من فيليب حبيب إلى لارسن
 


إدراج صحافة عربية بتاريخ 18/07/2006الساعة 06:00.
افتتاحية ـ صحيفة الخليج الإماراتية
تحرك الوفد الدولي ومن ضمنه تيري رود لارسن المعروف بولائه لـ "إسرائيل" في اتجاه لبنان، البلد العربي المتروك وحيداً رازحاً تحت تسونامي الإرهاب الصهيوني المتجدد، يشبه، أو يراد له أن يشبه، تحرك الموفد الأمريكي فيليب حبيب أيام الاجتياح الصهيوني الواسع للبنان عام ،1982 وهو التحرك الذي رتّب الساحة لفرض اتفاق 17 أيار المشؤوم الذي أريد منه تحويل لبنان إلى محمية “إسرائيلية”.

بصريح العبارة، المطلوب من لبنان، في نهاية المطاف، مهما تلونت الضغوط والاقتراحات والصفقات والمساومات والشروط والإملاءات، أن يرفع الأعلام البيضاء، وأن يعتذر لـ "إسرائيل" وأمريكا من خلفها، عن تحرير أرضه بقوة شعبه وإرادته ومقاومته، وعن إسقاط اتفاق 17 أيار، وعن الجرأة في مواجهة الكيان الصهيوني وعن التغريد خارج أسراب صفقات التطبيع مع العدو.

"إسرائيل" تقتل وتدمر وتخرب في حرب إبادة أكملت أسبوعها الأول حتى الآن والعالم كله يتفرج، والغرب بقيادة أمريكا يحمي العدوان ويمنع وقفه، بل إنه يبرىء المجرم ويحمل على الضحية، وتصل الصفاقة في المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إلى إهانة مئات الشهداء في لبنان والجرحى الذين أصيبوا بآلة الموت الصهيونية، بالقول إنه لا يمكن المساواة أخلاقياً بين من يقتلون في لبنان ومن يقتلون في "إسرائيل".

والكارثي في الكذب الصهيوني المتمادي أن رئيس وزراء العدو ايهود اولمرت يحاول تغطية حرب الإبادة على لبنان بادعاء أنه يريد أن يفرض في لبنان تطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 1559 فيما الكيان يمزق الشرعية الدولية وقراراتها ومواثيقها ويرتكب جرائم الحرب.

أهداف "إسرائيل" وأمريكا من العدوان على لبنان مفضوحة ومكشوفة، وليس غير وحدة اللبنانيين وتماسكهم ما يمنع تحقيق هذه الأغراض الشريرة، ولبنان الذي لم يرفع الأعلام البيضاء في اجتياحي 1978 و1982 وما تلاهما من اعتداءات وغزوات ومجازر، قادر بإرادة أبنائه الصلبة أن يرفض الإملاءات الصهيونية ويرد كيد العدو إلى نحره.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية