- البيان في تفسير القرآن- السيد الخوئي ص 130 : -

( 3 ) عاصم بن بهدلة الكوفي


هو ابن أبي النجود أبو بكر الاسدي مولاهم الكوفي . أخذ القراءة عرضا عن زر بن حبيش ، وأبي عبد الرحمن السلمي ، وأبي عمرو الشيباني .

قال أبو بكر بن عياش : " قال لي عاصم : ما أقرأني أحد حرفا إلا أبو عبد الرحمن السلمي ، وكنت أرجع من عنده فأعرض على زر " .

وقال حفص : قال لي عاصم : ما كان من القراءة التي أقرأتك بها فهي القراءة التي قرأت بها على أبي عبد الرحمن السلمي عن علي ، وما كان من القراءة التي أقرأتها أبا بكر بن عياش فهي القراءة التي كنت أعرضها على زر بن حبيش عن ابن مسعود " ( 1 ) .


قال ابن سعد : " كان ثقة إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه " .

 وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : " كان خيرا ثقة ، والاعمش أحفظ منه " .

وقال العجلي : " كان صاحب سنة وقراءة ، وكان ثقة رأسا في القراءة . . . وكان عثمانيا " .

وقال يعقوب بن سفيان : " في حديثه اضطراب وهو ثقة " .

وقد تكلم فيه ابن علية ، فقال : " كان كل من اسمه عاصم سئ الحفظ " .

وقال النسائي : " ليس به بأس " .

وقال ابن خراش : " في حديثه نكرة " .

وقال العقيلي : " لم يكن فيه إلا سوء الحفظ " . وقال

 

( 1 ) طبقات القراء ج 1 ص 348 . ( * )

 

 

-  ص 131 -

الدارقطني : " في حفظه شئ " .

وقال حماد بن سلمة : خلط عاصم في آخر عمره " . مات سنة 127 أو سنة 128 ( 1 ) .

ولعاصم ابن بهدلة راويان بغير واسطة هما : حفص ، وأبو بكر : أما حفص : فهو ابن سليمان الاسدي ، كان ربيب عاصم . قال الذهبي : " أما القراءة فثقة ثبت ضابط لها . بخلاف حاله في الحديث " .

وذكر حفص : " أنه لم يخالف عاصما في شئ من قراءته إلا في حرف . . الروم سورة 3 آية 54 : الله الذي خلقكم من ضعف . قرأه بالضم وقرأ عاصم بالفتح " ولد سنة 90 وتوفي سنة 180 ( 2 ) .


وقال ابن أبي حاتم عن عبد الله عن أبيه : " متروك الحديث " .

وقال عثمان الدارمي وغيره عن ابن معين : ليس بثقة " .

وقال ابن المديني : " ضعيف الحديث ، وتركته على عمد " .

وقال البخاري : " تركوه " .

وقال مسلم : " متروك " .

وقال النسائي : " ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه " .

وقال صالح ابن محمد : " لا يكتب حديثه وأحاديثه كلها مناكير " .

وقال ابن خراش : " كذاب متروك يضع الحديث " .

وقال ابن حيان : " كان يقلب الاسانيد ، ويرفع المراسيل " .

وحكى ابن الجوزي في الموضوعات عن عبد لرحمن بن مهدي قال : " والله ما تحل الرواية عنه " .

وقال الدارقطني : " ضعيف "

وقال الساجي : " حفص ممن ذهب حديثه ، عنده مناكير " ( 3 ) .


أقول : الحال فيمن روى القراءة عنه كما تقدم . وأما أبو بكر : فهو شعبة بن عياش بن سالم الحناط الاسدي الكوفي قال ابن الجزري : " عرض القرآن على عاصم ثلاث مرات ، وعلى عطاء ابن السائب ، وأسلم المنقري . وعمر دهرا إلا أنه قطع الاقراء قبل موته بسبع سنين ، وقيل
 

 

( 1 ) تهذيب التهذيب ج 5 ص 39 .        ( 2 ) طبقات القراء ج 1 ص 254 .        ( 3 ) تهذيب التهذيب ج 2 ص 401 . ( * )

 

 

-  ص 132 -

بأكثر ، وكان إماما كبيرا عالما عاملا ، وكان يقول : " أنا نصف الاسلام " . وكان من أئمة السنة . ولما حضرته الوفاة بكت اخته فقال لها : ما " يبكيك ، انظري إلى تلك الزاوية فقد ختمت فيها ثمان عشرة ألف ختمة " . ولد سنة 95 وتوفي سنة 193 ، وقيل 194 ( 1 ) .

قال عبد الله ابن أحمد عن أبيه : " ثقة وربما غلط " .

وقال عثمان الدارمي : " وليس بذاك في الحديث " .

وقال ابن أبي حاتم : " سألت أبي عن أبي بكر بن عياش ، وأبي الاحوص فقال : ما أقربهما " .

وقال ابن سعد : " كان ثقة صدوقا عارفا بالحديث والعلم ، إلا أنه كثير الغلط " .

وقال يعقوب ابن شيبة : " في حديثه اضطراب " .

وقال أبو نعيم : " لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطا منه " .

وقال البزار : " لم يكن بالحافظ " ( 2 ) .
 

 

( 1 ) طبقات القراء ج 1 ص 325 - 327 .                 ( 2 ) تهذيب التهذيب ج 12 ص 35 - 37 . ( * )

 

 

 

قسم القرآن الكريم

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب