|
كل يوم عاشوراء – وكل ارض كربلاء - المشارك :
محمد الجادري |
|
(( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله
أموات بل أحياء
عند ربهم يرزقون))
ان المرء ، بل كل عراقي غيور وكل
إنسان يحمل في طيات
قلبه الإنسانية
والضمير الحي يأسف على وضع العراق المأساوي والذي حل
به واوصلة إليه هذا الفرقة
الوهابية التكفيرية مع بقايا فلول البعث العفن هذا
العصابة المنحلة
والمنحطة والفاقدة لكل القيم والمبادئ الإنسانية
والإسلامية فهي لا تفهم الحياة
الا من خلال الجريمة وقتل الأبرياء والإرهاب والى
غيرها من الوسائل التي
تجلب الولات والكوارث للوطن وللناس العزل والأبرياء
وما حدث في يوم عاشوراء
الدامي يوم مؤلم وحزين على قلوب الأشراف من هذا الوطن
الغالي ومحبي سيد
الشهداء الإمام الحسين ابن علي ابن أبي طالب ( عليهم
السلام ) .
ان الدماء الطاهرة التي سالت على ارض الطف ( كربلاء المقدسة )
دماء ناس أبرياء
جاء وللعزاء في مصاب أبي عبد الله الحسين عليه السلام
وزيارة يوم عاشوراء والتي
ضحى الإمام الحسين عليه السلام في مثل هذا اليوم
الدامي بنفسه وأهل بيته وأصحابه والقلة من المؤمنين الذين
ضحوا بمهجهم من اجل
الحسين عليه السلام ان
الحسين (عليه السلام ) .
شعار وجهاد رسالي وسياسي فريد
في التاريخ الإسلامي
لذلك ان دوره كبير وأثره عظيما فقد كان قوة دافعة
محركة في أحداث!التاريخ الإسلامي وخصوصا الجهادي منه على مدى
أجيال
وقرون عديدة ولم تزل
نهضة ومبادئه تتفاعل وتوثر في ضمير الأمة وكينها لذا
كانت هذه الثورة
ثورة غنية بالدروس والعبر ففيها التضحية بالمال والنفس
والأهل والمكانة
الاجتماعية وفيها تحدي الإرهاب والقسوة .
وتحرك الحسين ( عليه السلام ) عبر ظرف سياسي عصيب ووطن
نفسه على التضحية
والفداء فقتل هو وأبناؤه وأهل بيته وأصحابه ومثل
بأجسادهم الطاهرة وحملت
رؤسهم على الرماح يطاف بها بين كربلاء والكوفة والشام
وسبيت نساؤهم وحملن
عبر الصحاري والقفار وقد كان يعلم ويتوقع حدوث كل ذلك
وهو مصر على التضحية
والفداء ان ثورة يقودها واحد من أقدس شخصيات الأمة
وأئمتها لتكون لها
قيمتها وأهميتها العقائدية والأخلاقية والوجدانية
الخاصة .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وعلى اله وسلم ) حسين
مني وأنا من حسين أحب
الله من أحب الحسين حسين سبط من الأسباط ) .
ويقول
الحسين عليه السلام : لم
اخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما وانما خرجت
لطلب الإصلاح في امة
جدي رسول الله (ص) أريد ان أمر بالمعروف وانهي عن
المنكر وأسير سيرة جدي وأبي ) .
ويوضح سبب رفضه لبيعة العين يزيد ويقول : يزيد
رجل فاسق شارب للخمر
قاتل النفس المحرمة معلن بالفسق ومثلي لا يبايع لمثله
.
ويعرف بشخصية
القائد الذي تجب له البيعة والطاعة : فلعمري ما الإمام
الحاكم بالكتاب القائم بالقسط الداين بدين الحق الحابس نفسه على ذات الله ) .
نظره الحسين ( عليه السلام )
إلى الجيش الزاحف وتأمل
به طويلا ولم يزل
الحسين (ع) كالطود الشامخ قد اطمأنت نفسه وهانت دنيا
الباطل في عينه
وتصاغر الجيش أمامه فكأنه وأصحابه كما قال الشاعر فيهم
:-
لبسوا القلوب على الدروع
واقبلوا .... يتهافتون على ذهاب الا نفس
فلم ترهبه
كثرة الجيش ولم توهن
عزيمته كثافة الصفاح والأسنة بل استشرق من عليائه
الروحي ورفع يدي الضراعة
والابتهال إلى الله سبحانه وتعالى وراحه يناجي :- (
اللهم أنت ثقتي في كل
كرب وأنت رجائي في كل شدة وأنت لي في كل أمر نزل بي
ثقة وعدة كم من هم
يضعف فيه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ويخذل فيه الصديق
ويشمت بيه العدو أنزلته بك
وشكوته إليك رغبة مني إليك عمن سواك ففرجته عني وكشفته
فأنت ولي كل نعمة
وصاحب كل حسنه ومنتهى كل رغبة) .
وهكذا وقعت الجريمة
الكبرى وولغ القتلة بدم الإمام الحسين الطاهر عليه السلام والصفوة
الأبرار من
أصحابه الميامين
وتكتب أروع فصول التاريخ بحروف لم تزل تنضح بذلك الدم
الطاهر الأبي وترتل أي
الشهادة.
محمد كاظم الجادري------ (ابو ميثم الحياوي ) النمسا –
فيينا
محتاج إلى دعاء المؤمنين جزاكم الله خير الجزاء وشكرا
|