قادة إسرائيليون يستبعدون الحسم العسكري وهمهم استعادة «الهيبة المفقودة» للجيش
 


إدراج صحيفة الحياة بتاريخ 22/07/2006الساعة 10:59.
كتب أسعد تلحمي
بعد مضي تسعة أيام على الحرب الإسرائيلية على لبنان، ركزت لهجة القيادات العسكرية الإسرائيلية حيال أهداف العمليات على «استعادة الهيبة المفقودة للجيش» و «تصفية الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله» وضرب القواعد العسكرية للحزب قبل بدء المساعي الدولية للتوصل إلى تسوية سياسية.

وتصدرت الصفحات الأولى للصحف العبرية عناوين عن الخسائر البشرية التي تكبدها الجيش الإسرائيلي في المعارك البرية، وخصوصاً مقتل عدد من جنود «وحدات النخبة» التي عولت عليها القيادة العسكرية كثيراً لحسم المعارك.

وبدأ قياديون كثر في الهيئة العامة للجيش البحث عن «مخرج سياسي» للمواجهة، إذ باتوا يدركون أنها لن تنتهي بـ «حسم عسكري»، اذ «يعرفون جيداً أنه في نهاية الأمر لن يُرفع علم أبيض في الجنوب (في إشارة إلى استبعاد استسلام «حزب الله»، إنما علم أزرق» (علم الأمم المتحدة)، بحسب معلق الشؤون العسكرية في صحيفة «هآرتس» أمير أورن. كما برز توافق بين كبار المحللين النافذين في إسرائيل على أن صانعي القرار في الدولة العبرية وقادتها العسكريين باتوا يبحثون عن انجاز يحفظ لهم ماء الوجه بعدما «نشروا توقعات بين الإسرائيليين بأن حزب الله سيطحن في غضون أيام».

وبالنسبة إلى أركان الحكومة الإسرائيلية، فإن جل ما يهمهم الآن هو «اليوم التالي» بعد انتهاء الحرب أو «التأثير» الذي ستخلفه، تحديداً في الرأي العام الإسرائيلي، بحسب صحيفة «يديعوت احرونوت». وقالت هذه الصحيفة ان أكثر ما تتمناه وزيرة الخارجية تسيبي ليفني هو «رؤية نصرالله ميتاً لأن صورة جثته ستكوي الوعي أكثر من أي صورة لمنصة إطلاق صواريخ مدمرة». و «كي الوعي» مصطلح استخدمه قائد الجيش سابقاً الجنرال موشيه يعالون حين شن عملية «السور الواقي» في الضفة الغربية في ربيع عام 2002 لوقف الانتفاضة الفلسطينية بداعي منع الفلسطينيين من الاعتقاد بأن في إمكانهم تحقيق الانتصار على إسرائيل.

وعلى رغم «امنية» ليفني «إلا أن أحداً من صانعي القرار في إسرائيل، والمواطنين والجنود، لا يعتقد أن في الإمكان دحر حزب الله»، كما كتب المعلقان البارزان في «يديعوت احرونوت» ناحوم برنياع وشمعون شيفر، قبل أن يضيفا نقلاً عن ضابط كبير أنه «لا يجدر أن ننتظر اعلاماً بيضاء (للاستسلام) ففي أحسن الأحوال سيتم ابعاد حزب الله عن الجنوب وفي نهاية عملية سياسية طويلة قد ينزع سلاحه، وهذا سيناريو متفائل جداً». كما أن ثمة «فجوة كبيرة» بين توقعات صانعي القرار والجمهور الإسرائيلي، «وكلما طالت فترة البقاء في الملاجئ، تعاظمت التوقعات من نتائج الحرب... لكن خيبة الأمل والإحباط في الطريق إلينا».

وكتب المعلق الأبرز في صحيفة «هآرتس» يوئيل ماركوس أن «قصة الحب بين الحكومة والإسرائيليين قد لا تصمد طويلاً... إلى الآن يظهر حزب الله جرأة مفاجئة، وعلى رغم دعم اميركا والدول الثماني لإسرائيل فإن حزب الله كميليشيا عسكرية لن يقضى عليه».

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية