رعد وزلزال
 


إدراج صحافة عربية بتاريخ 18/07/2006الساعة 08:49.
صحيفة الوطن القطرية
عباس موسى
وأخيرا .. إسرائيل تحت الحصار، وأخيرا وصلت «رعد» إلى حيفا وعكا والناصرة، وأخيرا احترقت طبريا .. مرة أخرى أثبتت المقاومة الإسلامية في لبنان حسن تصرفها وعملها العسكري المتقن وأثبتت بما لا يدع مجالا للشك ان إسرائيل هذه اوهن من بيت العنكبوت فعلا.

هل بدأ توازن الرعب وتأثير الردع يظهر فعلا؟ أظهرت القنوات الإسرائيلية التي نقلت صورا حية لمشاهد مابعد قصف حيفا منظر الخوف والرعب الذي حققته بضعة صواريخ، وبعدها اقفل مرفأ حيفا وأقفلت المصانع الذي تنتج فخر الصناعة الإسرائيلية، حجم الدمار لا يقارن بما حصل في لبنان هذا بالتأكيد ولكن الدمار الإنساني والهلع والحسابات الجديدة بالطبع تغيرت، وتغيرت كثيرا.

فرض حزب الله بصواريخه المتعددة التقليدية منها والحديثة ميزانا جديدا لقياس الربح والخسارة، وحيرة أركان العدو في التنبؤ بما يملكه من ترسانة صواريخ وأنواعها ومداها باتت بيضة القبان.

المقاومة الإسلامية من جهتها تعرف كل ما يستخدم ضدها من أسلحة وتتوقع ضربات العدو الواحدة تلو الأخرى، ولكن المفاجأة كل المفاجأة فيما يخبئه المقاومون للعدو في الزمان والمكان والنوع والهدف.

المعركة دخلت الآن مرحلة جديدة، وبات الطرف الأقدر على التحمل أكثر هو الأرجح في حصد النصر الحاسم.
لبنان لم يعد يملك شيئا يخسره الآن فما دمر قد دمر وما احترق قد احترق وذهب الى غير رجعة.

أما في الطرف الآخر فالحسابات مازالت تجري إلى ابعد الحدود ومع كل صاروخ يعيد العدو النظر من جديد في كل المعركة وتداعياتها.

يتحدث العدو نفسه عن صواريخ «فجر» و«زلزال» التي يصل مداها إلى تل أبيب وما بعد تل أبيب.
هذه الأسماء التي فعلا ـ وبعيدا عن العواطف ـ تصيب العدو بهستيريا جعلت للمعركة طعما آخر وخلقت توازن قوى حقيقيا في الرعب والردع.

تحدى السيد نصر الله في خطابه المتلفز الجيش الإسرائيلي ان يقوم بمغامرة جريئة في لبنان وهذا ما يستبعد في الفترة الحالية نظرا لقوة وشجاعة وخبرة المقاومين في مواجهة العدو الذي مازال يتحصن خلف آلياته ومعداته الحربية.

بدأ الرعب بـ «كاتيوشا» والآن يوجد «رعد» وبانتظار «فجر» و«زلزال» نترقب دوما ولكن ماذا بعد «زلزال»؟

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية