|
الحسـين والملائكـة - السيد مظفر الصافي |
|
باب إلى
روض الجنان تـؤول
ذاك
الـذي في كربـلاء قتيـل
مالت
إلى حر الجحيم خصومه
والى الجنان المخلصـين تميـل
قـالوا غلوتم في محبته فقـل
هـذا الـذي تستكثـرون قليـل
قل من
أحب الله حبا صادقـا
فلحبه حـب الحسـين دليــل
قمر له شمس النبـوة مركـز
وله الإمامـة منهـل واصــول
نجم تألق في السماء لنا هـدى
ولمن يتيـه عـن السبيـل دليـل
ورث الشجاعة من
أبيه وجـده
فله الشجاعـة توئــم وخليـل
قـد خصه الله العلي خصالـه
ورع تقـي صابــر وجميــل
يا لهف نفسي حين قطعه العدى
قد مزقوا القـرآن فهـو عديـل
متقلدا سيف الفقار ـ فديته ـ
وعمامـة الهــادي لـه اكليـل
وقف الحسين بجمعهم فكانهم
لم يدخلوا الإسلام وهو رسـول
فـاذا نبالهـم تعربـد نحــوه
في رأسها الشيطـان والتضليـل
هذا بن بنت محمد في ارضهم
جمعت لـه الاحقـاد والتنكيـل
اطفاله بين الخيـام صراخهـم
يعلـو ومن بين النسـاء عويـل
رفع الحسين رضيعه في كفـه
فـاذا النبـال تجيبـه وتصـول
فاذا به يدعـو السماء مناديـا
هلا وفى وعـد الخليـل خليـل
هذا رضيع نابت في نحــره
سهـم ظلـوم والدمـاء تسيـل
تلك النساء لواطم في خدرهـا
وعلى الرؤس من التراب تهيـل
لما سمعن ملائكا تنعى الحسين
لربهـا عنـد السمــاء تقـول
قتل الحسين فهل لكم في قتلـه
ثار يـزلزلل ارضهـم فتـزول
هزت لفاجعة الحسين جبالنـا
حتى كـان العـرش كاد يميـل
فاذا السمـاء تلبدت بغيومهـا
تلك الغيــوم ملائك وخيــول
قـالوا لنقلبها ونهلك حرثهـا
فالان حـق عليهــم التقتيـل
قيل
اصبروا فإمامهم زين العباد
على االفراش مـوسد وعليـل
مـن نسله
يأتي إمام حجـة
وعلى يديه قوى الطغاة تـزول
|