قيادتا القومي وحزب الله عقدتا اجتماعا مشتركا ناقشتا فيه العدوان
 


إدراج وكالات ـ"الوطنية" بتاريخ 19/07/2006الساعة 21:19.
عقدت قيادتا الحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب الله اجتماعا مشتركا اليوم، ناقشتا فيه العدوان الصهيوني على لبنان والأوضاع الميدانية على جبهة المواجهة، وأوضاع النازحين وحاجاتهم. حضر الاجتماع رئيس الحزب القومي علي قانصو ونائب رئيس المكتب السياسي توفيق مهنا وعضوي المكتب السياسي وائل الحسنية ومعن حمية. ومن قيادة حزب الله: نائب رئيس المجلس السياسي محمود القماطي، النائب أمين شري، الدكتور أحمد ملي، أبو حسن غازي وعلي الرز.

وافاد بيان للقومي ان المجتمعين "أكدوا مناعة المقاومة وصلابتها وامتلاكها كل عناصر القوة لمواجهة طويلة الأمد، كما أكدوا أن باستطاعة لبنان بقواه الحية أن يحبط كل المحاولات الرامية الى إخضاعه للمشيئة "الإسرائيلية"، وقد كانت وجهات النظر متفقة على ضرورة التمسك بشروط المقاومة البديهية لإنهاء العدوان الصهيوني وتثبيت حقه في المقاومة لتحرير الأرض واستعادة الأسرى والمعتقلين".

بعد الاجتماع قال القماطي: "تأتي هذه الزيارة في إطار الجولة التي نقوم بها باسم المقاومة، على القوى والأحزاب والفعاليات والشخصيات اللبنانية الوطنية، أولا لوضعهم في صورة الوضع الميداني للمقاومة، وثانيا، توحيد الصف الوطني الداخلي اللبناني، وثالثا، في سبيل التعاون حول السبل والطرق لتخفيف الوجع والألم المدمي الذي يعانيه الناس الذين هجروا من قراهم وبلداتهم".

أضاف :"بالنسبة للنقطة الأولى، فقد تحدثنا عن الوضع الميداني مطولا وهو وضع متين. فالمقاومة، رغم قوة آلة التدمير والقصف التي يستعملها العدو الصهيوني، ما تزال في أحسن حالاتها وعلى أتم جهوزها، كما أن المحاولات التي رمت للنيل من القيادة باءت بالفشل، وأؤكد بأن القيادة بجميع أفرادها سليمة مئة بالمئة وجميع قيادات الحزب حتى الصف الثاني والثالث هم في أحسن حال، ويمارسون مهامهم على أكمل وجه. ولذلك فإن هدف "إسرائيل" الأول سقط. أما بالنسبة إلى استنزاف الطاقة الصاروخية التي يظن العدو "الإسرائيلي" انه يستطيع على المدى الزمني أن يستنزفها، فإننا نؤكد بأن هذه الطاقة ما تزال في أفضل حالاتها، سواء على مستوى الكمية أم على مستوى النوعية التي تطال العمق الإسرائيلي أكثر فأكثر، إضافة الى بعض المفاجآت التي ستسجل في وقتها ـ إن شاء الله ـ على المستوى الميداني. لقد وضعنا قيادة القومي في أجواء الواقع القوي والمتين والطويل الأمد، نؤكد الطويل الأمد، ولا يراهن أحد على أن الزمن سيؤدي الى إضعاف المقاومة أو استنزاف طاقة المقاومة. نحن نخطط لأمد طويل في مواجهة طويلة".

وقال: "كما تم التطرق إلى ضرورة تمتين وتوحيد الصف الداخلي اللبناني في مواجهة الفتن التي يحاول أن يقوم بها العدو الصهيوني لإثارة الوضع الداخلي اللبناني، وتأليب الناس من خلال استهداف المدنيين بطريقة جبانة وإيقاع المجازر الدموية والتهجير، كل ذلك، ظنا منه أن سوف يؤدي إلى تأليب الرأي العام اللبناني ضد المقاومة. إن وضع الناس الذين نقدر لهم موقفهم عاليا جدا، موقف مشرف وصامد وداعم للمقاومة، فضلا عن القوى السياسية التي قامت بمبادرات سياسية هامة جدا وتصب في خانة دعم المقاومة ودعم صمود المقاومة ودعم صمود المواطنين".

أضاف: "أما بالنسبة الى المدنيين ووضع المهجرين والمساعدة الإجتماعية، فقد تحدثنا مطولا حول الآلية والسبل والطرق التي يمكن أن نقوم بها لمساعدة هؤلاء المواطنين الطيبين الشرفاء الذين يتحملون كل ما يتحملون في سبيل رفع رأس لبنان عاليا. وفي هذا المجال أكدنا ضرورة أن تقوم الدولة اللبنانية بواجباتها تجاه الناس، خصوصا وأنها هي التي تتلقى المساعدات الإنسانية من كل أنحاء العالم وخصوصا من الدول العربية والإسلامية". وبما أن الدولة تصر على أن تكون المساعدات عبرها وعبر القنوات الرسمية، فنحن لا مانع عندنا إذا كانت هذه المساعدات تصل إلى المحتاجين، أما أن تذهب المساعدات الى جهات سياسية أساسية في الدولة ولا تذهب إلى المهجرين والى المحتاجين، فهذا أمر سوف نقف منه موقفا حاسما. لا نقبل بأن تذهب المساعدات إلى غير المحتاجين. على القوى السياسية التي تستفيد من المساعدات، أن تخرج من دائرة الاستفادة الخاصة، وعلى الدولة اللبنانية أن تقوم بواجبها وتقدم للمهجرين والمواطنين الذين يضحون، كل ما يصلها من مساعدات فضلا عن وضع إمكانات الدولة كاملة في هذا المجال".

وردا على سؤال قال : "ليس هناك أي تقدم للعدو، وأكبر دليل على ذلك أن الدبابة التي أعطبت في عيتا الشعب منذ اليوم الأول للعدوان، ما تزال موجودة في موقعها وفيها أربعة جثث محترقة، فالعدو "الإسرائيلي" لم يستطع لا أن ينتشل الجثث ولا حتى أن يغير موقع الدبابة، لذا فان الحديث عن تقدم "اسرائيلي" هو عار عن الصحة".

بدوره قال قانصو: "منذ اليوم الأول قلنا أنها حرب مفتوحة على كل لبنان ولذلك تستبيح كل شيء، هي تستبيح سماء لبنان، تستبيح أرض لبنان، تستبيح المواطن في لبنان. لذلك، لم توفر لا الحجر ولا البشر. منذ اليوم الأول قلنا إن لهذه الحرب غرضا سياسيا واضحا وهو تنفيذ القرار 1559، بما يعني نزع سلاح المقاومة. لذلك، كل كلام صدر في لبنان عن أن هذه الحرب التي يشنها العدو جاءت بسبب العملية النوعية البطولية التي قامت بها المقاومة وأسرت من خلالها جنديين إسرائيليين، هذا الكلام لا صلة له بالحقيقة، هذه الحرب مدبرة ما قبل العملية، لأن الإدارة الأميركية، بعد أن فشلت في تنفيذ القرار 1559 بالوسائل السياسية والدبلوماسية، أوكلت هذه المهمة للعدو "الإسرائيلي"، فأطلق آلته الحربية لتمعن تدميرا وقتلا وتخريبا، في كل ما يتصل بالبنية اللبنانية، لذلك نرى أن مواجهة هذه الحرب هي مسؤولية اللبنانيين جميعا، وهنا أهمية تضامننا في هذه المواجهة سواء بشقها الأمني ـ العسكري، أو بشقها الاجتماعي ـ الإنساني".

أضاف: "لقد أشار الحاج (القماطي) الى بعض الجوانب في عملية الصمود. في الجانب السياسي، فإن الأحزاب بادرت الى لقاءات وضعت برامج عمل تصب في خدمة هذه المواجهة، بقي الشق المتعلق بالنازحين. وفي هذا المجال واجبنا جميعا، أحزابا وهيئات مدنية أن نقف إلى جانب هؤلاء الصامدين الصابرين، كما أننا نرى أن واجب الدولة الأساسي أن تكون منزهة في عملية التعاطي مع هذا الملف عن كل الشوائب ذات الطابع الفئوي أو حتى السياسي بمعناه الضيق، لذلك أبدينا في هذا اللقاء ملاحظاتنا المشتركة حول أداء بعض المؤسسات الرسمية لجهة عدم عدالة التوزيع للمواد العينية التي تصل إلى الحكومة من خلال بعض الحكومات، أبدينا ملاحظاتنا، ونتوجه اليوم بالطلب إلى الحكومة بأن تعيد النظر في هذه السياسة المتبعة بحيث أن هذه المواد التي تصل يجب أن توزع بالعدالة اللازمة على جميع المواطنين الذين اضطرتهم ظروف الحرب إلى النزوح".

وتابع :"كما أن هناك واجبا على عاتق الحكومة وعلى مؤسسات المجتمع المدني تجاه أهلنا الصامدين في الجنوب، هؤلاء الذين احتملوا ما احتملوه من ألوان القصف والتهديم والتخريب، هؤلاء حقهم علينا وحقهم على الدولة أن تكون إلى جانبهم فتؤمن ما يكفي من أسباب الصمود".

وختم :"اننا في هذه اللحظة المصيرية من عمر لبنان، نجدد مناشدتنا اللبنانيين جميعا إلى أن يتراصوا وأن يتناسوا خلافاتهم السياسية وحساباتهم الضيقة والى أن يقلعوا عن بعض التحاليل التي لا تمت بصلة إلى طبيعة ما يجري. لنقف صفا واحدا لإسقاط استهدافات هذه الحرب المجرمة على لبنان وليبقى هذا اللبنان قويا بمقاومته، قويا بجيشه، قويا بمؤسساته، قويا بأحزابه وقويا بوحدته الوطنية.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية