المجد والعنفوان للمقاومين والعار للمتخاذلين
 


إدراج بقلم: شارل أيوب بتاريخ 21/07/2006الساعة 03:08.
نحن نكتب للتاريخ، نحن نكتب للأجيال التي لم تولد بعد، نحن نكتب للأجيال التي قد ولدت قبل ‏هذا الزمن وقاتلت واستشهدت.‏
خان من خان، سقط من سقط، وهَنَ مَنْ وَهَن، وأما المقاومون فإنهم لمنتصرون.‏
جاءت الوحشية الإسرائيلية، أرعبت الأطفال في المدارس والبيوت، قصفت الأطفال وقتلتهم، ‏أرعبت النساء والشيوخ، ولكن الصمود كان أكبر، ولكن المجاهدين في مارون الرأس كانوا في ‏العز، في المجد، في الخلود، في البطولة، فرمى جنود الاحتلال أسلحتهم وأمتعتهم وهربوا.‏

قل للزمان لقد تغيرت يا زمان، لم تعد الهيمنة الإسرائيلية مسيطرة علينا، انتهى زمان ‏الهيمنة، وانتصر أبطال المقاومة، وأما دول المجتمع الدولي التي أعطت إسرائيل كل الترسانة ‏المسلحة عجزت عن فتح مطار بيروت أربعة أيام وأخذت رعاياها عبر البواخر من مرفأ بيروت.‏

لم ترد عليهم إسرائيل وسقطوا هؤلاء في العار، خضعوا للإسرائيلي وعجزوا عن فتح مطار ‏بيروت، وطلبوا من عائلات أن تأتي بمأكولاتها عبر رحلة من بيروت إلى قبرص لا تتعدى الأربع ‏وعشرين ساعة.‏

ولم تستطع واشنطن ولا لندن ولا باريس أن تقنع إسرائيل بفتح مطار بيروت لأربعة أيام كي ‏يذهب المسافرون إلى مطار باريس أو لندن، فإذا بإسرائيل تجبر الدول الكبرى لأخذ رعاياها ‏كالماشية في بواخر الذل، والعار، لأن الدول الكبرى صغيرة أمام الصهيونية.‏

الرئيس الأميركي بوش يقول أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، وأي دفاع عن النفس عندما ‏تغتصب إسرائيل فلسطين والأراضي المحتلة، وتأسر المواطنين، ويعتقد الرئيس بوش بأن إسرائيل ‏هي في وضع الدفاع عن النفس، وأي ظلم أكبر من كلام الرئيس الأميركي بوش؟

ثم تأتي فرنسا الحرة، فرنسا التي اعتقدنا بأنها حرة، فرنسا حقوق الإنسان، فرنسا الثورة ‏على الظلم، ولا تتكلم عن الجريمة الإسرائيلية ضد لبنان.‏

انتصر لبنان، انتصر المقاومون، وأما جيش الوحشية التابع لإسرائيل فقد نالته الهزيمة ‏وسقط أمام ضربات الأبطال.‏
يا أيها الأبطال في مارون الرأس، يا أيها الأبطال في عيترون، يا أيها الأبطال في مروحين، كل ‏طفل وطفلة يناديانكم، يفتخران بكم، يشدان على أيديكم، بالله عليكم ايها الملتحفون ‏السماء، يا أيها المفترشون الأرض، ويا أيها المؤمنون بالأرض والحرية والسيادة، بالله عليكم ‏أكملوا، فنحن لا نوصي حريصاً، ولا نزيد من إيمان مؤمن بالقتال ضد عدو وحشي، بل نبلغهم ‏رسالة من دموع أطفال في بلادنا.‏

بالله عليكم ليس لنا إلا أنتم والله، أمام آلة عسكرية وحشية، أمام ألف طائرة عدوة ‏إسرائيلية، أمام عشرة آلاف دبابة وآلية مدرعة.‏
يا أيها الأبطال في مارون الرأس وعيترون ومروحين، رفعتم رأسنا، دمرتم الاحتلال، ضربتم ‏الهيمنة، حطمتم الظلم والقيود، غيرتم علامات الأزمنة.‏

لقد كنا نقرأ التاريخ ولا نشارك فيه، واليوم بعد وجود المقاومة، وبطولاتها أصبحنا شركاء ‏في التاريخ، لا بل أصبحنا نكتب التاريخ، أصبحت الصهيونية تقرأ التاريخ.‏

يا أيها الأبطال في جنوب لبنان، يا أيها الأبطال الذين تنظرون إلى فلسطين المحتلة وترون ‏سهل الحولا أمامكم، إننا نفتخر بكم، نحييكم، بالله عليكم خذوا دماءنا، بالله عليكم نفديكم ‏بأرواحنا، بالله عليكم لقد أنقذتم شرف الوطن والأمة، إن لبنان قد ولد من جديد، إن لبنان ‏الحر الحقيقي قد انتصر، إن لبنان العربي قد ولد من المقاومة، إن عهداً تحقق من البطولات لم ‏يسبق له مثيل ولم يولد شيء إلا من دماء المواطنين والمقاومين.‏

اما المتخاذلون، فعار عليكم يا عرب الذل، يا عرب كامب دايفيد، يا عرب وادي عربه، يا ‏عرب العبيد عند اميركا والصهيونية.‏
نقول لكم مثلما قال قائد المقاومة «فكوا عنا»، ويكفيكم عاركم، ولا تحاولوا نقل عاركم ‏إلى عنفواننا.‏

وأما العالم الآخر الذي يدعي حقوق الإنسان، فأين هو من الصهيونية التي تقتل أطفالنا ‏وتأسر مواطنينا، وتدمر لبنان تقتل شعبه، لأنه تم أسر جنديين بسلاحهما، فيما عشرة آلاف ‏أسير مأسورون في السجون الإسرائيلية.‏

العدوان الإسرائيلي انتحر، الظلم الإسرائيلي انتحر وسقط، ولقد حطمنا الآلة العسكرية ‏الإسرائيلية، ويكفينا الخوف في قلوب الصهاينة.‏
لقد تغير التاريخ، وإن عنواناً جديداً قد ظهر وهو:‏
أبطال المقاومة ينتصرون وهم الغالبون، وأما الوحشية والظلم الإسرائيليان فإلى الجحيم.‏

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية