رسالتنا الرمضانية - رسالة جمعية بني هاشم الثقافية الخيرية العالمية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : والصلاة والسلام على اشرف الخلائق واعز المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين :
أما بعد :

كلمتنا الدينية :

ونحن على أعتاب شهر الرحمة والمغفرة , شهر الله المبارك رمضان , نستذكر وإياكم خطبة النبي (ص) , في استقبال شهر رمضان .

حيث يروى عن مولانا أمير المؤمنين علي (ع) انه قال خرج إلينا رسول الله في أخر شعبان فقال : ( أيها الناس انه قد اقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة , شهر هو عند الله أفضل الشهور وأيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات , هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله وجعلتم فيه من أهل كرامه الله . أنفاسكم فيه تسبيح ونومكم فيه عباده وعملكم فيه مقبول ودعائكم فيه مستجاب , فسألوا الله بنيات صادقه وقلب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه , فان الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم ) .

نبارك للمسلمين جميعا حلول شهر رمضان المبارك ,هذا الشهر الذي كرمنا الله فيه فدعانا فيه إلى ضيافته . حيث أصبح النفس فيه تسبيحا ,والنوم فيه عبادة والعمل مقبول والدعاء مستجاب . هذا الشهر الذي فتحت فيه أبواب الجنان و أغلقت أبواب النيران , وغلة أيدي الشيطان .

هذا الشهر الذي تضاعف فيه الحسنات : فمن قراء فيه آية من القران كأنما ختم القران في باقي الشهور,ومن وصل فيه رحمه وصله الله برحمته يوم يلقاه , ومن حسن فيه خلقه كان له جواز على الصراط , ومن تطوع فيه بصلاة كتب له براءه من النار. فلهذا الشهر أهميه روحيه دينيه , وجسديه.

الروحيه : فهو كالمحطة التعبوية يشحن منها النفحات والبركات والعادات التي سوف يمر بها الصائم وخصوصا في سحره حيث يقوم للخالق الجبار ويصلي ويدعو.

ومن جهة دينيه : فانه اطاعه لأمر الله و إسقاطا لواجب وتثبيت للإخلاص وجاء في الحديث : الصوم جنه من نار.

و فائده الصوم الجسدية : فهي كثيره منها اراحه الكبد فانه يحتاج لهذه الراحة من الهضم وجاء : صوموا تصحوا. على أي حال الصوم فيه الخير في الدنيا والثوا ب في الآخرة , وهناك الفوز الحقيقي .

أيها المسلم : إن كنت نائما فاستيقظ ,وقم من غفلتك ونومك واجتهد في العبادة والعمل الصالح ليصبح عاده في باقي الشهور, وان كنت ناسيا فتذكر فان هذا الشهر محل الاستذكار , و إن كنت مذنبا فتوب فهذا شهر التوبة والمغفرة . قد جاء حاملا معه الخير والبركة والمغفرة, فعجل فان الفرصة موجودة, ومن يضمن نفسه بعد ذلك الشهر, وتذود من هذا الشهر من ا لنفحات الروحية والربانية , ولا تبخل في هذا الشهر فانه شهر العطاء , واغتنم ضيافة الرحمان لك ووجودك على سفرته الكريمة , فان ضيافة النوم تسبيحا وضيافة العمل القبول والدعاء مستجاب وحسن الخلق والصلاة الصدقة , والتحنن على الأيتام , ولا ننسى القران في هذا الشهر انزله الله وقراءة آية منه كختمه في باقي الشهور , ما أجمل هذه الضيافة والاهم ليله القدر التي هي خير من ألف شهر.

انتبه ولا تغفل : إن الصوم ثلاث مراتب :

صوم العام :
وهو الامتناع عن المفطرات ت الشرعية كالآكل والشرب والنكاح تعمد الكذب على الله ورسوله وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق وغيرها من المفطرات , فهذا النوع من الصوم يكون عام , كل الناس يصمونه بل لا يتحقق الصوم الشرعي إلا به .

صوم الخاص :
وهو امتناع الحواس عن ا لحرام كعدم النظر إلى الأشياء المحرمة . واللسان عدم الكذب والغيبه والنميمة وكل محرم والامتناع عنه سوى في الصوم وغيره . وهذا الصوم يمكن للإنسان فعله مع مراقبه أعماله ومحاسبه نفسه و الالتزام به .

صوم الخاص الخاص :
وهو امتناع القلب عن ا لحرام وفعل المعصية , وهذا أفضل الصيام كما جاء عن سيدنا ومولانا أمير المؤمنين علي ( ع ) : ( صوم الجسد الإمساك عن ألا غذيه بإرادة واختيار خوفا من العقاب ورغبه في الثواب والأجر . صوم ا لنفس إمساك الحواس الخمس عن سائر الماثم وخلو ا لقلب من جميع أسباب الشر . وصوم القلب خير من صوم اللسان وصيام اللسان خير من صيام البطن .

اغتنم : أيها الصائم اعلم جيدا إن هذا الشهر هو ليقظتك ولتدريبك ولمساعدتك للمغفرة وللثبات على الطاعة والابتعاد عن المعصية , وحفظ اللسان والبطن والفرج عن الحرام والمعصية , فهذا تأديبا من الله , لتكون غدا من الفرحين والفائزين , كما جاء إن للمومن فرحتان : فرحه عند إفطاره وفرحه عند لقاء ربه .

اجتهد : فان الله اختار من ألسنه شهر وهو شهر رمضان , ومن الليالي ليله وهي ليله القدر فلا تنم فيها وفي الليالي العشر ألا خيره . اللهي ربح الصائمون , وفاز القائمون .

كلمتنا السياسية:
أيها المسلمون انتم تعلمون إن اليهود هم اشدوا عدوه لنا ومن ورائهم الحكومة الامركيه , الشيطان الأكبر الذي لا يمل ولا يرتاح حتى يتحكم في أرضنا وثرواتنا وشعبنا , هاهو بالأمس يزرع الصهيوني في أرضنا , ومن بعد يريد اجتياح واحتلال عراقنا , فإلى متى سنبقى ساكتين ونائمين بل مستسلمين لعدونا الأمريكي الصهيوني , الطامع في أرضنا المستهزأ في ديننا , المشوه لعقائدنا , بالله عليكم هل الدين فقط صيام وصلاه وحج ,أم اهو جهاد ودفاع عن المقدسات و كيف إذا كان الأقصى القبلة الأولى , ومن بعده الشعب الفلسطيني المجاهد , ماذا نقول لرب العالمين ولرسوله عندما نسال ماذا قدمتم لفلسطين وللشعب الفلسطيني والعراقي , نقول إننا لا نستطيع فعل شيء , جواب او عذر أقبح من ذنب لان الجهاد ليس في القتال فحسب بل بالاقتصاد , والإعلام , والشعر , والسياسة , والمقاطعة , والموقف, والدعاء هو جهاد ورفض الاحتلال هو جهاد .
بالله عليكم إذا هجم أحد ليعتدي عليكم أو لسرقكم أو لغصب أرضكم أو لضرب عرضكم ماذا تفعلون ؟

إن فلسطين والعراق والأرض العربية والإسلامية , هي بيتنا أرضنا , وشعبها أهلنا , لان نقبل الاعتداء عليها ولا الظلم لها , أيها الصائمون كيف سوف تعيدون والعدو يهددكم ويتوعدكم وينتظركم, فانتبه وقوموا خفافا وثقالا وكونوا مصداقا لهذه الآية : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )
أخيرا : تقبل الله أعمالكم , وغفر الله ذنبكم , واستجاب دعائكم .

رسالة جمعية بني هاشم الثقافية الخيرية العالمية
السيد محمد الحسيني

 

الصفحة الرئيسية

مشاركات الزوار