إثبات حجية ظواهر القرآن .
أدلة المنكرين لها مع
تزييفها .
اختصاص فهم القرآن بمن خوطب به .
الاخذ بالظاهر من التفسير بالرأي .
غموض معاني القرآن يمنع من فهمها .
إرادة خلاف الظاهر في بعض الايات - إجمالا -
تسقط الظواهر عن الحجية .
المنع من اتباع المتشابه يسقط حجية ظواهر القرآن .
لا شك أن النبي صلى الله عليه وآله لم يخترع لنفسه طريقة خاصة
لافهام مقاصده ، وأنه كلم قومه بما ألفوه من طرائق التفهيم والتكلم وأنه أتى
بالقرآن ليفهموا معانيه ، وليتدبروا آياته فيأتمروا بأوامره ، ويزدجروا بزواجره
، وقد تكرر في الايات الكريمة ما يدل على ذلك ، كقوله تعالى : "
أفلا يتدبرون
القرآن أم على قلوب أقفالها 47 : 24 " .
وقوله تعالى : " ولقد ضربنا للناس في
هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون 39 : 27 " .
وقوله تعالى : " وإنه لتنزيل
رب العالمين 26 : 192 .
نزل به الروح الامين : 193 .
على قلبك لتكون من
المنذرين : 194 .
بلسان عربي مبين : 195 " .
وقوله تعالى :
" هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين
3 : 138 " .
وقوله تعالى : " فإنما يسرناه بلسانك
لعلهم يتذكرون 44 : 58 " .
وقوله تعالى : " ولقد يسرنا القرآن
للذكر فهل من مدكر 54 : 17 " .
وقوله تعالى : " أفلا يتدبرون القرآن
ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا 4 : 82 " .
إلى غير ذلك من الايات الدالة على وجوب العمل بما في القرآن
ولزوم الاخذ بما يفهم من ظواهره .
ومما يدل على حجية ظواهر الكتاب وفهم العرب لمعانيه :
1 - أن القرآن نزل حجة على
الرسالة ، وأن النبي - ص - قد تحدى البشر على أن يأتوا ولو بسورة من
مثله ، ومعنى هذا : أن العرب كانت تفهم معاني القرآن من ظواهره ، ولو كان
القرآن من قبيل الالغاز لم تصح مطالبتهم بمعارضته ، ولم يثبت لهم إعجازه ،
لانهم ليسوا ممن يستطيعون فهمه ، وهذا ينافي الغرض من إنزال القرآن ودعوة البشر
إلى الايمان به .
2 - الروايات المتظافرة الامرة بالتمسك
بالثقلين الذين تركهما النبي في المسلمين ، فإن من البين أن معنى التمسك
بالكتاب هو الاخذ به ، والعمل بما يشتمل عليه ، ولا معنى له سوى ذلك .
3 - الروايات المتواترة
التي أمرت بعرض الاخبار على الكتاب ، وأن ما خالف الكتاب منها يضرب على الجدار
، أو أنه باطل ، أو أنه زخرف ، أو أنه منهي عن قبوله ، أو أن الائمة لم تقله ،
وهذه الروايات صريحة في حجية ظواهر الكتاب ،
وأنه مما تفهمه عامة أهل اللسان العارفين بالفصيح من لغة
العرب . ومن هذا القبيل الروايات التي أمرت بعرض الشروط على كتاب الله ورد ما
خالفه منها .
4 - استدلالات الائمة - ع - على جملة من
الاحكام الشرعية وغيرها بالايات القرآنية :
منها : قول الصادق عليه السلام
حينما سأله زرارة من أين علمت أن المسح ببعض الرأس : " لمكان الباء " .
ومنها : قوله عليه السلام في
نهي الدوانيقي عن قبول خبر النمام : إنه فاسق ، وقد قال الله تعالى : "
إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا 49 : 6 " .
ومنها : قوله عليه السلام لمن
أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء اعتذارا بأنه لم يكن شيئا أتاه برجله
، أما سمعت قول الله عز وجل : " إن السمع والبصر والفؤاد
كل أولئك كان عنه مسؤلا 17 : 36 " .
ومنها : قوله عليه السلام لابنه إسماعيل فإذا شهد
عندك المؤمنون فصدقهم : مستدلا بقول الله عز وجل : "
يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين 9 : 61 " .
ومنها : قوله عليه السلام في
تحليل نكاح العبد للمطلقة ثلاثا : إنه زوج ، قال الله عز وجل : "
حتى تنكح زوجا غيره 2 : 230 " .
ومنها : قوله عليه السلام في أن
المطلقة ثلاثا لا تحل بالعقد المنقطع : إن الله تعالى قال : "
فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا 4 : 127 "
. ولا طلاق في المتعة .
ومنها : قوله عليه السلام فيمن عثر فوقع ظفره
فجعل على إصبعه مرارة : إن هذا وشبهه يعرف من كتاب الله تعالى : "
وما جعل عليكم في الدين من حرج 22 : 78 " . ثم
قال امسح عليه .
ومنها : استدلاله عليه السلام على حلية بعض
النساء بقوله تعالى : " وأحل لكم ما وراء ذلكم 4
: 23 " .
ومنها : استدلاله عليه السلام
على عدم جواز نكاح العبد بقوله تعالى : " عبدا مملوكا لا
يقدر على شئ 16 : 75 " .
ومنها : استدلاله عليه السلام
على حلية بعض الحيوانات بقوله تعالى : " قل لا أجد فيما
أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه 6 : 145 " .
وغير ذلك من استدلالاتهم - ع - بالقرآن في موارد كثيرة ، وهي متفرقة في
أبواب الفقه وغيرها .