ارفعوا الصوت
 


إدراج صحافة عربية بتاريخ 23/07/2006الساعة 04:49.
صحيفة الوطن القطرية
أدهم جابر
لقد تعمدت غالبية وسائل الاعلام العالمية ومنذ اليوم الأول للعدوان على لبنان على مبدأ تحوير الوقائع والأحداث وتزييف الحقائق والابتعاد عن الواقعية من خلال عدم تسليط الضوء على المجازر والدمار التي ارتكبتها آلة الحرب الإسرائيلية بحق المدنيين والأطفال اللبنانيين وضد البنى التحتية للبنان.

ثم تعمدت تلك الوسائل خوض حرب اعلامية ونفسية واسعة ضد المقاومة اللبنانية وذهبت تلك الوسائل ابعد من ذلك بكثير اذ لجأت إلى بث النعرات الطائفية بين اللبنانيين من خلال الإشارة الدائمة إلى ان حزب الله يتحمل المسؤولية في كل ما يجري على الساحة اللبنانية من دمار وخراب.

لكن كما يقولون «حبل الكذب قصير» ذلك انه مهما حاولت بعض الوسائل الاعلامية العالمية التقليل من انجازات المقاومة الا انها وقعت في شر تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين إضافة إلى محللين عسكريين وسواهم والذين تحدثوا عن بسالة المقاومة اللبنانية وتدريب عناصرها العالي والمتقدم، هذا فضلا عن الكثير من الاعترافات التي تحدثت عن صعوبة بالغة في القضاء على قوة حزب الله العسكرية. العسكرية لأن قدراته (حزب الله) السياسية بحاجة إلى أكثر مما تفعله إسرائيل اميركا وأكثر من تصوراتهما للقضاء عليها.

حزب الله بات ا ليوم في قلوب غالبية اللبنانيين وفي نفوسهم وان انتزاعه منها ليست مسألة واقعية ولا يمكن بحثها لأنها تتطلب معجزة والمعجزات ابعد ما تكون عن اميركا وعن إسرائيل.

يمكننا ان نؤكد اليوم ان حرب العالم الاعلامية والنفسية ضد المقاومة اللبنانية فشلت في تحقيق أهدافها، فالرأي العام العالمي بدأ يتحول وبدأ يرى في إسرائيل مجرمة حرب قاتلة للأطفال حتى لو لم يعترف جهارة بذلك، فالتظاهرات التي حدثت وتحدث في عواصم العالم سلطت الضوء على المجازر الاسرائيلية وفضحت خبث نوايا الدولة العبرية،هذا إضافة إلى ان حجم القتل والدمار الذي تقترفه إسرائيل لم يعد بالإمكان إخفائه.

من السهل جدا ان تسيطر إسرائيل ومن خلفها اميركا على وسائل الاعلام العالمية ومنها وسائل اعلام عربية - وهذا مؤسف - لكنها لن تستطيع ابدا ان تسيطر على مشاعر الشعوب في مختلف أنحاء العالم الذي سيعي قريبا ان إسرائيل دولة تمارس الإرهاب المنظم وتتعمد قتل الأطفال والمدنيين وانها دولة معتدية ولا تدافع عن نفسها بل تتعدى على حقوق الآخرين.
ولتحقيق هذه الأهداف لابد من رفع الصوت.
ارفعوا الصوت لأنه سيصل حتما.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية