الرئيس لحود: يخطىء من يظن ان هذا العدوان سيؤثر على معنويات شعبنا وصموده ووحدته وتماسكه
 


إدراج وكالات ـ وطنية بتاريخ 19/07/2006الساعة 16:17.
أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد إميل لحود "ان الأولوية الآن هي لوقف إطلاق النار ومنع تدمير إسرائيل لبنان وقتل شعبه وضرب بناه التحتية، وبعد ذلك يمكن البحث بكافة الاقتراحات والأفكار المطروحة لإنهاء الحرب الإسرائيلية".

وقال الرئيس لحود خلال لقاء مع اعلاميين أجانب قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا "ان لبنان ممتن للاهتمام الذي تبديه الدول الشقيقة والصديقة للوضع المأساوي الذي يعيشه، لكن عبارات الإدانة والشجب والاستنكار لم تعد تكفي، لأن المطلوب خطوات عملية لإنقاذ اللبنانيين من الأعمال الإجرامية التي ترتكبها إسرائيل في حقهم، وتستهدف حياتهم وممتلكاتهم".

وردا على سؤال قال الرئيس لحود: "ان الأهداف التي تقصفها إسرائيل بشكل منظم ومستمر،أدت إلى تقطيع أوصال الوطن وضرب البنية التحتية والقضاء على كل تواصل بين اللبنانيين، ثم ها هي تستهدف ممتلكات الأفراد ومنازلهم، وتوقع كل يوم مجزرة جديدة بحق العائلات الآمنة ولا تستثني سيارات الإسعاف وشاحنات الإغاثة والمراكز الإنسانية، فهل هذا فعلا يحل المشاكل القائمة ويحقق الأهداف التي تسعى إليها من عدوانها؟
ان هذه الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الإنسان في لبنان، لن تزيد الأمور الا تعقيدا ولن تساعد مطلقا الجهود التي تبذل لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان. ويخطىء من يظن ان ذلك سيؤثر على معنويات اللبنانيين وعلى وحدتهم وصمودهم، بل بالعكس فإن التماسك فيما بينهم سيصبح أقوى، لاسيما وان اللبنانيين أدركوا ان هذه الحرب المدمرة بدأت تحت شعار معين لكن سرعان ما تبين انه مخطط لها منذ سنوات في انتظار التوقيت المناسب".

وعن رأيه في الدعوات التي تصدر عن الموفدين الدوليين والأوروبيين ، قال الرئيس لحود :" ان كل هذه الدعوات تعبر عن اهتمام ، لكن المطلوب ان تترجم عمليا والا تبقى مجرد كلام ، وذلك لن يكون الا من خلال وقف فوري للنار وللمجازر التي ترتكب بحق الأبرياء والآمنين".

وعن الدعوة الفرنسية إلى " هدنة إنسانية " قال الرئيس لحود :" اننا نقدر موقف فرنسا وزيارة رئيس وزرائها إلى لبنان ، لكن هذه الدعوة لم تلق الصدى المطلوب ، ولا تزال إسرائيل تتجاهلها مما يدل بوضوح على ان العدو تجاوز بكثير أهداف حربه المعلنة على لبنان ، وهو من خلال استعماله القذائف الفوسفورية والأسلحة المحرمة دوليا، انما يؤكد على تجاهله دعوات المجتمع الدولي بتحييد المدنيين والمنشآت والبنى التحتية، ما يعني عمليا ان حربه على لبنان حرب ضد البشر والحجر في آن ولا يميز فيها بين لبناني وآخر، وهو ما سبق ان أكدنا عليه من ان العدو يستهدف كل لبنان وليس فريقا فيه، مما يوجب علينا ان نكون موحدين وصامدين ومصممين على احباط مؤامراته الجديدة كما حصل في السابق".

وعن الأصوات التي تصدر عن بعض السياسيين حول موقفهم مما يجري، قال الرئيس لحود:"ان الظرف الراهن يحتم علينا التماسك والتضامن ولا يجوز ان نعطي العدو موقفا يمكن ان يستغله ضد وطننا، ويكفي ما تقوم به إسرائيل ضد لبنان، فهل نكون نحن ضد أنفسنا؟ من الضروري ان تهدأ مثل هذه الأصوات وتفكر بالمصلحة الوطنية العليا لتجاوز هذا الظرف القاسي وبعد ذلك يمكن معاودة النقاش بين اللبنانيين حول الأمور التي تتباين وجهات نظرهم حيالها، الآن الأولوية لوحدة الصف".

وعلى صعيد آخر شكر رئيس الجمهورية العماد إميل لحود ، الدول الشقيقة والصديقة التي سارعت الى تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة إلى لبنان، كما قدمت مساعدات مالية تسهيلا لعمليات الإغاثة، معتبرا "ان مثل هذه المبادرات تؤكد على تضامن الدول العربية وشعوبها مع لبنان وشعبه، وتؤكد ان الشعوب العربية تقف إلى جانب إخوتهم اللبنانيين في نضالهم من اجل استرجاع سيادتهم على أرضهم".

وكان الرئيس لحود تابع منذ الصباح عمليات إغاثة النازحين من المدن والقرى التي تتعرض للقصف والتدمير ، وتلقى تقارير مفصلة عن توزيع المساعدات والمواد الغذائية على مراكز النازحين في بيروت وجبل لبنان والبقاع والشمالي ، والحاجات الضرورية التي تتم تلبيتها من خلال المركز الرئيسي للهيئة العليا للإغاثة".

ونوه الرئيس لحود " بالتفاني والاندفاع والجهود التي يبذلها العاملون في حقل الإغاثة، سواء ضمن المؤسسات والإدارات الرسمية او الهيئات الأهلية"، معتبرا "ان الشراكة في العمل الإنساني هي أسمى أعمال التضامن".

وناشد الرئيس لحود "جميع المعنيين عدم استغلال الظروف المأساوية التي تمر بها البلاد، وعدم رفع الأسعار او احتكار المواد الغذائية وغيرها، مما يحتاج إليه المواطنون في هذه المرحلة، داعيا الأجهزة المختصة إلى التشدد في ملاحقة المخالفين. تعزية بالشهداء العسكريين على صعيد آخر،أوفد الرئيس لحود ممثلين عنه قدموا التعازي بشهداء الجيش الذين استشهدوا في القصف التدميري الذي تعرض له مبنى فوج الاشغال المستقل في الجمهور. طوفي هذا الإطار، اوفد الرئيس لحود العميد موريس سليم إلى انطلياس حيث قدم تعازي رئيس الجمهورية بالنقيب الشهيد روجيه حرفوش ، والى الحازمية حيث قدم التعازي بالعقيد الشهيد نجيب واكيم. طواوفد الرئيس لحود قائمقمام الشوف جورج صليبي إلى بعقلين حيث عزى بالرائد الشهيد اكرم جمول، فيما قدمت قائمقام البترون السيدة الهام دويهي تعازي رئيس الجمهورية بالمقدم الشهيد جورج دويهي.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية