد عليه الصلاة والسلام .المكمل
لرسالة السماء واعتقدوا
(انه وحى يوحى) أوحى إلى النبي محمد عليه الصلاة
والسلام. حقا أم !لا؟؟
ونحاول مناقشتها من حيث صحة متنها (اى نص
الحديث) وليس سندها .على
عكس علماء الحديث الذي يحكمون بصحة الرواية ، إذا صح
سندها (عن فلان عن فلان ...) بغض النظر عن متنها ومنطوقها إذا كان متمشيا
مع القرآن الكريم .أم
مخالفا له .أو إذا كان يحمل في جنابته إساءة لله تعلى
أو رسالته أو رسوله
عليه الصلاة والسلام عليه السلام أم لا؟؟؟..ولنرى ما
جاء به الإمام البخاري في صحيحة...
ولنعد لصحيح البخاري ونبدأ معه من حيث ما بدأ به تبويب
كتابه بباب (بدء الوحي).الذى انفرد به دون باقي مسانيد علماء
الرواية
الذين سبقوه مثل مالك في موطأه.
ففي الروايات التي رواها تحت باب بدء
الوحي .تعرض فيها
..إلى كيف
بدء الوحي في تنزيل وإنزال الرسالة.وكيف كان رد فعل
النبي محمد عليه الصلاة
والسلام .وكيف كانت تصرفاته حياله .ولمحة عن حياته قبل
الوحي... وعن بعض
التغيرات الفسيولوجية وما صاحبها من تغير على مظهره
وشكله الخارجي إثناء
التنزيل... وعن رواة هذه الروايات .....
وأيضا عما حدث من حوار بين
أبو سفيان بن حرب وهرقل ملك
الروم. حول النبي
محمد بن عبد الله ورسالته (النبوة)....ورسالته عليه
السلام لهرقل.وكيف ومتى
تحقق هرقل من صدق محمد بن عبد الله عليه الصلاة
والسلام ؟؟؟ وكيف علم أبو
سفيان بن حرب بان هرقل قد تحقق من صدق النبوة؟؟ ولماذا
لم يتأثر أبو سفيان
بن حرب بكلام هرقل ولماذا لم يعد في موقفه العدائي من
النبي عليه الصلاة
والسلام؟؟....
وهل حاول النبي الكريم
الانتحار من أعلى
الجبل عندما فتر
(تأخر) عليه الروح الأمين بالوحي. ؟؟؟
أسمحوا لي بان نبدأ سويا بعرض النقاط
الأساسية للرواية
رقم (3) بصحيح البخاري .وسنرفق الرواية كاملة في نهاية
المقالة
.للتأكد منها لمن أراد
التأكد .أو نسخها عنده للحوار والتعليق عليها.
1- الموضوع الأول يقول فيه
البخاري(عَنْ عَائِشَةَ
أُمِّ
الْمُؤْمِنِينَ).....وهنا نسأل لماذا لم يروى هذه
الرواية إلا أم المؤمنين عائشة يرحمها
الله .على الرغم انها لم تولد في تلك الفترة. وكان من
الأولى ان يرويها من
عاصر وشاهد الحدث مثل أبيها أبى بكر الصديق أو على بن
أبى طالب الذي تربى في بيت النبوة (يرحمهما الله) وهما من
أوائل من دخلوا
في الإسلام؟؟؟؟
وقد ُذكر ان هذه الرواية من روايات الآحاد أي لم
يرويها غيرها أي انها
رواية ظنية وليست متواترة.
2- والرواية تذكر انه عليه الصلاة والسلام كان يتعبد
في
غار حراء ليال طوال
قبل ان يأتيه الوحي.( أَنَّهَا قَالَتْ أَوَّلُ مَا
بُدِئَ بِهِ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
الْوَحْيِ الرُّؤْيَا
الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا
إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ
فَلَقِ الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ
وَكَانَ يَخْلُو
بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ وَهُوَ
التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ
ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى
أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ
ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ
لِمِثْلِهَا حَتَّى جَاءَهُ
الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ)....
...أي انه كان يعبد الله وحده قبل ان
يأتيه الوحي....وهنا
نسأل على أي
دين كان يعبد الله...؟؟؟ هل على اليهودية ؟؟؟ إنه لم
ينتسب لليهودية في
يوم من الأيام...هل على النصرانية المسيحية ؟؟؟؟ وأيضا
لم يتبع المسيحية في
يوم من الأيام...إذا فعلى أية ديانة كان يعبد الله
تعالى قبل أن يأتيه الوحي.وممن تعلم التوحيد قبل الرسالة
الخاتمة....؟؟
وإذا كان على إحدى
الديانتين فكيف نسبه القرآن الكريم إلى الأمة الأمية
التي لم تصلها رسالة
سابقة...؟؟؟؟وللإجابة على هذه الأسئلة ..نذهب إلى كتاب
الله تعالى لنتعرف على
وضعيته عليه السلام قبل الرسالة...القرآن الكريم
يقول(ووجدك ضالا فهدى)
...
ويقول أيضا( قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ
الَّذِينَ تَدْعُونَ
مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ
قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا
وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56)
ويقول أيضا( وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ
يَدْعُوهُ كَادُوا
يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19) قُلْ إِنَّمَا
أَدْعُو رَبِّي وَلَا
أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (20) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ
لَكُمْ ضَرًّا وَلَا
رَشَدًا (21) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ
اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ
مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22) إِلَّا بَلَاغًا مِنَ
اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ
جَهَنَّمَ
خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23)
ومن هنا نعلم ان النبي محمد عليه الصلاة والسلام .لم
تكن له قبل الرسالة
مواقف تعبدية مختلفة عن قومه .وإلا فلماذا ذكر القرآن
موقفهم منه عندما بدأ
يعبد الله وحده لا شريك له .إمامهم في صلاته ودعائه
وأذكاره.بانهم كادوا
ان يفتكوا به لتغير موقفه 360.درجة كما يقولون.وهذا لا
ينقص من قدره ولكن
تلك هي عظمة وإحدى إسرار إعجاز الرسالة . فكان من
الطبيعي الا يقوموا عليه
بهذه الثورة التي كادت ان تفتك به لعلمهم بأنه له
طريقة مختلفة عنهم
ومارسها ويمارسها قبل الرسالة التي أمرته بتوحيد الله
وحده...(وهذه الجزئية
تحتاج إلى توضيح أكثر لا يتسع المقام الآن للحديث عنها
.وسنعود إليها عندما
نتحدث عن حياة الرسول عليه الصلاة والسلام قبل البعثة
وبعدها فيما بعد إن
شاء الله)...
3- الرواية تقول ان الملك (أي جبريل)).قال له...(....فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ اقْرَأْ قَالَ مَا
أَنَا بِقَارِئٍ
قَالَ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي
الْجَهْدَ ثُمَّ
أَرْسَلَنِي فَقَالَ اقْرَأْ قُلْتُ مَا أَنَا
بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي
الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ
أَرْسَلَنِي فَقَالَ
اقْرَأْ فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي
فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ
ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ
الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ
الْأَكْرَمُ فَرَجَعَ بِهَا
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ)........
وهنا نتوقف عند قول
البخاري فأخذني فغطني حتى بلغ من
الجهد( أي ضمني إليه
ضما شديدا حتى أجهده )..ثم طالبه ان يقرأ .فقال له أنا
لا اعلم القراءة فرددها عليه الملك ثلاث مرات رغم تكرار نفس
الرد.فطبقا للنص _ان جبريل كان
ملاصقا له _وانه يعلم انه لا يقرأ- .وهذا مخالف لما
جاء به القرآن الكريم في قصصه عن الوحي والتنزيل وإنزال القرآن .
ففي ذلك
يقول القرآن الكريم
(وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ
وَمَا غَوَى (2) وَمَا
يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ
يُوحَى (4) عَلَّمَهُ
شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6)
وَهُوَ بِالْأُفُقِ
الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ
قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ
أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى
(10)...
فالقرآن الكريم
يذكر انه لم يلتصق به أبدا بل كان على بعد منه (فكان
قاب قوسين او أدنى).ولا ننسى ان الملائكة مخلوقات مختلفة عن خلق
الإنسان
فلا يمكن ان يلتقيا
بهذا الشكل لآن تردداتهم مختلقة عن بعضهم البعض.وانه
عندما نزل لمريم
.ولإبراهيم عليهما السلام في صورة بشرية اخبر عنها
القرآن الكريم.أما في هذه
الحالة فقد اخبر القرآن عن بعد المسافة بينهما وعدم
تقاربهما أثناء
التنزيل..بل أكد على انه (جبريل )كان بالأفق الأعلى...
وعن عدم معرفته بالقراءة وأميته ...فقد رددنا على ذلك
في مقالة (تدوين
القرآن .بين حقائق القرآن .. وأباطيل البخاري).وقد نشرت
على مواقع .الحوار
المتمدن .والحزب الليبرالي الديمقراطي.لمن أراد العودة
إليها. أيضا قال
الله تعالى عن تعليم جبريل للنبي .القرآن بداية من
قراءته إلى كتابته إلى
كيفيه تبليغه للناس يذكر (علمه شديد القوى) أي ان
جبريل علمه كيف يقرأ
القرآن. . (الرحمن .علم القرآن)...كان من الأولى ان
يقول له جبريل عندما علم
عدم معرفته بالقراءة إذا استمع لما سأقرئه عليك.
وأحفظه لتتلوه على
الناس.....ولكن ذلك لم يحدث لآن الله تعالى اعلم حيث
يجعل رسالته ...فكان اختياره لأفضل من وجد في قومه علما ومعرفة وقدرة على تحمل
أعباء الرسالة وتبليغها
للناس أجمعين...
4-ويقول الإمام البخاري....( فَانْطَلَقَتْ بِهِ
خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ
بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ
الْعُزَّى ابْنَ
عَمِّ خَدِيجَةَ وَكَانَ امْرَأً قَدْ تَنَصَّرَ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ
يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ فَيَكْتُبُ مِنْ
الْإِنْجِيلِ
بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ
وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا
قَدْ عَمِيَ فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ يَا ابْنَ عَمِّ
اسْمَعْ مِنْ ابْنِ
أَخِيكَ فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا
تَرَى فَأَخْبَرَهُ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
خَبَرَ مَا رَأَى
فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي
نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى
مُوسَى يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا لَيْتَنِي
أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ
قَوْمُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ قَالَ نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ
قَطُّ بِمِثْلِ مَا
جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي
يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا
مُؤَزَّرًا ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ
تُوُفِّيَ)......
..وفى هذه الجزئية نسأل عن أهم نقطة
في الموضوع ألا
وهى عندما حكى لورقة
بن نوفل الراهب النصراني.عما حدث له .فأجابه الراهب
النصراني تاركا
ومتخطيا رسالته المسيحية . ونبيه عيسى عليه الصلاة
والسلام. وإخباره بأن ما حدث
لك وما جاءك هو ما حدث لموسى عليه الصلاة والسلام.رسول
الديانة اليهودية(وكانها إشارة خبيثة من واضع الحديث بعدم
الاعتراف بالمسيحية ورسولها عيسى
عليه السلام واختزاله ورسالته في اليهود ورسالتهم.وذلك
على لسان راهب مسيحي نصراني من إتباع المسيحية وعيسى عليه الصلاة
والسلام)....والأخطر.ان ورقة بن نوفل قال للنبي محمد بن عبد الله
عليه الصلاة
والسلام.ان هذا (جبريل ) هو الناموس الذي أنزله الله
على موسى عليه السلام .
ونسى البخاري أن موسى عليه الصلاة والسلام هو
النبي الوحيد
الذي لم ينزل له
جبريل نهائيا .وان تكليفه بالرسالة وتلقيه الألواح
(التوراة) .وما حدث معه أثناء مباراته مع سحرة فرعون وما حدث بينه وبين
بني
إسرائيل في موضوع
البقرة. وموضوع الجبل. وموضوع العجل وكل ما تعلق بموسى
على وجه العموم و الرسالة على وجه الخصوص.كان تعاملا مباشرا مع الله
العلى الكبير وحده دون وسيط
ولكن من وراء حجاب كما أخبر القرآن الكريم وقد شرف
القرآن الكريم موسى
ومدحه في قوله تعالى (وكلم الله موسى تكليما)...
فأين
ومتى نزل الناموس (جبريل
) لموسى أو على موسى عليه الصلاة والسلام.....؟؟؟؟ولكن
كما يقولون فى علم
الإجرام ليست هناك الجريمة الكاملة. فقد ثبتت إدانة
البخاري فى جريمته من
خلال روايته. وللأسف بلع المسلمين الطعم البخاري
وجلسوا على خازوقه أكثر
من ألف ومائتين سنة كاملة (1200) .فهل يستمرون في هذا
الإفك البخاري.حتى
يوم الدين .أم يعودون إلى حديث الله في القرآن الكريم
قبل فوات الأوان!... أفيدونا يرحمكم الله يا علماء الحديث ...
هل ما
ذكرناه خطأ أم صواب
.وإذا كان خطأ فما هو الصواب ؟؟؟.وإذا كان صوابا
فلماذا تتمسكون بعلم
الروايات وتضفون عليه من القدسية ما جعله في مصاف
القرآن الكريم بل رفعتموه أكثر
من ذلك.؟؟؟؟؟فهل نجد عندكم إجابات لما طرحناه من أسئلة
علانية وجهرا .ونحن
على استعداد للتراجع وعلانية إذا وجدنا في ردودكم
ردودا تحترم العقل الذي
هو أداة التكليف للإنسان .ومستندة على كتاب الله تعالى
الذي نحتكم إليه
جميعا؟؟؟؟
هدانا وهداكم الله تعالى إلى الصراط
المستقيم وإلى نور حديثه في
كتابه المنير....
وفى رواية أخرى نسبها
البخاري إلى أم المؤمنين عائشة قال فيها البخاري
مصورا النبي محاولا الانتحار أكثر من مرة لتأخر الوحي
عليه ... وليس لنا
تعقيب لأنها لا تحتاج للتعقيب .سوى ترك حسابك على الله
يا بخارى فيما افتريت
به على النبي الخاتم محمد بن عبد الله عليه الصلاة
والسلام..
وإليكم الجزء
المتعلق بذلك . مع ذكر الرواية كاملة في نهاية الورقة (
وَفَتَرَ الْوَحْيُ
فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ
يَتَرَدَّى مِنْ
رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ فَكُلَّمَا أَوْفَى
بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ
يُلْقِيَ مِنْهُ نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ
فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ
إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ
جَأْشُهُ وَتَقِرُّ
نَفْسُهُ فَيَرْجِعُ فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ
فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا
لِمِثْلِ ذَلِكَ فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ
تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ
فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ
فَالِقُ الْإِصْبَاحِ
ضَوْءُ الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ وَضَوْءُ الْقَمَرِ
بِاللَّيْلِ).
الرواية رقم6
- وهى عبارة عن حوار بين هرقل ملك الروم وأبو سفيان بن
حرب كبير قريش ورئيس
قافلتهم التجارية في الشام ( رئيس الوزراء ووزير
التجارة في الدولة القرشية).. حول ظهور النبي محمد بن عبد الله عليه
الصلاة والسلام.ودعوته ونبوته
ورسالته.وعن نسبه وطبيعته وصفاته الشخصية. وطبيعة
ونوعية اتباعه. وتصديق
هرقل لرسالته وتمنيه ان يكون خادما له . ودعوته لقومه ان يؤمنوا به . ولكن مع
رفضهم تراجع عن دعوته لهذا النبي ودعوته.....والشىء
الغريب والعجيب سؤال
هرقل لأصحابه عن هل النبي محمد عليه الصلاة والسلام
مختتن أم لا؟؟؟ وكأنها
علامة على صدق نبوته ؟؟؟.
