|
إلى فلسطين أرض الدم والفداء - المشارك : عادل الكاظمي |
|
اللهم صل على محمد وآل محمد
قصيدة نظمتها في ظروف متناقضة يجمعها الألم
(( إلى فلسطين أرض الدم والفداء ))
فلسطينٌ أبثُّكِ بعضَ مــا بي ** فقلبي مثلُ شـعبكِ في
عذاب
يقاسي مثلهم غُصـصَ المنايا ** تلفُّ السهــلَ حُزناً
بالروابي
يرى ما لا يراه أخــو سـلام ** مقيتٍ راعَـه زحفُ
الحراب
فلاذَ كما الضئينُ بظــلِّ ذئبٍ ** وهل يُرجى السلامُ
من الذئاب؟
أتسلم ضبيةٌ من كفِّ طـــاوٍ ** على سَغَبٍ بِمَضْحاةٍ
يَبــاب؟
فلسطينٌ لقد تركـــوكِ شِلْواً ** تمـــزِّقهُ
بأظفـــارٍ وناب
ذئابٌ لا تـرى في القتلِ ذنـباً ** يعاقَبُ دونه في
شــرعِ غاب
لها (الفيتو) لها كلُّ المزايـــا ** وأدناها حقــوقٌ
الاغتصاب
تجوب الأرضَ في شرقٍ وغربٍ ** وتأخذُ ما تشاءُ بلا
حســاب
وتفعلُ ما تشاءُ وكيف شــاءت ** فكلُّ فعــالِها عينُ
الصواب
ونحن كما يشاءُ الذلُّ نســـعى ** بعزَّتنـــا إلى
دارٍ خراب
نغنّي مجدَ أجـــــدادٍ هدمنا ** معاقلَهم بعــــار
الانتساب
بكينا أرضَ أندلـــسٍ دمــاءً ** لما آلتْ إليه من
اســتلاب
وسالبُها له في كلِّ يــــــومٍ ** نصيبٌ يرتضيه من
التراب
يقرّبنا إلى الأعـــــداءِ زُلفى ** وعيشُ الخـانعين
إلى تَباب
لقد غصبوا الترابَ فظلَّ شــعبٌ ** يجاهد أعـزلاً فوق
الشعاب
أحال الأرضَ قنبلـــــةً تدوّي ** تُبيد فلولَ شارعةِ
الحراب
فظنَّ الغاصـــــبون بأن شعباً ** كهذا لن يُقــالَ
بلا عقاب
فمَّنته أريحــــا عـلَّ يرضى ** فيمنحها التحكّــمّ
بالرقاب
وتامن بأسَه ويكفُّ دمعــــــاً ** على فقدِ الأحبةِ
والصحاب
********
فلسطينٌ فلو يجـــــدي عتابٌ ** على مَيْتٍ سأكثرُ من
عتاب
ولكن قوَّضَ الأمـــلُ المرجّى ** وعاد الصمتُ يطرقُ
كلَّ باب
وقد كان الحسامُ حليفَ فخـــرٍ ** إذا اختار القِرابَ
من الرقاب
فأضحى اليومَ مرتعَ كـــلِّ ذمٍّ ** وكلّ الفخرِ
يُنســب للقِراب
وإنَّ السيفَ يدعونــــا جهاداً ** وندعوا للســلامِ
المستراب
وشعبٌ يُستباحُ ونحن نهـــنا ** ونرفل بالقشــيبِ من
الثياب
أما آن الاوان بأن نضـــحّي ** فداءً للشــــريعةِ
والكتاب؟
وننهض في وجوهِ الكـفرِ زحفاً ** بعزمٍ ثــــائرٍ حرٍّ
مُهـاب
وعذراً يا فلسطينٌ فشعــري ** تصاغر عاجزاً عن حملِ ما
بي
ولا تخشي ستجـري ألفُ عينٍ ** لما لا قيتِ من ألــمِ
العذاب
وفي الهيئــات يُشرب كلَّ يومٍ ** على ذكراك الــوان
الشراب
وهذي هيئةُ الأمـــم استقلّت ** بأمرك فابشري عُظْمَ
المصاب
ستكتب فوق أشــلاء الضحايا ** عهوداً من سَرابٍ في
سَـراب
وترثيك القصــــائدُ كل يوم ** وتنشـــر كل يوم في
كتاب
وللخطباء إذ غـــودرتِ يوماً ** قد انتخبوك فاتحــةً
الخطاب
وللحكــــام إن ذكروك عفواً ** سينتفضـونَ كالأسد
الغضاب
كلامٌ ما به نفــــــعٌ وضَرٌّ ** شبيهٌ بالجَّهــامِ
من السحاب
فهم فوق المنابرِ أُسْـــدُ حربٍ ** وفي الهيئاتِ
أهونُ من ذباب
وهم بين جبـــــارٍ زنيــمٍ ** وطاغٍ أو مُداجٍ أو
مُحــابي
عليهم لعنـــــةُ الله جميعـاً ** من الآنَ إلى يــومِ
الحساب
تمت بعونه تعالى
من شعر: عادل الكاظمي
|