- البيان في تفسير القرآن- السيد الخوئي  ص 503 : -

التعليقة ( 3 ) ص 20 مصادر : حديث لتركبن سنن من قبلكم . .


ورد هذا الحديث في مسند أحمد الجزء 5 ص 218 من حديث أبي واقد الليثي .

وعند البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب قول النبي : لتتبعن سنن من قبلكم الجزء 8 ص 151

وعند مسلم في كتاب " العلم " باب اتباع سنن اليهود والنصارى الجزء 8 ص 57 .

وفي مسند أحمد الجزء 3 ص 74 عن أبي سعيد الخدري .

وفي مجمع الزوائد للهيثمي الجزء 7 ص 261 عن ابن عباس . 
 

-  ص 504 -

التعليقة ( 4 ) ص 43 محادثة : بين المؤلف وحبر يهودي


وقد جرت محادثة بيني وبين حبر من أحبار اليهود تتصل بموضوع انتهاء شريعتهم بانتهاء أمد حجتها وبرهانها .

قلت له : هل التدين بشريعة موسى عليه السلام يختص باليهود أو يعم من سواهم من الامم ؟ فإن اختصت شريعته باليهود لزم أن نثبت لسائر الامم نبيا آخر ، فمن هو ذلك النبي ؟ وإن كانت شريعة موسى عامة لجميع البشر ، فمن الواجب أن تقيموا

شاهدا على صدق نبوته وعمومها ، وليس لكم سبيل إلى ذلك فإن معجزاته ليست مشاهدة للاجيال الآخرين ليحصل لهم العلم بها ، وتواتر الخبر بهذه المعجزات يتوقف على أن يصل عدد المخبرين في كل جيل إلى حد يمنع العقل من تواطئهم على

الكذب ، وهذا شئ لا يسعكم إثباته ، وأي فرق بين إخباركم أنتم عن معاجز موسى عليه السلام وإخبار النصارى عن معاجز عيسى عليه السلام وإخبار كل امة اخرى بمعاجز أنبيائها الآخرين فإذا لزم على الناس تصديقكم بما تخبرون به ، فلم لا يجب

على الناس تصديق المخبرين الآخرين في نقلهم عن أنبيائهم ؟ ! . وإذا كان الامر على هذه الصورة فلم لا تصدقون الانبياء الآخرين ،


فقال : إن معاجز موسى ثابتة عند كل من اليهود ، والنصارى والمسلمين ، وكلهم يعترفون بصدقها . وأما معاجز غيره فلم يعترف بها الجميع ، فهي لذلك تحتاج إلى الاثبات


فقلت له : إن معجزات موسى عليه السلام لم تثبت عند المسلمين ولا عند النصارى إلا باخبار نبيهم بذلك لا بالتواتر فإذا لزم تصديق المخبر عن تلك المعاجز وهو يدعي النبوة لزم الايمان به والاعتقاد بنبوته ، وإلا لم تثبت تلك المعاجز أيضا ، هذا شأن الشرائع السابقة . 
 

-  ص 505 -

أما شريعة الاسلام فإن حجتها باقية تتحدى الامم إلى يوم القيامة ، وإذا ثبتت هذه الشريعة المقدسة وجب علينا تصديق جميع الانبياء السابقين لشهادة القرآن الكريم ونبي الاسلام العظيم .


وإذن فالقرآن هو المعجزة الخالدة الوحيدة الباقية التي تشهد لجميع الكتب المنزلة بالصدق ، ولجميع الانبياء بالتنزيه .

 

 

قسم القرآن الكريم

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب