خراب كريات شمونة ويأسها زرعته المقاومة بألف صاروخ
 


إدراج صحيفة السفير اللبنانية بتاريخ 01/09/2006الساعة 09:41.
ألف صاروخ تلقته مستوطنة كريات شمونة، وهي الحصة الصاروخية الأكبر التي خصصتها المقاومة في ردها على استباحة إسرائيل المناطق المدنية اللبنانية خلال الحرب.

2500 مستوطن يسكنون مستوطنة كريات شمونة الحدودية، وتم تدمير 2500 منزل ومؤسسة عامة وخاصة فيها، بحسب تقرير اعدته وكالة "رويترز". وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أشارت مؤخراً الى ان التقديرات تسير الى أن صواريخ حزب الله اصابت 12 الف مبنى في مجمل المناطق التي استهدفتها المقاومة.

وبحسب الوكالة ايضاً، فقد قدرت الخسائر المباشرة في القطاعين العام والخاص الإسرائيليين جراء الحرب، بزهاء ملياري دولار، في حين تشير التقديرات الإسرائيلية الى خسائر إجمالية قد تصل الى نحو خمسة مليارات دولار.

وتقول إحدى المستوطنات في كريات شمونة، الأوكرانية فايلن جايزونترمان: "ظننت ان مأساة حياتي كانت حين مات والدي في الحرب العالمية الثانية". اضافت فايلن، التي تنتظر وعداً حكومياً بترميم بيتها المهدّم: "تخيلوا لو كنت بقيت هنا (في كريات شمونة)، لكنت تمزقت إرباً".

قتلت حرب ال34 يوماً أكثر من 1200 لبناني سوادهم الأعظم من المدنيين، وأقل من 160 إسرائيلي غالبيتهم من الجنود. ولم يقتل أي من مستوطني كريات شمونة، لكن المقاومة نجحت في إلحاق أضرار بالغة بالمستوطنة، خاصة في مركزها التجاري. وقد تلقت المستوطنة نحو ربع الصواريخ التي اطلقها حزب الله خلال الحرب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت تعهد بإصلاح الأضرار التي لحقت بمستوطنات الشمال، عبر تخصيص أموال من ميزانية الحكومة الإسرائيلية وطلب الدعم المالي من اليهود في الخارج. غير ان المسؤولين في كريات شمونة يقولون إنهم لم يروا تقدماً يذكر في هذا الشأن حتى الآن. فالإصلاحات بطيئة، والصبر ينفد، والبعض يخشى من أن يتفاقم الشعور بالإهمال. ويقول المهندس الإسرائيلي المستوطن في كريات شمونة، دايفيد تيليفيتش: "لم نرَ أي شيء بعد باستثناء الكثير من الكلام. الحكومة لم تساعدنا". أضاف إن "أوضاع البلدية رديئة للغاية والموظفون لم يتلقوا أجراً كاملاً منذ أشهر".

ويتابع "إذا استؤنف القتال مع حزب الله، فلن نصمد"، إلا إذا تلقت المستوطنة الدعم المطلوب الآن. ويضيف إن 40 في المئة من الأعمال في كريات شمونة معرضة للخطر، جراء تردي الاوضاع الأمنية.
وكانت الحكومة الإسرائيلية أصدرت تقريراً في آب الماضي يشير إلى ان ربع الاعمال الصغيرة والمتوسطة في الشمال تواجه خطراً مماثلاً.
وتقول المسؤولة الحكومية في كريات شمونة، تامي ميشان (56 عاماً): "لم يعد يوجد مال هنا، والوظائف تقل كل عام".
المصدر: وكالات ـ "رويترز"

 

 

 

 
    عملية الوعد الصادق   الصفحة الرئيسية