ونعود للرواية ونقول انها من
أنواع الروايات الموقوفة(أي التي لا يتصل
السند فيها إلى ان يصل إلى النبي عليه السلام.)..فهي
من أقوال أبو سفيان
ونقلها عنه عبد الله بن عباس . فهل نحن مطالبين
بالإيمان أيضا بأقوال أبو سفيان
بن حرب ؟؟؟.وهل هو جزء من الدين الحنيف من أنكره يعتبر
من المرتدين . ويحكم
بردته تمهيدا لقتله أو سجنه بتهمة إنكار معلوم من الدين بالضرورة؟؟؟؟
ثم يجعل البخاري على لسان هرقل ملكا من الملائكة
العظام مخصصا للختان
ومسئولا عنه..وهذا يذكرنا بموقف أحد قيادات الجماعات
الإسلامية عندما طلب ان
يتحققوا من حسن إسلام المفكر الفرنسي (روجيه جارودي)
بأن يختبروه بان إذا
كان مستعدا للختان أم لا؟؟؟ وهذا ما يثبت حسن إسلام
جارودي عند ذاك المعتوه
من عدمه....
وهذا هو جزء المتن الذي يدل على سند
الرواية(حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ
الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ
عَنْ الزُّهْرِيِّ
قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ
مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ
أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا
سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ
أَخْبَرَهُ)...........................
ثم يعود
البخاري ويذكر ان أبا سفيان بن حرب بعد ان
أخرجه حرس هرقل ومن
معه عاد ليسخر من النبي عليه السلام(قَالَ أَبُو
سُفْيَانَ فَلَمَّا قَالَ
مَا قَالَ وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ
عِنْدَهُ الصَّخَبُ
وَارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ وَأُخْرِجْنَا فَقُلْتُ
لِأَصْحَابِي حِينَ
أُخْرِجْنَا لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي
كَبْشَةَ إِنَّهُ يَخَافُهُ
مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ).
ثم عاد
البخاري يذكر ان هرقل سأل هل العرب يختتنون
فأجابوه بنعم.. فأرسل من يتأكد من ان النبي محمد عليه السلام قد اختتن...
فمن أرسل...؟؟؟
وكيف عرفوا ؟؟؟ هل سألوا من اختتنه؟؟؟ هل طلبوا من
النبي محمد عليه السلام ان
يكشف عن عورته ليريهم انه مختتن؟؟ وأين؟؟؟ في إحدى
بيوته؟؟؟ أم أمام
الناس في المسجد مثلا أم في مكان عام ؟؟؟ وهل كانت هذه
إحدى وسائل نشر الدعوة
ان يكشف النبي عن عورته ليتأكد الناس ان إختتانه إحدى
دلائل النبوة؟؟؟
وهذا هو النص
الذي كتبه البخاري وانظروا لأمر هرقل
لأصحابه في ان يذهبوا
لينظروا هل هو مختتن أم لا؟؟؟ ثم إجابتهم عليه
...(وَكَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً
يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ فَقَالَ لَهُمْ حِينَ
سَأَلُوهُ إِنِّي رَأَيْتُ
اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلِكَ
الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ
فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالُوا
لَيْسَ يَخْتَتِنُ
إِلَّا الْيَهُودُ فَلَا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ
وَاكْتُبْ إِلَى مَدَايِنِ
مُلْكِكَ فَيَقْتُلُوا مَنْ فِيهِمْ مِنْ الْيَهُودِ
فَبَيْنَمَا هُمْ
عَلَى أَمْرِهِمْ أُتِيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ
بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ
اذْهَبُوا فَانْظُرُوا
أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لَا فَنَظَرُوا إِلَيْهِ
فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ).
ثم يروى لنا
البخاري بعد ذلك على لسان عبد الله بن
عباس على لسان أبى
سفيان بن حرب عن أحداث وقعت بين هرقل وقومه واتباعه
داخل قصره. وبعض سفرياته
داخل إمبراطوريته التي أخذت شهورا أو سنوات في عصرها
.فهل أخذا هرقل . أبو
سفيان بن حرب معه في حله وترحاله بين ولاياته داخل
إمبراطوريته.؟؟ أم أرسل
له بعد ذلك ليخبره بما حدث بينه وبين قومه وحديثهم عن
النبي محمد بن عبد
الله عليه الصلاة والسلام...أم من الذي اخبر أبو سفيان
بما حدث ؟؟؟
ولماذا لم يسلم أبو سفيان مع
النبي عليه الصلاة
والسلام. طالما انه علم من
هرقل ان هذا هو نبي آخر الزمان وانه سيملك إمبراطورية
الروم...(مع العلم
ان أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب يرحمهما الله تعالى
هما الذين ادخلوا
الإسلام في الشام. )......
وفى ذلك روى البخاري ما
يلي (
فَقَالَ هِرَقْلُ
هَذَا مُلْكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ ثُمَّ
كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى
صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَةَ وَكَانَ نَظِيرَهُ فِي
الْعِلْمِ وَسَارَ هِرَقْلُ
إِلَى حِمْصَ فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتَّى أَتَاهُ
كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ
يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ نَبِيٌّ فَأَذِنَ
هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ
فِي دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ ثُمَّ أَمَرَ
بِأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ
ثُمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الرُّومِ هَلْ
لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ
وَالرُّشْدِ وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ فَتُبَايِعُوا
هَذَا النَّبِيَّ
فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى
الْأَبْوَابِ فَوَجَدُوهَا قَدْ
غُلِّقَتْ فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ
وَأَيِسَ مِنْ الْإيمَانِ قَالَ رُدُّوهُمْ عَلَيَّ وَقَالَ إِنِّي
قُلْتُ مَقَالَتِي
آنِفًا أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ
فَقَدْ رَأَيْتُ
فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ
شَأْنِ هِرَقْلَ رَوَاهُ
صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَيُونُسُ وَمَعْمَرٌ عَنْ
الزُّهْرِيِّ))) .....
ونعود ونقول لعلماء الحديث ما فائدة هذه
الرواية
الموقوفة التي تسىء للنبي
ودعوته والتي جعلت من شروط التصديق بدعوته ان يكشف عن
عورته للناس ليتأكدوا
من إختتانه من عدمه.؟؟؟
وهل من شروط الإيمان برسالة
الله الكبير
المتعال. ان نؤمن بكلام أبو سفيان بن حرب ؟؟ أو بكلام
أحفاده أصحاب السيفين
المتقاطعين أيضا ...؟؟؟
أجيبونا يرحمكم الله... هدانا
وهداكم الله لنور حديثه في
كتابه
المنير...
ونأتي للرواية رقم -2- من روايات البخاري .
. والتي يذكر فيها البخاري ان أم المؤمنين أخبرت ان
النبي عليه الصلاة
والسلام. ذكر عن كيفيه نزول جبريل عليه.في انه كان
يأتيه مثل صلصلة الجرس
. وأريدكم ان تفكروا في كلمة الجرس وارتباطها ببعض
الديانات. (بدون تعليق). واقرؤوا سورة النجم التي
أخبرت عن كيفية نزول الوحي
...واقرؤوا الآيات التي أخبرت عن نزول الوحي عل صورة بشريه وكانت خاصة بمريم
ابنة عمران فقط عليها السلام وأبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام بعض
الملائكة التي بشرته بإسحاق وأخبرته عن هلاك قوم لوط وقد اخبر القرآن عن
تلك الحادثتين فلماذا لم
يورد القرآن ضمن آياته عن تمثل الروح الآمين على صورة
بشرية للنبي الخاتم
رغم إجابة الوحي عن أسئلة كثيرة سألها الناس للنبي
عليه السلام ...
ثم يذكر البخاري ان
النبي محمد عليه الصلاة والسلام كان يتفصد
عرقا من شدة
التنزيل لدرجة انه كان يغيب عن الوعي أثناء تلقيه
الوحي. فهل يريد ان يوصل رسالة
خبيثة مفادها ان النبي لم يكن واعيا ولم يكن في حالته
الطبيعية في بعض الأوقات التي يتنزل فيها الوحي؟؟؟
ولكم ان تتخيلوا بعد
ذلك ماذا عن الرسالة
وصاحبها الذي يغيب عن وعيه أثناء تلقيها..؟؟؟
فما رأيكم يا مشايخ يا علماء علم الروايات ؟؟؟؟
أفيدونا يرحمكم الله...
وهذا هو نص الرواية التي رواها
البخاري...(حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ عَنْ
أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ
الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ
رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا
رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ
يَأْتِيكَ الْوَحْيُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ
وَهُوَ أَشَدُّهُ
عَلَيَّ فَيُفْصَمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا
قَالَ وَأَحْيَانًا
يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي
فَأَعِي مَا يَقُولُ
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَلَقَدْ
رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ
عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ
الْبَرْدِ فَيَفْصِمُ عَنْهُ
وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا.
ونأتي للرواية رقم - 3 - في صحيح البخاري..
والتي يقول فيها البخاري
عن ابن عباس (عبد الله بن عباس) .واصفا حالة النبي
عليه الصلاة والسلام أثناء تنزيل القرآن عليه وما يحدث له من تغيرات غير
طبيعية أثناء وبعد
نزول الوحي .
فيصور عدم قدرة النبي على تحريك شفتيه
وكأن بهما شللا مؤقت
نتيجة لإصابة العصب السابع الذي يصيب الوجه والشفتين
بالشلل الدائم أو المؤقت
نتيجة تعرض المريض لتيار هواء بارد متكرر. أو ارتفاع
مفاجىء في ضغط الدم
تنتج عنه جلطة تصيب الوجه أو احد فكيه ومعه
شفتيه... فأيهما كانت تصيب النبي
عليه الصلاة والسلام أثناء نزول الوحي.يا عبد الله بن
عباس يا ابن عم النبي محمد بن عبدالله بن عبد المطلب ؟؟؟ ومتى رأيته
وأنت لم تسلم إلا مع أبيك في فتح مكة وظللت بمكة ولم تعاصر
النبي عليه
السلام ولا ساعة في حياتك
إلا أثناء زيارتك مع أبيك في بعض الأحيان للمدينة بسبب
التجارة.مثلا...
وهل رسالة القرآن التي جعلها الله تعالى لعباده
المؤمنين طمأنينة
وتزيدهم إيمانا بالله تعالى وثقة فيه .وعلاجا لما في
صدورهم من وساوس الشيطان
كما قال الله تعالى (وإذا تليت عليهم
آياته زادتهم
إيمانا ) ..تكون نقمة
ومرضا وضررا لمن تتنزل عليه ؟؟؟ يا سبحان الله ...؟؟؟ ما هذا
الوضع المقلوب الذي تتحدث عنه أيها البخاري .
هل نصدقك ونكذب القرآن
والواقع العملي الذي
نشع ربه عند تلاوتنا للقرآن الكريم ..؟؟؟ أم نكذبك
ونلقيك في مزبلة التاريخ
...أجيبونا يا علماء الحديث
هل كان النبي يأتيه شلل
مؤقت وصعوبة في تحريك
شفتيه أثناء وبعد نزول الوحي ..أم لا ؟؟؟
وهل كانت
رسالته راحة للعالمين
ونقمة صحية عليه؟؟؟
وما هذا الخلط في توضيح الآيات التي ذكرها البخاري في
روايته .
وهل مثل هذا تكون المذكرة التوضيحية للقرآن
الكريم كما يحلوا لعلماء
الروايات ان يطلقوا على علمهم (علم الحديث)؟؟؟
هدانا وهداكم الله لنور حديثه في كتابه المنير..
وإليكم
نص رواية البخاري (حَدَّثَنَا
مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو
عَوَانَةَ
قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
لَا تُحَرِّكْ بِهِ
لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ مِنْ التَّنْزِيلِ
شِدَّةً وَكَانَ مِمَّا
يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَنَا
أُحَرِّكُهُمَا لَكُمْ
كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
يُحَرِّكُهُمَا وَقَالَ سَعِيدٌ أَنَا أُحَرِّكُهُمَا
كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ
يُحَرِّكُهُمَا فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ فَأَنْزَلَ
اللَّهُ تَعَالَى لَا
تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ
عَلَيْنَا جَمْعَهُ
وَقُرْآنَهُ قَالَ جَمْعُهُ لَكَ فِي صَدْرِكَ
وَتَقْرَأَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ
فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ قَالَ فَاسْتَمِعْ لَهُ
وَأَنْصِتْ ثُمَّ إِنَّ
عَلَيْنَا بَيَانَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ
تَقْرَأَهُ فَكَانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا
أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ فَإِذَا انْطَلَقَ
جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا
قَرَأَهُ)--------
وبعد هذا من أي الفريقين يعد
البخاري من الفريق الذي
قال عنه الله
تعالى( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ
بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ
فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ
الزَّكَاةِ
وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ) (73)...
( وَجَعَلْنَا
مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ
بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا
يُوقِنُونَ ) (24)
................؟؟؟
أم من الفريق الذي قال الله عنهم ( وَجَعَلْنَاهُمْ
أَئِمَّةً يَدْعُونَ
إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ
)(41)...؟؟؟
وإليكم
الروايات كاملة لمن أراد ان
يعود إليها.
كتاب بدء
الوحي
2-
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ
أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ
رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا
رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْيَانًا
يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ
الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيُفْصَمُ عَنِّي
وَقَدْ وَعَيْتُ
عَنْهُ مَا قَالَ وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي
الْمَلَكُ رَجُلًا
فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ قَالَتْ عَائِشَةُ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي
الْيَوْمِ الشَّدِيدِ
الْبَرْدِ فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ
لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا.
3-
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا
اللَّيْثُ عَنْ
عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ
أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ أَوَّلُ مَا
بُدِئَ بِهِ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
الْوَحْيِ الرُّؤْيَا
الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا
إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ
فَلَقِ الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ
وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ
حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ وَهُوَ التَّعَبُّدُ
اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ
الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ
وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ
ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ
لِمِثْلِهَا حَتَّى جَاءَهُ
الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ
الْمَلَكُ فَقَالَ اقْرَأْ
قَالَ مَا أَنَا بِقَارِئٍ قَالَ فَأَخَذَنِي
فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي
الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ اقْرَأْ قُلْتُ
مَا أَنَا بِقَارِئٍ
فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ
مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ اقْرَأْ
فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي
فَقَالَ اقْرَأْ
بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ
مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ
وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ فَدَخَلَ عَلَى
خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَ زَمِّلُونِي
زَمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ
حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ فَقَالَ لِخَدِيجَةَ
وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ
لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي فَقَالَتْ خَدِيجَةُ
كَلَّا وَاللَّهِ مَا
يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ
وَتَحْمِلُ الْكَلَّ
وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ
وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ
الْحَقِّ فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ
بِهِ وَرَقَةَ بْنَ
نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ
عَمِّ خَدِيجَةَ وَكَانَ
امْرَأً قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ
يَكْتُبُ الْكِتَابَ
الْعِبْرَانِيَّ فَيَكْتُبُ مِنْ الْإِنْجِيلِ
بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا
شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا
قَدْ عَمِيَ!
فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ
مِنْ ابْنِ أَخِيكَ
فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى
فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا
رَأَى فَقَالَ لَهُ
وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ
عَلَى مُوسَى يَا
لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا
إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ قَالَ نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ
قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ
إِلَّا عُودِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ
أَنْصُرْكَ نَصْرًا
مُؤَزَّرًا ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ
تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ قَالَ
ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ
أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ
قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ
عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ
بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ
سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي
فَإِذَا الْمَلَكُ
الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ
بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَرُعِبْتُ مِنْهُ فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ
زَمِّلُونِي
زَمِّلُونِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا
الْمُدَّثِّرُ قُمْ
فَأَنْذِرْ إِلَى قَوْلِهِ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
فَحَمِيَ الْوَحْيُ
وَتَتَابَعَ تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ
وَأَبُو صَالِحٍ وَتَابَعَهُ
هِلَالُ بْنُ رَدَّادٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ
يُونُسُ وَمَعْمَرٌ
بَوَادِرُهُ.
4-
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا
أَبُو عَوَانَةَ
قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ
بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ
تَعَالَى لَا تُحَرِّكْ بِهِ
لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ مِنْ التَّنْزِيلِ
شِدَّةً وَكَانَ مِمَّا
يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَنَا
أُحَرِّكُهُمَا لَكُمْ
كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
يُحَرِّكُهُمَا وَقَالَ سَعِيدٌ أَنَا أُحَرِّكُهُمَا
كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ
عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَا
تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ
عَلَيْنَا جَمْعَهُ
وَقُرْآنَهُ قَالَ جَمْعُهُ لَكَ فِي صَدْرِكَ
وَتَقْرَأَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ
فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ قَالَ فَاسْتَمِعْ لَهُ
وَأَنْصِتْ ثُمَّ إِنَّ
عَلَيْنَا بَيَانَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ
تَقْرَأَهُ فَكَانَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ
ذَلِكَ إِذَا أَتاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ
قَرَأَهُ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا
قَرَأَهُ .
5-
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ
قَالَ أَخْبَرَنَا
شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ
اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ
أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ
أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ
أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَكَانُوا
تِجَارًا
بِالشَّأْمِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ
قُرَيْشٍ فَأَتَوْهُ
وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ
وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ
الرُّومِ ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ
فَقَالَ أَيُّكُمْ
أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ
أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقَالَ
أَبُو سُفْيَانَ فَقُلْتُ أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا
فَقَالَ أَدْنُوهُ
مِنِّي وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ
ظَهْرِهِ ثُمَّ قَالَ
لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا
عَنْ هَذَا الرَّجُلِ
فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ فَوَاللَّهِ لَوْلَا
الْحَيَاءُ مِن! أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ
ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ
مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ كَيْفَ نَسَبُهُ
فِيكُمْ قُلْتُ هُوَ
فِينَا ذُو نَسَبٍ قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ
مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ
قَبْلَهُ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ
مِنْ مَلِكٍ قُلْتُ
لَا قَالَ فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ
ضُعَفَاؤُهُمْ
فَقُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ أَيَزِيدُونَ أَمْ
يَنْقُصُونَ قُلْتُ بَلْ
يَزِيدُونَ قَالَ فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ
سَخْطَةً لِدِينِهِ
بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ
كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ
بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ قُلْتُ لَا
قَالَ فَهَلْ
يَغْدِرُ قُلْتُ لَا وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا
نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ
فِيهَا قَالَ وَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ
فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ
هَذِهِ الْكَلِمَةِ قَالَ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ
قُلْتُ نَعَمْ قَالَ
فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ قُلْتُ الْحَرْبُ
بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ يَنَالُ مِنَّا
وَنَنَالُ مِنْهُ قَالَ مَاذَا يَأْمُرُكمْ قُلْتُ يَقُولُ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلَا
تُشْرِكُوا بِهِ
شَيْئًا وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ
وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ
وَالزَّكَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ
فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ
قُلْ لَهُ سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ
أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ
فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا
وَسَأَلْتُكَ هَلْ
قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ فَذَكَرْتَ
أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ
كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ لَقُلْتُ
رَجُلٌ يَأْتَسِي
بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ
آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ
فَذَكَرْتَ أَنْ لَا قُلْتُ فَلَوْ كَانَ مِنْ
آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ
قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ وَسَأَلْتُكَ
هَلْ كُنْتُمْ
تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا
قَالَ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا
فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ
الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ
وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ
النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ
ضُعَفَاؤُهُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمْ
اتَّبَعُوهُ وَهُمْ أَتبَاعُ الرُّسُلِ وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ
يَنْقُصُونَ فَذَكَرْتَ
أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ أَمْرُ الْإِيمَانِ
حَتَّى يَتِمَّ
وَسَأَلْتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ
بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ
فِيهِ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ
حِينَ تُخَالِطُ
بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ
فَذَكَرْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ
الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ وَسَأَلْتُكَ بِمَا
يَأْمُرُكُمْ فَذَكَرْتَ
أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا
تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ
وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ
وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ
حَقًّا فَسَيَمْلِكُ
مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ
أَنَّهُ خَارِجٌ لَمْ
أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ فَلَوْ أَنِّي
أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ
إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ وَلَوْ كُنْتُ
عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ
قَدَمِهِ ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ إِلَى عَظِيمِ
بُصْرَى فَدَفعَهُ إِلَى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ
اللَّهِ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ
وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ
عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ
الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ
فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ
تَسْلَمْ يُؤْتِكَ
اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ
فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ
الْأَرِيسِيِّينَ وَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا
إِلَى كَلِمَةٍ
سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ
إِلَّا اللَّهَ وَلَا
نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا
بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ
اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا
بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ
وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ
الْكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ وَارْتَفَعَتْ
الْأَصْوَاتُ
وَأُخْرِجْنَا فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ
أُخْرِجْنَا لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ
أَبِي كَبْشَةَ إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي
الْأَصْفَرِ فَمَا زِلْتُ
مُوقِنًا أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ
عَلَيَّ الْإِسْ!لَامَ وَكَانَ ابْنُ النَّاظُورِ صَاحِبُ إِيلِيَاءَ
وَهِرَقْلَ سُقُفًّا
عَلَى نَصَارَى الشَّأْمِ يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ
حِينَ قَدِمَ
إِيلِيَاءَ أَصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ
فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ قَدْ
اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ قَالَ ابْنُ النَّاظُورِ
وَكَانَ هِرَقْلُ
حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ فَقَالَ لَهُمْ
حِينَ سَأَلُوهُ إِنِّي
رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ
مَلِكَ الْخِتَانِ قَدْ
ظَهَرَ فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ
قَالُوا لَيْسَ
يَخْتَتِنُ إِلَّا الْيَهُودُ فَلَا يُهِمَّنَّكَ
شَأْنُهُمْ وَاكْتُبْ إِلَى
مَدَايِنِ مُلْكِكَ فَيَقْتُلُوا مَنْ فِيهِمْ مِنْ
الْيَهُودِ فَبَيْنَمَا
هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ أُتِيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ
أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ
غَسَّانَ يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ
اذْهَبُوا فَانْظُرُوا
أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لَا فَنَظَرُوا إِلَيْهِ
فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ
وَسَأَلَهُ عَنْ الْعَرَبِ فَقَالَ هُمْ يَخْتَتِنُونَ
فَقَالَ هِرَ!قْلُ هَذَا مُلْكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ
ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ
إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَةَ وَكَانَ نَظِيرَهُ فِي
الْعِلْمِ وَسَارَ
هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتَّى
أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ
صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ
النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ نَبِيٌّ
فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ
الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ ثُمَّ أَمَرَ
بِأَبْوَابِهَا
فَغُلِّقَتْ ثُمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ
الرُّومِ هَلْ لَكُمْ فِي
الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ
فَتُبَايِعُوا هَذَا
النَّبِيَّ فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى
الْأَبْوَابِ
فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ
نَفْرَتَهُمْ وَأَيِسَ مِنْ
الْإِيمَانِ قَالَ رُدُّوهُمْ عَلَيَّ وَقَالَ إِنِّي
قُلْتُ مَقَالَتِي
آنِفًا أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ
فَقَدْ رَأَيْتُ
فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ
شَأْنِ هِرَقْلَ رَوَاهُ
صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَيُونُسُ وَمَعْمَرٌ عَنْ
الزُّهْرِيِّحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا
اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ
عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ح و حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ
بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ قَالَ
الزُّهْرِيُّ فَأَخْبَرَنِي
عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
أَنَّهَا قَالَتْ أَوَّلُ
مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ
فَكَانَ لَا يَرَى
رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ
فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءً
فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ
ذَوَاتِ الْعَدَدِ
وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى
خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ
لِمِثْلِهَا حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي
غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ
الْمَلَكُ فِيهِ فَقَالَ اقْرَأْ فَقَالَ لَهُ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ
فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى
بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ
اقْرَأْ فَقُلْتُ مَا
أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ
حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ
اقْرَأْ فَقُلْتُ مَا
أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ
حَتَّى بَلَغَ مِنِّي
الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ اقْرَأْ بِاسْمِ
رَبِّكَ الَّذِي
خَلَقَ حَتَّى بَلَغَ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ
يَعْلَمْ فَرَجَعَ بِهَا
تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ
فَقَالَ زَمِّلُونِي
زَمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ
الرَّوْعُ فَقَالَ يَا
خَدِيجَةُ مَا لِي وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ وَقَالَ
قَدْ خَشِيتُ عَلَى
نَفْسِي فَقَالَتْ لَهُ كَلَّا أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ
لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ
أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ
الْحَدِيثَ وَتَحْمِلُ
الْكَلَّ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى
نَوَائِبِ الْحَقِّ ثُمَّ
انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ
وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ
أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وَهُوَ
ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخُو
أَبِيهَا وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ يَكْتُبُ
الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ فَيَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ
مِنْ الْإِنْ !
جِيلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ وَكَانَ
شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ
عَمِيَ فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ أَيْ ابْنَ عَمِّ
اسْمَعْ مِنْ ابْنِ
أَخِيكَ فَقَالَ وَرَقَةُ ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى
فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَى فَقَالَ
وَرَقَةُ هَذَا
النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى يَا
لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا أَكُونُ
حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ فَقَالَ
وَرَقَةُ نَعَمْ لَمْ
يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا
عُودِيَ وَإِنْ
يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا
ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ
وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً
حَتَّى حَزِنَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنَا
حُزْنًا غَدَا مِنْهُ
مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ
الْجِبَالِ فَكُلَّمَا
أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ مِنْهُ
نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ
جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ
اللَّهِ حَقًّا !
فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقِرُّ نَفْسُهُ
فَيَرْجِعُ فَإِذَا
طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ
ذَلِكَ فَإِذَا أَوْفَى
بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ
لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَالِقُ الْإِصْبَاحِ ضَوْءُ
الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ
وَضَوْءُ الْقَمَرِ بِاللَّيْلِ .
|