- البيان في تفسير القرآن- السيد الخوئي  ص 510 : -

التعليقة ( 7 ) ص 320 تحريف : حديث المتعة في صحيح البخاري


روى هذا الحديث : " كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وليس معنا نساء ، فقلنا : ألا نستخصي فنهانا عن ذلك ، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ، ثم قرأ عبد الله " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " .


رواها عن البخاري جماعة من المحدثين ، والمفسرين ، والفقهاء بهذا النص ، ولكن الموجود في صحيح البخاري المتداول : الجزء 6 ص 53 يخالف ما ذكره هؤلاء من وجهين :

 1 - حذف كلمة : " ابن مسعود " من سند الحديث - وقد ذكره معظمهم - لانه كان يقول بجواز المتعة ، حتى لا تكون قرينة على أن المراد بهذه الرواية هو جواز نكاح المتعة وترخيصه .

 2 - حذف كلمة " إلى أجل " من آخر الرواية ، لانها صريحة في ترخيص

-  ص 511 -

نكاح المتعة ، كما فهمها الشراح وفسروها ، لان الترخيص في النكاح - في هذا المورد - لا بد وأن يكون ترخيصا لنكاح المتعة ، دون النكاح الدائم ، خاصة وإن كان المقصود من : " ليس معنا نساء " أي نساؤنا وزوجاتنا ، لا مطلق النساء ، وإلا لم يكن معنى للترخيص في النكاح في تلك الحالة ، ويؤيد ذلك ما ورد في بعض المصادر : " ليس لنا نساء " .


ولدلالة هذه الرواية على نكاح المتعة ادعى غير واحد من الفقهاء نسخ هذا الحكم الثابت في هذه الرواية بتحريم نكاح المتعة بعد ذلك بروايات اخرى تفيد تحريمها . ومع أن ذلك لا يتم لهم لاسباب مرت عليك - عند مناقشة تلك الروايات في آية المتعة - فإن يد التحريف تناولت هذه الرواية فغيرتها عما كانت عليه من الصحة .


ألا قاتل الله التحريف ، وأهواء المحرفين ! .

ومن المحدثين ، والمفسرين ، والفقهاء الذين رووا الحديث المذكور عن البخاري على وجه الصحة ، هم :

( أ ) البيهقي : في سننه الجزء 7 الصفحة 200 طبعة حيدر آباد

( ب ) السيوطي : في تفسيره " 2 " 207 " الميمنية بمصر

( ج ) الزيلعي : في نصب الراية " 3 " 180 " دار التأليف "

( د ) ابن تيمية : في المنتقى " 2 " 517 " الحجازي "

( ه‍ ) ابن القيم : في زاد المعاد " 4 " 8 " محمد علي صبيح "

( و ) القنوجي : في الروضة الندية " 2 " 16 " المنيرية "

( ز ) محمد بن سليمان : في جمع الفوائد " 1 " 589 " دار التأليف " ولهذه الرواية مصادر اخرى وهي :

( ح ) مسند أحمد : الجزء 1 الصفحة 420 طبعة مصر 1313

( ط ) تفسير القرطبي : " 5 " 130 " " 1356

( ي ) تفسير ابن كثير : " 2 " 87 " " علي البابي 

-  ص 512 -

( ك ) أحكام القرآن : الجزء 2 الصفحة 184 طبعة مصر 1347

( ل ) الاعتبار للحازمي : " - " 176 " حيدر آباد

وهناك مصادر اخرى كصحيح أبي حاتم البستي وغير ذلك من امهات المصادر .
 


التعليقة ( 8 ) ص 331 رأي : محمد عبده في الطلاق الثلاث

فإنه بعدما اثبت أن الطلاق الثلاث لا يقع إلا واحدة ، قال : " وليس المراد مجادلة المقلدين أو إرجاع القضاة والمفتين عن مذاهبهم فيها ، فإن أكثرهم يطلع على هذه النصوص في كتب الحديث وغيرها ، ولا يبالي بها ، لان العمل عندهم على أقوال كتبهم دون كتاب الله تعالى وسنة رسوله " . تفسير المنار . الجزء 1 ص 386 .


وليته ذكر مثل هذا الكلام في بحث المتعة ، وذلك لما عرفت أن نكاح المتعة قد ثبت في الشريعة الاسلامية دن أن يثبت له ناسخ ، فلم يبق للقائلين بتحريمه غير اتباع أقوال كتبهم دون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه واله وسلم ! .



التعليقة ( 9 ) ص 385 اختلاق : الرازي نسبة الجهل إلى الله

ومن الذين لم يثبتوا ولم يتوقفوا الفخر الرازي عند تفسيره قوله تعالى : 

-  ص 513 -

" يمحو الله ما يشاء ويثبت . . " قال : قالت الرافضة : البداء جائز على الله تعالى وهو أن يعتقد شيئا ، ثم يظهر له أن الامر بخلاف ما اعتقده . انتهى .


سبحانك اللهم إن هذا إلا اختلاق . وقد حكى الرازي في خاتمة كتاب المحصل عن سليمان بن جرير كلاما يقبح منه ذكره ولا يحسن مني سطره .

وإن هذه الكلمة قد صدرت على أثر كلمة اخرى تشابهها تفوه بها بعض النصارى في حق الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم حينما جاء بأحكام ناسخة لما جاء به قبلها " كبرت كلمة تخرج من أفواههم ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " .



التعليقة ( 10 ) ص 386 أحاديث : مشيئة الله في خلقه

روى الصدوق في كتابي التوحيد ومعاني الاخبار بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في قول الله عز وجل : " وقالت اليهود يد الله مغلولة " : لم يعنوا أنه هكذا ، ولكنهم قالوا : قد فرغ من الامر ، فلا يزيد ولا ينقص ، فقال الله جل جلاله تكذيبا

لقولهم : " غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء " ألم تسمع الله عز وجل يقول : " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " .


وروى العياشي عن يعقوب بن شعيب ، وعن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام نحو ذلك ، هذه الروايات وغيرها مما نذكره في هذا الفصل موجودة في كتاب البحار لشيخنا المجلسي الجزء 2 ص 131 - 142 . * * * ( البيان - 33 )

 

 

قسم القرآن الكريم

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب