الوحدة الإسلامية و دور الشيعة فيها

ما المعوقات التي تقف حائلا أمام وحدة الإسلامية و المذهبية و هل يجب التوحد بصورة مسلمين عامة بغض النظر عن أي مذهب من المذاهب ؟ و هل يؤدي تعدد المذاهب إلى تحيز فرقة من المسلمين إلى مذهب و أخرى إلى مذهب أخر .

من المهم علينا أن ندرك أهمية الوحدة و ما لها من صلاحيات في تحقيق أهداف المسلمين كافة و منها القوة و الإتحاد على قائد واحد و لربما سيزيد من توحدنا إعادة الخلافة الإسلامية و اتخاذ مبدأ الشورى الذي أمرنا الله به و بالرسول من قبلنا فخير مثال على ذلك اتخاذ المسلمين مبدأ الشورى في تعيين خليفة للرسول بعد مماته و وضع أبو بكر مع أن الرسول ولى الإمام علي بن أبي طالب (ع)- فكيف يوضع أبو بكر- و عدم العمل بهذا المبدأ هو من أهم معوقات هذا الوحدة الإسلامية .

و الوحدة الإسلامية لا تأتي من هباء و لا تنزل علينا على شكل وحي و إنما بالعمل و الدعوة إلى الوحدة التي ستهز و ترجرج ركاب كل معتد أثيم و كل ظالم و كل من يراه و يرضى به و بالتوعية إلى التوحيد في المذاهب قبل التوحيد الإسلامي فكيف ستكون و حدة إسلامية بدون توحيد أموره الداخلية من تعادي بين المذاهب و العمل بسياسة المؤاخاة التي اعتمدها الرسول بين الأوس و الخزرج و نلاحظ أنه وحدهم تحت اسم الأنصار و من ثم مع المهاجرين و معالجة أمور الإسلام الداخلية من أهم معوقات الوحدة الإسلامية.

و يأتي دور الشيعة في توعية الناس إلى الطريق السوي فنحن أولى من يكون موعياً لأننا نتبع أهل البيت عليهم السلام الذين هم من ذرية الرسول و أخذوا من علمه و معصومون من كل خطأ و هم على اطلاع على علوم الدنيا بفضل الله سبحانه و تعالى, و إحياء مصائب أهل البيت له الفضل الأكبر في توعية الناس و كما أنه يسفر عن اجر كبير عند الله و ثواب عظيم و الدليل على ذلك قوله تعالى : (( و من يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )) .

 

الصفحة الرئيسية

مشاركات الزوار