فرنسا تعدل موقفها من التبادل وانتقادات بريطانية لإسرائيل
 


إدراج قناة الجزيرة بتاريخ 23/07/2006الساعة 00:23.
بلازي (يسار) مع نظيره الأردني عبدالأله الخطيب قبيل الاجتماع بالملك عبدالله (الفرنسية)

أدرج وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي موضوع تبادل الأسرى ضمن الشروط المطلوبة لحل الأزمة، في خطوة من شأنها تمييز الموقف الفرنسي عن نظيره الأميركي.

وقال بعد لقائه العاهل الأردني عبدالله الثاني في عمان إنه طالب دائما بالإفراج عن الجنديين الأسيرين، مضيفا أنه واثق من أن تبادل الأسرى هو بين الشروط السياسية للخروج من الأزمة وتحقيق وقف لإطلاق النار.

واعتبر أن العمل بسرعة للخروج من الأزمة يعني وقف أعمال العنف وإيجاد الظروف لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى دون شروط. وشدد أيضا على ضرورة السماح بنشر الجيش اللبناني على الحدود.

وأوضح بلازي الذي سيزور إسرائيل أن بلاده ترغب بأن يتركز النقاش في مؤتمر روما المقرر الأربعاء على الشروط السياسية لوقف أعمال العنف.

وكان بلازي قد زار القاهرة في إطار الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة فيما أعلن في الرياض أن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل سيتوجه إلى بريطانيا وروسيا للغرض نفسه.

من جهته شدد العاهل الأردني الملك عبد الله على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء التصعيد العسكري الإسرائيلي كسبيل وحيد لوقف معاناة الشعب اللبناني وفتح المجال أمام الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة حسب ما أفاد بيان للديوان الملكي.

وقالت وزيرة الدفاع ميشيل إليو ماري من جهتها إن باريس تفكر في الإسهام بقوة حفظ الاستقرار التي يعتقد أن مؤتمر روما سيعمل على تشكيلها لتحل محل قوة الطوارئ التابعة للأمم المتحدة والمتواجدة على طول الخط الأزرق.

تشدد بريطاني
وعدلت بريطانيا كذلك موقفها المتحفظ على إدانة الهجوم الإٍسرائيلي ووجه اثنان من وزرائها انتقادات صريحة ومبطنة لتل أبيب.

فقد انتقد وزير الدولة للشؤون الخارجية كيم هاولز الهجمات الإسرائيلية على لبنان ووصفها بأنها عشوائية في أشد إدانة حتى الآن من مسؤول بريطاني للعمليات الإسرائيلية.

إجلاء الرعايا البريطانيين من لبنان كان مناسبة لتعديل موقف بريطانيا (الفرنسية)
ووصف هاولز للصحافيين في بيروت حيث يشرف على إجلاء الرعايا البريطانيين الضربات الإسرائيلية بأنها لم تكن ضربات دقيقة.

وقال لاحقا في مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز" إن الإسرائيليين يدمرون كامل البنى التحتية في لبنان ويقتلون أعدادا كبيرة من المدنيين، "ومن الصعب جدا معرفة كيف يمكن لهذا الأمر أن يخدم الغايات التي حددوها لأنفسهم".

وحذرت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت من جهتها إسرائيل من غزو لبنان. وقالت في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" إنها واثقة من أن تل أبيب ستزن أفعالها قبل الشروع بغزو لبنان.

وأضافت أن "خروجها منه سيستغرق وقتا وعندما غزوه وخرجوا منه سابقا أزهقت أرواح كثيرة من الجانبين". وأوضحت بيكيت أنها تأمل أن يكون الأميركيون على معرفة بما يجري في لبنان.

دمشق وواشنطن
في هذه الأثناء أبدت دمشق استعدادها للمساهمة في حل النزاع الدائر حاليا في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي عليه، ودعت واشنطن إلى الحوار معها لتحقيق ذلك.

مقداد (يمين) قال إن دمشق مستعدة للحوار مع واشنطن حول الأزمة في لبنان (الفرنسية)
وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن بلاده مستعدة لفتح حوار مع الولايات المتحدة لحل الأزمة في لبنان.

وأوضح في مقابلة مع قناة سكاي نيوز أن بلاده كانت دائما مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة، مضيفا أن الأخيرة لم تكتف بعدم الاستجابة بل منعت الآخرين من إجراء حوارات مع دمشق.

وقال إن بلاده تريد حوارا مبنيا على الاحترام والمصلحة المشتركة دون فرض إملاءات، مضيفا أن دمشق مستعدة للإسهام بحل المشاكل الأخرى في لبنان وسوريا وفلسطين.

تحذير بيلين
وفي تل أبيب حذر رئيس حزب ميرتس عضو الكنيست يوسي بيلين الحكومة الإسرائيلية من أن تنفيذ اجتياح بري في لبنان سيكلف تل أبيب ثمنا باهظا.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن بيلين دعوته الحكومة الإسرائيلية إلى وقف إطلاق النار فورا وبالاتفاق والامتناع عن تصعيد لن يقود إسرائيل إلى تحقيق ما أسماه أهدافها الحقيقية.

كذلك دعا بيلين الحكومة الإسرائيلية إلى استغلال زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة الأسبوع المقبل من أجل التوصل إلى "إنجازات سياسية حقيقية".

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية