في اليوم السابع تقبل إسرائيل بالوساطة الدولية للإحساس بالهزيمة ،استشهاد 4 ضباط و11 جندياً
وإصابة 45 في الجيش اللبناني‏، لولا البيانات العربية وتيار المستقبل لما كان العدوان بهذا الحجم
 


إدراج جريدة "الديار" بتاريخ 19/07/2006الساعة 09:18.
في اليوم السابع من العدوان الإسرائيلي على لبنان، لم تتمكن حكومة أولمرت من تحقيق أي ‏تقدم في مواجهة المقاومة، فسارعت لاستقبال الوفد الدولي ومبعوث الأمم المتحدة لشعورها ‏بالهزيمة.إسرائيل لم تقبل بأي وساطة دولية عام 1982 عندما اجتاحت لبنان، بالرغم من ‏التحرك الدولي والعربي آنذاك، وعندما اجتاحت مخيم جنين ودمرته بالكامل لم تستقبل لجنة ‏تقصي الحقائق التي ارسلتها الولايات المتحدة الاميركية الى الأراضي المحتلة، أما اليوم، ولو لم ‏تكن مجبرة، ولو لم تشعر بصعوبة المواجهة مع المقاومة اللبنانية لما استقبلت الوفد الدولي.‏

والسؤال المطروح لماذا تضرب الجيش اللبناني الذي يدافع عن أرضه، ولماذا تضرب المدنيين ‏الآمنين في بيوتهم؟

فهي استهدفت ثكنتي الجيش اللبناني في الجمهور وكفرشيما دون أي مبرر فسقط 15 شهيدا للجيش ‏بينهم أربعة ضباط، وأصيب 45 جنديا بجروح، كما ارتكبت مجزرة عيترون التي ذهب ضحيتها اثنا ‏عشر مواطنا كانوا مختبئين من القصف في أحد المباني الآمنة.‏

اما العدوان الإسرائيلي الذي طاول مدن لبنان وقراه من الشمال إلى الجنوب إلى البقاع لم ‏يكن ليتوسع بهذا الحجم لولا الضوء الأخضر الذي حصلت عليه إسرائيل بعد البيانات التي صدرت ‏عن المملكة العربية السعودية وعن مصر والأردن، ولولا التصريحات والعناوين التي يطلقها ‏تيار المستقبل لما أحست إسرائيل بأنها قادرة على التمادي، ولولا تبرؤ الحكومة الحالية وعدم ‏تبنيها لأسر الجنديين لما حصلت إسرائيل على هذا الضوء الأخضر من الولايات المتحدة بضرب ‏لبنان.‏

لم تظهر في الساعات الماضية أية بوادر ايجابية وجدية من شأنها أن تؤشر إلى إمكانية وقف ‏العدوان الإسرائيلي في غضون هذا الأسبوع، لاسيما ان إسرائيل على لسان رئيس حكومتها ‏ووزيرة الخارجية أكدت عزمها المضي في العدوان تحت عنوان إعادة الجنديين الأسيرين، ونشر الجيش ‏اللبناني على الحدود، وإزالة حزب الله من الجنوب.‏

وقد ابلغ رئيس الحكومة ايهود اولمرت هذا الموقف إلى فريق الأمم المتحدة أمس والذي يتوقع ‏أن يعود إلى بيروت في الثماني والأربعين ساعة الماضية كما وعد رئيس مجلس النواب والحكومة ‏نبيه بري وفؤاد السنيورة خلال المحادثات التي اجراها معهما في وقت سابق.‏

وقال مرجع لبناني بارز لـ«الديار» أمس انه لا يرى حتى الآن شيئا في الأفق، وانه يجب ‏انتظار عودة الفريق الدولي لمعرفة ماذا يحمل نتيجة محادثاته مع المسؤولين الإسرائيليين، ‏لكنه أضاف ان المواقف الإسرائيلية المعلنة أمس لا تؤشر إلى ايجابيات تذكر، هذا عدا عما ‏تقوم به آلة حرب العدو من مجازر بحق المدنيين ومن حملة تدمير منظمة ضد لبنان وتقطيع ‏أوصاله وفرض حصار كامل عليه ومنع إيصال الأدوية والمواد الغذائية إليه.‏

وفي هذا الإطار ركزت إسرائيل أمس غاراتها الجوية المكثفة على الطرق المؤدية من سوريا الى ‏لبنان عبر البقاع والشمال، وكذلك الممرات والمعابر من البقاع والشمال باتجاه بيروت ‏والجنوب.‏
كما لاحقت عدداً من الشاحنات وسيارات الإسعاف في محاولة لمنع أعمال الإغاثة وقطع كل المواد ‏الطبية والغذائية عن المواطنين والمهجرين من قراهم حيث بلغ عددهم عشرات الألوف وأحصت ‏وزارة الداخلية عدد النازحين إلى بيروت بـ54 ألف نازح.‏

مجلس الوزراء
وفي الجلسة السادسة لمجلس الوزراء التي عقدت أيضا برئاسة رئيس الجمهورية العماد إميل لحود ‏وحضور رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والوزراء جميعا جرى عرض لآخر الاتصالات المقترحة ‏واللقاءات التي يجريها الرئيس السنيورة معلنا ان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية خافيير ‏سولانا الذي اجتمع مع وزراء الاتحاد الأوروبي سيعود الى المنطقة كما ان وفد الأمم المتحدة ‏الموجود حاليا في إسرائيل سيعود إلى لبنان، كاشفا انه حتى الآن ليس لديهم اي عرض وان ‏لبنان ينتظر عودتهم كما لفت إلى انه تحدث مع الأمين العام للأمم المتحدة، ولم يخف رئيس ‏الحكومة ان الاتصالات حتى الآن لا شيء واضح وحاضر حتى الآن وان المرحلة الحالية محاولة بلورة ‏الأفكار واما الموقف اللبناني فيركز على وقف فوري وشامل لإطلاق النار.‏

كذلك خيّم على الجلسة موضوع المجازر التي ترتكبها إسرائيل والتي لم تقتصر على تدمير الحجر ‏والبنى التحتية والمنشآت الحيوية بل استهدفت المدنيين والجيش اللبناني وقد تلقى قائد الجيش ‏الذي حضر الجلسة تعازي رئيس الجمهورية والمجلس بشهداء الجيش الذين سقطوا. اما الموقف ‏السياسي فقد عبّر عنه نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر اذ أكد ان الجيش يقوم ‏بدوره وسيستمر مهما كانت التضحيات ولن يسمح لأحد باستهدافه ومعنوياته عالية ولن ‏ينكسر.‏

وزير الدفاع الياس المر
وكان الوزير المر قد أعلن قبل بدء الجلسة «ان المعركة ليست متوازنة وليس هناك تكافؤ ‏وعندما تحصل المعركة على الأرض الجيش سيقوم بواجباته ويدافع عن وطنه «معتبرا ان المطالبة ‏بإرسال الجيش إلى الجنوب ثم تحصل مجزرة فإن هذا الأمر يصبح «تكتيكا» يستخدمه العدو ‏الإسرائيلي تحت عنوان «أرسلوا الجيش إلى الجنوب حتى نوقف إطلاق النار وفي الوقت يذبح الجيش ‏الذي له الشرف ان يذبح من إسرائيل».‏

وعبّر الوزير المر عن سخطه بالقول «نحن وإياهم والزمن طويل» لا احد يستطيع المزايدة على ‏الجيش، والمقاومة تقوم بدورها لا علاقة للجيش بها مسؤوليتنا حماية الشعب وكلما ضربتنا ‏إسرائيل ازددنا شراسة في حماية وطننا ولن ندع أحدا يزايد علينا لا في الداخل او الخارج.‏

ولدى تصريح الوزير المر وصل كل من الرئيس لحود ورئيس الحكومة اللذان استمعا إلى ما ‏يقوله فكرر رئيس الجمهورية مطالبته المجتمع الدولي العمل على انجاز وقف إطلاق نار خصوصا ‏بعد الذي يحصل بحق الجيش اللبناني والمدنيين وبعد ذلك يتم بحث كل شيء، وقال الرئيس اعتقد ‏ان المجتمع الدولي يستطيع فعل ذلك لكن الاستمرار بهذه الطريقة التي تستفيد منها إسرائيل في ‏ارتكاب المجازر كل يوم هذا الأمر غير مقبول في كل العالم والمجتمع يعرف ذلك وهذه الطريقة ‏المستمرة حاليا لن توصل إلى أي مكان.‏

وشارك في الجلسة قائد الجيش العماد ميشال سليمان ومدير المخابرات العميد جورج خوري ‏ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي. كما حضر وفد من الهيئة العليا للإغاثة ‏برئاسة اللواء يحيى رعد.‏

وعلم ان العماد سليمان والعميد خوري قدما عرضا للواقع العسكري لا سيما في ضوء القصف ‏الذي استهدف مواقع الجيش وقدما تقريراً في هذا الخصوص، اما المجلس فقد وجه تحية اكبار ‏لشهداء الجيش والجرحى والمصابين.‏

وعلم أيضا ان مجلس الوزراء استمع من وزير الاتصالات مروان حماده على التقرير الذي قدّمه ‏عن الأضرار التي لحقت بشبكة الخليوي.‏

بدوره وزير الخارجية فوزي صلّوخ فقد اطلع المجلس على نتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب ‏واستمع المجلس إلى تقارير عن وضع النازحين من وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض التي ‏كشفت ان عدد النازحين فاق المستوى.‏

المجازر الإسرائيلية
وواصلت إسرائيل أيضا ارتكاب المجازر بحق المدنيين مستهدفة المنازل السكنية حيث كانت قد ‏دمرت منزلا على ساكينه في عيترون ما أدى إلى استشهاد 12 شخصا بينهم ستة أطفال، وقدر عدد ‏المجازر الكبيرة التي ارتكبها العدو منذ بدء عدوانه بـ15 مجزرة عدا عمليات القتل المنظمة ‏في معظم المناطق المستهدفة.‏

وبلغ عدد شهداء الجيش في قصف مواقعه في كفرشيما والجمهور 14 شهيداً بينهم أربعة ضباط ‏بالإضافة إلى 44 جريحاً.‏
وليلاً قصفت المروحيات الإسرائيلية أطراف منطقة الشويفات.‏

رد المقاومة
وفي المقابل فان رد المقاومة بقي على وتيرة عالية ما جعل السلطات الإسرائيلية تزيد فرض ‏التعتيم الاعلامي على المواقع المقصوفة والخسائر البشرية والمادية. وقد امرت وسائل العلام ‏كافة بعدم إعطاء أي معلومات عن الأماكن المقصوفة والخسائر.‏

ودحضت وقائع الساعات الماضية مزاعم بعض القيادات العسكرية الإسرائيلية بان قدرة حزب ‏الله الصاروخية قد تضاءلت، حيث فاجأت المقاومة أمس هذه القيادات بقصف مركز ظهراً استهدف ‏حيفا وطبريا وصفد ونهاريا، والعديد من المستوطنات والمواقع العسكرية في الجليل الأعلى.‏
واستمرت دفعات صواريخ المقاومة باتجاه صفد ونهاريا خلال الليل.‏

وقد أصيب مخزن ذخيرة للجيش الإسرائيلي إصابات مباشرة واندلعت فيه النيران وزعمت وسائل ‏الاعلام الإسرائيلية بأوامر من الجيش القول ان ذلك حصل «لخطأ تقني» كما تسربت معلومات عن ‏إصابة مصنع في حيفا دون الإشارة إلى حجم الخسائر.‏

ومساء تعرضت حيفا وصفد ونهاريا وعكا والعديد من المستوطنات الإسرائيلية لزخات عديدة من ‏الصواريخ على دفعتين، وقالت وسائل الاعلام الإسرائيلية ان شخصا قد قتل في نهاريا وجرح عدد ‏من الإسرائيليين في عدد من المستوطنات. وافيد عن اندلاع عدد من الحرائق في الجليل نتيجة ‏تساقط الصواريخ.‏

وطاولت صواريخ المقاومة أمس 9 مستوطنات جديدة، وذكرت المعلومات مساء ان عددا آخر من ‏الإسرائيليين قد جرحوا جراء قصف بعض المستوطنات. وشبت حرائق في مرتفعات الجولان نتيجة قصف ‏المقاومة الذي استهدف مواقع عسكرية ومراكز قيادة من هذه المرتفعات.‏

وتزامن قصف نهاريا مساء مع زيارة الوزير الإسرائيلي بن اليعازر إلى المستوطنة الذي اضطر ‏إلى النزول إلى الملجأ مهرولا كما نقلت وكالات الأنباء.‏

أولمرت يبلغ استمرار العمليات
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود اولمرت ابلغ بعثة الأمم المتحدة ان إسرائيل ستواصل ‏هجومها على لبنان حتى إطلاق سراح الجنديين الأسيرين ووقف إطلاق الصواريخ عليها. وقال بيان ‏صادر عنه «ان إسرائيل ستواصل المعركة ضد حزب الله وستواصل ضرب أهداف هذه المنظمة حتى ‏عودة العسكريين المخطوفين وضمان امن المواطنين الإسرائيليين في البلدات الشمالية التي تتعرض ‏لقصف صاروخي.‏

ورفضت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني بعد لقاء البعثة وقف النار، وقالت «ان الوقت ما زال ‏مبكرا جدا للحديث عن مثل هذه المسائل».‏

وأضافت: «يجب منع سوريا وإيران من تسليح حزب الله في المستقبل والعودة إلى الوضع الذي كنا ‏نشهده، ويجب إخراج حزب الله من جنوب لبنان وتطبيق القرار 1559 في شكل كامل ونشر الجيش ‏اللبناني في جنوب لبنان والحرص على تفكيك حزب الله مشددة على الإفراج عن الجنديين ‏الإسرائيليين من دون شروط. وأضافت «هذه أهداف إسرائيل ونعمل على تحقيقها بالتعاون مع ‏المجتمع الدولي».‏

وقال عضو بعثة الأمم المتحدة تيري رود لارسن «ان الوفد أجرى محادثات جيدة ومثمرة» مشيراً ‏إلى انه «قدم أفكارا ملموسة ومحددة تهدف إلى وقف النار بين إسرائيل وحزب الله.‏

وأضاف «ان الطرفين متفقان على ضرورة وجود إطار سياسي من اجل التوصل إلى وقف إطلاق ‏النار» موضحا ان الأمم المتحدة تعمل جاهدة لحل النزاع.‏

أنان ونشر قوات دولية
في هذا الوقت، قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان انه اقترح على مجلس الأمن نشر قوة ‏دولية مجهزة على الحدود بين لبنان وشمال إسرائيل دون التطرق إلى فرص نجاح موفديه إلى ‏المنطقة في تحقيق وقف لإطلاق النار.‏

وقال أنان خلال مؤتمر صحفي مشترك في بروكسل مع رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل ‏باروسو ان قوة «حفظ الاستقرار» الدولية التي قد تنشر ستكون اكبر بكثير من قوة الطوارئ ‏الحالية التي تضم ألفي عنصر.‏

وتوقع المسؤول الدولي مشاركة اوروبية في القوة المقترحة مرجحا ان يكون لها «مفهوم معدل ‏ومختلف للعمليات مع صلاحيات مختلفة».‏

من جهته قال اركي تيوميوجا وزير خارجية فنلندا (التي تترأس الاتحاد الاوروبي) انه على ‏ثقة من مشاركة دول الاتحاد في القوة في حال تشكيلها مضيفا ان القوة المذكورة ما زالت حتى ‏الساعة مجرد فكرة.‏

يشار إلى ان فكرة إنشاء القوة ظهرت قبل يومين خلال قمة الدول الصناعية الثماني التي ‏عقدت في مدينة بطرسبرغ الروسية مع العلم ان القوة الموجودة حاليا كانت قد أرسلت إلى ‏الحدود بين إسرائيل ولبنان في العام 1978.‏

ونقلت اسوشيتد برس عن الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو ان بلاده مستعدة ‏للمساهمة بـ 450 جنديا في القوة المقترحة.‏

وقدم الرئيس الاندونيسي هذا العرض خلال اجتماع مع سفراء دول الشرق الأوسط المعتمدين في ‏بلاده.‏
في غضون ذلك، قالت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت ان «المجتمع الدولي يجب ان ‏يركز على الأفعال بدلا من الأقوال».‏

ونقلت وكالة اسوشييتد برس عن رئيس البرلمان الإيراني غلام علي حداد عادل قوله ان لا مكان ‏آمنا في إسرائيل في المواجهة الحالية.‏

وقال حداد مخاطبا الإسرائيليين «البلدات التي قمتم ببنائها في شمال فلسطين هي في مرمى ‏اللبنانيين الشجعان. لا مكان في إسرائيل آمنا».‏

وقالت مصادر مختلفة ان تركيز البعثة الدولية هو على وقف النار ونشر قوات دولية فاعلة ‏في الجنوب لضمان عدم تجدد القتال، لكن تفاصيل وآلية ذلك يجري مناقشتها مع الأطراف المعنية ‏حيث يفترض ان تتبلور خلال هذا الأسبوع.‏

من جهة اخرى سجلت تباينات وحالة من البلبلة في التصريحات والمواقف الإسرائيلية أمس ففي ‏حين نقلت صحيفة هآرتس عن مصادر سياسية إسرائيلية انها تعتقد ان القتال سيتوقف غدا او ‏بعد غد لم يصدر اي تعليق من الحكومة او الجيش. وكان نائب قائد الجيش ذكر في وقت سابق ان ‏الهجوم الإسرائيلي قد يستمر لبضعة أسابيع.‏

وذكر شيمون بيريز ان الصواريخ التي اطلقها حزب الله على اسرائيل منذ بدء العمليات ‏العسكرية بلغ عددها 1500 صاروخ، لكن مصادر أمنية أخرى قالت ان متوسط سقوط الصواريخ ‏اليومي بلغ حوالي 120 صاروخا، مقدرة عدد الصواريخ التي يملكها حزب الله بـ 13 ألف صاروخ ‏من مختلف الأنواع.‏

صواريخ إسرائيلية مضادة للصواريخ
وذكرت صحيفة هآرتس أمس ان البحرية الإسرائيلية تدرس إمكانية نشر سفن مجهزة بصواريخ ‏مضادة للصواريخ قبالة سواحل حيفا (شمال) للتصدي لصواريخ حزب الله.‏

وأفادت الصحيفة ان هذه الصواريخ المضادة للصواريخ من نوع «باراك» مستخدمة في مدمرات ‏البحرية من نوع «ساعر 4» و«ساعر 5» وهي مجهزة بنظام رادار «بين» اعد خصيصا لرصد ‏واعتراض صواريخ كاتيوشا متطورة وصواريخ «فجر».‏

ونظام الرادار «بين» المتطور الذي يجهز صواريخ «حيتس» (سهم) هو مشروع اطلق عام 1988 ‏بمبادرة من الولايات المتحدة في إطار مشروع «حرب النجوم» الذي وضعه الرئيس رونالد ريغان ‏وتم التخلي عنه عام 1993.‏

وأمنت الولايات المتحدة تمويل الطراز الأول من صواريخ «حيتس» بمعدل 80% وهي تتقاسم تمويله ‏بالتساوي مع إسرائيل منذ 1991.‏

وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع في تل ابيب راشيل نيداك اشكينازي ردا على اسئلة ‏وكالة فرانس برس «نعتزم اللجوء إلى عدة أنظمة للتصدي لخطر القذائف والصواريخ».‏

ليفني
وأكدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أمس انه ينبغي منع إيران وسوريا من تسليح ‏حزب الله.‏
وقالت ليفني في ختام لقاء مع وفد الأمم المتحدة في القدس «يجب إخراج حزب الله من جنوب ‏لبنان، يجب تطبيق قرار الأمم المتحدة 9551 بشكل كامل، ونشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان ‏والحرص على تفكيك حزب الله»، مشددة على ضرورة الإفراج عن الجنود الإسرائيليين المخطوفين «من ‏دون شروط».‏
وقالت الوزيرة الإسرائيلية «هذه أهداف إسرائيل ونعمل على تحقيقها بالتعاون مع المجتمع ‏الدولي».‏
وأضافت ان إسرائيل تطالب بالإفراج عن الجنديين مشيرة إلى ان «خطف الجنديين عمل غير مشروع ‏إطلاقا بنظر الأسرة الدولية».‏

وتناولت محادثات ليفني مع وفد الأمم المتحدة بقيادة فياي نامبيار مستشار الأمين العام ‏للأمم المتحدة كوفي انان للشؤون السياسية إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار في اليوم ‏السابع من الهجوم العسكري الدامي الذي يشنه الجيش الإسرائيلي على لبنان اثر خطف حزب الله ‏جنديين داخل الأراضي الإسرائيلية.‏

إسرائيل تتحدث عن تفاوض بشأن معتقلين لبنانيين
وقال وزير في الحكومة الإسرائيلية أمس ان الدولة اليهودية قد تضطر إلى التفاوض بشأن ‏معتقلين لبنانيين لإنهاء الأزمة التي تفجرت بخطف حزب الله جنديين إسرائيليين في غارة عبر الحدود.‏

ولم يتضح ما اذا كان آفي ديختر وزير الأمن الداخلي يتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ام انه ‏يعبر عن رأيه الشخصي.‏
وقال ديختر لراديو الجيش الإسرائيلي «اعتقد انه في النهاية سنعيد الجنود الى الوطن وإذا ‏كانت إحدى السبل هي عن طريق التفاوض بشأن السجناء اللبنانيين اعتقد ان اليوم سيجيء ‏حين سيكون علينا ان نفكر في ذلك أيضا».‏

كما رفض الجيش الإسرائيلي أمس استبعاد غزو بري واسع للبنان في إطار هجماته لإجبار ‏مقاتلي حزب الله على إطلاق سراح جنديين إسرائيليين ووقف إطلاق الصواريخ على الدولة ‏اليهودية.‏

وقال موشي كابلينسكي نائب رئيس أركان الجيش لراديو إسرائيل عندما سئل إن كان الجيش ‏يستبعد غزوا بريا واسعا «الجيش لديه احتمالات كثيرة للتحرك. في هذه المرحلة فإننا لا ‏نعتقد أن علينا ان نرسل قوات برية كبيرة إلى لبنان لكن إذا إضطررنا لعمل هذا فإننا ‏سنفعل. نحن لا نستبعد هذا». ‏

وأعلنت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي ان الطيران الحربي دمر أمس أربع شاحنات كانت قادمة ‏من سوريا وقالت انها كانت تنقل أسلحة وذخائر إلى حزب الله في جنوب لبنان.‏

وقالت المتحدثة «رصدت طائراتنا ثم دمرت هذه الشاحنات الأربع الآتية من سوريا والتي كانت ‏تنقل أسلحة وذخائر لملء مخازن حزب الله في جنوب لبنان».‏
وأضافت «حذرنا مرارا اننا سنهاجم كل ما هو مرتبط بحزب الله».‏
وذكرت بأنه منذ بداية الهجوم الإسرائيلي على لبنان قصفت طرقا عدة تربط سوريا بلبنان في ‏محاولة لعزل جنوب لبنان عن بقية المناطق.‏

البيت الأبيض
وكررت الولايات المتحدة أمس قولها ان إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها ودعت إيران ‏وسوريا إلى ممارسة نفوذهما على جماعة حزب الله اللبنانية لوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.‏
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو ان حزب الله هو الذي بدا الصراع وينبغي لسوريا ‏وإيران ان تستخدما نفوذهما لوقفه مشيرا الى هجمات حزب الله على إسرائيل انطلاقا من لبنان.‏

بلير
واتهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس مباشرة إيران وسوريا بدعم حزب الله في الأزمة ‏الحالية في الشرق الأوسط التي أدت في رايه إلى «انهيار الامال بالاستقرار» في هذه المنطقة.‏
وقال بلير امام النواب «في بيان مجموعة الثماني نددنا بنشاطات المجموعات المتطرفة وبشكل ‏ضمني الذين يدعموهم. ويرى معظمنا في مجموعة الثماني انه يمكن القول بوضوح اكبر ان حزب ‏الله مدعوم بايران وسوريا».‏
وأضاف ان حزب الله مدعوم «أولا بالأسلحة وهي أسلحة مشابهة جدا ان لم تكن مماثلة تماما ‏للأسلحة التي استخدمت ضد القوات البريطانية في البصرة (جنوب العراق) وثانيا بوسائل ‏مختلفة لا سيما المالية منها من قبل البلدين».‏

السعودية
وأعلنت المملكة السعودية أمس انها تدعم نشر قوة دولية في لبنان، لكنها أكدت ان الأولوية ‏تظل لوقف الهجوم الإسرائيلي على هذا البلد.‏
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي في جدة (غرب) «القرار طبعا ‏يعود للحكومة اللبنانية وهي المسؤولة عن هذه المسائل، ولكن وقف القتال (...) يتطلب ‏وجود قوات للاشراف على وقف القتال».‏
وأضاف «بطبيعة الحال نحن نعتقد انه اذا كان هناك وقف لاطلاق النار فيجب ان يكون هناك ‏قوات دولية في اي صراع من هذا النوع».‏
وسئل الوزير السعودي عن إصرار الولايات المتحدة على الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين كشرط ‏مسبق لحل الأزمة، فاعتبر انه لا يمكن إطلاق سراح الجنديين في غياب وقف لإطلاق النار.‏

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية