الحص: الصهيونية أسوأ من النازية
 


إدراج المحرر المحلي +وكالات بتاريخ 18/07/2006الساعة 10:14.
دعا رئيس الوزراء اللبناني الأسبق د.سليم الحص اللبنانيين إلى التوحد في مواجهة العدوان الإسرائيلي بعيداً عن التلاوم والتراشق العقيم وبصرف النظر عن الآراء المتعارضة حول المسؤوليات. إذ إن اللبنانيين اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: اما قتال "إسرائيل" او التقاتل في ما بينهم، والاقتتال في ما بينهم يشكل تهديداً مباشراً لوحدة البلد وبالتالي لوجوده وهذا ليس خياراً مما يستدعي التصدي ل "إسرائيل" معاً.

كلام الرئيس الحص جاء في مؤتمر صحافي عقده في منزله وجه خلاله هذا النداء وسط الحرب الهوجاء واعتبر فيه ان الصهيونية أسوأ من النازية وخاطب الإسرائيليين بالقول: أنتم أيها الإسرائيليون أسوأ من النازيين.

فالنازيون قتلوا اليهود ونكلوا بهم وشردوهم، وأنتم ايها الإسرائيليون تقتلون العرب وتنكّلون بهم وتشردوهم وتدمرون منشآتهم وأملاكهم.

ونحن في لبنان نشهد عليكم ولا ننسى ما فعلتم في جنوب لبنان منذ السعبينات، ولا ننسى اجتياحكم الجنوب في ما سمي عملية الليطاني عام 1978 يوم قتلتم وشردتم ودمرتم ما طاب لكم، ولا ننسى حربكم الشاملة على لبنان عام 1982 يوم حاصرتم العاصمة بيروت ثم اقتحمتموها وكان ما كان من ضحايا لا تعد ولا تحصى، وكان ما كان من تهجير وتدمير لا حدود له وكانت مجازر متلاحقة في مخيم صبرا وشاتيلا وفي قانا وسائر المناطق اللبنانية.

وأضاف الحص: ونحن العرب نشهد عليكم. في فلسطين توافدتم من أقصى الشرق والغرب لتشنوا على أهل الأرض حرباً غاشمة، فقتلتم منهم من قتلتم بلا حساب واقتلعتم شعباً بأسره من أرضه وشردتموه عن دياره.

ومنذ أكثر من نصف قرن لا يزال مئات الألوف من هذا الشعب يعيشون في المخيمات داخل فلسطين وفي الجوار العربي كما في شتى أنحاء المعمورة.. فليس في العالم من يتهم قادة "إسرائيل" بالإنسانية والرحمة وهم يرتكبون ما يرتكبون في لبنان وفلسطين من مجازر.

انكم تقتلون عشوائياً من دون تمييز بين طفل وشيخ وامرأة أو بين مسلح وأعزل. انكم تبيدون عائلات برمتها في فلسطين ولبنان... فكيف يكون أولمرت أفضل من هتلر.

وتوجه الحص إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش سائلاً اياه: انتم تتغنون بالحرية والديمقراطية والعدالة وسائر حقوق الإنسان.. يا للرياء، يا للنفاق.. يا لازدواج المعايير.. يا لكيل العدالة الدولية بمكيالين.. انت أيها الرئيس الأمريكي باسم القيم الحضارية تحمي مرتكبي أفظع الجرائم في حق الإنسانية وتنتهك كل مفاهيم الحرية والديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان.

واعتبر الحص ان بعض العرب مرتهن للدولة العظمى وترتعد فرائصه أمام أوامرها وتعليماتها لا بل وايماءاتها.

وتوجه الرئيس الحص بنداء إلى اللبنانيين يؤكد فيه اننا في محنة وإذا كانت المحنة لا توحدنا فما الذي يوحدنا؟ علينا تجاوز كل خلافاتنا ورص الصفوف في مواجهة العدوان الإسرائيلي على أطفالنا وشيوخنا ونسائنا وعلى أرضنا ومنشآتنا وممتلكاتنا.

ويجب ألا ننسى ان القضية قضية مصير وطني وقومي ونحن مستهدفون في وحدتنا وفي كرامتنا وبالتالي في مصيرنا.. فأهداف العدوان أصبحت مكشوفة وهي إثارة الفتنة المذهبية بين أبناء الشعب الواحد على غرار ما يحصل في العراق والهدف هو مشروع الشرق الأوسط الكبير والطريق إليه ما سمي "فوضى بناءة خلاقة" والفوضى لا تكون الا عبر الشرذمة والتفتيت لشعوب المنطقة او عبر الفتنة وإذا انفجرت الفتنة في العراق أو لبنان لا سمح الله فلن يسلم منها بلد عربي حتى ولا الدول التي نطقت كفراً في حقنا.

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية