شركاء في الجريمة..!!
 


إدراج صحيفة الوفاق بتاريخ 22/07/2006الساعة 10:44.
خرج الكونغرس الامريكي بقرار يعلن فيه دعمه اللامحدود للكيان الصهيوني في عدوانه الشرس الذي يقع بتغطية امريكية - أوروبية على لبنان ويدين موقف سوريا وإيران اللتين اتهمهما بدعم حزب الله لبنان وحركة حماس.

ومثل هذا القرار لا يثير الدهشة إذا عدنا بالذاكرة إلى قبل أعوام عدة عندما تفوه بوش عن حرب صليبية، وسرعان ما استدرك خطأه عندما ادعت إدارته انها كانت زلة لسان.

وانقضت الأيام وجاءت المواقف الامريكية الواحدة تلو الأخرى لتثبت ان ما قاله بوش هو الواقع الذي يشكل نزعة الإدارة الامريكية والمحافظين الجدد الذين يتحركون وفق أجندة وضعها اللوبي الصهيوني لمعاداة العالمين العربي والإسلامي. اذ ما الذي يدفع باعضاء الكونغرس الامريكي إلى ان يحملوا في نفوسهم الحقد إلى هذه الدرجة ضد شعب بلد صغير ليس له من ذنب سوى ان مقاوميه يدافعون عن كرامة الوطن وعزته في مواجهة كيان اوهن من بيت العنكبوت كما قال السيد حسن نصر الله رغم انه مدعوم لوجستيا وعسكريا من امريكا.

لقد ظهر ارهاب الدولة علانية في موقف الإدارة الامريكية ووقوفها المستميت إلى جانب هذا الكيان، ليؤكد ان اللوبي الصهيوني هو صاحب القرار في الإدارة الامريكية وان واشنطن وتل أبيب كلاهما يحتضنان الإرهاب ومشروع الحرب الصليبية وان كذبا ذلك، والا فما الذي يدفع بسفير امريكا في الأمم المتحدة جون بولتون إلى تبرير عدوان إسرائيل بالقول: من الخطأ المساواة أخلاقيا بين الضحايا الذين يسقطون حسب زعمه بأعمال ارهابية والقتلى المدنيين الذين يكونون نتيجة اعمال عسكرية يفرضها حسب قوله مبدأ الدفاع عن النفس.

فبرغم الدعوات المتصاعدة لوقف العدوان على لبنان، يرفع البيت الأبيض عقيرته في الدفاع عن الإرهاب الصهيوني الذي يستبيح دماء الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء ويهاجم الضحية دون اي خجل حتى من نفسه.

ان ضربات حزب الله للآلة العسكرية الصهيونية، دفعت بهؤلاء إلى ان يتخبطوا ولا يعرفوا ما يقولون ويدبرون، فاخذوا يحاولون تغطية عجزهم أمام المقاومة الإسلامية في لبنان بكيل التهم إلى سوريا وإيران بالوقوف وراء حزب الله ومده بالمعونات، والدعوة الى مواصلة العدوان الذي يطال الأبرياء والبنى التحتية. وكأن القرار قام على تدمير هذا البلد بمن فيه ليكون رسالة للذين يقاومون في سبيل استعادة حقوقهم المشروعة، من ان هذا ما سيواجهونه لو استمروا في مطالبة حقوقهم!

ولكن غاب عن هؤلاء العتاة ان الحق هو المنتصر في جميع الأحوال وان ما نشاهده من صيحات جماهيرية مدوية في إدانة الغي الصهيوني وإبداء الدعم للمقاومة الإسلامية في لبنان في أنحاء العالم، ما هي الا دلالة على كثرة أنصار الحق وعزلة دعاة إرهاب الدولة، فالشعوب تميز بين الصواب والخطأ وتقف إلى جانب الصواب دوما وتنبذ تلك القلة التي تضع مصالحها فوق كل الاعتبارات الإنسانية وتكون الخاسرة في نهاية المطاف.
مصيب نعيمي

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية